ضعف لدرجة المرض

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٢٢ ، ٤ يونيو ٢٠٢٠
ضعف لدرجة المرض

ماذا نعني بالضعف لدرجة المرض؟

قد يشعر الشخص بعجز عن تحريك جزء معين من جسمه، أو عن تحريك جسمه كاملًا ويشعر بأنه لا يمتلك قوة في عضلاته إذ إنها لا تستجيب له عند رغبته بتحريكها وإطلاق أمر الحركة من الدماغ، ويحدث ذلك عندما يعاني الشخص من الضعف والذي يعني فقدان قوة العضلات، أي حين لا يستطيع الشخص تحريك عضلاته بطريقة طبيعية على الرغم من بذل قصارى جهده.


غالبًا يساء استخدام مصطلح الضعف ويخلط الناس بينه وبين التعب، إذ قد يقول شخص يملك قوةً عضليةً جيدة أنه يشعر بالضعف بينما يكون قصده الحقيقي التعب وليس الضعف، كذلك يحدث خلط بين المفهومين عندما يعاني الشخص من صعوبة في الحركة بسبب ألم المفاصل أو تصلبها، أما ضعف العضلات فقد ينتج عن عدة أسباب منها وجود خلل في الجهاز العصبي، إذ إن الحركة تنشأ في الأساس بعد استقبال العضلات إشارة من الدماغ عبر الجهاز العصبي للعضلات وأمرها بالحركة، ووجود أي خلل في مسار الإشارة العصبية ينتج عنه خلل في وظيفة حركة العضلات، وقد يصاب الشخص بالضعف فجأةً أو تدريجيًّا، كما قد يؤثر الضعف على جميع عضلات الجسم ويسمى ضعفًا عامًّا، أو يوثر على جزء واحد فقط من الجسم، فحين يصاب جزء من الحبل الشوكي بالتلف قد يؤدي ذلك إلى ضعف الساقين فقط بحسب المكان الذي أصابه التلف، وتختلف أعراض الضعف اعتمادًاعلى العضلات المصابة به، فعندما يؤثر الضعف على عضلات الصدر قد يجد المصاب صعوبةً في التنفس، بينما حين يؤثر الضعف على العضلات التي تتحكم في العيون فقد يصاب الشخص بالرؤية المزدوجة، وضعف العضلات الكامل يسبب الشلل الكامل، وقد يعاني الأشخاص من أعراض أخرى اعتمادًا على سبب الضعف إذ غالبًا ما يترافق الضعف باختلالات في الإحساس مثل الإحساس بوخز يشبه وخز الدبابيس أو الإبر أوالتنميل[١][٢].


ما الذي يُسبّب ضعف الجسم؟

من أسباب الضعف الشائعة الإنفلونزا، وفقر الدم بجميع أنواعه، وأمراض الغدة الدرقية، والاكتئاب والقلق، وقلة النوم، وفشل عضلة القلب الاحتقاني، ونقص فيتامين ب 12، وبعض أمراض العضلات، والسكتة الدماغية، والنوبة القلبية، والأزمة التنفسية، والحساسية الشديدة، ونقص الأوكسجين في الدم، وأمراض الأعصاب أو العضلات، وتناول السم، ومن آثار العلاج الكيماوي للسرطان، وكذلك يمكن أن يؤدي تناول بعض الفيتامينات بجرعات عالية للضعف، كما تؤدي بعض أدوية القلق للضعف كأحد أعراضها الجانبية، وإن دخول جسم المريض في حالة الصدمة يؤدي للضعف وهي حالة طبية تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم بنسبة خطيرة تنتج عن النزيف أو الجفاف أو الإجهاد الحراري، أو تعفّن الدم، ومرور مريض السكري بمرحلة نقص السكر في الدم عن الحد الطبيعي عند عدم ضبط جرعات الإنسولين يؤدي للضعف العام الذي قد يصل لفقدان الوعي، وانخفاض درجة حرارة الجسم لأي سبب يؤدي لاستهلاك طاقة الجسم وبالتالي الشعور بالضعف العام، وقد يكون الضعف مفاجئًا أو تدريجيًّا إذ يصاب مريض السرطان على سبيل المثال بالضعف بالتدريج مع الزمن، بينما يصاب مرضى النوبات القلبية والجلطات الدماغية بالضعف مباشرةً وبسرعة، وعند زيارة الطبيب للكشف عن سبب الضعف سوف يجري اختباراتٍ سريريةً، إضافة لسؤال المريض عن تجاربه الصحية المترافقة مع الضعف، وقد يطلب تحليلًا للبول وللدم، وتحاليلَ مخبريةً أخرى لحصر احتمالات المسببات للضعف، كما قد يتم تصوير المريض بالأشعة السينية، والأشعة فوق الصوتية، وتصويره بالرنين المغناطيسي، وعمل أشعة مقطعية له[٢][٣].


