ما هي اعراض ضربة الشمس

ما هي اعراض ضربة الشمس

ضربة الشمس

ضربة الشمس هي حالة تنتج عن ارتفاع درجة حرارة الجسم بسبب التعرض الطويل لدرجات الحرارة المرتفعة أو الإجهاد الجسدي ضمن درجات حرارة مرتفعة، وأشد حالات ضربات الشمس خطورة يمكن أن تحدث عندما ترتفع درجة حرارة الجسم إلى 40 درجة سلسيوس أو أكثر، وتكثر ضربات الشمس في فصل الصيف، وتتطلب ضربات الشمس في حال حدوثها عنايةً طبيةً عاجلةً، إذ يمكن لها إن لم تعالج أن تتسبب بضرر على الدماغ أو القلب أو الكليتين أو العضلات، ويزداد هذا التلف سوءًا كلما تأخر العلاج، الأمر الذي يزيد من خطر حدوث مضاعفات قد تصل إلى الوفاة[١].


أعراض الإصابة بضربة الشمس

تتطور أعراض ضربة الشمس بسرعة أو في غضون بضعة أيام، وتتمثل أولى الأعراض التي تظهر على المصاب حدوث إجهاد كبير وتشنجات في العضلات، ثم يتبعهما تسارع وضعف في نبض القلب، وشعور بالضعف العام وغثيان وقيء وتعرق شديد وبرودة البشرة ورطوبتها ودوار وإغماء ودكونة لون البول وصداع، بعد ذلك تتفاقم الأعراض إن لم تعالج بسرعة، فترتفع درجة الحرارة إلى 40 درجة مئوية فأكثر، ويجف الجلد ويسخن وتتسارع نبضات القلب على نحو كبير، ويشعر المصاب بتشوش واضطراب ومشاكل في الحديث ونوبات من التشنج وفقدان للوعي ويمكن الدخول في غيبوبة، وتجدر الإشارة إلى أنه توجد عدة أنواع من ضربات الشمس، منها ضربة الشمس غير الإجهادية، والتي تصيب الأشخاص الذين لا يستطيعون التكيف مع درجات الحرارة المرتفعة، وعادةً ما يكون منهم كبار السن والمصابون بأمراض مزمنة والأطفال الرضع، ويمكن أن يصاب المرء بهذا النوع من ضربات الشمس داخل المنزل عندما لا يتواجد التكييف ولا يوجد أي نشاط جسدي، أما ضربة الشمس الإجهادية فتحدث لدى الأشخاص الذين لا تتحمل أجسادهم ارتفاع درجات الحرارة أثناء قيامهم بجهد بدني مرهق، وهي حالة تحدث في غضون ساعات، وعادةً ما تصيب الأشخاص الذين يعملون في الخارج، مثل إمضاء الوقت في سيارات مغلقة فيمكن أن يعرض الأطفال لخطر الإصابة بضربة الشمس، إذ يقدر مركز ضبط الأمراض والوقاية منها أنه عندما تكون درجة الحرارة الخارجية 26 درجة مئوية فإنها تصل في السيارات المغلقة إلى 42 درجة مئوية في غضون 20 دقيقة فقط، وكلما ارتفعت درجة الحرارة في الخارج ازدادت سرعة ارتفاع درجة الحرارة داخل المركبة[٢].


أسباب الإصابة بضربة الشمس

يعد العمل أو ممارسة نشاط بدني في أجواء حارة من دون شرب كميات كافية من الماء والسوائل هو المسبب الرئيس لضربة الشمس، كما يمكن الإصابة بها بسبب عدم تعويض السوائل التي يفقدها الجسم في غضون أيام أو أسابيع، وتساعد السوائل على تبريد الجسم من خلال إفراز العرق، كما أنها ضرورية للجسم للقيام بوظائفه مثل الحفاظ على مستوى ضغط الدم، ويمكن للجسم أن يفقد كميات هائلة من الماء من خلال عملية التعرق من دون أن يلاحظ المرء، ولكن عند مرحلة معينة يبدأ الجسم بالحفاظ على سوائل الجسم المتبقية من خلال إيقاف التعرق للقيام بوظائفه، وفي هذه الحالة ترتفع درجة حرارة الجسم ارتفاعًا حادًا وتبدأ خلايا الجسم بالموت، ويتبخر العرق على نحو أسرع في الأجواء الجافة، فيبرد الجسم بكفاءة أكبر مما لو كان الجو رطبًا، لذلك عند العمل أو ممارسة نشاط بدني مجهد في جو رطب ترتفع درجة الحرارة بسرعة كبيرة، وتوجد عوامل مساعدة تساهم في زيادة خطر التعرض لضربة الشمس، مثل: استخدام أدوية، مثل مدرات البول ومضادات الهستامين، إدمان تناول الكحول والإصابة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والسمنة والتقدم في السن والإصابة بمرض باركينسون، وعدم ضبط مستويات سكر الدم عند الإصابة بمرض السكري[٣].


