كيف اقضي وقتي في البيت

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٥ ، ١٠ أبريل ٢٠٢٠
كيف اقضي وقتي في البيت

قضاء الوقت

يُحافظ الإنسان على الأشياء الثمينة التي يملكها في حياته ويحرصُ عليها، وهذا شيء بديهي لدى الإنسان، وكذلك فإنّ الوقت من أثمن الأشياء التي يملكُها الإنسان فعليه أن يحافظ على الوقت ويحرصُ على قضائه بما يعود بالنفع عليه وعلى أمّته الإسلامية؛ فالأيام والدقائق التي تذهب لن تعود وهي تنقص من عمره، فما أسرع الأيام في عصرنا الحالي فهي تجري بنا دون أن نشعر بها فمنذ الأمس القريب بدأت الألفية الثانية، وها هي السنة العشرون منها توشك على الانتهاء فعلى الإنسان المسلم أن يستغل وقته بكل خير، فكثير من الناس يتساءلون كيف يقضون أوقاتهم أو كيف يستغلون وقتهم دون أن يضيع هدرًا، وفي مقالنا هذا سنطرح الكثير من الأفكار التي تساعدنا على استغلال أوقاتنا بما هو مفيد.


تنظيم الوقت في البيت

يُمكن تنظيم الوقت في البيت عن طريق اتباع الخطوات الآتية:

  • الاستيقاظ المبكر: يجب محاولة الاستيقاظ مبكرًا قدر الإمكان، وعدم النوم لساعات متأخرة؛ فالهواء الصباحي يزيد نشاط الجسم، ويُساعد على إنجاز العمل بسرعة، كما سيكون أمام الشخص وقتًا أطول لإنجاز المهام، ومن جهةٍ أخرى، إنّ أوّل ما يساعد الشخص على تنظيم وقته في البيت هو النوم الكافي، وأخذ قسط مناسب من الراحة، لذا يجب النوم لمدّة ثماني ساعات على الأقل يوميًّا، ويفضل أن تكون خلال الليل ويفضل أن تكون متواصلة.
  • تحديد الأولويات: إنّ مفتاح تنظيم الوقت هو معرفة الأمور المهمة، والأمور التي يمكن تأخير إتمامها لوقت لاحق، ويقترح الخبراء تقسيم قائمة المهام إلى ثلاثة أجزاء، هي: مهمة مستعجلة، ومهمة يُمكن إتمامها في أي وقت خلال الأسبوع، ومهمة يُمكن إنجازها على المدى الطويل، وعند تحديد الأولويات، تجب مراعاة تحديد الأولويات الشخصية ولا يجب الاعتماد على أولويات الآخرين، فإن كان تنظيف المكان هو الأهم من إعداد الحلوى للضيوف مثلًا، فيجب البدء بالتنظيف، وتحضير شيء آخر للضيوف، أو تقديم الفاكهة أو شراء حلوى جاهزة، وعمومًا لا بد من بعض التنازلات، فلا يمكن فعل كل شيء من الناحية الواقعية، والمهم أن يكون أسلوب الحياة مُريحًا للشخص ذاته لا للآخرين.
  • وضع روتين يومي: ويتضمن الروتين اليومي تحديد جميع الأعمال التي يجب إنجازها، عن طريق تقسيم الوقت منذ الصباح وحتى المساء، ومن الأمثلة على أحد برامج الروتين: تحديد ساعتين للطبخ يوميًّا، وساعتين لتنظيف المنزل.
  • التخطيط: يجب محاولة التقليل من الوقت المخصص لأداء كل مهمة؛ فمثلًا يُمكن الاتفاق مع الأطفال على تجهيز ملابسهم وحقيبة المدرسة للغد بنفسهم قبل الذهاب للنوم، كما يُمكن تشغيل الغسالة قبل النوم حتى تكون الملابس جاهزةً للنشر صباح اليوم التالي.
  • التنظيم: يجب تنظيم الأوراق الهامة في ملفات، ومنها: روشِتات الأطباء وكروت التطعيمات، وأرقام هواتف التوصيل الخاصة بالصيدليات والسوبر ماركت، وقوائم المطاعم، وأرقام العيادات كل منها في ملف منفصل.
  • متابعة الأطفال: تخصيص وقت لتدريس الأطفال ومتابعة شؤونهم، ويتضمن ذلك تخصيص وقت لممارسة نشاط مع الأطفال.
  • استغلال أوقات الانتظار: يُنصح باستغلال أوقات الانتظار في العيادة مثلًا في قراءة كتاب، أو قراءة ورد من القرآن أو الأذكار، كما يمكن استخدام سمّاعات الهاتف لإجراء بعض المكالمات الهامة أثناء إنجاز أعمال المنزل.
  • تحديد فترات راحة بين العمل: وتتخلل هذه الفترة فترة الغداء وشرب الشاي مثلًا، دون التفكير بأي عمل، وهذا الوقت يجب أن يكون كافيًا ليعود الشخص لإنجاز أعماله بنشاط.
  • الانتهاء من الأعمال المنزلية: محاولة إنهاء جميع الأعمال قبل الساعة الثامنة مساءً، للحصول على قسط من الراحة قبل النوم، وللتمكّن من ممارسة النشاطات الخاصة.
  • يوم إجازة: يجب تحديد أحد أيام الأسبوع كإجازة من الأعمال المنزلية، حتى يقضي فيه الشخص وقتًا ممتعًا مع أصدقائه.
  • استخدام الإنترنت: يُنصح بتقليل الوقت في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي؛ كالفيسبوك وتويتر وانستجرام واليوتيوب، وتجنّب إضاعة الوقت في الألعاب الإلكترونيّة، وبدلًا من ذلك تخصيص وقت معيّن لاستخدام الإنترنت، وكذلك تحديد وقت لمشاهدة التلفاز، مع اختيار برامج محددة لمتابعتها، وعدم فتحه لمجرّد التسلية لأنّ هذا يعني الجلوس أمامه لساعات طويلة.
  • التسوّق: يُنصح بالذهاب للتسوّق مرةً واحدةً أسبوعيًّا، والامتناع عن الذهاب مَرّات متكررة أثناء الأسبوع قدر الإمكان، حتى لا تُضَيّعي وقتكِ ومجهودكِ.
  • طلب المساعدة: يفضّل البعض إنجاز جميع أمور البيت دون مساعدة، وهذا خطأ، إذ يمكن أن يُعرّضه للعديد من الضغوط النفسية؛ لذا يُنصح بالاستعانة بخادمة في حال أمكن ذلك، أو الاستعانة بأفراد الأسرة، والحصول على غسّالة للأطباق وغيرها من الأجهزة التي يُمكن أن تُريح الشخص في الأعمال المنزلية.
  • الاجتماع بالأسرة: يجبُ تخصيص وقت في نهاية الأسبوع لمناقشة الأمور الهامّة التي ستحدث الأسبوع المقبل، مثل: الامتحانات، والواجبات، وحفلة المدرسة، والألعاب الرياضيّة، ونظافة ونظام المنزل وغيرها.


