عدد الصلوات المفروضة والسنن

عدد الصلوات المفروضة والسنن

إن الصلاة هي الركن الثاني في الإسلام وهي الركن الوحيد الذي فُرض علينا في السماء ليلة الإسراء والمعراج وذلك لفضلها العظيم وأهميتها الكبيرة عند الله كما أنها فرض عين على كل مسلم ومسلمة بالغ عاقل ولا تسقط عنه في أي حالٍ من الأحوال، كما أن الصلاة لها نوعان؛ الصلاة المفروضة وهي التي أمر بها الله عزّ وجلّ وهي الصلوات الخمس الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، والنوع الثاني هي صلاة النوافل (السنن) وهي التي استنّها الرسول عليه الصلاة والسلام وواضب على أدائها.[١]


الصلوات المفروضة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمّني جبريل -عليه السلام- عند البيت مرتين، فصلي بي الظهر، حين زالت الشمس، وكانت قدر الشراك، وصلى بي العصر، حين كان ظله مثله، وصلى بي المغرب، حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء، حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر، حين حرم الطعام والشراب على الصائم، فلما كان الغد، صلى بي الظهر، حين كان ظله مثله، وصلى بي العصر، حين كان ظله مثليه، وصلى بي المغرب، حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء، إلى ثلثي الليل، وصلى بي الفجر، فأسفر، ثم التفت إليّ، وقال: يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت ما بين هذين الوقتين. رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والحاكم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.


يتّضح من الحديث الشريف السابق عدد الصلوات المكتوبة، ولكن عدد ركعاتها هو كما وصلنا تواترًا عن الحبيب محمد عليه السلام فصلاة الفجر ركعتان من الفرض وركعتان من السنة والظهر أربع ركعات مفروضة وأربع ركعات نافلة اثنتان قبل الفرض واثنتان بعده، بينما العصر أربع ركعات مفروضة، والمغرب ثلاث ركعات مفروضة وركعتان سنة مؤكدة، والعشاء فهي أربع ركعات مفروضة واثنتان سنة مؤكدة وثلاث ركعات وتر في ختامها.[٢]


صلاة السنن

تُعد صلاة النافلة من باب الكمال والتطوّع بالعبادة كما أنها من هدي المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ولها أنواع كثيرة وفيما يأتي بعضها:[٣]

  • السنن الرواتب: هي الركعات التي واظب على أدائها سيدنا محمد عليه السلام وقد ذكرناها سالفًا وفيها قال عليه الصلاة والسلام «ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعًا إلا بنى الله له بيتًا في الجنة» [رواه مسلم].
  • سنة الوضوء: وهي ركعتان تُصلّى بعد كل وضوء وفيما ورد عن الرسول عليه السلام عن عمران مولى عثمان رأى عثمان بن عفان دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما، ثم جعل يمينه في الإناء، فمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثًا ويديه ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين، ثم قال: قال رسول الله: من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه» [أخرجه الشيخان].
  • صلاة تحية المسجد: وهما ركعتان يؤديهما من دخل المسجد قبل أن يجلس وفي مشروعيتهما عن أبي قتادة قال عليه السلام: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس» [أخرجه الشيخان].
  • صلاة ما بين الأذان والإقامة: وهي ركعتان تُصلّى بين الأذان والإقامة يقول عليه السلام «بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة ثم قال في الثالثة لمن شاء » [أخرجه البخاري] ويقصد بالأذانين الصلاة والإقامة.
  • صلاة التوبة: ولأن الخطأ من طبيعة البشر فقد سن لنا عليه السلام ركعتين للتوبة عن كل ذنب نذنبه ويقول عليه السلام « ما من رجل يذنب ذنبًا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر الله له، ثم قرأ هذه الآية (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) [آل عمران] [أخرجه الترمذي وأبو داود وحسنه الألباني].
  • سنة الجمعة: وهي صلاة مفتوحة لم يذكر بها عدد محدد من الركعات قال عليه السلام «من اغتسل ثم أتى الجمعة وصلى ما قدر له ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته، ثم يصلي معه غفر له ما بين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام» [أخرجه مسلم].
  • سنة ما بعد الجمعة: وهي أربع ركعات بعد ركعتي الجمعة، وفي رواية أبي هريرة رضي الله عنه قال عليه السلام «إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا» [أخرجه مسلم].
  • صلاة التطوّع: وهي من الصلوات التي لا مناسبة لها سوى أنها قربة بين العبد وربه وخيرها صلاة الليل في ثلثه الأخير.

المراجع

  1. "الصلوات الخمس المفروضة: تعريفها، مشروعيتها، مواقيتها، فرائضها وسننها."، assabile، 21-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 21-8-2019. بتصرّف.
  2. "الصلوات المفروضة وعدد ركعاتها"، islamweb، 21-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 21-8-2019. بتصرّف.
  3. "الصلوات غير المفروضة"، islamway، 21-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 21-8-2019. بتصرّف.
457 مشاهدة