أضرار تكيس المبايض على الحمل

أضرار تكيس المبايض على الحمل

متلازمة تكيس المبايض

متلازمة تكيس المبايض هي متلازمة تنتج عند حدوث خلل في نظام الغدد الصماء، والذي يؤثر على المرأة ما قبل سن اليأس، إذ تتكون أكياس صغيرة تحتوي على سائل فوق المبايض، وهي غير ضارة لكن تؤثر على انتظام الدورة الشهرية عند النساء، بالإضافة إلى نمو الشعر بنسبة أكبر من المعتاد، وتصبح المرأة الحامل أكثر عرضةً للإجهاض أو ولادة طفل قبل الأسبوع 37 من الحمل.

إنّ المسبب لمتلازمة تكيس المبياض غير معروف أو محدد، لكن في حال لم تحصل السيدة على علاج قد تصاب بالعقم؛ لأن تكيس المبايض يمنع التبويض بصورة طبيعيّة. كما أن التشخيص والعلاج المبكر يقللان من أثر المشكلة، والتخفيف من الوزن -خاصّةً لدى السيدات اللاتي يعانين من وزن زائد- يقلل من حدوث مضاعفات أخرى عند الإصابة بتكيس المبايض، مثل: الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، وأمراض القلب، وغيرها.[١]


أضرار تكيس المبايض على الحمل

المرأة المصابة بمتلازمة تكيس المبايض معرضة لحدوث مضاعفات ومشكلات أكبر أثناء فترة الحمل، فالأطفال الذين يولدون من أمهات مصابات بها معرضين لقضاء وقت أكبر في الحضانة أو العناية المشددة للأطفال، كما يوجد خطر لموتهم قبل الولادة أوخلالها أو بعدها، ومن أضرار تكيس المبايض على الحمل ما يأتي:[٢]

  • الإجهاض: إذ يمكن خسارة الحمل منذ بدايته، فالمرأة المصابة بتكيس المبايض معرضة للإجهاض ثلاث أضعاف المرأة السليمة.
  • الإصابة بسكري الحمل: هذا النوع من السكري يصيب الحوامل فقط ويمكن علاجه، وإذا تمّت السيطرة عليه لا يسبب أي مضاعفات، وفي معظم الحالات يزول بعد الولادة، لكن يؤثر سكري الحمل على الجنين؛ إذ يمكن أن يكون حجم الطفل كبيرًا فتحتاج الأم إلى إجراء ولادة قيصرية، كما يزيد من خطر إصابة الطفل بمرض السكري من النوع الثاني خلال حياته.
  • الإصابة بضغط الحمل: ضغط الحمل هو ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم بعد الأسبوع 20 من الحمل، يؤثر على الكبد والكلى والقلب عند الأم، وإذا لم تُعالَج هذه الحالة قد تؤدي إلى حدوث أضرار في الأعضاء واضطرابات، أو قد يؤدي إلى الإصابة بتسمم الحمل. إنّ العلاج الأول لتسمم الحمل هو ولادة الطفل حتى قبل الأسبوع 37 إذا لزم الأمر، ويمكن أن تحتاج الأم إلى الولادة بعملية قيصرية، مما يزيد من المخاطر عليها وعلى الجنين.
  • الولادة المبكرة: هي ولادة الطفل قبل الأسبوع 37 من الحمل، والتي تعرض الحالة الصحية للطفل للعديد من المخاطر.
  • الولادة القيصرية: إذ إنّ المرأة المصابة بتكيس المبايض أكثر عرضةً للولادة بعملية قيصرية من الولادة الطبيعية؛ بسبب حدوث العديد من المشكلات أثناء الحمل.

تجدر الإشارة إلى أنه في فترة تلقي السيدة للعلاج يجب الحرص على عدم حدوث الحمل؛ وذلك لأن علاج تكيس المبيض من الممكن أن يكون من خلال الأشعة أو منظار للبطن، فحرصًا على سلامة الجنين يجب تأخير الحمل.


أسباب تكيس المبايض

لا يوجد سبب واضح لمتلازمة تكيس المبايض، لكن يُرجَّح أن وجود خلل في نسبة الهرمونات له علاقة بحدوثها، ذلك على النحو الآتي:[٣]

  • عدم استجابة الجسم للإنسولين: يعرف الإنسولين بأنه هرمون ينتج في البنكرياس لضبط نسبة السكر في الدم؛ فهو يساعد في إدخال السكر من الدم إلى الخلايا، وعدم استجابة الجسم له يعني أن أنسجة الجسم تُبدي ممانعةً لتأثير الإنسولين، مما يُجبر الجسم على إنتاج كميات أكبر منه، ووجود نسبة عالية من الإنسولين في الجسم يعدّ مسبّبًا لإفراز كميات أكبر من هرمون التستوستيرون الذكري، والذي يدخل في تكوين الأكياس على المبيض ويمنع التبويض، وعدم استجابة الجسم للإنسولين تسبب زيادة الوزن، مما يجعل أعراض تكيس المبايض أسوأ.
  • وجود خلل في الهرمونات: قد يحدث خلل في إفراز بعض الهرمونات، مثل: هرمون التستوستيرون الذكري، أو هرمون LH الذي يحفز المبايض لدى النساء، أو هرمون الحليب، ولا يوجد سبب واضح وراء حدوث هذا الخلل غالبًا، لكن يُرجَّح أن المشكلة تبدأ من المبيض نفسه، أو من الغدد المفرزة لهذ الهرمونات، أو من الجزء المسؤول عن تنظيم هذه الإفرازات في الدماغ.
  • عوامل جينية: يمكن أن يكون سبب الإصابة بتكيس المبايض نتيجة عوامل جينية؛ إذ إن إصابة الأم أو الأخت أو العمّة بتكيس المبايض يزيد من خطر الإصابة به.


أعراض تكيس المبايض

بعض النساء يبدأن بملاحظة أعراض متلازمة تكيس المبايض عند حدوث أول دورة شهرية لهن، والبعض الآخر يلاحظن ذلك بعد اكتساب نسبة كبيرة من الوزن أو تأخر حدوث الحمل، ومن أشهر الأعراض المصاحبة لهذه المتلازمة ما يأتي:[٤]

  • عدم انتظام في الدورة الشهرية؛ بسبب قلة حدوث التبويض.
  • نزول الدم بغزارة أثناء الدورة الشهرية في المرات التي يحدث فيها الحيض.
  • زيادة في نمو الشعر عن المألوف، خاصّةً في الوجه والظهر والصدر.
  • ظهور حب الشباب، وارتفاع نسبة الهرمون الذكري يجعل البشرة دهنيّةً أكثر، مما يؤدي إلى ظهور الحبوب في الوجه والصدر والجزء العلوي من الظهر.
  • زيادة في الوزن.
  • تغير لون البشرة إلى الأغمق في بعض المناطق من الجسم.
  • الشعور بآلام في الرأس لدى بعض النساء بسبب اضطراب الهرمونات.


المراجع

  1. Lori Smith (5-1-2018), "What is polycystic ovary syndrome?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  2. "Toggle navigation Does PCOS affect pregnancy?", www.nichd.nih.gov, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  3. "Polycystic ovary syndrome", www.nhs.uk, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  4. Stephanie Watson (1-11-2018), "Polycystic Ovary Syndrome (PCOS): Symptoms, Causes, and Treatment"، www.healthline.com, Retrieved 9-12-2019. Edited.