عدد الآيات في القرآن الكريم

القرآن الكريم

هو الكتاب السماوي الذي أنزل على سيدنا محمد صل الله عليه وسلم، وبواسطة الملك جبريل عليه السلام في ليلة القدر، وهو الكتاب الأخير الذي نزله الله على الرسل وهو الكتاب المصدق لجميع الكتب السماوية السابقة له من إنجيل وتوراة ويابوس وزبور وغيرها، وبشر الأنبياء السابقين بنبي الله محمد صل الله عليه وسلم، والقرآن الكريم هو منيع للعلوم وشامل لجميع التعليمات والقوانين التي بشأنها أن تدير الحياة البشرية بطريقة منتظمة إذا طبقت بالطريقة الصحيحة، كما ويحتوي نظام عقوبات يدعى بالقصاص الذي يردع المجرمين ويوضح مجموعة الأحكام التي يجب اتباعها من أجل بناء نظام قضائي عادل، ومن شدة عظمة القرآن وصفه الله في أحد الآيات قائلًا: لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ[الحشر:21]، واوضح صفات الله سبحانه وتعالى وأوضح مجموعةً من قصص الأنبياء والأقوام السابقين وذلك من أجل استنباط الحكم والعبر منها، وأوضح أيضًا كيفية محاسبة الله سبحانه وتعالى للناس يوم القيامة وأوضح مشاهد يوم القيامة وعلامات اقترابها[١].


عدد آيات القرآن الكريم

تتوزع داخل القرآن الكريم مجموعة من الكلمات التي يبلغ عددها 32 ألفًا و15 حرفًا، التي تكون معًا الآيات التي يبلغ عددها 6 آلآف و200 و36 آية، التي تكون معًا السور التي يبلغ عددها 100 و14 سورةً، المقسمة إلى 60 حزبًا، ويقسم القرآن بمجمله إلى 30 جزءًا يبدأ من سورة الفاتحة وينتهي بسورة الناس، وتصنف سور القرآن إلى سور مدنية التي نزلت بعد هجرة الرسول صل الله عليه وسلم إلى المدينة، وسور مكية التي نزلت قبل الهجرة، ولكل منهما خصائص تميزه عن الأخرى[٢].


الفرق بين السور المدنية والمكية

توجد مجموعة من النقاط الجوهرية التي تعبر عن الفرق بين السور المدنية والمكية أبرزها متمثلة بالآتي[٣]:

  • أسلوب الحوار: تمتاز السور المكية باستخدام الأسلوب الذي يوضح مجموعة العقائد الدينية الرئيسية، أما السور المدنية فتمتاز باستخدام للأسلوب اللين الهادئ لأنها تحاور المسلمين بعد إسلامهم وتوضح لهم مجموعة المبادئ العقائدية التفصيلية التي يجب اتباعها.
  • الإيجاز: تمتاز السور المكية بإيجار كلماتها وقصر آياتها، أما السور المدنية فهي تفصيلية ذات آيات طويلة.
  • المحتوى: توضر السور المكية أساسيات العقيدة وطريقة الدخول إلى الإسلام وفضل الإسلام، أما السور المدنية فهي سور تفصيلية توضح العبادات وطرق تنظيم حياة المسلمين وتركز على وصف المنافقين وذكر صفاتهم، وتبين أحكام الجهاد وتوضح فضله على المسلمين.
  • السجدة: السور المدنية لا تحتوي بين طياتها أي سجدة وذلك ما يميز السور المكية.
  • أهل الكتاب: ركزت السور المدنية على ذكر أهل الكتاب ودعوتهم من أجل اعتناق الديانة الإسلامية.
  • عبارات استدلالية: وجود عبارة يا أيها الذين آمنوا دليل على أن السورة مدنية ما عدا سورة الحج فهي مكية، ووجود عبارة يا أيها الناس دليل على أن السورة مكية، وكلمة كلا دلالة على أن السورة مكية أيضًا.
  • البداية بحروف: بداية السورة بمجموعة من الحرورف دليل على أنها أحد السور المدنية ما عدا سورتي البقرة وآل عمران فهما مدنيتان.
  • قصص الانبياء: سرد قصص الانبياء وقصص الأقوام السابقة دليل على أن السور مكية ما عدا سورتي البقرة وآل عمران.
  • ذكر التصرفات الخاطئة للمشركين في الجاهلية: ذكر التصرفات السلبية للمشركين في الجاهلية المثل: وأد البنات دليل على أن السورة هي أحد السور المكية.


