طرق تسريع الطلق

طرق تسريع الطلق

الطلق والولادة

تعد الولادة تجربة خاصة وفريدة من نوعها، إذ لا يمكن التنبؤ بكيفية حدوثها، أو بالموعد الدقيق لحدوثها، ومع ذلك توجد عدة مراحل للولادة، وتحدث هذه المراحل عند جميع النساء، وفي العادة تحدث الولادة على ثلاث مراحل رئيسية، تمتد المرحلة الأولى من بداية تمدد الرحم وحتى يتمدد عنق الرحم بالكامل إلى 10 سم، أما المرحلة الثانية فتمتد من تمدد عنق الرحم بالكامل حتى ولادة الطفل، ويحدث في المرحلة الثالثة نزول المشيمة، وتعد المرحلة الأولى من الولادة من أطول المراحل، وتقسم إلى ثلاث فترات رئيسية تسمى الفترة الأولى بالفترة المبكرة وتمتد من وقت بداية المخاض إلى أن يتوسع الرحم 3 سم، وفي هذه المرحلة يجب على المرأة الحامل الاسترخاء وعدم الإسراع إلى المستشفى مع محاولة شرب كميات كبيرة من الماء وتناول وجبة خفيفة وتتبع الفترة الزمنية بين انقباضات الطلق، أما الفترة الثانية تسمى الفترة النشطة وتمتد حتى توسع عنق الرحم 7 سنتيمترات وتعد هذه المرحلة مناسبة للذهاب إلى المستشفى إذ تصبح الانقابضات متتالية ويفصل بينها 5 دقائق تقريبًا، أما المرحلة الثالثة فتسمى المرحلة الانتقالية وفيها يتمدد عنق الرحم تمددًا كاملًا أي يصل إلى 10 سم، وتقل الفترات بين انقباضات الطلق لتتراوح من دقيقتين إلى نصف دقيقة.[١]


طرق طبيعية لتسريع الطلق

توجد العديد مم الطرق الطبيعية التي يمكن تطبيقها لتسريع انقباضات الطلق، وفي ما يلي بيان لبعضها:[٢][٣]

  • تغير وضعية الجسم والحركة: إن البقاء في مكان واحد ووضعية جسم واحدة لا يشجع الطفل على أن يكون في الوضعية المناسبة للولادة، إذ إن الحركة تساعد الطفل على النزول إلى منطقة الحوض والضغط على عنق الرحم، ويعد المشي من أهم الأمور التي تساعد في تسريع الولادة.
  • أخذ حمام دافئ: يساعد الماء الدافئ على التخلص من التوتر الذي يرافق انقباضات الرحم أثناء تمدد عنق الرحم، كما أن الماء الدافئ قد يحفز الثديين على إنتاج الأوكسيتوسين في مجرى الدم مما يؤدي إلى تسريع الانقباضات.
  • العلاج بالضغط: عند الضغط على مناطق معينة يمكن أن تحفز الانقاباضات وتسرع عملية الولادة، ويمكن للمرأة التدرب على تطبيقها بنفسها أو يمكن لمختص العلاج بالضغط مساعدتها.
  • ممارسة الجماع: على الرغم من عدم وجود دليل علمي على ذلك، ولكن يعتقد أن ممارسة الجماع يطلق مواد تسمى البروستاجلاندين والتي تعمل على بدء الانقباضات.
  • زيت الخروع: استخدم زيت الخروع تقليديًّا لتحفيز عملية الولادة، إذ يمكن مزج زيت الخروج بكمية متساوية من عصير البرتقال وملعقة من صودا الخبز، مما قد يحفز تمدد عنق الرحم ويحفز الانقباضات.
  • شاي أوراق التوت: شاي أوراق التوت الطازج هو وسيلة تقليدية لتحفيز الانقباضات والحث على المخاض، وجدت الدراسات أيضًا أنه يساعد في تقصير المرحلة الثانية من المخاض.
  • شاي الريحان أو الأوريجانو: تعمل هذه الأنواع من الشاي على تحسين تدفق الدم إلى منطقة الرحم.
  • استخدام الروائح العطرية: الزيوت الأساسية مثل اللافندر واللبان والبابونج الروماني والماندرين ستساعد على الهدوء والاسترخاء، كما أنها تقلل من الألم والقلق والغثيان وتعمل على تقوية الانقباضات.
  • الأطعمة الحارة: يوجد اعتقاد قديم أن الأطعمة الحارة الغنية بالتوابل قد تحفز الولادة، ولكن لا يُنصح بإضافة التوابل الحارة إلى الطعام ما لم تكن المرأة معتادة عليها.


