كيف اهتم بأطفالي

كيف اهتم بأطفالي

كيفية الاهتمام بشخصية الأطفال

الأطفال هم كنز ثمين، ومرحلة الطفولة هي حجر الأساس لتكوين شخصيتهم وبنائها، ويعد دور الوالدين أساسيًا في التربية ويجب عليهم التعرف على كيفية التربية الصحيحة، وحقيقًة إن اتباع أسلوب صحيح للاهتمام بالأطفال ورعايتهم قد يكون صعبًا في بعض الأحيان وتربيتهم قد لا تكون عملية سهلة، ولمحاولة خلق شخصية متوازنة لهم نذكر لكِ بعض النصائح[١]:

  • علّميهم احترام الذات: وهذا ما سيتعلمونه تدريجيًا من تصرفاتكِ معهم، إذ سيأخذون الكلام الخاص بكِ وسيراقبون تحركاتكِ جيدًا حتى نبرة صوتكِ وكلامكِ الموجه لهم لبناء التقدير الذاتي الخاص بهم، وتعد هذه المرحلة في تقدير الذات للأطفال هي الأكثر أهمية في حياتهم، وتكون تنمية شخصيتهم وتعزيز احترامهم لأنفسهم بمدحهم ومدح إنجازاتهم مهما كانت صغيرة، وإعطائهم بعض المساحة في مراحل بلوغهم ليعتمدوا على أنفسهم قليلًا، فهذا يعزز قيم القوة والقدرة لديهم، ويجب الانتباه للتعليقات السلبية الموجهة لهم أو التي يكون فيها مقارنة بينهم وأطفال آخرين، أو عند ارتكابهم الأخطاء، إذ قد يقلل هذا من احترامهم لأنفسهم، فاختيار الكلمات المناسبة مع الأطفال دائمًا هو الأساس.
  • امدحيهم عند المبادرة بالأفعال الحسنة: في بعض الأحيان قد تنتقدين تصرفات أطفالكِ بدافع الحب، وهذا قد ينعكس سلبًا عليهم مستقبلًا، لذا يجب عليكِ الثناء عليهم أكثر وتحفيزهم ليحسنوا من تصرفاتهم، كما يجب مدحهم عندما يبادرون إلى عمل شيء جيد دون توجيهٍ من أحد، فمثلًا عند ترتيبهم للألعاب دون طلبكِ لذلك يجب أن تمدحي هذا التصرف ليشعر أطفالكِ بالسعادة وهذا ما سيدفعهم لتكرار الفعل باستمرار، وحاولي تكرار الثناء يوميًا سواء بالكلمات أو بالعناق أو بالمكافأة.
  • علّميهم انضباط الذات: ضبط النفس عامل مهم في كل شخص يسعى للنجاح وإيجاد التوازن في الحياة، ويبدأ ضبط النفس بضبط منزلكِ والسلوكيات المسموح القيام بها داخل المنزل، وذلك بتعلم عدم تخطي الحدود التي تضعينها لأطفالكِ مما سيساعدهم مستقبلًا على تحمل المسؤولية، والقيام بالواجبات المنزلية والمدرسية، والالتزام بالأشياء الأخرى المتوقع القيام بها، فعلى سبيل المثال يمكنكِ منعهم من مشاهدة التلفاز حتى ينهوا الواجبات المنزلية والمدرسية، وتجدر الإشارة إلى عدم ممارسة الضرب والشتائم والألفاظ القبيحة، وأيضًا من الأخطاء التي تقع عند وضع هذه الضوابط هي عدم الاستمرارية في العواقب والتحذيرات التي تتأتى من الأفعال السلبية التي يقوم بها الطفل، فيعاقب مرة ويترك باقي الأسبوع، وعليه فالالتزام هو الذي يجعل الطفل يأخذ الأمر بجدية.
  • خصّصي الوقت لهم لتعليمهم الأولويات: من بديهيات وأساسيات التربية هي تخصيص بعض الوقت من يومكِ للعب مع طفلك أو مشاركته بالأشياء التي يحبها، إضافًة إلى التجمع مع أفراد أسرتك على مائدة الطعام مثل مائدة الإفطار قبل الذَّهاب إلى المدرسة، وكذلك التجمع على مائدة الغداء، ففي بعض الأحيان قد يسبب طفلكِ بعض المشاكل لِلَفت الانتباه إذا لم يحصل على الاهتمام الكافي، فجلوس العائلة على موائد الطعام والكلام مع طفلكِ كفيلة بإيصال شعور وجودكِ معه، كما يمكنكِ تخصيص ليلة نهاية الأسبوع لقضاء الوقت مع طفلكِ ودعيه يختار كيفية قضاء الوقت بالطريقة التي يحبها، وقد يفيدكِ هذا الوقت في التواصل وتقوية العَلاقة معه، وحتى وإن كان العمل حاجز بينكِ وبين طفلكِ فإن استغلال أوقات الفراغ لعمل الأشياء الصغيرة والبسيطة التي تفرحه مثل شراء الأيس كريم قد يكون لها تأثير قوي.
  • كوني أنتِ قدوة: ليس فقط بالتعاطف مع الآخرين وتقديم المحبة لطفلكِ، فإن طفلكِ يراقب جميع تحركاتكِ ويقلدها ويعدكِ أنت قدوته وبطلته، فعندما يراكِ عطوفة، وكريمة، وصادقة، ولطيفة، وتعاملين الآخرين بكل حب ومودة دون توقع أي شيء بالمقابل، فإنّ هذه الصفات سيرثها عنكِ بكل تأكيد.