نموذج عملي لتنظيم الوقت في البيت

من النماذج العملية لتنظيم الوقت في البيت ما يأتي[١]:

  • فترة الاستيقاظ: يجب أن تكون فترة الاستيقاظ من الساعة السابعة إلى التاسعة صباحًا، وقبل ذلك بوقت كافٍ عند وجود أطفال يذهبون إلى المدرسة، ويُنصح عمومًا بالاستيقاظ قبلهم بنصف ساعة لتجهيز العديد من الأمور، بدءًا من ترتيب الفراش قبل مغادرة غرفة النوم، وجمع الغسيل ووضعه في الغسالة، ثمّ البدء بغسل الصحون، وتحضير وجبة الإفطار للأطفال، ثمّ إيقاظهم لتنظيف الأسنان، وارتداء الملابس، وترتيب حقائب الظهر، وتناول الفطور ومغادرة المنزل، وبعد ذلك يُمكن ممارسة بعض التمارين الرياضية، ثم العودة لإنجاز بعض الأعمال أو تنظيف المنزل، ثمّ الذهاب إلى البقالة أو محل الخضراوات لجلب ما يحتاجه المنزل.
  • فترة الغداء: وتكون فترة الغداء من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الثانية ظهرًا، وخلالها تحضر وجبة الغداء، كما يُمكن متابعة أحد المسلسلات التلفزيونية، أو الاستماع للراديو أثناء التحضير للغداء، أو متابعة البريد الإلكتروني، كما يُمكن خلال هذه الفترة إجراء أي مكالمات هاتفية، أو الحصول على قيلولة تتراوح من نصف ساعة إلى ساعة، أو القراءة وغيرها.
  • فترة العصر: تمتد فترة العصر من الثانية ظهرًا وحتى السادسة مساءً، وفي هذه الفترة يُمكن استقبال الأطفال عند عودتهم من المدرسة، ومساعدتهم على خلع ملابسهم، تحضير وجبة خفيفة لهم لاحقًا في وقت متأخر من هذه الفترة، كما يُمكن التحدّث معهم عما فعلوه خلال اليوم، وأخيرًا يُمكن قضاء مزيد من الوقت معهم لمشاهدة التلفزيون، أو تركهم يرتاحون مدّة ساعة.
  • فترة الليل: تمتد فترة الليل من الساعة السادسة وحتى الثامنة مساءً، وتتضمّن الجلوس مع العائلة للتحدّث معهم، أو مشاهدة التلفاز أو اللعب مع الأطفال، وفي نهاية هذه الفترة يجب التأكد من حصول الأطفال على العناية المناسبة والمتمثلة في الاستحمام كجزء روتيني.
  • فترة ما قبل النوم: تمتد من الساعة التاسعة حتى الحادية عشرة، ويُمكن استغلالها للاسترخاء، أو تحضير بعض المشروبات الخفيفة لتناولها أثناء مشاهدة التلفاز، أو تجهيز بعض الأمور المطلوب تجهيزها صباح اليوم التالي.


