أسباب قلة النوم عند الحامل

أسباب قلة النوم عند الحامل

قلّة النّوم عند الحامل

يَمُرّ جِسم الحامل بالعديد من التغييرات، مثل عمليّات الأيض النشطة، وزيادة هرمون البروجستيرون؛ لاستيعاب نموّ جنين والحياة الجديدة داخل جسم المرأة، فمن الطّبيعي أن تتغيّر أنماط النّوم أيضًا، فقد تصاب الحامل بالأرَق، إذ إنَّه أمر شائع أثناء الحمل، خاصّةً في الثّلثين الأوّل والثّالث من الحمل، وتوجد بعض التغيّرات الجسديّة الّتي قد تُبقي الحامل مُستيقظةً في بداية الحمل، كالغثيان، والهرمونات المُتقلّبة، والحاجة المتزايدة إلى التبوّل، وقد تواجه الحامل ضغوطاتٍ عاطفيّةً أيضًا، مثل القلق بِشأن المسؤوليّات المُتزايدة الّتي ستواجهها كأمّ، ولا ننسى الألم الّذي تُعاني منه مثل التشنّجات، وآلام الظّهر[١].


أسباب قلّة النّوم عند الحامل

توجد الكثير من الأسباب وراء حدوث المشاكل في النّوم أثناء الحمل، إذ إنَّ السّبب الأوّل في ذلك هو الحجم المُتزايد للجنين، إذ يَصبح التّنقل في السّرير أكثر صعوبةً مع تقدّم الحمل، ممّا قد يجعل من الصّعب العثور على وضع مُريح للنّوم، خاصّةً إن كانت الحامل تنام على ظهرها أو على المَعِدة قبل الحمل، فقد تواجه صعوبةً في التعوّد على النوم على جانبيها كما يوصّي الأطبّاء، ومن أبرز الأسباب الأُخرى الّتي تقلّل النّوم عند الحامل، ما يأتي[٢]:

  • ضيق في التنفّس: يكون التنفّس أكثر صعوبةً عند الحامل، وذلك بسبب الرّحم الكبير الّذي يأخذ مساحةً أكبر، ويُسبّب الضغط على الحجاب الحاجز أي العضلات الموجودة أسفل رئتي الحامل مباشرةً، ومن الجدير بالذّكر أنَّ زيادة هرمونات الحمل تُسبّب التنفّس العميق للحامل، وقد تشعر أنَّها تعمل بِجدٍّ أكبر للحصول على الهواء.
  • آلام الظّهر وتقّلصات السّاق: يصنع جسم الحامل هرمونًا يُسمّى الريلاكسين خلال فترة الحمل، إذ يكمُن دوره في مساعدة الحامل على التّحضير للولادة، لكن قد يؤثّر ذلك الهرمون على الأربطة الموجودة في جميع أنحاء الجسم ويجعلها رخوةً، ممّا يجعل النّساء الحوامل أكثر عُرْضةً للإصابة، خاصّةً إصابات الظّهر، ومن الجدير بالذّكر أنّ الوزن الزّائد الّذي تحمله الحامل يُمكن أن يُساهم في آلام السّاقين أو الظّهر.
  • الحاجة المُتكرّرة إلى التبوّل: ويعود سبب ذلك إلى نموّ الطّفل وزيادة حجم الرّحم، ممّا يؤدّي إلى زيادة الضغط على المَثانة، وبالتّالي كثرة دخول الحمّام ليلًا ونهارًا، وقد تكون الحاجّة إلى التبوّل ليلًا أكبر إن كان الطّفل نشطًا خاصّةً في اللّيل.
  • زيادة مُعدّل ضربات القلب: يزداد مُعدّل ضربات القلب في الجسم؛ لضخ المزيد من الدّم، إذ يعمل القلب بجهدٍ أكبر لإرسال الدّم الكافي إلى باقي أجزاء الجسم عند زيادة تدفّق الدّم إلى الرّحم.
  • الإمساك وحموضة المعدة: قد تُعاني بعض الحوامل من حرقة المعدة، وهي عودة مُحتويات المعدة إلى المريء أثناء الحمل، فيتباطأ الجهاز الهضمي بأكمله، ويبقى الطّعام في المعدة والأمعاء لفترةٍ أطول، ممّا يُسبب الشّعور بوجود حرقة في المعدة أو الإصابة بالإمساك، ويمكن أن يزداد كلاهما لاحقًا أثناء الحمل، وذلك عندما يضغط الرّحم الكبير على المعدة أو الأمعاء الغليظة.
  • مُتلازمة تَمَلمُل السّاق: قد تُصاب بها الحامل، خاصّةً عندما تحاول الذّهاب إلى النّوم، إذ يُمكن تقليل التململ في الحمل عن طريق تناول الفولات أو حمض الفوليك، والحديد[٣].
  • الغثيان: تُعاني مُعظم الحوامل من الشّعور بالغثيان في أيّ وقت من أوقات يومهنّ، لكن قد يكون أسوأ عند الذّهاب إلى النّوم والرّاحة[٣] .

