اسهل طريقة لتعليم الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٩ ، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٩
اسهل طريقة لتعليم الاطفال


أسهل طريقة لتعليم الأطفال

في حين يجد الكثير من النّاس أن تعليم الأطفال عملية سهلة وتأتي بنتائج طيبة، إلّا أنّ الكثير يجدها مُجهِدة، وتحتاج لتكريس النفس والكثير من الوقت، وهو أمرٌ صحيحٌ أيضًا، فلكلِّ طفلٍ قدراتُه، وطُرقه الخاصّة في التقاط المعلومات، لذلك يجب بدايةً تحديد تلك الطرق لبدء عملية تعليم ناجحة.[١]


أنماط التعليم

تجدر الإشارة إلى أنّ الأساليب والتقنيات المُستخدمة في التعليم، تختلف باختلاف الموضوع، فكما أنّ لكل طفلٍ طريقته في التعلّم، فلكل موضوعٍ تقنيات خاصة به، فتوجد عدة أنماط أساسية للتعليم، والتي يمكن من خلالها إيجاد أنسب الطرق لتعليم أي طفل وأي موضوع، ومن المهم ملاحظة أنّ العديد من الأطفال يتعلّمون جيدًا بمزيج من أنماط التعلم، وهي كما يأتي[١]:

  • النمط البصري: لمساعدة الطفل الذي يتعلم بالنمط البصري على فهم الأفكار أسرع، فيجب استخدام الصور، والرموز، والرسوم البيانية، والمعلومات المُعرّفة بالألوان، على سبيل المثال، تعليم الطفل ربط الحذاء بصريًّا تعني تنفيذ العملية أمامه خطوةً بخطوة، وفي حال تدريس مادة أكاديمية، يجب السماح له بالبحث عن الموضوع، كما أن استخدام الرسومات، وتجميع النتائج التي توصّل إليها في ملصق أو لوحة تساعد في الأمر، ويمكن للمتعلم البصري أيضًا الاحتفاظ بالمعلومات بنسبة أكبر إذا صُنفت وفق الألوان، إذ يمكن تلوين أجزاء من النص عند القراءة لتعليم قواعد اللغة، وتحديد الأرقام الفردية بلون والزوجية بلونٍ آخر، لذلك فإن الاحتفاظ بأقلام ملونة مختلفة، وأقلام التخطيط، والملصقات مهم في هذا النمط التعليميّ، ويتمتّع الطفل الذي يميل إلى هذا النمط من التعلّم بالعديد من نقاط القوة مثل: ملاحظة نقاط التشابه والاختلاف الدقيقة بين الأشخاص والأشياء بسهولة، التنظيم الجيد، حس قوي بالألوان، أمّا بالنسبة للميزات التي يتمتع فيها الأطفال الذين يميلون إلى هذا النمط من التعليم فتوجد الكثير من تلك المميزات مثل: تذكر ما يقرؤون فضلًا عن ما يسمعون، تفضيل قراءة قصة بدلًا من سماعها، تفضيل استخدام المخططات والرسوم البيانية لفهم الأفكار والمواضيع.[٢][٣]
  • النمط السمعي: في هذا النمط يتعلّم الطفل أفضل باستخدام تقنيات التدريس التي تعتمد على الصوت، مثل: إنشاء قصة، أو أغنية تتضمن المفاهيم الرئيسة للموضوع، ويمكن تشجيعه لإعادة كتابة كلمات الأغاني المفضلة لديه لتعلم أشياء جديدة، كما يمكن استخدام الموسيقى لضبط البيئة التعليمية المحيطة به، وللفت نظر المُتعلم السمعيّ لموضوع معين يعده مملًا، فيمكن دمجه مع لحن للمساعدة في عملية التعليم، أمّا بالنسبة للأطفال الأصغر سنًّا، فيمكن استخدم القصص الشفوية والغناء لهم، ويتميز هذا النمط من التعلم بالكثير من المميزات، ومن الأمثلة عليها: تذكر أسماء الناس، تذكر المعلومات المنطوقة بسهولة، الاستمتاع بالاستماع للكتب الصوتية ورواية القصص، وعادة ما يكون جيدًا في التحدث.[٤]
  • النمط الحركي: يتعلّم الطفل في هذا النمط من خلال النشاط البدنيّ الذي يخصّ الموضوع، كبناء مجسماتٍ للحروف لتعلّمها، كما تُعدّ الرحلات الميدانية، والأجهزة اللوحية، والمشاركة في اللعب طرقًا فعّالة في تدريس الطفل الذي يعتمد على النمط الحركي، كما يساعد على تشجيع الطفل للتعلم من أخطائه والمحاولات الفاشلة، ومن العلامات التي تظهر على الأطفال الذين يميلون إلى هذا النمط من التعلم: كثرة الحركة، حب لمس الشخص الذي يتحدث إليه، عدم قضاء الكثير من الوقت في القراءة، تفضيل حل المشكلات عن طريق العمل الجسدي، حب تجربة أشياء جديدة.[٥]
  • النمط الاجتماعي: وهذا النمط يعتمد على التعلّم الجماعي، ويمكن تعليم الطفل من خلال لعب الأدوار، أو المشاريع الجماعية، والسماح للطفل بالتفاعل مع الآخرين، وتسهيل المناقشات، وتشجيع التعاون، والطفل الذي يعتمد النمط الاجتماعي يمكن أن يكون صديقًا جيدًا بالمراسلة.[٦]
  • النمط الفردي: يُفضّل الطفل الذي يحبذ هذا النّمط من التعلم الفردي استخدام الدراسة الذاتية والعمل بمفرده، وعادةً ما يكون المتعلمون المنفردون متناغمين مع مشاعرهم، ويعرفون قدراتهم وما يمكنهم القيام به، والمتعلّمون من هذا النوع مستقلون جدًّا، لذلك يُوجّهون أنفسهم لتعلم شيء جديد كل يوم، وهم موهوبون في مجالات الإدارة الذاتية والتأمل الذاتي.[٦]


