علاج خفقان القلب عند الحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٣ ، ٥ ديسمبر ٢٠١٩
علاج خفقان القلب عند الحامل

خفقان القلب عند الحامل

يتسبب الحمل بالعديد من التغييرات على جسم المرأة ومنها ما تسهل ملاحظته مثل ازدياد حجم البطن، ومنها ما تصعب ملاحظته مثل زيادة حجم الدم في الجسم، وتتسبب زيادة حجم الدم بزيادة سرعة ضربات القلب إلى حوالي 25% أكثر من المعدلات الطبيعية، ويُمكن أن تتسبب زيادة سرعتها عن ذلك بخفقان القلب، وهي حالة تشعر فيها المصابة بأن القلب ينبض بسرعة هائلة أو يرفرف، ولا يُعد خفقان القلب حالةً خطيرةً أو ضارةً خلال الحمل، وهو أمر طبيعي يمكن لأي حامل أن تواجهه، إلا أنه في بعض الأحيان قد يشير إلى وجود حالة صحية خطيرة وجدية، لذا يُنصَح بمراجعة الطبيب[١].


يتعيَّن على القلب أداء أعمال كثيرة لضمان نمو الطفل، ومنها ضمان إيصال الدم للجنين لمساعدته على التطور والنمو، وخلال المرحلة الثالثة من الحمل يضخُّ القلب حوالي 20% من الدم الموجود في الجسم نحو الرحم، وتتسبب زيادة كمية الدم في الجسم بضخ القلب للدم بسرعة أكبر، وزيادة عدد نبضات القلب حوالي 10 نبضات إلى 20 نبضةً في كل دقيقة، وحدوث بعض الاضطرابات مثل عدم انتظام إيقاع ضربات القلب كخفقانه، وتجدر الإشارة إلى أن الأوعية الدموية تمدد أو تتوسع خلال المرحلة الثانية من الحمل، ممّا يُسبِّب انخفاض مستويات ضغط الدم بعض الشيء، وفي هذا المقال بيان لأسباب خفقان القلب[١].


العلاجات الطبية لخفقان القلب عند الحامل

يخنلف علاج خفقان القلب باختلاف الأعراض والسبب الرئيسي له، وعادةً لا يحتاج خفقان القلب الذي يحدث بسبب الحمل لعلاج، ويُراقب الطبيب الأعراض ويطلب من الحامل مراقبة ضربات قلبها، أما الحالات التي تحتاج للعلاج تُعالَج باتباع الطرق الأكثر أمنًا، ومنها[٢]:

  • تحويل الحامل إلى اختصاصي الغدد الصماء لفحص الغدة الدرقية أو اختصاصي أمراض القلب، واختصاصي الفترة المحيطة بالحمل.
  • علاج الحالات الطبية الكامنة مثل فقرد الدم وفرط نشاط الغدة الدرقية بطرق آمنة.
  • وصف الأدوية المخصصة لعلاج خفقان القلب واضطرابات ضربات القلب، وفي الحقيقة لا تُعد الأدوية الخيار الأمثل لعلاج زيادة سرعة نبضات القلب، ويُفضل استخدامها تحت إشراف الطبيب وفي الحالات الطارئة فقط، وتستخدم حاصرات قنوات الكالسيوم أو حاصرات مستقبلات بيتا، وغيرها من الأدوية المثستخدَمة لعلاج اضطرابات النظم القلبية لعلاج الحالات التي ترتفع فيها ضربات القلب أكثر من معدلاتها الطبيعية[٢][٣].
  • تقويم نظم القلب في الحالات الشديدة من خفقان القلب، وتجدر الإشارة إلى أنَّ مثل هذه الحالات نادرة للغاية[٢].


العلاجات المنزلية لخفقان القلب عند الحامل

يحدث خفقان القلب في بعض الحالات فجأةً عندما يكون الجسم مستريحًا أو نشطًا، ويُساعد اتباع بعض النصائح أثناء زيادة سرعة نبضات القلب أو اضطرابها في الشعور بالتحسن، ومنها[٢]:

  • توقف الحامل عما تفعله.
  • الجلوس والحصول على بعض الراحة إذا كانت الحامل تفعل أمرًا ما.
  • النهوض والتحرك إذا كانت الحامل في وضعية الراحة.
  • ممارسة أي من تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق أو التأمل.
  • ممارسة تمارين اليوغا المخصصة للحمل، أو تمارين التمدد قبل الولادة للحد من مشاعر التوتر.
  • شرب كوب من الماء.
  • تناول وجبة خفيفة.


