علاج تليف الرحم بالغذاء

علاج تليف الرحم بالغذاء

تليّف الرحم

في البداية يجب التعرف على الرّحمالذي هو أحد أعضاء الجهاز التناسلي عند المرأة، وهو عضو عضلي مجوّف جداره غليظ مكوّن من ثلاث طبقات، يشبه في شكله حبة الكمّثرى ويقع في الحوض بين المثانة والمستقيم، وظيفته الأساسية تغذية البويضة المخصبة بعد أن تنغرس في جداره إلى حين الولادة. يكون الجزء العريض من الرحم إلى الأعلى، والجزء الضيّق إلى الأسفل، يختلف حجم الرحم من امرأة لأخرى إذ يتراوح طوله بين 6 إلى 8 سم وعرضه من الأعلى 6 سم و3 سم من الأسفل، يتكوّن الرحم من أربعة أجزاء رئيسيّة الجزء الأول هو الجزء الأكثر استدارةً أعلى الرحم حيث تتصل قناتي فالوب به ويسمى القاع، والجزء الثاني يسمّى جسم الرحم ويأتي بعد القاع مباشرةً وينتهي عندما يضيق الرحم، والجزء الثالث هو الجزء الضيّق ويسمّى البرزخ، أما الجزء الرابع فهو الجزء المتصل بالمهبل شكله مثل الأسطوانة، ويسمّى عنق الرحم[١].

وتليّف االرحم هو أكثر أنواع الأورام غير السرطانية حدوثًا عند النساء، من بين كل أربع نساء تُصاب ثلاثة بتليّف الرحم، وهو نموّات من الألياف والعضلات وأنسجة أخرى تتكوّن داخل الرحم وعلى جداره، بالرغم من أنها غير مهدّدة للحياة ولكنها تسبّب أعراضًا مزعجةً ومشكلات صحيّة. قد تكون الألياف صغيرةً بحجم البذرة أو متوسطةً بحجم كرة تنس وقد تكبر أحيانًا لتصبح بحجم البطيخة. ويمكن الكشف عن وجود الألياف بالفحص السريري للبطن، أو من خلال الأمواج فوق الصوتية "ألتراساوند" أو الرنين المغناطيسي. يحدث تليّف الرحم في أغلب الأحيان لدى النساء ما بين عمر 30 و 50 أي في عمر الإنجاب، تكبر الألياف مع زيادة مستوى هرمون الإستروجين في الجسم وتنكمش بنقصانه.[٢][٣]


علاج تليّف الرحم عن طريق الغذاء

مع تقدّم المرأة بالعمر، ينخفض مستوى الهرمون لديها مما يُساعد في ضمور الألياف واختفائها أحيانًا، أما في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث فقد تحتاج المرأة علاجًا هرمونيًا تحت إشراف طبي، وفي أحيانٍ نادرة إن لم تُعالج الألياف بطريقة صحيحة فقد يضطر الأطباء لاستئصال الرحم. في جميع الأحوال يلعب الغذاء الصحي دوراً هامًا بجانب العلاج الطبي في تخفيف أعراض التيلّف ومنع زيادة حجمه والوقاية من الإصابة به، ومن أهم الأغذية التي يُنصح بتناولها في هذه الحالة:[٢][٣]

  • النظام الغذائي لحوض البحر المتوسط: فهو نظام يقلّل من مستوى الالتهاب في الجسم ويشمل الخضار الطازجة والمطبوخة والفواكه الطازجة والأسماك.
  • مصادر الألياف: مثل الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والشوفان والشعير والعدس والفاصولياء، فهي تساعد على منع زيادة الوزن.
  • خضار العائلة الصليبية: مثل الزهرة والملفوف والبروكلي فهي تحتوي على المركب "اندول ثلاثي الكاربينول" الذي يساعد في أيض الإستروجين مما يقلل من زيادة حجم الورم الليفي.
  • مصادر فيتامين د: يعمل فيتامين د على منع تطوّر ألياف الرحم، ومن أهم مصادره صفار البيض والحليب المدعّم وعصير البرتقال المدعّم والمشروم البرّي والأسماك الزيتية مثل السلمون والسردين والتونا، بالإضافة إلى التعرض لأشعة الشمس.
  • مصادر البوتاسيوم: الذي يعمل على تنظيم ضغط الدم مثل الأفوكادو والموز والحمضيات والشمّام والمشمش والطماطم والبطاطا والعدس والتمر والخضار الورقية الداكنة.
  • الشاي الأخضر: فقد أكدت دراسة أقامتها جامعة سوهاج في مصر على مجموعة من النساء بعمر الإنجاب والمصابات بتليّف الرحم أن تناول أحد مركبات الشاي الأخضر الذي يرمز له بالرمز EGCG يوميًا قد قلّل من نمو الألياف بطريقة ملحوظة عند هولاء النساء[٤] .
  • تناول منتجات الألبان: مثل اللبن، والجبنة كاملة الدسم، إذ تعد منتجات الألبان غنيةً بالكالسيوم، والفسفور، والمغنيسيوم، والتي يمكنها أن تقي من الإصابة بتليفات الرحم أو تبطء من نموها.

