الحمل 36 أسبوعًا

الحمل 36 أسبوعًا

الأسبوع 36 من الحمل

لا بدّ أنّ أعراض الحمل أصبحت تزعجكِ في هذا الأسبوع، مثل كثرة الذهاب إلى دورة المياه كل نصف ساعة تقريبًا، وخروج البول دون إرادتكِ أحيانًا بسبب ضغط الجنين، والشعور بالتعب باستمرار، لكن حاولي الاستمتاع بهذا الشهر الأخير من الحمل، فهو وقت خاص بكِ وبطفلكِ سرعان ما ينقضي وتبقى ذكرياته الجميلة، وكل حمل يُعدّ تجربةً فريدةً من نوعها، لذا يجب أن تحاولي الاعتزاز بكل لحظة فيه، واستمري في القراءة لتتعرفي على ما يمكنكِ فعله وتوقعه هذا الأسبوع من الحمل[١].


أعراض الحمل في الأسبوع 36

يتميّز هذا الأسبوع باستمرار بعض الأعراض السابقة وظهور أعراض جديدة توحي باقتراب الولادة، منها ما يلي[١]:

  • القلق والأرق وصعوبة النوم.
  • ارتفاع حرارة جسمكِ خصوصًا ليلًا.
  • تورم الأطراف.
  • حكّة في البطن بسبب تمدّد الجلد.
  • خروج إفرازات مهبلية مختلطة بالدم.
  • كثرة حاجتكِ للتبول بسبب ازدياد ضغط الجنين على المثانة.
  • الإصابة بالإمساك، إضافةً لحرقة المعدة، والغازات، وعسر الهضم.
  • تناقص عدد حركات جنينكِ لتصبح أقلّ بسبب ضيق المكان عليه.
  • الشعور بالتعب.
  • الشعور بدفعة كبيرة من الطاقة معروفة باسم غريزة التعشيش، وهي الحاجة للتنظيم والاستعداد للولادة، لذا عند حدوث هذا الشعور لا ترهقي نفسكِ في التجهيزات، وخذي قسطًا من الراحة استعدادًا للولادة والتي تتطلب منكِ بعض الجهد أيضًا.


كيف يتغير جسمكِ في الأسبوع 36 من الحمل؟

بمُجرّد وصولكِ لهذا الأسبوع من الحمل قد يخالجكِ شعورٌ بأنه لم يعد يوجد مكان في الرحم لنمو الجنين، لكنّ جنينكِ سوف يستمرّ في النمو حتى يحين موعد ولادتكِ، ولا بأس لو شعرتِ بالتعب وتمنّيتِ اقتراب موعد الولادة بسبب ازدياد ثقل جنينكِ في نهايات الحمل، لكن تذكّري أنّ جنينكِ يستفيد من كل وقت يقضيه في الرحم، ولا شك أنكِ الآن مرهقة من وزن بطنكِ المتنامي، وربما تشعرين بالتعب المصاحب بالقلق من احتمالية الولادة في أي وقت، حتى لو لم يكن هذا حملكِ الأول، إذ يختلف كل حمل وكل طفل عن الآخر، لذا فإنّ الشعور ببعض القلق بشأن المجهول أمرٌ طبيعي تمامًا في هذا التوقيت، وإذا وجدتِ أنّ قلقكِ يؤثر على حياتكِ اليومية أو علاقاتكِ، بدّدي مخاوفكِ بالتحدث مع طبيبكِ حولها[٢].


كيف يتطوّر جنينكِ في الأسبوع 36 من الحمل؟

إليكِ بعض التغيّرات التي تطرأ على الجنين في هذا الأسبوع[٢]:

