اعراض الحمل خارج الرحم

اعراض الحمل خارج الرحم

ما هو الحمل خارج الرحم؟

يتطلب حدوث الحمل مجموعة من الخطوات التي تحدث في جسم المرأة، وإحدى هذه الخطوات هي عندما تنتقل البويضة المخصبة إلى الرحم لتلتصق به، وفي حالة الحمل خارج الرحم، لا تلتصق البويضة المخصبة بالرحم، وقد تعلق في قناة فالوب أو تجويف البطن أو عنق الرحم بدلًا من ذلك، بينما قد يكشف اختبار الحمل أن المرأة حامل، ولا يمكن أن تنمو البويضة المخصبة نموًّا سليمًا في أي مكان آخر بخلاف الرحم، ووفقًا للأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة، فإن الحمل خارج الرحم يحدث في حوالي 1 من كل 50 حالة حمل[١].


تعرّفي على أعراض الحمل خارج الرحم

قد لا تلاحظي أي أعراض في البداية، ومع ذلك قد تظهر لدى بعض النساء اللواتي حملن خارج الرحم علامات أو أعراض الحمل المبكرة المعتادة كغياب الدورة الشهرية وألم الثدي والغثيان، وإذا أجريتِ اختبار الحمل، فستكون النتيجة إيجابية، ومع ذلك لا يمكن أن يستمر الحمل خارج الرحم كالمعتاد، ومع نمو البويضة المخصبة في مكان غير مناسب؛ تصبح العلامات والأعراض أكثر وضوحًا، وتشمل الأعراض المبكرة للحمل خارج الرحم النزيف المهبلي الخفيف وألم الحوض، وإذا تسرب الدم من قناة فالوب، فقد تشعرين بألم في الكتف أو الرغبة بالإخراج، وتعتمد الأعراض على مكان تجمع الدم وأي أعصاب قد تهيجت، أما الأعراض التي يشكل ظهورها حالة طوارئ، فتظهر إذا استمرت البويضة المخصبة بالنمو في قناة فالوب؛ مما قد يتسبب بتمزق القنوات، ومن المحتمل حدوث نزيف حاد داخل البطن، وتشمل أعراض هذا الحدث الذي يهدد الحياة الدوار الشديد والصدمة والإغماء[٢].


ما هي أسباب حدوث الحمل خارج الرحم؟

يحدث الحمل البوقي -وهو النوع الأكثر شيوعًا للحمل خارج الرحم- عندما تعلق البويضة المخصبة في طريقها إلى الرحم، وغالبًا ما يحدث ذلك بسبب تلف قناة فالوب بسبب الالتهاب أو تشوهها، وقد تلعب الاختلالات الهرمونية أو التطور غير الطبيعي للبويضة المخصبة دورًا في ذلك، وقد تزيد احتمالية حدوث الحمل خارج الرحم بسبب الأمور الآتية[٢]:

  • الحمل خارج الرحم السابق: إذا كانت السيدة قد تعرضت لهذا النوع من الحمل من قبل؛ فمن المرجح أن يتكرر.
  • التهاب أو عدوى: قد تسبب الالتهابات التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي كالسيلان أو الكلاميديا، التهابًا في قناتي فالوب والأعضاء المجاورة الأخرى؛ مما يزيد من خطر حدوث حمل خارج الرحم.
  • علاجات الخصوبة: قد تكون النساء اللواتي خضعن للإخصاب في المختبر أو علاجات مماثلة أكثر عرضةً للحمل خارج الرحم، وقد يزيد العقم نفسه أيضًا من خطر الإصابة.
  • جراحة قناة فالوب: قد تزيد جراحة تصحيح قناة فالوب المغلقة أو التالفة من خطر حدوث حمل خارج الرحم.
  • اختيار وسيلة منع الحمل: إن فرصة الحمل أثناء استخدام جهاز داخل الرحم نادرة، ومع ذلك إذا حملت السيدة واللولب في مكانه؛ فمن المرجح أن يكون الحمل خارج الرحم، كما أن ربط القنوات، وهو طريقة دائمة لتحديد النسل يزيد أيضًا من خطر الإصابة، إذا أصبحت السيدة حاملًا بعد هذا الإجراء.
  • التدخين: قد يزيد تدخين السجائر قبل الحمل مباشرةً من خطر الحمل خارج الرحم، وكلما دخنت السيدة أكثر؛ زادت المخاطر.


كيف يتعامل الطبيب مع الحمل خارج الرحم؟

فيما يأتي توضيح لطرق علاج الحمل خارج الرحم[١]:


الأدوية

قد يقرر الطبيب أنه من غير المحتمل حدوث مضاعفات فورية، وفي هذه الحالة يمكن للطبيب أن يصف العديد من الأدوية التي قد تمنع كتلة خارج الرحم من الانفجار، وأحد الأدوية الشائعة هو الميثوتريكسات، وهو دواء يوقف نمو الخلايا سريعة الانقسام كخلايا كتلة خارج الرحم، ويعطي الطبيب هذا الدواء كحقن، كما يجب أيضًا إجراء اختبارات دم منتظمة للتأكد من أن الدواء فعال، وعندما يكون فعالًا؛ فسوف يسبب الدواء أعراضًا مشابهة لأعراض الإجهاض كالنزيف والتشنج، ونادرًا ما تكون الجراحة الإضافية مطلوبة بعد ذلك، والجدير بالذكر أن الميثوتريكسات لا يحمل مخاطر تلف قناة فالوب نفسها التي تأتي مع الجراحة، لكن لن تتمكن السيدة من الحمل لعدة أشهر بعد تناول هذا الدواء.