كما توجد مجموعة من الأغذية التي يجب الابتعاد عنها فمن الضروري التقليل من الأغذية التي ترفع الإستروجين في الجسم أو التوقّف عن تناولها إذا دعت الحاجة وأهم هذه الأغذية[٢][٣]:

  • اللحوم الحمراء مثل لحم البقر ولحم الضأن.
  • الدهون الحيوانية، ومنتجات الألبان عالية الدسم مثل البوظة والقشدة
  • الشوكولاتة.
  • بذور الكتان.
  • عشبة ألفافا من فصيلة البرسيم.
  • فول الصويا ومنتجاته مثل حليب الصويا و التوفو: بالرغم من أن بعض الدراسات أكدّت أن تناول فول الصويا يقلل من الإستروجين في الجسم ولا يزيده، ولكن من الأفضل الابتعاد عنه في حال وجود الألياف في الرحم.
  • الأغذية المملًحة والمعلبات واللحوم المصنعة التي تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم فهي تزيد من ارتفاع ضغط الدم وبالتالي من تكوّن الألياف.
  • الأغذية التي تحتوي على الكربوهيدرات البيضاء المكررّة الخالية تمامًا من الألياف أو الأغذية ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع مثل الخبز الأبيض والمعكرونة والمعجنات والبطاطا المقلية والشيبس، بالإضافة إلى السكر الأبيض والأغذية التي تحتوي نسبة عالية منه كالحلويات والقطر فهي تعمل على رفع مستوى هرمون الإستروجين في الجسم.


ممارسات صحية لعلاج التليّف والوقاية منه

من الممارسات الصحية التي تساعد على تقليل الأعراض ومنع زيادة حجم الألياف ومنع الإصابة في حال كنتِ معرضةً لذلك[٢][٣]:

  • التوقف عن التدخين بجميع أشكاله، وتجنب التدخين القسريّ.
  • التوقف عن شرب الكحول فهو يزيد من خطر إصابتها بنسبة 50% كما أن شرب الكحول يسبّب خللًا في الهرمونات مما يزيد من حجم التليّف.
  • تخفيف الوزن، وهو أمر هام لأن الخلايا الدهنية تزيد من إفراز هرمون الإستروجين الذي يزيد من حجم الألياف.
  • علاج ضغط الدم، إما من خلال الحمية أو الدواء تحت إشراف طبي.
  • التقليل من المشروبات الغنية بالكافيين، فهي تتعب الكبد مما يبطّيء من أيض الإستروجين.
  • عدم التعرض للكيماويات التي تسبب ارتفاع هرمون الاستروجين، والتي قد توجد في بعض منتجات العناية بالجسم وفي الأصباغ والدهانات ومنتجات البلاستيك المحتوية على مادة BPA وأواني الطبخ المانعة للالتصاق.


أسباب حدوث تليّف الرحم

لا يوجد سبب واضح لتكوّن ألياف الرحم، ولكن الأطباء يؤكدون أن للعوامل التالية أثر مهم[٢][٣]:

  • السمنة وزيادة الوزن: إذ ترتبط السمنة بانخفاض مستوى عناصر غذائية هامة في الجسم، كمان أن زيادة عدد الخلايا الدهنية يرفع من مستوى هرمون الإستروجين في الدم.
  • العوامل الوراثية: فتزداد احتمالية الإصابة ثلاثة أضعاف في حال إصابة الأم بتليّف الرحم.
  • ارتفاع ضغط الدم: أوجدت الدراسات أن العديد من النساء المصابات بتليف الرحم يعانين من ارتفاع ضغط الدم، إلا أنّه ما زالت توجد حاجةٌ لإجراء العديد من الدراسات الأخرى للربط بينهما.
  • العمر: النساء أكثر عرضةً للإصابة بالعمر الذي يسبق انقطاع الطمث وبعد انقطاع الطمث تنكمش الألياف وتختفي.


أعراض الإصابة بتليّف الرحم

في كثير من الأحيان، يُشخّص الورم الليفي بعد ظهور الأعراض التالية[٢][٣]:

  • آلام شديدة في البطن وأسفل الظهر.
  • حدوث نزيف شديد أثناء الدورة الشهرية ونزول الدم في غير أيّامها.
  • فقر الدم.
  • صعوبة في حدوث الحمل.
  • الإجهاض المتكرر.
  • البول المتكرّر.
  • الإمساك.


المراجع

  1. "uterus", Britnnica,2019-6-7، Retrieved 2019-10-22. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Noreen Iftikhar (2017-7-28), "Shrinking Fibroids with Diet: Is It Possible?"، healthline.com, Retrieved 2019-10-21. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح megan tempest, RD (2012-5),"Uterine Fibroids and Nutrition"، todaysdietitian.com, Retrieved 2019-10-21. Edited.
  4. "Treatment of symptomatic uterine fibroids with green tea extract: a pilot randomized controlled clinical study", ncbi.com,2013-8-7، Retrieved 2019-10-21. Edited.
489 مشاهدة