علاج الحساسية من الغبار

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٠ ، ٢٣ ديسمبر ٢٠٢٠
علاج الحساسية من الغبار

الطرق المنزلية لعلاج الحساسية من الغبار

يقصد بحساسية الغبار جميعُ حالات رد الفعل التحسسي الناجمة عن حشرات عث الغبار، والتي يشيع وجودها في غبار المفروشات والأثاث المنزلي، وتؤدي الإصابة بها إلى معاناة الشخص من أعراض الحساسية الشائعة، مثل الحكة والسعال وسيلان الأنف، وعمومًا لا يستطيع الإنسان أن يتخلص كليًا من عث الغبار في منزله، بيد أنّه ثمة بعض الخطوات البسيطة التي تقلل عددها وبالتالي تأثيرها، مثل ما يأتي[١]:

  1. استخدام أغطية السرير والوسائد المضادة لمسببات الحساسية المختلفة، من ضمنها عث الغبار؛ فهذه الأغطية تُصنع من الأقمشة المنسوجة بإحكام فلا يستطيع العث أن يتكاثر فيها، أو يجعلها موطنًا له، أو يخرج منها.
  2. غسل جميع مفارش السرير أسبوعيًا، إذ ينبغي غسل جميع الملاءات والبطانيات وأغطية السرير والوسادات بماء ساخن بدرجة حرارة قدرها 54.4 درجة مئوية؛ فهذا الأمر يقضي على عث الغبار وغيره من مسببات الحساسية، أما إذا كان غسيل تلك المفروشات أمرًا عسيرًا، فيجب وضعها في المجفف عند درجة حرارة أعلى من 54.4 درجة مئوية للقضاء على العث، وقد يُقضى على العث أحيانًا نتيجة تجميد الأغراض غير القابلة للغسل لمدة 24 ساعة، بيد أنّ هذه العملية لن تزيل مسببات الحساسية.
  3. خفض درجة الرطوبة داخل المنزل، بحيث تقل نسبتها عن 50%، وهنا يمكن استعمال مقياس الرطوبة لتحديد مستوياتها، ثم استخدام مكيف الهواء أو مزيل الرطوبة لخفض نسبتها.
  4. توخي الحذر عند اختيار مفارش السرير وشرائها؛ إذ يجب تجنب شراء الأغطية التي يصعُب تنظيفها بانتظام، أو تلك التي يعلق عليها الغبار بسهولة كبيرة.
  5. اختيار الألعاب المحشوة القابلة للغسيل للأطفال، والحرص على تكرار غسلها بالماء الساخن وتجفيفها كليًا، والاحتفاظ بها في أماكن بعيدة عن السرير.
  6. استخدام الخِرَقِ المبللة عند تنظيف المنزل ومسح الغبار، وذلك للحيلولة دون انتشاره في الهواء.
  7. تنظيف مفروشات المنزل بالمكنسة الكهربائية وفقًا لمواعيد منتظمة؛ فهذه الطريقة تُزيل الغبار عن أسطح السجاد والأثاث، بيد أنّها غير فعالة في التخلص من عث الغبار ومسببات الحساسية؛ لذلك ينبغي استعمال كيسَ فلتر دقيق مزودج الطبقات، أو فلتر عالي الجودة لجسيمات الهواء؛ فهذا يقلل انبعاث الغبار من المكنسة، ومع ذلك ينبغي أن يتجنب أي فرد مصاب بالحساسية الشديدة البقاء في الغرفة في أثناء تنظيفها بالمكنسة الكهربائية.
  8. المحافظة على ترتيب غرفة النوم، والحرص على خلوها من الأغراض المبعثرة والمجلات والصحف والتحف المنزلية الصغيرة، فهي جميعها تشكل أماكن محتملة لتكاثر عث الغبار.
  9. الحرص على إخلاء غرفة النوم من السجاد والبُسط، وأيضًا من الستائر غير القابلة للغسل، بحيث لا يتجمّع فيها عث الغبار.


الطرق الطبية لعلاج الحساسية من الغبار

يعتمد استخدام الأدوية لعلاج حساسية الغبار على توصيات الطبيب وحده، إذ ينبغي استشارته بشأن الأدوية المسموح باستخدامها والجرعات المحددة، وعمومًا تتضمن أبرز العلاجات الطبية المستخدمة في علاج الحساسية من الغبار كلًا من الأدوية التالية[١][٢][٣]:

