اضرار الرطوبة في المنزل

اضرار الرطوبة في المنزل

الرطوبة

هي كمية الماء التي يُمكن أن يحملها الهواء عند درجة حرارة معينة ولها نوعان؛ الرطوبة المطلقة والرطوبة النسبية، الرطوبة المطلقة هي مقياس لمقدار الماء الموجود في الهواء حسب درجة حرارته، أما الرطوبة النسبية فهي النسبة المئوية للرطوبة بالنسبة لدرجة الرطوبة القصوى عند درجة الحرارة نفسها، ونستخدم في المنازل غالبًا مقياس الرطوبة النسبية التي يُفضل أن تكون بين 25% و55% إذ تنشأ المشاكل عندما تنخفض مستويات الرطوبة في المنازل عن 25%، أو تزيد عن 55%[١].


أضرار الرطوبة على صحة الإنسان

تُعد رطوبة الجو المثالية لجسم الإنسان 30-50%؛ إذ إنّ الانخفاض الكبير في مستوى الرطوبة يُسبب جفافًا كبيرًا في الهواء يزيد من احتمالية الإصابة بالفيروسات المنقولة بالهواء مثل الإنفلونزا؛ وذلك بسبب قدرتها على البقاء لفترات طويلة في الجو البارد والجاف، وفي حال كانت المجاري التنفسية متهيجةً يَسهُل التقاط الفيروسات، وأيضًا تُسبب الرطوبة المنخفضة تهيجًا للأكزيما وزيادةً في جفاف البشرة، وتزيد نسبة الرطوبة العالية في المنزل عاملين من العوامل التي تحفّز نوبات الربو والحساسية؛ ألا وهما العفن وعثّ الغبار، فعث الغبار يفضّل الرطوبة المتوسطة إلى المرتفعة التي تزيد عن 70% عادةً في الجو، ويُسبب وجود الرطوبة العالية لفترات طويلة داخل المنزل وعدم التهوية الجيدة للمنزل ظهور العفن[٢].

التعرق هو واحد من الطرق التي يستخدمها جسم الإنسان للمحافظة على درجة حرارته؛ إذ يتبخر الماء عبر الجلد عند ارتفاع درجة الحرارة، لكن عند زيادة مستوى الرطوبة خارج جسم الإنسان تزداد كمية بخار الماء في الهواء، ونتيجة ذلك لا يستطيع الهواء امتصاص الماء الخارج من الجسم وينعكس ذلك بدلًا من الإحساس بالارتياح إلى الإحساس بالحرارة واللزوجة[٣]، وعند استمرار الجسم بالتعرق وبقاء درجة الرطوبة مُرتفعةً يُسبب ذلك ارتفاع درجة حرارة الجسم والزيادة في فقدان الماء والأملاح وبعض المواد الكيميائية الأساسية في الجسم، وقد ينتهي المطاف بالإصابة بالجفاف أو الوفاة، وفي أحيان أُخرى يعتمد ذلك على العمر والحالة الصحية، وعند ممارسة الرياضة في جو مرتفع الحرارة والرطوبة قد يُسبب بعض المشاكل الصحية في جسم الإنسان ومنها ما يلي[٣]:

  • التشنجات الحرارية التي تحدُث عند ممارسة الرياضة مع ارتفاع درجات الحرارة والتسبب في حدوث تشنجات في العضلات، لا سيما عضلات الساقين؛ إذ يعود ذلك لاختلال توازن الأملاح في الجسم، وقد تُصبح الحالة أقل تكرارًا عند اعتياد الجسم على ارتفاع درجة الحرارة.
  • الإغماء؛ فعند ممارسة الرياضة لأي شخص غير معتاد عليها يحدُث هبوطًا في ضغط الدم قد يُسبب حدوث الإغماء.
  • الإجهاد الحراري؛ إذ يُسبب فقدان السوائل والأملاح من الجسم خلال عملية التعرق وعدم تعويضها بالشكل المناسب الضعف العام والدوران والإصابة بالإغماء.
  • ضربة الشمس، وتحصُل عند ارتفاع درجة حرارة الجسم ارتفاعًا كبيرًا، ومن أهم أعراضها الارتباك والخمول والإصابة بالإغماء، وتُعد الإصابة بضربات الشمس خطرةً؛ إذ قد تُسبب الوفاة أحيانًا.


الرطوبة والأزمة الصدرية

تُسبب زيادة الرطوبة في الجو زيادة فرص حدوث الأمراض الصدرية والتنفُسية ومنها[٤]:

  • زيادة الرطوبة في جسم الإنسان تُسبب حدوث تهيجات في الشُعَب الهوائية؛ إذ ترفع زيادة الرطوبة في الهواء الجوي نسبة المواد المُسببة لتهيج الشعب الهوائية مثل حبوب اللقاح والغبار، وعادةً ما يُسبب ارتفاع الرطوبة زيادة أعراض الربو مثل السعال وضيق الصدر ووجود صوت صفير في الصدر.