كيفية الاهتمام بنظافة الأطفال

إن تمكينكِ لطفلكِ وخلق عادات جيدة تكون في جميع النواحي في الحياة كالنظافة والتي ستستمر معه مدى الحياة، وعادات النظافة لا تقتصر فقط على تعليم طفلكِ غسل يديه، بل تتسع لتضم تعليمه كيفية الاعتناء بكافة أجزاء جسمه ونظافته الشخصية، من شعر رأسه إلى أسفل قدميه، وفيما يلي نذكر لكِِ بعض عادات النظافة التي يمكنكِ تعليمها لطفلكِ[٢]:

  • غسل الشعر بانتظام: إنّ غسل الشعر بكثرة خلال الأسبوع الواحد قد يجفف فروة رأس طفلكِ، مما سيؤدي إلى ظهور القشرة، والحل الأنسب لهذا هو غسل شعره مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع، وفق ذلك فمع دخول مرحلة المراهقة لطفلكِ ستزداد دهنية الشعر بسبب التغيرات الهرمونية التي يمر بها، وكنتيجة لهذه التغيرات ستزيد بالتأكيد عدد المرات التي سيغسل بها شعره إلى كل يوم تقريبًا.
  • الاستحمام بانتظام: يوجد نوعين من الأطفال؛ الأطفال الذين يحبون الاستحمام، والذين يكرهونه، أيًا كان طفلكِ من النوعين يمكنكِ جعل وقت الاستحمام وقتًا مرحًا لتحبيبه بالاستحمام، ولتعليمه الاستحمام إليكِ الطريقة التالية، أَحضري وعاء من الماء الدافئ مع بعض الشامبو فيه وليفة استحمام، ووعاء آخر من الماء الدافئ كذلك لشطف الجسم، وعلمي طفلكِ كيفية تدليك جسمه بليفة الاستحمام مع وضع بعض الشامبو عليها ثم شطف الشامبو بالوعاء الآخر.
  • الاهتمام ببشرة الطفل: يحتاج طفلك في مرحلة ما قبل المدرسة وما بعدها إلى العناية ببشرته في حالاتالطفح الجلدي، والقشور والنتوءات، وللتأكد بنفسكِ أن طفلكِ سليم من هذه الأمور عليكِ بتفحص جسمه كاملاً أثناء مساعدته في ارتداء ملابسه أو أثناء الاستحمام، والجدير بالذكر أن طفلكِ أثناء مرحلة المراهقة قد تحتاج بشرته إلى عناية من نوعٍ خاص، وربما تكوني أنتِ مررتِ في هذه المرحلة في فترة المراهقة، والتي تزداد فيها إفرازات البَشَرَة خاصة الدهنية وبذلك ظهور البثور وبحدة في بعض الأحيان، ويستخدم لحل هذه المشكلة مراهم خاصة متوفرة بالصيدليات، وأيضًا يجب تعويد طفلكِ على غسل وجهه من مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا تفاديًا لظهور المزيد من البثور وللحد من انتشارها على وجهه وبشرته.
  • تنظيف الفم والأسنان: إنّ الفم والأسنان من أهم الأجزاء التي تحتاج إلى العناية في جسم الإنسان؛ لأنها لا تتجدد ودائمة، وتحتاج إلى العناية اليومية، ويجب تعليم طفلكِ كيفية العناية بها، إذ عليه تنظيف أسنانه بالمعجون والفرشاة على أقل تقدير مرتين يوميًا، وأيضًا قبل ذهابه إلى النوم، وتنظيفها يكون أحيانًا بعد كل وجبة يأكلها، فيمنع ذلك تسوس الأسنان، ويمنع كذلك الرائحة الكريهة والتهاب اللثَة على المدى الطويل.
  • الاهتمام بنظافة منطقة الإبط: قد يبدأ طفلكِ في بداية فترة المراهقة بإفراز العرق من منطقة الإبط أو تحت الذراعين، فيحتاج كل طفل في هذه المرحلة إلى التوعية حول ضرورة استخدام مزيل العرق وما له من فوائد في إخفاء رائحة العرق، فاليوم يعد استخدام مزيل العرق جزء أساسي من الرتابة اليومية، ولا يكون الطفل أو الشخص لائقا لأي اجتماع مع فرد آخر إن لم يعتنِ في هذا الجزء من عادات النظافة الشخصية، والتي يمكن لطفلكِ اكتسابها بسهولة إضافة إلى العادات الأخرى المهمة.
  • غسل اليدين: غسل اليدين بالطبع من هو العادة الأساسية في النظافة الشخصية للطفل، وهنا يجب عليكِ التركيز على نقطتين أساسيتين، الأولى هي ضرورة غسل اليدين قبل كل وجبة طعام وبعدها، وبعد كل نشاطٍ قد يكتسب به طفلك جراثيم على يده مثل اللعب أو القدوم من خارج المنزل سواءً من المدرسة أو من أي مكانٍ آخر، وأما النقطة الأساسية الثانية أن غسل اليدين لمدة قصيرة هو خطأ جسيم، فقد يعمد بعض الأشخاص إلى غسل أيديهم للحظات معدودة دون استخدام أدنى كَمّيَّة من الصابون وهو ما لا يكفي للقضاء على جراثيم اليدين، فعلى أقل تقدير علمي طفلكِ استخدام الصابون والماء الجاري وفرك يديه جيدًا ولمدة لا تقل عن أربعين ثانية تقريبًا، ومن هنا ننتقل إلى الأظافر التي يجب عليكِ قصها أسبوعيًا وتعليمه كيفية قصها عندما تَري أن الوقت مناسب لتعليمه؛ كون الأظافر تجمع الأوساخ والجراثيم تحتها بطريقة مهولة.
  • تعليم الدخول إلى الحمام: من أهم عادات التنظيف التي يمكنكِ منحها لطفلكِ هي التعقيم والتنظيف المنتظم أثناء دخول الحمام وبعده، وعند تعليم طفلك الطريقة السليمة لتنظيف نفسه بعد استخدام الحمام سيوفر عليكِ الكثير من الجهد في علاج أي تهيجات أو طفح جلدي محتمل الحدوث في المستقبل، فدخول الحمام هو جزء من حياة أي إنسان.


