كيفية التغلب على الخوف من قيادة السيارة

كيفية التغلب على الخوف من قيادة السيارة

الخوف من القيادة

تثير القيادة مشاعر مختلفة لدى الناس، ومن هذه المشاعر الفزع أو القلق من الجلوس خلف عجلة القيادة بالنسبة للأشخاص الجدد في تعلم القيادة، وتوجد أسباب عديدة تجعل الناس يخافون من الركوب خلف عجلة القيادة مثل الخوف من الفشل في امتحان القيادة، أو من القيادة على الطرق السريعة، أو القلق من العودة إلى الطرق بعد سنوات من عدم القيادة، أو رهاب حقيقي يعانيه الشخص.


تعد العواطف المرتبطة بالخوف من القيادة شائعة جدًّا، وتظهر بأعراض خفيفة أو شديدة ويمكن تهدئتها بتقديم المشورة العملية النابعة من التجربة، وفي بعض الأحيان يكون الخوف من القيادة محددًا بمواقف معينة، مثل القيادة بسرعة عالية، أو فقدان السيطرة على المركبة، أو القيادة ليلًا، أو في الظروف الجوية السيئة، أو في مناطق غير مألوفة، أو بجانب المركبات الكبيرة، أيًّا كان السبب يمكن التغلب على مخاوف القيادة فالأمر بسيط جدًّا ويحتاج فقط إلى الممارسة والاعتياد.[١]


كيفية التغلب على الخوف من قيادة السيارة

يتدرب السائقون الجدد على القيادة بوجود سائق آخر مرخص بالكامل في السيارة لفترة زمنية معينة، إذ يمنحهم فرصة للتعود على القيادة ومعرفة أنه يوجد سائق متمرس معهم إذا حدث أي خلل، ويعد الحصول على رخصة القيادة أمرًا مثيرًا لهم، ولكن فكرة إمكانيّة الخروج من الطريق تُعدّ مرعبةً بالنسبة لهم، ويمكن للسائقين الجدد التغلب على مخاوفهم في القيادة باتباع عدة خطوات، ومنها:[٢]