أسباب تعين على حفظ الوقت

  • على الإنسان أن يضع جدولًا لإدارة وقته وفق أشغاله وظروفه، وأن يرتبها حسب الأولويات وأن يعد لنفسه برنامجًا يوميًّا متغيرًا وليس ثابتًا طيلة الأيام كي يحسن الاستغلال والالتزام وألا يشعر بالملل والضجر.
  • محاسبة النفس دائمًا ويُفضل أن تكون يومية لمعرفة الأعمال المنجزة وغير المنجزة في اليوم ومعرفة الخلل وعدم تكراره، فمحاسبة النفس تساعد على الانضباط في أداء المهام والالتزام بذلك.
  • تربية النفس البشرية على الهمم العالية ووضع هدف معين يسعى الإنسان إليه فيجعل لنفسه حوافز تقديرًا لنفسه حين التزامها في أداء المهام.


مشاريع استثمار الوقت

  • أداء العبادات اليومية، فهي غذاء للروح وطمأنينة للنفس كالصلاة وقراءة القرآن الكريم وكثرة الذكر والاستغفار.
  • إنجاز المهام على أكمل وجه في البيت وعدم التقصير في ذلك كتنظيف البيت وترتيبه والعناية بالأولاد.
  • صلة الأرحام وزيارة الأقارب لما فيها من الخير الكثير ورضا الرحمن قال عليه السلام: (مَن أحَبَّ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، ويُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) [صحيح البخاري | خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • تعلم شيء مفيد وجديد، ويكون ذلك بأخذ دورات مختلفة في أي أمر محبب ومناسب، أو التعلّم من البيت عن طريق الإنترنت، ففي عصرنا هذا تعجّ الكثير من المواقع الإلكترونية بالدّورات والعُلوم المختلفة.
  • حفظ القرآن الكريم وتعليمه إن أمكن؛ فهو خير ما نستثمر أوقاتنا فيه لما يعود به علينا من الخير الكثير.
  • قراءة ومطالعة الكتب المفيدة عن طريق شرائها من المكتبات القريبة أو استعارتها من مكتبات عامة أو استعارتها من الأصدقاء.
  • التطوع في مشاريع خيرية إن أمكن ذلك، مثل حملات تنظيف الشوارع وترميمها أو زيارة المرضى في المستشفيات أو أي مشاريع خيرية أخرى.


آفات تقتل الوقت

  • الغفلة: تعدّ الغفلة من أكثر الأمور التي تضيع الأوقات فهي آفة خطيرة يغفل عنها الكثير خصوصًا الشباب في وقتنا الحالي، فيغفل عن قيمة الوقت ويغفل عن أيامه التي تمر بسرعة دون أن يستثمرها وهو غير مبالٍ.
  • التسويف: لا قيمة لجدول المهام إن وُضع دون تطبيقه والالتزام به والاستمرارية، فكلمة سوف من أكثر الكلمات الشائعة في مجتماعاتنا، سوف أعمل سوف أنجز سوف أبدأ، والاكتفاء بالكلمات دون التنفيذ يضيع الوقت هباءً دون البدء فعليًّا في الإنجاز وهذه آفة خطيرة في المجتمع.