بعض السور القرآنية

يحتوي القرآن على مئة وأربعة عشر سورة كما ذكرنا سابقًا، وفي التالي ذكر لبعض السور منها:

  • سورة الفاتحة: وتدعى بأم الكتاب وهي السورة التي لا تصح الصلاة إلا بقرائتها، تضم بين طياتها ست آيات دون البسملة تبدأ بحمد الله سبحانه وتعالى على واسع عطاؤه في السراء والضراء، والآية الثانية تذكر صفتين من الصفات الله تعالى وهي الرحمن والرحيم الذي تشمل رحمته جميع العباد، والآية الثالثة يقر بها ويعترف المؤمن بوجود يوم القيامة وأنه موعده بيد الله وحده، والآية الرابعة يؤكد المؤمن على عبادته لله وحده واستعانته به من أجل تسهيل أمور حياته، وفي الآية الخامسة يطلب المؤمن من الله تعالى الهداية وتسهيل المرور على الصراط المستقيم وهو الطرق الفاصل بين الجنة والنار، وفي الآية السادسة يقر ويعترف المؤمن بأن من يمر على الصراط فقد نال رضى الله تعالى ومن يقع منه إلى النار فإنه من المغضوب عليهم ومن الضالين، ولهذه السورة مجموعة من الفضائل أبرزها: الحماية من العين والحسد وتساعد المريض على الشفاء[٤].
  • سورة آل عمران: وهي سورة مكونة من مئتي آية، تتحدث بين طياتها عن مجموعة من المواضيع أبرزها: تبين مجموعة من البراهين والدلائل وتدعو المؤمنين للتفكر بها من أجل الإيمان بوجود الله سبحانه وتعالى، وتبين تمسك المؤمنين بعقيدتهم أثناء غزوة أحد، وتبين عدد من الفتن التي تؤدي إلى هلاك الإنسان وابتعاده عن الطريق الحق قال تعالى: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ [آل عمران: 14].[٥]
  • سورة البقرة: وهي سورة مكونة من مئتين وست وثمانون آية، تتحدث بين طياتها عن مجموعة من العقائد وقصص الأنبياء والأقوام وطرق عبادة الله سبحانه وتعالى، ولسورة البقرة مجموعة من الفوائد التي تعود على الإنسان أبرزها متمثلة ب: طرد الشيطان عندما يسمع الشيطان سورة البقرة فإنه ينفر لذلك تتعمد ربات البيوت على قرائتها يوميًا داخل المنزل، وتقي الإنسان من السحر وتزيل العين عنه ويبلغ حافظها منزلة عالية في الجنة[٦].


المراجع

  1. "مفهوم القرآن"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 8-7-2019. بتصرّف.
  2. "كم عدد آيات القرآن الكريم وحروفه وعدد أحزابه"، المرسال، 24-11-2018، اطّلع عليه بتاريخ 8-7-2019. بتصرّف.
  3. "الفرق بين السور المكية والمدنية"، موثوق، 16-4-2018، اطّلع عليه بتاريخ 8-7-2019. بتصرّف.
  4. "فضائل سورة الفاتحة وأسرارها"، أخبارك، 7-11-2018، اطّلع عليه بتاريخ 8-7-2019. بتصرّف.
  5. "أساب نزول سورة آل عمران"، المرسال، 1-3-2018، اطّلع عليه بتاريخ 8-7-2019. بتصرّف.
  6. "سورة البقرة معلومات رائعة عنها تعرفها للمرة الأولي وفضل قراءتها"، i7lm، 9-7-2017، اطّلع عليه بتاريخ 8-7-2019. بتصرّف.
316 مشاهدة