طرق الوقاية من ضربة الشمس

توجد مجموعة من الخطوات التي يجب اتباعها للوقاية من ضربة الشمس، بما في ذلك[١]:

  • شرب الكثير من السوائل: فالحفاظ على رطوبة الجسم يساعده على التعرق والحفاظ على درجة حرارته الطبيعية.
  • اتخاذ احتياطات عند تناول بعض الأدوية: يجب مراقب المشاكل المتعلقة بالحرارة في حال تناول أدوية قد تؤثر على قدرة الجسم على الحفاظ على رطوبته.
  • عدم البقاء في سيارة متوقفة: إذ يعد ذلك سببًا شائعًا للوفيات المرتبطة بالحرارة عند الأطفال؛ فعند الوقوف تحت أشعة الشمس؛ من الممكن أن ترتفع درجة الحرارة في السيارة أكثر من 6.7 درجة مئوية في غضون 10 دقائق، ومن غير الآمن ترك شخص في سيارة متوقفة في طقس دافئ أو حار، حتى لو كانت النوافذ مفتوحة قليلًا أو كانت السيارة في الظل.
  • ارتداء ملابس فضفاضة وخفيفة الوزن: فارتداء ملابس ضيقة أو عدة طبقات من الملابس لن يسمح بتبريد الجسم بالطريقة الصحيحة.
  • الحماية ضد حروق الشمس: ويكون ذلك لذا بارتداء قبعة عريضة الحواف ونظارات شمسية عند الخروج في الشمس، واستخدام واقٍ من الشمس مع عامل حماية لا يقل عن 15، مع ضرورة الحرص على إعادة تطبيقه كل ساعتين عند السباحة أو التعرق الشديد؛ فحروق الشمس تقلل على قدرة الجسم على تبريد نفسه.
  • التأقلم مع الطقس الحار: يجب التأقلم مع الوقت الذي يُقضى في العمل أو الرياضة في طقس حار، وقد يستغرق الجسم عدة أسابيع حتى يتكيف مع الطقس الحار، والجدير بالذكر أن الأشخاص الذين لا يعتادون على الطقس الحار معرضون أكثر للأمراض المرتبطة بالحرارة.
  • توخي الحذر إذا كان هناك خطر متزايد: إذا كان الفرد يتناول أدوية أو يعاني من حالة مرضية تزيد من خطر حدوث مشاكل متعلقة بالحرارة؛ فيجب عليه تجنب الحرارة والتصرف بسرعة إذا لاحظ أي أعراض لفرط الحرارة، وإذا كان الفرد مشاركًا مثلًا في حدث أو نشاط رياضي في الطقس الحار؛ فمن الضروري التأكد من وجود خدمات طبية متوفرة للحالات الطارئة.
  • أخذ استراحة في الفترات شديدة الحرارة: وإذا تعذر على الفرد تجنب الأنشطة الشاقة في الطقس الحار؛ فينبغي عليه في هذه الحالة شرب السوائل بكثرة وأخذ استراحات متكررة في مكان معتدل المناخ، كما يمكن جدولة مواعيد ممارسة الرياضة أو الأعمال البدنية في أوقات اليوم ذات الحرارة المعتدلة مثل الصباح الباكر أو المساء.


المراجع

  1. ^ أ ب "Heatstroke", mayoclinic, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  2. "What is the difference between heatstroke and heat exhaustion?", medicalnewstoday, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  3. "Heat Stroke", medbroadcast, Retrieved 19-11-2019. Edited.
341 مشاهدة