كما تتسبب الرطوبة في حدوث تضيق في القصبات الهوائية؛ إذ تحفّز بعض الألياف العصبية الحسيَّة في الشعب الهوائية التي تُسبب تضيُق الشعب الهوائية وتحفيز السعال والإصابة بصعوبة التنفس، فضلًا عن زيادة عث الغبار والعفن عند ارتفاع الرطوبة؛ إذ يُحفز نوبات الربو رغم صعوبة السيطرة على درجات حرارة الطقس ومستويات الرطوبة، لكن توجد بعض النصائح التي تُساعد في التقليل من هذه الأعراض مثل البقاء قدر الإمكان في المنزل عند ارتفاع مستويات الرطوبة في الخارج، فضلًا عن البدء فورًا بالعلاج عند الشعور بأعراض الإصابة بالربو وتناول موسعات القصبات الهوائية سريعة المفعول التي تساعد في إرخاء عضلات الشعب الهوائية والتقليل من تضيقها وزيادة سهولة التنفس.


الرطوبة وانسداد الرئة المزمن

الانسداد الرئوي المزمن هو أحد الأمراض التي تُصيب الرئة وتُسبب ضيق التنفس، وأهم مُسبباته هو التعرض فترات زمنية طويلة للمهيجات الرئوية مثل الدخان والهواء الملوث، ويُعاني الأشخاص المصابون بالتهاب الرئة المُزمن من السُعال ووجود الصفير في الصدر والشعور بضيق التنفس، وتزداد هذه الأعراض خلال التقلبات المناخية، كما يُعد التعرض للهواء شديد البرودة أو الهواء الساخن مُحفّزًا لأعراض نشاط الالتهاب الرئوي المزمن، كما أن درجات الحرارة الأقل من الصفر المئوي والمرتفعة عن 32.2 درجةً مئويةً غير مناسبة لمرضى الالتهاب الرئوي المزمن، فضلًا عن تأثير الرطوبة تأثيرًا ملحوظًا على التنفس، ويُسبب التعرض لمهيجات الجهاز التنفسي زيادة أعراض التهاب الرئة المُزمن مثل دخان السجائر والغبار ورائحة المواد الكيميائية في المنظفات المنزلية[٥].

تُسبب زيادة مستوى الرطوبة داخل المنزل نمو العفن داخل المنزل، والذي يُعد ضارًا على كل من مرضى الربو والتهاب الرئة المُزمن؛ إذ يزيد وجود العفن داخل المنزل من تهيجات الحلق والرئتين وأعراض أمراض الجهاز التنفسي مثل السُعال ووالعطس واحتقان الأنف والتهاب الحلق، ويكون المصابون بالانسداد الرئوي المزمن أكثر حساسيةً تجاه التعرض للعفن في حال كانوا يعانون من ضعف جهاز المناعة[٥].

يُنصح لحماية المنزل من نمو العفن داخله التأكد مما يلي[٥]:

  • عدم وجود تسريب لمياه الأمطار وعدم وجود أنابيب مياه تسمح بتسريب المياه.
  • عدم وجود سجاد رطب في المنزل.
  • التهوية الجيدة للمنزل كاملًا.
  • التأكد من عدم تسرب المياه أسفل كل من الثلاجة والفريزر.
  • التاكد من نظافة المكيفات وأجهزة ترطيب هواء المنزل.


مشاكل الرطوبة العالية

تُعاني المنازل من مشاكل الرطوبة العالية في فصل الصيف عندما يعمل مكيف الهواء باستمرار، ولأن الهواء البارد لديه قدرة أقل على حمل بخار الماء سترتفع الرطوبة النسبية ونلاحظ ذلك عندما يتشكل التكثيف على النوافذ.

آثار الرطوبة العالية على المنزل

تتعدّد آثار الرطوبة العالية على المنزل، ومن أبرزها[٦][٧]:

  • عندما تصل مستويات الرطوبة إلى أكثر من 55% يُصبح المنزل أرضًا خصبةً للفطريات والجراثيم مثل العفن والفطريات والبكتيريا.
  • ظروف غير مريحة، فمدى درجة حرارة الصيف غير مريحة عندما تكون مستويات الرطوبة مرتفعةً في المنزل، وعندما تكون الرطوبة مرتفعةً في الداخل سنشعر بأنها أكثر سخونةً مما هي عليه بالفعل ويمكن أن تجعل المنزل خانقًا.
  • زيادة معدلات استهلاك الطاقة؛ لأن الناس يميلون إلى الشعور بالحرارة في منازلهم عندما تكون الرطوبة مرتفعةً، فيشغلون مكيف الهواء للتعويض ونتيجةً لذلك تُستهلك طاقة أكبر للوصول إلى مستويات التبريد التي يريدونها، كما ترتفع فواتير الطاقة.
  • الرطوبة العالية لا تؤثر فقط على شعورنا بل يمكن أن تؤثر على حالة المنزل، فالرطوبة الزائدة في الهواء يمكن أن تشوه أرضيات الخشب، وطلاء الجدران وورق الحائط، كما قد تسبب الروائح الكريهة في المنزل بسبب انتشار العفن، وغالبًا يمكن لهذا النوع من الضرر أن يؤدي لإصلاحات مكلفة في المنزل.
  • انتشار الحشرات؛ إذ تزيد الأجواء الرطبة بنسبة 70-80% من مستويات الرطوبة التي توفر أرضًا خصبةً للآفات مثل بق الفراش.
  • إلحاق الضرر بالإلكترونيات مثل مشغلات الأقراص، إذ تُسبب الرطوبة تآكل الأجزاء الداخلية لها مما يُسبب الأعطال في الدوائر الكهربائية الداخلية.