كيفية إظهار الحب للأطفال

ضمن أزمة الحياة وسرعتها، وفي وجهه عالمنا المعاصر والمتسارع قد لا تَجد الأم الوقت لتُحسن إلى طفلها ولتظهر محبتها العميقة في قلبها له، فتراها تُلبس أطفالها للمدرسة وتعتني بهم وتعد لهم الإفطار بأسرع وقت حتى لا يتأخروا، وتبدأ رحلة روتينها اليومي المتسارع حتى قدوم منتصف النهار، فإن كانت ربة منزل أو موظفة ستحتاج لإعداد الغداء بسرعة قبل قدوم الأطفال من المدرسة وهكذا يستمر الوقت على مدار اليوم بين اعتناء وحمل أعباء المنزل، وقد لا يَرى الطفل هذا فكل ما يريده هو أن يحس ويَشعر بحبكِ له بالكلمات واللعب معه، على الرغم من صغر حجم هذا العطاء إلا أن له تأثير عظيم وهذه الأشياء الصغيرة هي التي تحدث الفرق في الحقيقة، وفيما يلي إليكِ بعض الطرق والأفكار لإظهار محبتكِ لأطفالكِ[٣]:

  • قبلي طفلكِ عند حلول موعد النوم، أو عند محاولتكِ إيقاظه مبكرًا للذهاب للمدرسة أو حتى لتناول فطوره في بداية اليوم.
  • اقرأي له قصة ما قبل النوم؛ فهي لها تأثير المعجزات لجعل الطفل ينام بسرعة ولا سيما الصغار منهم، فقد تحفر هذه الذكريات في عقولهم حتى يكبروا وربما يتداول أطفالكِ هذه القصص جيلًا من بعد جيل.
  • يمكنكِ وضع ملاحظة صغيرة مع طعامهم قبل الذَّهاب للمدرسة في حال كان أطفالك يستطيعون القراءة، مثل "استمتع بيومك، أحبك".
  • قبليهم وعانقيهم على الدوام وكلما تذكرتي، فالتعبير عن المشاعر مهم جدًا في هذه المرحلة العمرية، ويجب التعبير عن الحب بين أفراد العائلة دائمًا، وكوني أنتِ المبادرة وعلمي ذلك لأولادكِ منذ نعومة أظفارهم.
  • حاولي سؤالهم عن يومهم أثناء الغداء أو العشاء، مثل السؤال عن أجمل الأشياء التي حصلت معهم، وأسوء الأشياء التي مروا بها في يومهم.
  • انتبهي إن حاول طفلكِ بطريقة مستميته لفت الانتباه فاتركي ما أنتِ منشغلة به وأعطيه كامل اهتمامكِ، فالأطفال يحبون أن يكونوا محط الاهتمام طول الوقت أكثر من أي شيء أخر.
  • تواصلي معه بصريًا، إذ يعد ذلك من الأشياء المهمة سواء مع أطفالكِ أو مع من تحبين.
  • أثني على أطفالكِ في حال قيامهم بأمر جيد وإيجابي بنفسهم ودون سؤالهم لكِ، فهذا سيعزز تكرار فعل هذا الشيء في المستقبل.
  • دعيهم يساعدوكِ في الطهي أو إعداد مائدة الطعام، كما يمكنكِ جعلهم يتعلمون تحضير الإفطار بنفسهم ويعتمدوا على أنفسهم ليتحملوا أعباءهم فيما بعد لوحدهم.