تحفيز الولادة باستخدام الأدوية

في العديد من الحالات قد يوصي الطبيب بتحريض الولادة بطرق غير طبيعية مثل استخدام الأدوية أو ببعض الإجراءات الطبية، إذ توجد بعض الحالات التي يسبب فيها استمرار الحمل لفترة أطول مخاطر على الأم أو الجنين، مثل حدوث عدوى في الرحم أو تأخر في نمو الجنين أو نقص مستويات السائل الأمنيوسي، أو إصابة الأم بضغط الدم المرتفع أو تسمم الحمل، أو مرض السكر أو بعض أمراض الكلى أو مشكلات في الدم، وفي بعض الأحيان تكون المرأة قد أتمت فترة حملها بالكامل ولكن لم تحدث الولادة بعد، ويمكن تحريض الولادة باستخدام الأدوية الآتية:[٤][٥]

  • البروستاجلاندين: وهي مواد يمكن أن يفرزها الجسم طبيعيًّا أثناء الولادة، ويمكن استخدام التحاميل التي تحتوي على مادة البروستاجلاندين، إذ تُدخَل التحاميل في المهبل أثناء المساء مما يتسبب في بدء انقباضات الولادة صباحًا وتشجيع تمدد عنق الرحم، وتعد هذه الطريقة سهلة الاستخدام كما أن المرأة الحامل تبقى حرة طوال الليل وتستطيع التحرك.
  • الأوكسيتوسين: ينتج الجسم طبيعيًّا هرمون الأوكسيتوسين لتنشيط الانقباضات، ويُعاد هرمون الأوكسيتوسين عن طريق الوريد بجرعات منخفضة، ويعمل الأوكسيتوسين على تسريع الانقباضات إذا كانت قد بدأت بالفعل، كما يعمل على تحفيز حدوث الانقباضات إذا لم تبدأ من تلقاء نفسها، وتجدر الإشارة إلى أنه يجب التعامل بحذر مع هرمون الأوكسيتوسين إذ إنه من الممكن أن يسبب تطورًا سريعًا في انقباضات الولادة ما يؤدي إلى صعوبة معالجة الانقباضات دون علاج الألم، لذا ينصح بإيقاف هرمون الأوكسيتوسين إذا أصبحت الانقباضات قوية جدًّا وقريبة من بعضها.


تحفيز الولادة بالإجراءات الطبية

كما ذكرنا سابقًا توجد بعض الحالات التي تستدعي إجراء تحفيز الولادة، وتوجد بعض الإجراءات الطبية التي يمكن للطبيب المختص تطبيقها لتحفيز الولادة، وفي ما يلي ذكر لبعض الإجراءات الطبية التي تحفز الولادة:[٤][٥]

  • إنضاج عنق الرحم: من الممكن إنضاج عنق الرحم وجعله يتمدد عن طريق إدخال قسطرة تحتوي على بالون صغير في النهاية أو عن طريق إدخال مادة تمتص الماء.
  • إجراء التمزق الاصطناعي للأغشية: يمكن أن يؤدي التمزق الأصطناعي للأغشية إلى زيادة إنتاج البروستاجلاندين، ويزيد من الانقباضات، ويمكن تنفيذ هذا الإجراء إذا كان عنق الرحم قد تمدد بما فيه الكفاية لجعل الكيس الأمنيوتي متاحًا، ويتم ذلك عن طريق ربط خطاف رفيع معقّم من البلاستيك بالأغشية الموجودة داخل عنق الرحم مباشرةً، مما يتسبب في تحريك رأس الطفل للأسفل مقابل عنق الرحم، مما يؤدي عادةً إلى حدوث التقلصات والانقباضات، ومن الجدير بالذكر أن هذه الطريقة تعمل على تقصير وقت الولادة لمدة ساعة، كما يسمح ذلك الإجراء بفحص السائل الأمنيوسي للتأكد من خلوه من براز الطفل الذي قد يكون علامة على انزعاج الطفل، كما أنه يساعد على رصد معدل ضربات القلب عن طريق الوصول المباشر إلى فروة رأس الطفل.

المراجع

  1. "Stages Of Childbirth: Stage I", americanpregnancy, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  2. "10 Natural Ways To Speed Up Labor", momjunction, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  3. "Natural Ways to Induce Labor", healthline, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Why and how do doctors induce labor?", medicalnewstoday, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Inducing Labor", americanpregnancy, Retrieved 9-12-2019. Edited.
389 مشاهدة