حديث عن تحريم الأغاني

حديث عن تحريم الأغاني

حديث عن تحريم الأغاني

ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عِدَّة أحاديث تُبين حكم الأغاني، ومن هذه الأحاديث ما يلي[١]:

  • قال عليه الصلاة والسلام: ( لم أُنه عن البكاء، إنَّما نُهيت عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند نغمةٍ مزمار شيطان ولعب، وصوت عند مصيبة، خمش وجوه، وشوق جيوب، ورنة شيطان، وإنَّما هذه رحمة)[٢]، ففي هذه الحديث قال ابن تيمية رحمه الله : والصوت الذي عند النعمة : هو صوت الغناء.
  • قال عليه الصلاو والسلام: ( إنَّ الله عز وجل حرَّم الخمر والميسر والكوبة والغُبيراء وكل مسكر حرام)[٣]، والكوبة في هذا الحديث هو الطبل كما قال علي بن بذيمة.
  • قال عليه الصلاة والسلام: ( ليكونن من أمتي أقوامٌ يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف)[٤]، والمعازف هي آلات اللهو والطرب والغناء.
  • قال عليه الصلاة والسلام: (سيكون في آخر الزمان خسف وقذف ومسخ، إذا ظهرت المعازف والقينات، واستحلت الخمر)[٥].


أدلة من القرآن الكريم عن تحريم الأغاني

لقد ورد في كتاب الله سبحانه وتعالى الكثير من الآيات الدالة على حرمة الأغاني، وفيما يلي ذكر لبعض منها[١][٦]:

  • قال سبحانه وتعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ}[٧]، قال ابن مسعود رضي الله عنه في تفسير لهو الحديث: والله الذي لا إله إلا هو إنَّه الغناء، وقال ابن عباس رضي الله عنه:  نزلت في الغناء وأشباهه.
  • قوله سبحانه وتعالى:{ وَأَنتُمْ سَامِدُونَ}[٨]، قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنَّ سامدون في لغة أهل اليمن تعني الغناء، ويقال سمد فلان إذا غنى.
  • قاله سبحانه وتعالى: {وَاستَفزِز مَنِ استَطَعتَ مِنهُم بِصَوتِكَ}[٩]، قال مجاهد في تفسير بصوتك أي: الغناء والمزامير، فالغناء صوت الشيطان، والقرآن كلام الرحمن.
  • قوله سبحانه وتعالى:{ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا}[١٠]، وقد فُسِّر الزور بالغناء، وآلات الملاهي.


أقوال أهل العلم عن تحريم الأغاني

هناك العديد من الأقوال للعلماء في تحريمهم للغناء، ومنها ما يلي[١١]:

  • قال أصحاب المذهب الحنفي في كتبهم أنَّ سماع الأغاني فسق، والتلذذ بها كفر، وأنَّه محرَّم في جميع الأوطان.
  • سُئل الإمام مالك رضي الله عنه عن الأغاني فأجاب: إنَّما يفعله الفساق عندنا، وقال: إذا وقفتَ على بيت غريمٍ لك - مَدِين لك - تنظره لِتَأخذ منه دينَك، وسَمِعت غناءً، فلا يحلُّ لك أن تقف؛ لأنَّ هذا منكَر لا يجوز لك أن تسمعه.
  • قال الإمام الشافعي: إذا جمع الرَّجلُ النَّاسَ لِسَماع جاريته، فهو سفيهٌ مَرْدود الشَّهادة، وهو بذلك ديُّوث.
  • قال عبدالله بن الإمام أحمد رضي الله عنه : سألتُ أبي عن الغناء، فقال: لا يُعجِبُني، إنَّه ينبت النِّفاق في القلب، كما ينبت الماء البقل.
  • قال الإمام القرطبي : الغناء محرَّم، والاشتغال به على الدَّوام سفَه، تُرَدُّ به الشهادة.
  • قال ابن القيم: يَنْبغي لمن شمَّ رائحة العلم ألاَّ يتوَقَّف في تحريم الغناء؛ فأقَلُّ ما فيه أنَّه شعارُ شاربِي الخمور.


سبب تحريم الأغاني والموسيقى

لقد ذكر أهل العلم عِدَّة أسباب لتحريم الغناء والموسيقى، ومن هذه الأسباب ما يلي[١٢]:

  • سماع الموسيقى والأغاني وسيلة إلى الزنا، فهذه المعازف تُحرِّك المشاعر والشهوة في نفس المستمع لها.
  • الأغاني تُشغل النَّفس عن ذكر الله سبحانه وتعالى، فحب سماع الأغاني وحب القرآن لا يجتمعان في قلب مؤمن.
  • الأغاني تجعل النفاق ينبت في القلب.


كيف يمكن الابتعاد عن سماعها؟

إنَّ سماع الأغاني أمرٌ خطير، ولا بُدَّ للمؤمن أن يتخلَّص من هذا الذنب، ومن الطرق التي تعين المؤمن للابتعاد عن سماع الأغاني ما يلي[١٣]:

  • التوبة النصوح من هذا الذنب، والعزم على عدم الرجوع إليه، والندم على فعله.
  • الاستغفار والإكثار منه في كل وقت، فإنَّ الاستغفار يمحي أثر الذنب، ويُطهر النَّفس.
  • الإكثار من الذكر بكل الأحوال، فالذكر يُشغل القلب بالله، ويصرف الشيطان.
  • سماع القرآن من قارئ حسن الصوت، فإنَّ القرآن يجعل القلب يسكن ويطمئن.
  • حضور مجالس العلم التي تنفع المؤمن، فإنَّها تُصلح القلب.
  • الإكثار من الدعاء بهداية القلب لترك سماع الأغاني، والاستعانة بالله للتوبة من هذا الذنب.


المراجع

  1. ^ أ ب يحيى بن موسى الزهراني، "تحريم الأغاني"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 31/3/2021. بتصرّف.
  2. رواه الألباني ، في صحيح الجامع، عن جابر بن عبدالله ، الصفحة أو الرقم:5164، صحيح.
  3. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد ، عن عبدالله بن عمرو، الصفحة أو الرقم:95، إسناده صحيح.
  4. رواه ابن باز، في مجموع فتاوى ابن باز، عن أبو عامر وأبو مالك الأشعري، الصفحة أو الرقم:436، صحيح.
  5. رواه الألباني ، في صحيح الجامع، عن سهل بن سعد الساعدي وأبو سعيد الخدري وعمران بن الحصين، الصفحة أو الرقم:3665، صحيح.
  6. "أدلة الكتاب والسنة على تحريم الأغاني والملاهي"، الإمام ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 31/3/2021. بتصرّف.
  7. سورة لقمان، آية:6
  8. سورة النجم، آية:61
  9. سورة الإسراء، آية:64
  10. سورة الفرقان، آية:72
  11. عادل الشوربجي (22/3/2012)، "أقوال العلماء في حكم الموسيقى والغناء"، الألوكة الشرعية، اطّلع عليه بتاريخ 31/3/2021. بتصرّف.
  12. "أسباب تحريم الموسيقى والأغاني"، إسلام ويب، 11/7/2007، اطّلع عليه بتاريخ 31/3/2021. بتصرّف.
  13. "كيف تتخلص من سماع الأغاني؟ "، طريق الإسلام، 5/9/2013، اطّلع عليه بتاريخ 31/3/2021. بتصرّف.
351 مشاهدة