  • يزداد نمو طفلكِ: إذ يصبح طوله حوالي 18 بوصة (45 سم) في هذا الأسبوع، ويزن ما بين 5 و 6 أرطال[٢].
  • ينقلب رأس طفلكِ للأسفل: وقريبًا سيتحقّق الطبيب ممّا إذا كان طفلكِ مستعدًا للولادة ومكتملًا، وللتحقّق من ذلك سيتأكّد الطبيب ممّا إذا كان رأس طفلكِ انقلب لأسفل عنق الرحم، إذ يجب أن ينتقل طفلكِ إلى هذا الوضع بحلول هذا الأسبوع، لكن لا تقلقي إذا لم يستدِر طفلكِ بعد، إذ يتّجه معظم الأطفال نحو قناة الولادة في الأسابيع الأخيرة من الحمل لكن طفل من كل 25 سيبقى متجهًا للأسفل بالوضعية التي يطلق عليها اسم الوضعية المقعدية، وهو وضع قد يكون شديد الخطورة ومعظم هذه الحالات تؤدي إلى اللجوء للولادة القيصرية، وإذا اشتبه طبيبكِ في أن طفلكِ مقعدي، فمن المحتمل أن يتم إرسالكِ لإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية للتأكد، ثم قد يوصي طبيبكِ بإحدى الطرق العديدة لمساعدة الطفل على التحرك نحو الأسفل[٢].
  • تبقى جمجمة وعظام طفلكِ غير مكتملة النمو: إذ في هذا الأسبوع لم تلتحم عظام جمجمة طفلكِ معًا حتى الآن حتى يتمكن رأسُه من تحمُّل المرور عبر قناة الولادة، وجمجمة طفلكِ ليست البنية الوحيدة الرقيقة الآن في جسده، إذ تكون معظم عظامه وغضاريفه رقيقة أيضًا، مما يسمح له بمرور أسهل أثناء الولادة، لكن لا داعي للقلق سوف تتقوّى عظامه خلال السنوات القليلة الأولى من حياته[٢].
  • لم يتطوّر الجهاز الهضمي لدى طفلكِ بعد: لا يزال هضم طفلكِ بحاجةٍ إلى بعض التطوّر واللحاق ببقية الأجهزة، ففي هذا الأسبوع أصبحت العديد من أجهزة جسم طفلكٍ ناضجةً جدًا وجاهزةً تقريبًا للحياة في الخارج، إذ تم تحسين الدورة الدموية وتطوّر نظام المناعة لدى طفلكِ بما يكفي لحمايته من العدوى خارج الرحم، ومع ذلك لا يزال بعضها الآخر بحاجة إلى المزيد من الوقت لتتطوّر تطورًا كاملًا، مثل الهضم الذي لن يتطوّر بالكامل حتى ما بعد الولادة، إذ يعتمد طفلكِ على الحبل السري للتغذية، ممّا يعني أنّ الجهاز الهضمي لديه على الرغم من تطوّره لم يكن يعمل، لذا سيستغرق الأمر عامًا أو عامين بعد الولادة حتى يكتمل جهازه الهضمي[١].


نصائح لصحتكِ في الأسبوع 36 من الحمل

في الأسابيع السابقة ربما تكونين قد عانيتِ من ألمٍ في الأضلاع وضيقٍ في التنفس، ولكن بمُجرّد هبوط الطفل في الحوض سوف يخفّ الضغط على الصدر والرئتين، لكن من المحتمل أن تعاني من بعض آلام الحوض الإضافية التي لم تكن في السابق، وعليكِ في هذه المرحلة التعامل مع آلام الحوض والضغط الواقع عليه، فهي أمر شائع الحدوث في هذه المرحلة المتأخرة من الحمل، إذ يصيب امرأة من كل 5 نساء، ولا يمكنكِ منع هذه الآلام تمامًا، لكن يمكنكِ القيام ببعض الأشياء للمساعدة في تخفيفها، كارتداء حزام داعم للحوض أثناء الحمل، وأخذ حمام دافئ بعد التأكد من الطبيب بأنه آمن عليكِ في هذه المرحلة من الحمل، كما ننصحكِ بالجلوس أو الاستلقاء مع رفع قدميك، ومراقبة علامات الولادة حتى تتمكّني من معرفة الفرق بين الضغط الناجم عن وزن الجنين، وألم المخاض، والأهم من ذلك أنتِ الآن في نهايات الحمل لذا فإنّ هذا الضغط على وشك الانتهاء[٣].

كما ننصحكِ بطرح أي أسئلة تتعلّق بالولادة على طبيبكِ في هذه المرحلة، وكذلك التأكد من كيفية حساب الانقباضات الدالّة على الولادة، والقراءة عن المدّة التي تستغرقها كل مرحلة من مراحل المخاض عادةً، ومراجعة خطة الولادة الخاصة بكِ، والدعم الذي ترغبين به خلال الولادة والتأكّد من وجود الأشخاص الذين ترغبين بحضورهم خلالها، كما يجب عليكِ تجنب المشتتات ومصادر التوتر، والجهد الزائد[٣].


الفحوصات الطبية في الأسبوع 36 من الحمل

كالمعتاد يجري الطبيب عددًا من الفحوصات الدورية التي سبق وقمتِ بها خلال الحمل، كقياس الوزن، وفحص ضغط الدم، وفحص بول، والتأكّد من حالة التورّم في جسمكِ، والاستماع إلى نبضات قلب الطفل، ومناقشة الأعراض معكِ والإجابة على أسئلتكِ ومخاوفكِ، وقد تصبح زياراتكِ للطبيب أسبوعيةً في هذه المرحلة من الحمل إذ يقترب موعد الولادة، كما يبدأ بعض الأطباء بإجراء الفحص المهبلي الداخلي لكِ للتأكّد من حالة عنق الرحم، واحتمالية حدوث ولادة مبكرة[٣].


المراجع

  1. ^ أ ب ت Catherine Donaldson-Evans (2020-08-12), "36 Weeks Pregnant", whattoexpect, Retrieved 2020-09-24. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Juliann Schaeffer (2017-10-21), "36 Weeks Pregnant: Symptoms, Tips, and More", healthline, Retrieved 2020-09-24. Edited.
  3. ^ أ ب ت Holly Pevzner (2020-08-26), "Week 36 of Your Pregnancy", verywellfamily, Retrieved 2020-09-24. Edited.
372 مشاهدة