دعاء عن عيد الام

دعاء عن عيد الام

الأم

حثّ الإسلام على بِرِّ الوالدين، لما لهما من الفضل الكبير على الأبناء، وجعل للأم فضلًا على الأبّ لأنّها هي من تحمل وتَلِد وتُرضع وتَرعى، وورد في القرآن الكريم عدد من الآيات التي حثت على بِرِّ الوالدين ومنها قوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [لقمان: 15]، ومن صُور اهتمام الإسلام بالأم أن أعطاها حق الميراث في مال الولد إن مات وهي على قيد الحياة، وحثَّت السُنَّة النبويَّة كذلك على بِرِّ الوالدين والأم على وجه الخصوص، ورُوي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه ردَّ الرجل الذي سأله عن أحق الناس بحسن صحابته فقال (أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أَبُوكَ) [المصدر: صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، ويدلُّ الحديث الشريف على وجوب الحِرص على مضاعفة الاهتمام بالأم، وعَدَّ الإسلام عقوق الوالدين من كبائر الذُنوب، وسار الصحابة رضوان الله عليهم على منهج الرسول في البِرِّ بأمهاتهم، ومن الأمثلة على ذلك اهتمامهم بدعوة أمهاتهم إلى الإسلام لأنّ فيه الخير لَهُنَّ، ونذكر قصة سيدنا أبي بكر الذي دَعا أُمَّه إلى الإسلام ولكنها رفضت فطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو لها بالهداية فأسلمت[١].


دعاء عن عيد الأم

اعتنى الإسلام بالمرأة عمومًا والأم خصوصًا، فكان لها في الإسلام وزنٌ واعتبار لم يُعرف من قبل، وصارت لها حُقوق دينيَّة ودُنيويَّة، فهي في الأمور الدينيَّة لا تختلف عن الرجل في الأجر والثواب، وهي في الأمور الدنيويَّة في رعاية والدها الذي يَهتم بها ولا يزوجها إلا بعد مشاورتها وأخذ الموافقة منها، وحرَّم الله تعالى الجنَّة على من يقطع رَحِمَه، والأم من الرحم، كما حَثَّ الإسلام على احترام الأم وحُسن معاملتها ونهى عن التسبب لها بالأذى بجميع أنواعه حتى وإن كان الأذى مجرد كلمة مثل التأفف، قال تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا} [الإسراء: 23].


نُلاحظ الاهتمام الكبير الذي حظيت به المرأة في الإسلام والأم على وجه الخصوص، إذ يجب على المسلم الاهتمام بأمه ما دامت موجودة وأن يدعو لها بعد مماتها، والذين يَدعون العالم إلى الاحتفال بيوم الأم أو ما يُسمونه عيد الأم لا يذكرون أمهاتهم إلّا يومًا واحدًا في السنة، أما باقي أيام السنة فلا يفكرون بها ولا يحرصون على رعايتها، وهذا يتعارض مع ما ورد في تعاليم الإسلام ونهج نبينا صلى الله عليه وسلم، فالإسلام لم يغفل عن الأم في كل الأوقات وهو بذلك لا يحتاج ليوم ليتذكرها فيه فهي حاضرةٌ في قلبه دائمًا، ومن أهم الأسباب التي تدعو إلى عدم الاحتفال بهذا اليوم أن أيام الأعياد تأتي عادةً مُرتبطة باعتقادات عند أصحابها، والاحتفال بهذا اليوم موافقة للنصارى واليهود في اعتقاداتهم، ومن المعلوم ألَّا عيد في الإسلام إلا عيد الفطر وعيد الأضحى[٢].


كيف تَبرّينَ والدتكِ؟

إليكِ ما يأتي[٣]:

  • عليكِ إظهار الحب والاحترام لها، فهي أحق الناس بذلك، وعليكِ عدم التسبب لها بأيّ شكل من الأذى سواء أكان الأذى بالأقوال أم بالأفعال.
  • عليكِ رعايتها حين تكبر في السنّ، ومساعدتها في شؤون حياتها إذا احتاجت لذلك.
  • عليكِ طاعتها في جميع الأمور بشرط أن لا تكون الطاعة في معصية الله تعالى.
  • عليكِ دفع ما عليها من كفارات أو ديون بعد وفاتها، والتصدُّق عنها بالمال، والحج أو الاعتمار عنها، كما عليكِ زيارة أصدقائها وأقاربها ممن كانت تزورهم في حياتها.
  • عليكِ الدعاء لها في جميع الأوقات، وإليكِ بعض الادعية:
    • "اللهم اكتب لأمّي الخير والصّحة والعافية، اللهم امنحها العمر الطّويل وسدِّد دربها بالعمل الصّالح، ربِّ اجعلها من عبادك المقرّبين، العابدين القانتين، ربِّ لا تُرني فيها أمرًا يؤذيها".
    • "ربِّ اكتب لأمي التّوفيق والرّضا، ربِّ اجعلها من الصائمين القائمين، ربِّ آتها في الدّنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقِها عذاب النّار".
    • في حال كانت الأم متوفيةً: "ربِّ ارحم أمّي رحمةً واسعةً، ربِّ اغفر خطاياها واجعل لها نصيبًا من أجر أعمالنا الصّالحة، ربِّ قِها عذاب القبر وعذاب النار، واجعلها يا الله من أصحاب اليمين، واجعل دعاءنا لها مقبولًا، وصدقاتنا عنها مرفوعةً يا أكرم الأكرمين".


المراجع

  1. "الأم في الإسلام"، islamweb، 2002-1-1، اطّلع عليه بتاريخ 2020-1-4. بتصرّف.
  2. أ. رجب عبدالله (2013-3-31)، "عيد الأم.. نشأته وموقف الإسلام منه"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 2020-1-4. بتصرّف.
  3. "حق أمي عليّ وحقي على أمي ومدى استقلاليتي"، islamqa، 2000-6-16، اطّلع عليه بتاريخ 2020-1-4. بتصرّف.
466 مشاهدة