علم النفس والشخصية

علم النفس

يعد علم النفس من العلوم الحديثة جدًّا، إذ لم يمض على ظهوره وانتشاره في العالم أكثر من 150 عامًا وكان من أطلق أول شرارته طبيب الأعصاب النمساوي سيجموند فرويد.


على الرغم من أن علم النفس ظهر كعلم مستقل في حدود ال150 سنة الماضية، إلا أن النفس ومكنوناتها كانت تُدرس دراسة فلسفية في أعوام غابرة قبل الميلاد ومن العلماء الذين أولوها اهتمامًا كبيرًا فلاسفة اليونان مثل سقراط وأرسطو وغيرهم من الفلاسفة العظام، وقد ناقشوا مواضيع مختلفة مثل الذاكرة والجذب والإرادة الحرة وغيرها من المواضيع المرتبطة بالنفس بشكل أو بآخر[١].


علم النفس والشخصية

الشخصية من أهم الأمور التي يبحث فيها علم النفس، فمن خلال المشاهدات والدراسات المستفيضة للتصرفات، صُنِّفت الشخصيات لأنواع كثيرة ومن أبرزها ما يلي[٢]:

  • الشخصية النرجسية، فمن خلال التحليل النفسي للإنسان لوحظ لدى كثير من الأشخاص صفات مثل الاعتزاز المبالغ فيه بالنفس والإعجاب غير المبرر بها وحب الظهور والمديح والتعامل مع كل الأمور بسطحية، وكلها مجتمعة أطلق عليها الشخصية النرجسية، وأصبح أي شخص تجتمع فيه هذه الصفات يطلق عليه نرجسي.
  • الشخصية الانطوائية، وهو الشخص المحب للعزلة والرافض للتفاعل مع العالم الخارجي، وغالبًا ما يكون قاسي القلب وبارد المشاعر ولا يقدر مشاعر الآخرين أيضًا، لأنه منزوٍ طوال الوقت ولا يعطي نفسه فرصة ليتقرب منهم أو ليفهمهم.
  • الشخصية العصبية، وهذا الشخص في حالة توتر دائم بسبب ما يعانيه من ضغوط في العمل أو في حياته اليومية، ويفسَّر علم النفس العصبية في الغالب أنها ناتجة من كبت معين يعانيه هذا الشخص
  • الشخصية الواثقة، ويتمتع صاحب هذه الشخصية بقوة شخصية واضحة فلا يخشى التحدث بما يجول بخاطره أمام الآخرين أبدًا ويكون مبادر في كل أمر من أمور حياته، ويكون في الغالب محط إعجاب الجميع.

والتوصل إلى الشخصية في علم النفس يكون من خلال مراقبة السلوك والأفعال، ومراقبة السلوك تكون بسؤال الشخص عدة أسئلة متعلقة بالعمل أو بالحياة اليومية، ويُستعان أيضًا بالأحلام التي يراها في نومه، ويمكن مراقبة الهفوات وزلات اللسان لديه، فكل هذه يستخدمها علم النفس لتحديد شخصية الإنسان وإلى أي نوع هي أقرب.


مباحث علم النفس

يبحث علم النفس في كثير من الأمور من أبرزها السلوك الإنساني سواء كان هذا السلوك فعلًا أو رد فعل، ويكون هذا من خلال إجراءات موضوعية في الدراسة والقياس والاستنباط، ويكون مدعومًا طبعًا بالتفسيرات النظرية والتعميمات والتنبؤات، وكانت مدارس علم النفس في البداية تعتمد اعتمادًا أساسيًّا على إرجاع السلوك وتفسيره وتعليله بأسباب مرئية ومادية، ورفض أي قوى لا شعورية أو غير مرئية.


يحقق علم النفس في كثير من الظواهر مثل الذاكرة والتعلم والإحساس والحوافز والإدراكات والعاطفة واللغة والشخصية والسلوك الاجتماعي والذكاء وسلوك الأطفال وتأثره بالمجتمع المحيط، وكيف أن لتربية الطفل دورًا كبيرًا في رسم شخصيته عندما يكبر أيضًا[١][٣].



المراجع

  1. ^ أ ب "ملخص عن علم النفس "، لالمرسال ، اطّلع عليه بتاريخ 18-07-2019. بتصرّف.
  2. "تحليل الشخصية في علم النفس.. وعلاقة لغة الجسد في إكتشافها"، elfann، اطّلع عليه بتاريخ 18-07-2019. بتصرّف.
  3. "علم النفس "، المعرفة ، اطّلع عليه بتاريخ 18-07-2019. بتصرّف.
184 مشاهدة