التعليم التقليدي والتعليم الحديث

التعليم التقليدي

يهدفُ التعليم التقليديّ إلى إيصال القيم، والمهارات الأخلاقية، والممارسات الاجتماعية للأجيال القادمة؛ وذلك لأنها مهمّة لبقائهم ونجاحهم، وفي هذا النوع من التعليم يتعلّم الطلاب ثقافة وتقاليد البيئة التي يعيشون فيها، وأيضًا في هذا النوع من التعليم تُمارَس القليل من الكتابة أو الحركة لكن بكل بساطة يجلس الطلاب معًا ويستمعون للمدرس أو شخص لديه المعرفة في مجال معين، وإنّ التعليم التقليدي بعيد جدًّا عن استخدام العلم والتكنولوجيا وتوظيفها في التعليم، كما أنه يدور حول المعرفة بالثقافة والتقاليد والأديان ولهذا سمي بالتعليم التقليدي.[٧]


التعليم الحديث

التعليم الحديث هو مختلف تمامًا عن التعليم التقليدي، وإنّ التعليم في مدارسنا هو تعليم حديث، وهو يزوّد الطالب بالمهارات التي يحتاجها في عصرنا الحالي، وهي مهارات العلوم والتكنولوجيا، والعلوم الطبية، والتعليم الحديث يشمل مهارات التحدث والكتابة والتفكير والتخيل، وهذا النوع من التعليم يشمل أيضا اختبار الطلاب بامتحانات ليتأكّد المعلم بأنّ الطالب قد تعلّم وحصل على المعلومة أم لا، إنَّ التعليم الحديث يشمل أيضًا تزويد الطالب بالمعلومة عن طريق استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة والمتطورة.[٧]


قصة نجاح معلمة عربية

حنان الحروب هي معلمة عربية فلسطينية، ستحفظ كتب التاريخ حروف اسمها، وذلك لإنجازاتها في مجال التعليم، إذ تُعدّ أوّل معلمة عربية حازت على جائزة أفضل معلم على مستوى العالم التي تنظمها مؤسسة فاركي فاونديشن البريطانية عام 2016، وقد نشأت المعلمة حنان الحروب في مخيم للاجئين بالقرب من مدينة بيت لحم، وتخرّجت من جامعة القدس المفتوحة، وتعمل معلمةً في مدرسة بنات سميحة خليل في محافظة رام الله والبيرة، وقد عملت حنان الحروب على خلق مفهوم جديد وخاص للتعليم يراعي ما يعيشه الفلسطينيون من اعتداءات إسرائيلية مستمرة يوميًّا، وتقول حنان بأنَّ منهجها يعتمد اعتمادًا كُليًّا على اللّعب لغرس قيم الآمال والطموح في نفوس الأطفال الفلسطينيين الذين انعكس ضياع أمن البلاد على نفسياتهم، فالطفل الفلسطيني لا يكاد يشعر بطفولته، وذلك لما يراه من حالات عنف وكثرَةِ تكررها في الأحياء والقرى والمخيمات، إذ إن طبيعة الطفل الفلسطيني أصبحت تميل إلى العنف.


بدأت حنان تجريب منهجها التعليمي على أطفالها الذين عاشوا صدمة إثر إطلاق قوات الاحتلال الرصاص عليهم وعلى أبيهم أثناء عودتهم من المدرسة فأصابت أباهم بجروح، وتقول حنان إنَّ منهجها الجديد قد حقّق نتائج إيجابية، إذ إن أطفالها قد عادوا للّعب، وتجاوزوا مرحلة الصدمة، وعادوا لطبيعتهم كأطفال يلعبون ويمرحون مع أصدقائهم، ويحقّقون نتائج إيجابية في دروسهم، وازدادت ثقتهم بأنفسهم، بل إنهم بدؤوا يكرّرون الألعاب نفسها مع أصدقائهم في الحي.


تؤكّد حنان بأنّها حاولت نشر تجربتها وتعميمها رغم الصعوبات التي واجهتها في البداية، إذ لا يرغب الكثير في تبّني منهجها التعليميّ، ومع انتشار قصص نجاحاتها انتشر منهجها انتشارًا سريعًا، وبدأ المعلمون بالاستفادة من الدورات التي تُنظّمها، ومن مؤلفات حنان الحروب كتاب نلعب ونتعلم معزّزًا بالصّور يتضمنُ ألعابًا تعليمية وتربوية كثيرة تساعد الأطفال على تجاوز التحديات التي تواجههم، وتمكّنهم من تعلّم الكثير انطلاقًا من اللّعب.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب "Overview of Learning Styles", learning-styles-online, Retrieved 2019-11-3. Edited.
  2. Kelly Roell, "The Viual Learning Style"، thoughtco, Retrieved 2019-11-3. Edited.
  3. "Visual Learning Style", study.com, Retrieved 2019-11-3. Edited.
  4. "Auditory Learning Style", personalitymax, Retrieved 2019-11-3. Edited.
  5. "Helping Kinesthetic Learners Succeed", education, Retrieved 2019-11-3. Edited.
  6. ^ أ ب "The 8 Learning Styles: Which One Works for You? Read more at https://visme.co/blog/8-learning-styles/#cDgqs9R0H6RdBxCD.99", visme, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Traditional Education vs. Modern Education", targetstudy, Retrieved 2019-11-. Edited.
  8. "Hanan Al Hroub", globalteacherprize, Retrieved 2019-11-3. Edited.