  • التسجيل في دورة تدريبية للقيادة: إنّ الدورات التدريبية للسائقين الجدد تعلمهم معظم الأمور التي يحتاجون لمعرفتها بالنسبة للقيادة، وتوفر للطلاب وقت قيادة حقيقي بجانب مدرب محترف للحصول على الخبرة الأولية اللازمة لقيادة السيارة، وتخفف هذه الدورات من المخاوف المتعلقة بالقيادة للسائقين الجدد؛ إذ إنهم يصبحون مستعدين للتعامل مع المواقف التي يمكن حصولها على الطريق أثناء القيادة، وتستخدم بعض المدارس نظارات الواقع الافتراضي لبناء الثقة لدى طلابها.
  • القيادة بوجود شخص في السيارة: يمكن أن يشعر السائقون الجدد بالتوتر أثناء القيادة بمفردهم في الأسابيع القليلة الأولى أو حتى الأشهر بعد حصولهم على رخصة القيادة، وبالتالي فقد يكون أخذ رحلات قصيرة مع شخص آخر في السيارة مفيدًا، وليس بالضرورة أن يكون سائقًا مرخَّصًا بل شخصًا يساعدهم على الاسترخاء فقط، وبمجرد اعتيادهم على القيادة يمكنهم البدء بالخروج في رحلات قصيرة بأنفسهم، وفي أي وقت من الأوقات، إذ إنهم تخطوا مخاوفهم ولن يحتاجوا وجود شخص آخر معهم.
  • القيادة في النهار مبدئيًّا: يُفضل التزام السائقين الجدد بالقيادة أثناء النهار في البداية ليعتادوا على القيادة بمفردهم، وبمجرد التغلب على مخاوفهم من القيادة خلال النهار يمكنهم البدء في القيادة الليلية؛ إذ تحتاج القيادة ليلًا للتركيز، إذ تصعب رؤية الناس والحيوانات والمركبات الأخرى أكثر من النهار.
  • القيادة على الطرق السريعة تدريجيًّا: يجد الكثير من السائقين الجدد أنهم لا يخشون القيادة على الطرق المحلية، بينما يشعرون بالرعب الشديد على الطرق السريعة متعددة المسارات خاصةً، ويجب على كل سائق التغلب على هذا الخوف في نهاية المطاف إذ يساعد في التغلب على هذا الخوف البدء بالقيادة على الطرق السريعة الأقل استخدامًا وغير متعددة المسارات أولًا ثم الانتقال إلى الطرق السريعة في وقت قليل الازدحام من اليوم، وبمجرد الاعتياد يمكن البدء بالخروج إلى الطرق الأكثر ازدحامًا وبمرور الوقت ستبدو القيادة على الطرق السريعة مألوفة ولن تسبب القلق للسائق إطلاقًا.
  • العودة للقيادة سريعًا بعد التعرض لتجربة سيئة: يجد الكثير من السائقين صعوبة في العودة إلى القيادة ويشعرون بالرعب منها بعد تعرضهم لحادث سيارة، ويفضل العودة للقيادة مباشرة بعد الحادث إذ إن الانتظار قد يزيد المخاوف المتعلقة بالقيادة، ويحتاج البعض للتأكد من قدرتهم على القيادة مجددًا من خلال العودة الى الدورات التدريبية والحصول على ترخيص جديد كليًّا، وتعد ممارسة القيادة العملية بعد الانقطاع عنها لفترة أمر ضروري لا بد منه.
  • الاستماع إلى الموسيقى: يساعد الاستماع إلى موسيقى مريحة بمستوى صوت منخفض على إبقاء السائق الجديد مسترخيًا أثناء القيادة، ويمكن أن تشكل الموسيقى الصاخبة إلهاءً كبيرًا للسائق إذا سمح لها بتشتيت انتباهه أو إذا اندمج معها كثيرًا.

في النهاية يمكن القول إن الخوف من القيادة أمر يحتاج إلى العمل بجد للتغلب عليه، ويعد الخوف من القيادة لبعض الأشخاص مسألة وقت لاكتساب المزيد من الخبرة خلف عجلة القيادة، وبالنسبة للآخرين مسألة تحتاج للحصول على المشورة اللازمة لمعرفة سبب خوفهم الشديد وتعلم كيفية التعامل معه، إذ يجب الاستمتاع بالقيادة وليس الخوف منها.


أسباب الخوف من القيادة

لا توجد إجابة شاملة على سؤال ما سبب الخوف من القيادة أو تطوره عند البعض؟ إذ تلعب العديد من المخاوف دورًا في الأمر، ونذكر هنا المخاوف الأكثر شيوعًا المسببة لرهاب القيادة، ومنها ما يأتي:[١]

  • قلق الأداء: وهو الشعور بعبء المسؤولية بالأخص مسؤولية السلامة؛ إذ إن السائق يتحمل مسؤولية سلامة أي راكب في سيارته بالإضافة إلى سلامته، والكثير من الناس يشعرون بعدم الثقة في قدراتهم الخاصة خلف عجلة القيادة.
  • المرور بتجربة سيئة: يؤثر المرور بتجربة سيئة كالتعرض لحادث سير أو المرور بقربه مثلًا تأثيرًا سلبيًّا على تجربة الشخص في القيادة، وتوجد العديد من التجارب السيئة المؤثرة في الخوف من القيادة، مثل القيادة في ظروف جوية سيئة أو الضياع في الطرقات أو حتى الاطلاع على تجربة سيئة لشخص آخر.
  • الخوف من الحوادث: لا أحد يحب الحوادث، لكن يميل الأشخاص الذين يعانون من رهاب قيادة السيارة لتجنب جميع المواقف التي تزيد احتمال الخطر الجسدي مثل الجلوس داخل السيارة.
  • الخوف من الأماكن المغلقة: يعد الخوف من الأماكن المغلقة أكثر أنواع الرهاب شيوعًا وانتشارًا، والخوف العام من المساحات المغلقة ينتقل بسهولة إلى الخوف من الجلوس داخل السيارة سواء كان سائقًا أو راكبًا.
  • الخوف من السفر: يتضمّن الخوف من السفر الحركة في جميع أشكال النقل والخوف من استكشاف أماكن أو طرق جديدة.
  • الخوف من الأجهزة الأمنية: على الرغم من أن الشرطة وأجهزة الإطفاء وفرق الإسعاف موجودة للمساعدة لا لأمر آخر، إلا أن البعض يعانون من توتر من الشخصيات الأمنية، إذ يتسبب ذلك في عزوفهم عن القيادة خوفًا من مشاركة الطريق مع الأجهزة الأمنية أو خوفًا من ارتكاب خطأ بوجودهم.