الجراحة

يقترح العديد من الجراحين إزالة الجنين وإصلاح أي ضرر داخلي، ويُعرف هذا الإجراء بفتح البطن، ويتضمن إدخال كاميرا صغيرة من خلال شق صغير للتأكد من أنه يمكن للطبيب رؤية عمله، ثم يزيل الجراح الجنين ويصلح أي تلف في قناة فالوب، وفي حال لم تنجح الجراحة؛ فقد يكرر الجراح فتح البطن، لكن هذه المرة من خلال شق أكبر، وقد يحتاج أيضًا إلى إزالة قناة فالوب أثناء الجراحة في حالة تلفها، وسيعطي الطبيب تعليمات محددة للسيدة بشأن رعاية الشقوق بعد الجراحة؛ وذلك للحفاظ على شقوق نظيفة وجافة أثناء التعافي، ويتضمن ذلك التحقق منها يوميًّا بحثًا عن علامات العدوى، والتي قد تشمل:

  • نزيفًا غير متوقف.
  • نزيفًا شديدًا.
  • خروج إفرازات ذات رائحة كريهة من المنطقة.
  • شعورًا بالسخونة عند لمس المنطقة.
  • احمرارًا.
  • تورمًا.

وقد يحدث بعض النزيف المهبلي الخفيف وجلطات دم صغيرة بعد الجراحة، وقد يحدث هذا حتى ستة أسابيع بعد العملية، وتتضمن تدابير الرعاية الذاتية الأخرى التي يمكن اتخاذها ما يأتي:

  • تجنب رفع أي شيء أثقل من 10 باوندات.
  • شرب الكثير من السوائل لمنع الإمساك.
  • الامتناع عن الجماع واستخدام السدادات القطنية والغسول المهبلي.
  • الحصول على الراحة قدر الإمكان في الأسبوع الأول بعد الجراحة، ثم زيادة النشاط تدريجيًّا في الأسابيع التالية كما هو مسموح به.


هل يمكنكِ وقاية نفسكِ من الحمل خارج الرحم؟

لا يمكن التنبؤ والوقاية دائمًا من الحمل خارج الرحم، لكن قد تكون السيدة قادرة على تقليل المخاطر من خلال الحفاظ على الصحة الإنجابية الجيدة، بجعل شريكها يرتدي الواقي الذكري أثناء ممارسة الجنس؛ فهذا يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، والتي قد تسبب الحمل خارج الرحم وهي حالة قد تسبب التهابًا في قناة فالوب، كما يُنصح بالالتزام بزيارات منتظمة للطبيب، وإجراء فحوصات منتظمة لأمراض النساء وللأمراض المنتقلة جنسيًّا، ويمكن الوقاية من هذه الحالة باتخاذ خطوات لتحسين الصحة الشخصية كالإقلاع عن التدخين[١].


من حياتكِ لكِ

إليكِ بعض النصائح للتأقلم بعد المرور بتجربة الحمل خارج الرحم[٣]:

  • الراحة: تعد الراحة جزءًا مهمًّا من التعافي من الحمل خارج الرحم، خاصةً إذا كنتِ تعانين من تمزق في قناة فالوب وكان عليكِ الخضوع لعملية جراحية نتيجة الحمل، ويوصي العديد من الأطباء بما لا يقل عن أسبوع أو أسبوعين من التوقف عن العمل، وعدم ممارسة التمارين المفرطة لمدة تصل إلى 6 أسابيع بعد الجراحة، واحرصي على الحصول على الكثير من النوم، وتناول الأطعمة الصحية الغنية بالألياف وشرب الكثير من الماء.
  • استندي على نظام دعم: قد يسبب فقدان الحمل خارج الرحم الشعور بالاكتئاب أو يؤدي إلى متلازمة الإجهاد اللاحقة للصدمة، وعندما تشعرين بالإرهاق التام من كل ما تمرين به؛ اعتمدي على نظام دعم، وقد يتمثل ذلك بمناقشة ما تشعرين به مع شريككِ لإعلامه بما تمرين به ونوع الدعم الذي تحتاجينه منه، أو التحدث مع شخص قريب تثقين به، أو استشارة مختصين إذا لزم الأمر
  • ركزي على الجانب المشرق: من الطبيعي أن تشعري بالخوف من المستقبل بعد الحمل خارج الرحم؛ لذا يمكنكِ البدء بممارسة يومية لجذب تركيزكِ إلى جميع الأشياء المشرقة من حولكِ، كعلاقتكِ الناجحة مع زوجكِ، والصداقات الجيدة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Ectopic Pregnancy", healthline, Retrieved 24-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Ectopic pregnancy", mayoclinic, Retrieved 24-6-2020. Edited.
  3. "Four Ways to Nurture Yourself When Recovering from Ectopic Pregnancy Loss", fertilityroad, Retrieved 24-6-2020. Edited.
375 مشاهدة