  1. أدوية مضادات الهيستامين (Antihistamines): منها دواء اللوراتيدين، والستريزين، والفيكسوفينادين، إذ تقلل هذه الأدوية من إنتاج مادة كيميائية مناعية مسؤولة عن رد الفعل التحسسي في الجسم، وهي الهيستامين، وتخفف هذه الأدوية من أعراض الحكة وسيلان الأنف والعطس عند المريض، وتُبَاع على شكل أقراص أو شراب دون وصفة طبية، وتُبَاع أيضًا على شكل بخاخ للأنف يصرف بوصفة طبية، وعمومًا تنطوي هذه الأدوية على بعض التأثيرات الجانبية، مثل الدوخة، والنعاس، وجفاف الفم، والارتباك، وضبابية الرؤية، ومشكلات التبول، والأرق[٤].
  2. أدوية مزيلات الاحتقان (Decongestants): تباع هذه الأدوية على شكل أقراص دوائية أو بخاخات أو قطرات للأنف أو سوائل، وهي تستخدم لتخفيف أعراض الانسداد المصاحبة للحساسية، ولا بدّ للشخص من مراجعة الطبيب أولًا قبل استعمالها؛ فالقطرات وبخاخات الأنف المزيلة للاحتقان صالحة للاستعمال على المدى القصير (لا تزيد عن 3 أيام)، أما مزيلات الاحتقان الفموية فتنطوي على بعض التأثيرات الحانبية، مثل الأرق وارتفاع ضغط الدم، ولا يجب على الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية أو بالجلاكوما (المياه الزرقاء) أو بتضخّم البروستاتا، أو ارتفاع ضغط الدم الشديد استخدامها.
  3. بخاخات الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids): تكون هذه الأدوية على شكل رذاذ أنفي مفيد في تخفيف أعراض التورم في الأنف، جنبًا إلى جنب مع تخفيف الالتهابات، منها دواء الفلوتيكازون ودواء الموميتازون، وتنطوي هذه البخاخات على بعض التأثيرات الجانبية، التي تشمل كلًا من المذاق الكريه في الفم، والحكة والاحمرار في الأنف، وجفاف الحلق، والإحساس بحرقة في الأنف والمعاناة من نزيفه أحيانًا.
  4. أدوية معدّلات الليكوترين (Leukotriene modifiers): تمنع هذه الأدوية وظيفة بعض المواد الكيميائية في جهاز المناعة؛ مما يفيد في تخفيف أعراض الحساسية عند المريض، وقد يوصي الطبيب بتناول دواء المونتيلوكاست، الذي يباع على شكل أقراص دوائية، وتتجلى أبرز تأثيراته الجانبية في عدوى جهاز التنفس العلوي والصداع والحمى، فضلًا عن بعض الأعراض قليلة الشيوع، مثل الاضطرابات السلوكية والمزاجية (القلق والاكتئاب).


أعراض الحساسية من الغبار

تتراوح أعراض الحساسية من الغبار عند الشخص بين المتوسطة والشديدة، وهي تشمل عمومًا كلًا مما يلي[٥]:

  1. المعاناة من سيلان الأنف.
  2. الإحساس بحكة في الأنف.
  3. المعاناة من احتقان الأنف.
  4. الإحساس بألم في الوجه نتيجة ضغط الجيوب الأنفية.
  5. المعاناة من الحكة أو الاحمرار أو ذرف الدموع من العين.
  6. الإحساس بحكة في الحلق.
  7. المعاناة من السعال.
  8. انتفاخ الجلد وازرقاق لونه تحت العين.
  9. مشكلات في النوم.
  10. الإحساس بحكة في الجلد.

ولا يقتصر الأمر على ما سبق؛ فقد يواجه الشخص أعراضًا أخرى إذا كان مريضًا بالربو ومصابًا بحساسية الغبار، وهذا يتضمن:

  1. الإحساس بألم أو ضيق في الصدر.
  2. صعوبة الكلام.
  3. الإحساس بضيق التنفس، والمعاناة من السعال وسماع صوت صفير عند التنفس.
  4. المعاناة من نوبة ربو شديدة.


أسباب الحساسية من الغبار

ينتشر عث الغبار في مناطق العالم ما عدا القارة القطبية؛ إذ يتكاثر هذا العث في البيئات الرطبة والدافئة كالمنزل، ويتغذى أساسًا على خلايا الجلد المتساقطة من الشخص يوميًا؛ فهي وحدها توفر غذاء كافيًا للملايين من عث الغبار؛ مما يعني بالضرورة أن المنزل الواحد قد يحتوي على ملايين منها؛ إذ إنّها تنتشر تحديدًا على أسطح الأنسجة في المنزل، خاصةً السجاد والآرائك، وعمومًا، يتسبب عث الغبار بحدوث الحساسية بطريقتين واضحتين: الأولى هي فضلاته التي تثير أعراض الحساسية عند بعض الناس، أما الثانية فهي أجزاء أجسام هذه الكائنات التي تبقى عند موتها، وتنتشر في أنحاء المنزل مسببة الحساسية عند الإنسان؛ نظرًا لأنّ جهاز المناعة يتفاعل معها على أنها تُشكّل خطرًا للجسم، فيتجلّى رد فعله في حدوث الحساسية والالتهاب، وعمومًا، يزداد خطر إصابة المرء بحساسة الغبار نتيجة العوامل التالية[٦][٧]:

  1. التاريخ العائلي: وجود تاريخ عائلي من الإصابة بأنواع الحساسية المختلفة، ومن ضمنها حساسية الغبار.
  2. العوامل البيئية: التعرض المفرط للغبار وعث الغبار.
  3. العمر: يزداد خطرالإصابة بحساسية الغبار إذا كان الشخص في مرحلة الطفولة أو مطلع الشباب.


المراجع

  1. ^ أ ب "Dust mite allergy", mayoclinic, 7/5/2019, Retrieved 21/12/2020. Edited.
  2. "Steroid nasal sprays", nhs, Retrieved 21/12/2020. Edited.
  3. "Dust Mite Allergy", aafa, 1/10/2015, Retrieved 21/12/2020. Edited.
  4. CAROL DERSARKISSIAN (15/5/2019), "Do I Need Antihistamines for Allergies?", webmd, Retrieved 21/12/2020. Edited.
  5. Michael Kerr (12/3/2020), "Dust Mite Allergies", healthline, Retrieved 21/12/2020. Edited.
  6. HANSA D. BHARGAVA (10/8/2020), "Dust Allergy", webmd, Retrieved 21/12/2020. Edited.
  7. Jenna Fletcher (15/7/2017), "What's to know about dust mite allergy?", medicalnewstoday, Retrieved 21/12/2020. Edited.