طرق معالجة ارتفاع الرطوبة

ستكون الرطوبة موجودةً دائمًا لكن توجد بعض الطرق لمحاربة الرطوبة مثل[٧][٨]:

  • استخدام مقياس الرطوبة في المنزل أو المبنى وهو مقياس غير مكلف يسجل الرطوبة النسبية للبيئة الداخلية وبمجرد أن يعرض الجهاز قراءةً نقارنها بمستوى الرطوبة الموصى به في المبنى بالمعايير التي يحددها أخصائيو التكييف، مما يؤدي إلى توفير مجموعة متنوعة من الحلول لتحسين الراحة من خلال استعادة الرطوبة الداخلية إلى مستويات صحية.
  • تركيب مكيف هواء مركزي عالي الكفاءة.
  • مزيل الرطوبة؛ غالبًا ما يُنظر إلى هذه الأداة على أنها شيء نستخدمه لضبط درجة الحرارة في غرفة الطفل حتى ينام أفضل في الليل، لكن يمكن استعماله في جميع أرجاء المنزل لأنه سيمتص الرطوبة من الهواء دون ترك أي فرصة لتلك الكائنات الحية الدقيقة الضارة، كما يجب نقل مزيل الرطوبة من غرفة إلى أخرى كل 24 إلى 36 ساعةً.
  • تكرار تنظيف الأماكن التي تتعرض للرطوبة، فإذا كان المنزل مغناطيسًا للجراثيم والبكتيريا غير المرغوب بها بسبب الرطوبة فمن اللازم مسح الأسطح باستخدام المبيض والماء كل يوم تقريبًا.
  • إضافة مصدر تنفيس نشط إلى الحمامات وغرفة غسيل الملابس ومناطق الرطوبة العالية الأخرى.
  • استخدام الماء البارد أثناء الاستحمام.
  • التقليل من نباتات الزينة الداخلية.
  • إيقاف تشغيل أجهزة الترطيب.


مشاكل الرطوبة المنخفضة

عندما تعمل التدفئة في فصل الشتاء ترفع درجة الحرارة الداخلية للمنزل دون التأثير على إجمالي محتوى الرطوبة في الهواء نظرًا لأن الهواء الدافئ يمكن أن يحمل المزيد من الرطوبة؛ لذا فإن مستوى الرطوبة النسبية داخل المنزل يمكن أن ينخفض بنسبة تصل إلى 10% مما يُشكل أجواءً غير مريحة[٨].


آثار انخفاض الرطوبة

  • يمكن أن يسبب الهواء الجاف للغاية ظروفًا قاسيةً على الجلد وتشقق الشفاه، وشعرًا جافًا يصعب تسريحه والتحكم به.
  • تسهم مستويات الرطوبة المنخفضة في تطور نزلات البرد والإنفلونزا لأن الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي تجف وتصبح متهيجةً.
  • ازدياد معدلات تبخر أي رطوبة من الجسم بسرعة مما يجعل الشخص يشعر بالبرد حتى عندما ترتفع درجة الحرارة.
  • تشقق الأثاث والأشياء المصنوعة من الخشب عندما تكون مستويات الرطوبة منخفضةً ممّا يؤثر سلبًا على وظائفها.


وسائل لرفع الرطوبة

  • المحافظة على النباتات المنزلية الصديقة للبيئة في المنزل.
  • استخدام أجهزة الترطيب المحمولة في جميع الغرف.
  • الاستحمام باستخدام الشاور بدلًا من البانيو.
  • تسخين الماء على الغاز دون غطاء بدلًا من استخدام الميكروويف.
  • استخدام جهاز لتبادل الهواء النقي.


المراجع

  1. "How Harmful is High Humidity to your Family’s Health?", iBaby, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  2. " Indoor humidity and your family's health"، national asthma council, Retrieved 19-1-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "The Effects of Humidity on the Human Body", the achoo allergy, Retrieved 19-1-2020. Edited.
  4. "How does humidity affect asthma?"، medical news today, Retrieved 19-1-2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت "COPD and Humidity"، healthline, Retrieved 19-1-2020. Edited.
  6. "What Are The Effects Of High Humidity In Your House?", jerrykelly, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "5 Negative Effects of Humidity in Your Home", airconditioningxperts, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  8. ^ أ ب "Humidity: Causes, Effects and How to Control It", integrityair.., Retrieved 16-3-2020. Edited.
503 مشاهدة