ما هي علامات ضعف الجسم؟

قد يكون الضعف عامًّا يشمل جميع أجزاء الجسم، أو منحصرًا في منطقة معينة منه، فإذا أصاب الضعف منطقة محددة فقد لا يستطيع المصاب بالضعف تحريك ذلك الجزء من جسمه، أو قد يلاحظ بطئًا في حركته عن بقية أجزاء الجسم، أو حدوث ارتعاش واهتزاز وتشنجات لا إرادية في ذلك الجزء، أما إذا عمّ الضعف جميع الجسد فإن الشخص يشعر بأعراض تشبه أعراض الإنفلونزا، كما قد ترتفع درجة حرارة جسمه، وقد يحس بألم في أماكن معينة دون غيرها رغم شمول الضعف لجميع عضلات جسمه، وفي بعض الحالات تظهر أعراض تستوجب مراجعة طبيب، منها الشعور بالدوخة والدوار وفقدان الاتزان، وفقدان الإدراك، وصعوبة النطق، وعند حدوث تغييرات في الرؤية، وألم في الصدر أو صعوبة في التنفس، فقد تكون هذه مؤشرات على بداية مرض يتطلب عنايةً طبيةً[٢].


كيف يمكن علاج ضعف الجسم؟

لا يوجد علاج محدد للضعف العام، والطريقة الوحيدة لعلاج الضعف هي معالجة السبب الأساسي الذي نتج عنه الضعف، فإذا كان التسمم هو سبب الضعف يُعالج التسمم[٣]، وإذا كان فقر الدم هو المتسبب بالضعف يجب علاجه، وبعلاج السبب يزول الضعف في الغالب، كما قد يؤدي تزويد الجسم بالأملاح والسوائل لتخفيف الضعف، وفي بعض الحالات مثل السرطان يكون علاج الضعف بعلاج مرض السرطان نفسه، وكذلك بالنسبة لبقية الأمراض، وتختلف درجة التحسن تبعًا لشدة المرض وإمكانية التحكم به، وقد ينتج الضعف عن سبب طبيعي مرتبط بالحياة اليومية مثل البرد فعندها يجب تقليل الإحساس بالبرد وأخذ قسط من الراحة لتقليل الضعف المرتبط بالبرد، وفي كل الأحوال تجب زيارة الطبيب بانتظام للتأكد من عدم وجود أمراض خطيرة تؤدي للضعف، كما أن العناية بالصحة الجسدية تعدّ إجراءً وقائيًّا جيد يمكن أن يساعد على التعافي من الضعف وقد يمنع حدوثه، إلى جانب شرب الكثير من السوائل والحصول على قسط كافٍ من الراحة وممارسة الرياضة بانتظام[٢].


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل توجد أدوية لعلاج ضعف الجسم؟

يُعالج الضعف بعلاج سببه الأساسي، وقد يستلزم ذلك أدوية وقد لا يستلزم، فإذا كان الضعف ناتجًا عن فقر الدم الناتج عن نقص الحديد مثلًا ينتهي الضعف بمجرد تناول مكملات الحديد، وكذلك الضعف بسبب مرض يتطلب أدوية مثل التسمم أو النوبات القلبية فتوصف أدوية مناسبة لذلك[٢].


كيف يمكن تقوية الجسم الضعيف؟

يمكن تقوية الجسم الضعيف بتجنب مسببات الضعف، والحفاظ على الصحة العامة، وممارسة الرياضة بانتظام ووضع جدول لذلك، والبدء برفع أوزان خفيفة وزيادتها بالتدريج، كما ينبغي زيادة السعرات الحرارية المتناولة خلال اليوم بمقدار 250 حتى 500 سعرة مع الالتزام بتناول الطعام الصحي[٤].


المراجع

  1. Michael C. Levin, MD (2019-2-1), "Weakness"، Weakness, Retrieved 2020-6-2. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج April Kahn (2019-7-30), "What Is Asthenia?"، healthline, Retrieved 2020-6-2. Edited.
  3. ^ أ ب Rod Brouhard, EMT-P (2020-1-6), "Common Causes of Generalized Weakness"، verywellhealth, Retrieved 2020-6-2. Edited.
  4. "How to Get Stronger Muscles When You Are Currently Weak", wikihow, Retrieved 4-6-2020. Edited.