كيف أقضي وقت فراغي في البيت؟

إن طرق ملء الوقت بما هو مفيد في المنزل كثيرة جدًّا، ومنها نذكر التالي[٢]:

  • تمرين الجسم وتحريكه: من خلال ممارسة التمارين المنزليّة أو المشي السّريع أو الركض في المكان أو حتّى الرقص، ممّا يجعل جسدك يحافظ على نشاطه وحيويته ويُحرّك الدورة الدمويّة.
  • كتابة مدونات: وهذا إمّا عن طريق مواقع الإنترنت المتنوّعة وإمّا في الدفاتر الشخصيّة، وكتابة المدونات تعزّز القدرة على الكتابة وتنقي الأفكار وتجعلكِ أكثر إبداعًا.
  • القراءة: إن قراءة كتاب جيد أثناء الجلوس بهدوء في المنزل فكرة هادئة ومفيدة ولا تستغرق الكثير من الجهد، بل تنمي الفكر والثقافة والعقل.
  • إيجاد هواية وممارستها: كالتطريز أو الحياكة أو الرسم أو الأعمال اليدوية أو غيرها.
  • كتابة كتابك الخاص: وهذا يملأ وقت الفراغ بما هو مفيد ويحثك على زيادة الاطلاع وعلى ممارسة الكتابة.
  • ممارسة التأمل: إن التأمل من أفضل الطرق التي تجعلك تتخلصين من التوتر والضغط، وهي تحتاج وقت فراغ ومكانًا هادئًا فقط.


كيف أنظم وقتي في البيت مع أطفالي؟

تحتار الكثير من الأمهات فيما يجب أن تفعله خصوصًا عندما يتعلق الأمر بوجود أطفال ومسؤوليات في المنزل، وفيما يأتي نذكر لك مجموعة من النصائح التي تساعدك على تنظيم وقتك واستثماره[٣]:

  • اطبخي وجبات كبيرة، فهذا يوفر وقت الطبخ كل يوم، وكل ما عليك فعله هو تسخين الطعام بسرعة مما يأخذ وقتًا أقل بكثير من الطبخ للمرة الأولى.
  • إذا كنت تذهبين للعمل أو كان أطفالك يذهبون للمدرسة، احرصي على تحضير ملابس العمل والمدرسة في عطلة نهاية الأسبوع حتى لا تستغرقي وقتًا طويلًا في تحضيرها كل يوم.
  • لا تخجلي من طلب المساعدة عند حاجتك لها، فهذا يعني أنك ستوفرين الوقت والجهد ممّا يجعلك أكثر قدرة على إنجاز مهمات أكثر.
  • عند حاجتك لدفع فواتير كثيرة، احرصي على دفعها كاملة في اليوم نفسه، وحضري ما ستدفعينه مسبقًا حتى تستغلي الوقت بدلًا من أن تضطري لأخذ عدة أيام لهذا.


من حياتكِ لكِ

فيما يأتي نذكر لك عدّة مهارات وهوايات يمكنكِ تعلّمها بسهولة لتقضي وقت فراغ مفيد في البيت[٤]:

  • تعلم لغة جديدة: فهذا ممتع وجديد ويجعلك مختلفة، كما يُساهم في زيادة ثقافتك وعلمك وانفتاحك على العالم.
  • تعلم الرسم: الذي ينمي لديك الخيال والإبداع ويجعل رسالتك تصل للعديد من الناس بغض النظر عن لغتهم وثقافتهم وبيئتهم التي جاؤوا منها.
  • تعلّم ميكانيك السيارات: ومع أن هذا يبدو غريبًا إلا أنّه مثير للاهتمام بالنسبة للعديد من السيدات اللواتي يبحثن عن التميز والاختلاف، ويمكنك إيجاد المعلومات عبر شبكة الإنترنت وعبر الفيديوهات فيها.
  • تعلم التصميم الداخلي: وهذا يمكنك من تغيير شكل منزلك ونمطه كل فترة لتجلبي التنوع والتجديد لأنحاء البيت.
  • تعلم تعديل الصور: الذي هو منتشر كثيرًا هذه الأيام، وسيمكّنك من تعديل صورك الشخصية لتبدو مميّزة وكما تحبين.


المراجع

  1. إمام أكرم (2-12-2018)، "جدول تنظيم الوقت لربة المنزل"، mowathaq، اطّلع عليه بتاريخ 1-8-2019. بتصرّف.
  2. "14 Productive and Useful Things To Do In Your Free Time By Chitra Reddy47909 0", content.wisestep, Retrieved 3-3-2020. Edited.
  3. "Moms’ Guide to Managing Time", realsimple, Retrieved 3-3-2020. Edited.
  4. "Learn Something New: 101 New Skills to Learn Starting Today", developgoodhabits, Retrieved 3-3-2020. Edited.