تُشير العديد من النّساء الحوامل إلى معاناتهنّ من كوابيس خلال فترة نومهنّ، وقد تُصبح أحلامهنّ أكثر وضوحًا من المُعتاد، وقد تواجه الحامل بعض المشّاعر والأفكار الّتي تأتي لها عند النّوم، كالتفكير والقلق بشأن صحّة الطّفل، والقلق من الولادة نفسها أيضًا.


حلول لقلّة النّوم عند الحامل

يُمكن تطبيق بعض الحلول والنّصائح للنّوم الصحيّ أثناء الحمل، إذ يجب إخبار الطبيب عن أي مشاكل تواجهها الحامل في النّوم، إذ قد يكون قادرًا على اقتراح المزيد من الحلول أو حتّى الأدوية الآمنة أثناء الحمل، ومن أبرز تلك الحلول الّتي تُساعد على حل المشكلة نذكر ما يأتي[٤]:

  • تجربة بعض تمارين الاسترخاء: قد تُساعد تلك التّمارين على حل مُشكلة الأرَق وقلّة النّوم، والشّعور بالرّاحة والاسترخاء، ومن الأمثلة على تلك التّمارين: اليوغا، والتنفّس العميق، والتأمّل.
  • أخْذ حمام دافئ قبل النّوم مباشرةً: إذ يُساعد الحمّام الدّافئ على استرخاء وتهدئة الأمّ الحامل وبالتّالي تشعر بالحاجة إلى النّوم عاجلًا.
  • عدم مُشاهدة السّاعة، إذ إنَّ مُراقبتها تجعل الحامل أكثر توتّرًا، فمن المُمكن فعل شيء آخر للاسترخاء بدلًا من ذلك كالقراءة، والتأمّل وغيرها؛ لِتشعر الأمّ الحامل بالنُّعاس.
  • مُمارسة التّمارين يوميًّا: يُنصح بمُمارسة التّمارين المُناسبة للحامل في وقت مُبكّر من اليوم، إذ إنَّ مُمارسة التّمارين في وقتٍ قريبٍ من وقت النّوم يؤدّي إلى حدوث مشاكل في النّوم نظرًا لأنَّ التّمارين الرّياضيّة تُنشّط وتعطي الطّاقة.
  • تجنّب الكافيين بجميع أشكاله بعد الظّهر، بما في ذلك الشّوكولاتة.
  • شرب كميّات كافية من الماء، إذ يجب شرب ما يُقارب 8 أكواب من الماء أو السّوائل الأُخرى يوميًّا، لكن يُنصح بعدم شُرْب كوب كبير من الماء أو كوب من الشاي قبل وقت النّوم مُباشرةً.
  • عدم الشّعور بالقلق: يزيد القلق الوضع سوءًا، فيُنصح بعدم التّفكير وترك الأمور الّتي تقلق الحامل وتوتّرها.
  • الابتعاد عن السُّكَّر في الليل: إذ إنَّ تناول السُّكَّر يمنح جسم الحامل الطّاقة قبل الذهاب إلى النوم.


مضاعفات قلة النوم عند الحامل

توجد حالات مُتعدّدة تستدعي إخبار الطّبيب عنها عند حدوثها خلال فترة الحمل، كتوقّف التنفّس أثناء النّوم، أو الأرَق، أو أي حالة أُخرى تتداخل مع نوم الأم الحامل، وقد يحدث ارتفاع ضغط الدّم عند الحامل بعض الأحيان، لكن لا توجد أعراض تُنبّه الحامل عند ارتفاعه، ويجب عليها مراجعة الطّبيب إذا كانت تُعاني من صداعٍ شديدٍ أو تورّمٍ في اليدين والكاحلين والقدمين[٣].


تجدُر الإشارة إلى وجود بعض الحالات التي رُبطت بقلّة النوم أثناء الحمل، منها الولادة قبل الأوان، أو المعاناة من حالة ما قبل تسمّم الحمل وغيرها من المضاعفات المرتبطة بالحمل، ومن أبرز أعراض مرحلة ما قبل تسمّم الحمل، الّتي يجب معرفتها من قِبَل الأم، نذكر ما يأتي:

  • التّغيّر في الرّؤية، بما في ذلك عدم وضوحها.
  • الشّعور بضيقٍ في التنفس.
  • الإحساس بألم أعلى البطن، وعلى الجانب الأيمن منه.
  • الغثيان أو القيء.
  • الصّداع الشّديد.
  • عدم التبوّل المتكرّر.


المراجع

  1. Timothy J. Legg (2018-7-5), "Everything You Need to Know About Insomnia"، healthline, Retrieved 2019-12-9. Edited.
  2. Larissa Hirsch (2016-10-1), "Sleeping During Pregnancy"، kidshealth, Retrieved 2019-12-9. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Sleep and Pregnancy", familydoctor,2017-1-26، Retrieved 2019-12-9. Edited.
  4. Colleen de Bellefonds (2019-4-26), "8 Common Pregnancy Sleep Problems & Solutions"، whattoexpect, Retrieved 2019-12-9. Edited.

فيديو ذو صلة :

500 مشاهدة