الفرق بين المسكين والفقير

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٠ ، ٢ يونيو ٢٠١٩

الحالة المادية

الحالة المادية للأشخاص تقاس بما يملكه هؤلاء الأشخاص من أموال، وأيضًا بقدرتهم على الإنفاق، فالبعض يملك المال الوفير والكثير ويستطيع الإنفاق دون حساب أو سؤال لأنه لن يشعر بفقد ما انفق لكثرة الأموال التي يملكها وهذا ما يسمى بالثراء الفاحش أو الغنى، والبعض الآخر يمتلك ما يكفيه هو وأهله ويسد احتياجاتهم جميعها، وهذه هي الفئة السائدة في كل المجتمعات، بما يسمى بالفئة المتوسطة، أما الفئة ما دون المتوسطة فيطلق عليهم الفقراء والمساكين، والجدير بالذكر أن ما يظنه البعض بأن الفقير والمسكين يصفان نفس الشخص أو نفس الحالة أمر خاطئ فيوجد فرق جلي وواضح بينهما لمن تمعن في المعنى الاصطلاحي لكلا الكلمتين[١].


الفرق بين الفقير والمسكين

للفقير والمسكين حق في مال الزكاة، وكذلك لهم حق في مال الصدقات، ولكن التمعن في تعريف الفقير والمسكين نجد أن الفقير هو الشخص الذي لا يمتلك قوت يومه ويعيش في حالة من العوز والحاجة الشديدة، ولكنه عفيف النفس ولا يطلب من الناس حاجته، وقد يتظاهر في كثير من الأحيان بالاكتفاء لكي يحافظ على كرامته وصورته أمام الناس.

أما المسكين فهو من يمتلك القليل من القوت والمال ولكنه لا يكفيه بالشكل المطلق، ورغم ذلك فإنه يطلب الناس حاجته ولا يخجل من إظهارها لهم على عكس الفقير، وفي كلا الحالتين جعل الله عز وجل للفقير وللمسكين حق في الزكاة دون أي تمنن أو تفضيل من مؤدي الزكاة، لأن للفقير والمسكين المحتاج حقًا في مال الغني والميسور بما أقرت به الشريعة الإسلامية السمحة[٢].


التعامل مع الفقير والمسكين

يجب على الغني أو ميسور الحال أن يراعي ظروف أخيه الفقير أو المسكين أو اليتيم أو من لا يجد ما يكفيه من المال لسداد حاجته وحاجة أبنائه، وأن يتذكر جيدًا أن في ماله حقًا لهذا الإنسان، وعليه أن يراعي أن صاحب الحاجة سواءً كان فقيرًا أو مسكينًا يكون حساسًا جدًا لأي تصرف تجاهه، ولذلك يجب مراعاة بعض الأمور عند التعامل معه أو حتى مساعدته[٣]:

  • تقديم الأموال له عن طريق لجان الزكاة الخاصة التي توزع الأموال على مستحقيها دون ان إحراجهم بإعطائها في حضور الشخص المتبرع، لكي لا يترك هذا في نفس الفقير حرجًا.
  • تقديم الأموال للفقير أو المسكين مباشرةً على شكل هدية، كان يأتي الغني إلى بيت الفقير ويزوره ويُحضر له طردًا من المواد التموينية أو الملابس له ولأولاده ويقول أن هذا هدية بمناسبة هذه الزيارة، فهذا سيُدخل الفرح والابتهاج للفقير ولن يشعره بأي حرج.
  • تجنب التمنن أو ذكر الفضل بعد مرور الوقت على تقديم الهدية أو الزكاة مهما كانت الظرووف حتى لو نشب خلاف حاد مع الشخص، فالزكاة أو الصدقة تُقدم لله عز وجل ومن أجل إرضائه وليس لهذا الشخص بعينه.

ما يجب إدراكه أن الشخص العامل أو القادر على أداء العمل والذي يحصل على دخل شهري ولو كان هذا الدخل قليلًا فإن الصدقات أو الزكاة لا تجوز عليه أبدًا لأن هناك من هم أحوج منه لها.


المراجع

  1. "الفرق بين الفقير والمسكين"، اسلام ويب ، اطّلع عليه بتاريخ 19-04-2019.
  2. "فصل في الفقراء "، طريق الإسلام ، اطّلع عليه بتاريخ 19-04-2019.
  3. "الزكاة"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 19-04-2019.