أول من أسلم من الرجال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٧ ، ١٨ مارس ٢٠٢٠

الدعوة إلى الإسلام

قامت الدعوة الإسلامية على نشر الدين الإسلامي، وإنقاذ البشر والعباد من الظلمات والهلاك والضياع، واتّباع الشيطان، فهي دعوة إلى تحقيق سيادة ملك الله عز وجل في الأرض وفي دنيا العباد، كما أن الدعوة إلى الله هي دعوة متعلقة بقيادة البشر لمنهج الله سبحانه الخالد الذي لا يفنى، إلى جانب إفراده عز وجل بالتشريع والعبادة دون أي أحدٍ سواه من المخلوقات جميعها.

عرّف الفقهاء والعلماء الدعوة الإسلامية على أنها طريقة ونتهج لبناء النفس البشرية الصالحة بهدف إقامة خلافة لله سبحانه وتعالى على الأرض، فهي تلك الدعوة الهادفة لتحرير النفس من العبودية لغير الله، إذ يكمن تحريرها من الشيطان وسلطانه على الإنسان، بالإضافة إلى تحريرها من الخوف من أصحاب السلطان والطاغوت في الأرض، فأولئك لا يملكون لأنفسهم الضر ولا النفع[١].


أول من أسلم من الرجال

أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-، وُلد بعد عام الفيل بعامين ونصف تقريبًا، اتّصف بعدد من المواصفات الجسدية كالنحافة وخفة العارضين، كما كان ناتئ الجبهة وعُرف عنه الخضاب بالحناء، اتّصف برحمة القلب ورقّته، وحاز على العديد من الألقاب منها "الصدّيق"، فهو الصديق الذي صدّق صاحبه بكل شيء، ففي صباح يوم الإسراء قيل له إن صاحبك (أي الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم-) يزعم أنه أُسري به، فأجاب الصدّيق -رضي الله عنه- " إن كان قال فقد صدق"، فسُمي الصديق، فقال الله عز وجل: {وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [الزمر: 33]، إذ جاء في تفسيرها أن الذي جاء بالصدق هو الرسول الكريم، وأن الذي صدّق به هو أبو بكر الصدّيق.

أبو بكر الصدّيق هو أفضل رجال هذه الأمة بعد الرسول الكريم –عليه السلام- عُرف بالورع والتقى الشديدين والسبق إلى الخير، فما حاز الفضائل أحد كما حازها أبو بكر، إذ قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فنخيّر أبا بكر، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم"، فهو أول خليفة بعد الرسول -عليه السلام- وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة[٢].


أول من أسلم من الغلمان

عندما بُعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان علي بن أبي طالب فتىً صغيرًا ينشأ ويتربى في كنف الرسول، إذ تكفل الرسول عليه السلام برعايته وتربيته للتخفيف عن عمّه أبي طالب الشيء البسيطة من مؤونة العيال وشؤونهم العظيمة، لذا دعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- عليًا إلى الإسلام، فآمن بالرسول الكريم وصدّقه ليكون بذلك أول من دخل الإسلام من الغلمان.

استُشهد علي -رضي الله عنه- عام 40 للهجرة من قِبَل عبدالرحمن بن ملجم، أحد رجال الخوارج، إذ ظنّ أن قتله لعليًّا سيقربه من الله تعالى، إذ اجتمع ذلك الرجل مع زميلين له وتذاكروا الأحداث الأخيرة التي جرت بين المسلمين، خصوصًا في فترة خلافة علي -رضي الله عنه- فتمنوا لو أنهم قادرون على قتل أئمة الضلالة وتخليص البلاد من شرهم، ليقول هنا عبدالرحمن بن ملجم: "أنا أكفيكم عليًا"، اي أنا أقتله، أمّا زميله الأول البرك بن عبدالله فقال: "وأنا أكفيكم معاوية"، وقال عمرو بن بكر: " وأنا أكفيكم عمرو بن العاص"، فاتفقوا على أن تتم العملية خلال ليلة واحدة، إذ تمكن عبدالرحمن من قتل علي أثناء ذهابه إلى صلاة الفجر، أمّا زميلاه ففشلا بالعملية المُخطط لها[٣].


المراجع

  1. عاطف عبد المعز الفيومي (2013-1-17)، " ماذا تعني الدعوة الإسلامية؟ وما حقيقتها؟"، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-9. بتصرّف.
  2. عبد الرحمن بن عبد الله السحيم، "سيرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه"، saaid، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-9. بتصرّف.
  3. " على بن أبي طالب - رضي الله عنه -"، اجتال، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-9. بتصرّف.