  • حاولي أن تُبكري في عمل مهامكِ لإعطاء طفلكِ بعض المساحة بدل الاستعجال والسرعة في قضاء معظم مهامه مثل الاستعجال في تناول الإفطار قبل ذهابه إلى المدرسة، وحاولي التبكير في الاستيقاظ قدر الإمكان.
  • حاولي الاستماع جيدًا لما يقوله طفلك وابتعدي عن مقاطعته واسأليه بعد الانتهاء عن نفس الموضوع الذي تكلم عنه ثم أعطيه رأيك، وقدر الإمكان حاولي التواصل بالكلام معه، فأهم شيء لتوطيد العَلاقة بينكم هو التواصل الفعال.
  • أسألي طفلكِ عن رأيه في الأشياء لإشعاره بالأهمية ورفع احترام الذات لنفسه.
  • لا تتكلمي عن أخطاءهم أثناء وجودهم مع شخص أخر.
  • عند حدوث أي مشكلة بسيطة بينكِ وبين طفلكِ أحضنيه بقوة بعدها، فبذلك تخبرينه أن حبكِ أكبر بكثير من هذه المشكلة الصغيرة.
  • العبي مع طفلكِ ولو لبضع دقائق فقط مهما كنتِ منشغلة.
  • أعطي طفلكِ الاهتمام الكامل أثناء تواجدكما معًا وفي وقتكما الخاص، كذلك يمكنكما التفكير بعمل أنشطة ممتعة في نهاية الأسبوع.
  • ابتسمي له دومًا وفي معظم الأوقات، وعند حضنه دعيه هو الذي يترككِ أولًا، فهذه الأشياء البسيطة تشعره بالأمان والحب.
  • اطلبي من طفلكِ إمساك يدكِ، وأخبريه أنكِ تحبينه في كل يوم.


لماذا عليكِ الاهتمام وإظهار الحب لأطفالك؟

إنّ بذرة المحبة والتعاطف مع الآخرين موجودة في نفوس الأطفال منذ ولادتهم، ويجب تغذيتها بغرس القيم الأخلاقية والإيجابية فيهم لتبني لهم شخصية سليمة للمستقبل، وهذا سينعكس على علاقتهم بالآخرين ومع المجتمع على العموم، وبالتالي إلى نجاحهم في حياتهم العاطفية والاجتماعية، وعليه يكون تحقيق التوازن بحياتهم المهنية فيما بعد، إضافة إلى أنّ إظهار الاهتمام له أثر على علاقتكِ بأطفالكِ ويزيد الترابط بينكم، كذلك إظهار الحب لهم سيعزز لديهم قيم التسامح، فإن هذا الإشباع العاطفي هو القاعدة الأساس لنجاحهم وتعاونهم مع الآخرين، والتواصل الفعال مع الآخرين، وهو أحد عوامل النجاح والسعادة في الحياة مستقبلًا[٤].

المراجع

  1. "Nine Steps to More Effective Parenting", kidshealth, Retrieved 2020-10-06. Edited.
  2. the Healthline Editorial Team (2016-07-05), "Hygiene Habits for Kids", healthline, Retrieved 2020-10-07. Edited.
  3. Mommy Nearest (2020-10-01), "30 Little Ways to Show Your Kids You Love Them Every Day", mommynearest, Retrieved 2020-10-09. Edited.
  4. "For Families: 7 Tips for Raising Caring Kids", mcc, Retrieved 2020-10-06. Edited.
356 مشاهدة