تساعد النصائح الآتية على الوقاية من خفقان القلب[٢]:

  • المحافظة على رطوبة الجسم بشرب كميات كافية من السوائل.
  • الحصول على وجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية لتجنب انخفاض معدل السكر في الدم.
  • الحد من تناول الأطعمة والمشروبات المحتوية على الكافيين.
  • التوقف عن التدخين أو شرب الكحول أو تعاطي المخدرات.
  • عدم تجربة أي نوع من الأدوية قبل استشارة الطبيب الخاص.
  • ممارسة التمارين الرياضية الآمنة قبل الولادة بانتظام، لكن دون المبالغة في ذلك.
  • الحصول على كميات جيدة من الطعام، وإبقاء وزن الجسم ضمن المعدلات الصحية للوقاية من مرض السكري، وارتفاع مستويات ضغط الدم، وارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم.


أعراض خفقان القلب عند الحامل

تُرافق الإصابة بخفقان القلب بعض الأعراض، ويُمكن لبعض النساء الإصابة بواحدة أو مجموعة منها، وفيما يأتي الأعراض[٤]:

  • الدوخة والدوار.
  • الشعور بعدم الراحة.
  • الشعور وكأن القلب يضرب بقوة.
  • زيادة سرعة نبضات القلب.
  • التعرق.
  • الشعور بتخبط أو رفرفة في الصدر.
  • الشعور وكأن القلب يستبق ويتخطى بعضًا من نبضاته.


أسباب خفقان القلب عند الحامل

إن خفقان القلب من أكثر مشاكل القلب شيوعًا خلال الحمل، ويحدث بسبب مجموعة من العوامل مثل زيادة كمية الدم، وارتفاع معدلات ضربات القلب، والهرمونات، ويزداد حجم الدم في الجسم خلال الحمل أساسًا بسبب زيادة مستويات هرموني الإستروجين والبروجستيرون، ويزداد حجم الدم لدى المرأة الحامل من 1.36 كغم إلى 1.81 كغم مقارنةً بالمرأة غير الحامل، وذلك من أجل ضمان وصول كميات كافية من الأوكسجين والمواد الغذائية للجنين، الأمر الذي يستدعي عمل القلب بقوة أكبر لتحريك كل هذا الدم عبر الجسم، والنبض بقوة أكبر وبتكرار أكثر، لإبقاء ضغط الدم بالمعدلات السليمة، ويتسبب ذلك بحدوث أخطاء في طريقة عمل القلب أو انعدام تزامن نبضاته الذي يُعبر عنه بخفقان القلب، ويستمر لثوانٍ قليلة، ويرافق الخفقان في بعض الأحيان ضيق النفس الخفيف ومن النادر أن يؤثر على نمط الحياة اليومي، وتجب استشارة الطبيب في حال تسببه بإعاقة ممارسة أي فعل بسهولة[٥].


تتسبب الضغوط النفسية ومشاعر القلق والتوتر التي تصيب الحامل بسبب التغييرات الحاصلة في جسمها، وصحة الجنين، وآلام الولادة القادمة بزيادة الجهد الحاصل على عضلة القلب وبالتالي زيادة حدة الخفقان، فيوجد ارتباط بين خفقان القلب والاضطرابات المرتبطة بالقلق، ويتسبب الشعور بالإجهاد بدخول الجسم في الوضعية المسماة الكر والفر، وبالتالي زيادة معدل ضربات القلب، وبما أن الخفقان يمكن أن يحدث في أي مرحلة من مراحل الإجهاد، وبما أن الحمل يتسبب بمستويات عالية من الإجهاد المزمن فإن خفقان القلب يمكن أن يحدث دوريًا وبتكرار طوال الحمل، ويجدر التنويه إلى أن خفقان القلب لا يتسبب بأي ضرر ما لم تكن توجد مشاكل أخرى ترتبط بالقلب[٥].


المراجع

  1. ^ أ ب "Should Heart Palpitations During Pregnancy Concern Me?", healthline, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Heart Palpitations in Pregnancy", verywellfamily, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  3. "Fast Heart Beat During Pregnancy: Why Does It Happen And Is It Normal?", momjunction, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  4. "How to stop heart palpitations during pregnancy", medicalnewstoday, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "What Causes Heart Palpitations During Pregnancy?", livestrong, Retrieved 29-11-2019. Edited.