نصائح مهمة للسائقين الجدد

تعد رخصة القيادة مسؤولية كبيرة؛ إذ إن ما يفعله السائق خلف عجلة القيادة لا يؤثر عليه فقط بل يؤثر على حياة الآخرين أيضًا، ونذكر هنا مجموعة من النصائح لقضاء وقت ممتع والبقاء في أمان عند قيادة السيارة وخاصة للسائقين الجدد، ومنها:[٣]

  • الالتزام بقواعد وشواخص المرور، إذ يجب على السائقين الجدد تعلم جميع قواعد المرور وفهمها ومتابعتها واستخدامها.
  • القيادة بسرعة معقولة، فالسرعة الزائدة من العوامل الرئيسية في الحوادث القاتلة بالأخص للسائقين الشباب؛ إذ إنه كلما زادت السرعة قل الوقت المتاح لإيقاف السيارة.
  • تفقد السيارة وصيانتها باستمرار، وهذا يقلل من الأعطال والحوادث المحتملة، لذا من المهم تفقد غيار الزيت العادي وضبطه، وفحص ضغط الهواء في الإطارات ودوران الإطارات، والتحقق من مستوى سائل الفرامل وسائل التبريد، وملء خزان الوقود قبل أن يقترب من الرمز "E".
  • ربط حزام الأمان الخاص بالسائق دائمًا، والتأكد من أن الركاب الآخرين في المركبة يضعون أحزمتهم أيضًا.
  • الانتباه على الطريق وعدم استخدام الهاتف أو تناول طعام أو تصفح قنوات الراديو أثناء القيادة؛ إذ إن الحوادث تحدث في ثوانٍ ويمكن تجنبها بالمزيد من الانتباه.
  • التحقق من جميع المرايا للحصول على أفضل رؤية ممكنة أثناء القيادة، وضبط مكان مقعد السائق لضمان أكبر قدر من الراحة له.
  • تجنب القيادة في أوقات المرض أو عند الشعور بالنعاس؛ إذ إنّ هذا الأمر يزيد من فرصة حصول الحوادث.
  • متابعة الطقس دائمًا؛ إذ إن القيادة في ظل الأمطار الكثيفة والثلوج والرياح تصبح أصعب، ويفضل الابتعاد عن الطرقات في حال وجود ظروف مفاجئة مثل الفيضانات.
  • التأكد من وجود مستندات القيادة الهامة مثل رخصة القيادة ورخصة السيارة دائمًا قبل الخروج، بالإضافة الى وضع أدوات للحالات الطارئة تبقى في السيارة دائمًا.


المراجع

  1. ^ أ ب "Scared of driving - how can you overcome your fears?", rac, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  2. "6 Key Steps to Help You Get Over the Fear of Driving", driving-tests,1-5-2019، Retrieved 7-11-2019. Edited.
  3. "10 DRIVING TIPS FOR NEW DRIVERS", bridgestonetire, Retrieved 7-11-2019. Edited.
455 مشاهدة