كيف تكون حليما

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٥ ، ٥ يوليو ٢٠١٨
كيف تكون حليما

الشخص الحليم

الشخص الحليم هو الشخص الحنون المتسامح إلى أبعد الحدود، والذي قلَّما يراه الناس بحالة غضب أو توتر، ومثل هؤلاء الأشخاص يحب الناس التواصل معهم والتقرب منهم، فهم يُشعِرون من حولهم بالحب والحنان، ولا يشعر الإنسان بجوارهم أبدًا بالحزن، كما أن الحليم يمتص ردات فعل الشخص المقابل له، ولا يغضب بسهولة،ـ بل على العكس يتعامل بروية مع كل الأمور التي تواجهه.


كيف يكون الشخص حليمًا

  • متابعة حاجات الناس، والاهتمام بها، فكلما دخل الإنسان في مشاكل الناس وتفاعل معها، ازداد طيبة وحنانًا، وزاد الحلم لديه، فهو عندما يرى معاناة الناس يشعر بالأسى عليهم، ويحاول أن يقدم لهم المعونة والمساعدة المعنوية أو المادية قدر المستطاع، ومع الوقت قد يصل الأمر بالشخص الحليم إلى أن يتحسس مشاكل الناس وأوجاعهم دون أن يضطروا للبوح بها.
  • التسامح مع الناس، فالحليم يصفح عن المخطئ ويتجاوز عن خطئه، ويخلق الأعذار للناس حتى لا يخسرهم، كما أنه لا يُصدر الأحكام المتسرعة عليهم، بل يفترض حسن النية في كل تصرفاتهم، وهذا الأمر ليس مريحًا لمن حوله فقط، بل هو مريح له، إذ إنه يريح قلبه وعقله من الأفكار السيئة والمحزنة التي يمكن أن تشغله.
  • الاستماع أكثر من الكلام، فالشخص الحليم يستمع إلى مشاكل الناس بإصغاء ويحاول التمعن بها بهدف إيجاد الحلول المناسبة لها، كما أنه يعلم أن الإصغاء والاستماع لمشاكل الناس يخفف من وقع هذه المشاكل عليهم، حتى لو لم يكن لديه حل لهذه المشاكل.
  • التعاطف مع الناس، وأن يضع الشخص نفسه قي مكانهم وكأنه يعيش مشاكلهم، هذا الأمر سيزيد من الحلم والطيبة والسماحة لديه.
  • كتمان الأسرار، فالتعود على حفظ تفاصيل مشاكل الناس وعدم البوح بأسرارهم من الأمور المفيدة والجيدة، والتي تجعل الشخص أكثر قربًا من أصدقائه، وأكثر حلمًا وتسامحًا، فيجد الجميع يلجؤون له.
  • المشاركة بالأعمال الخيرية والتطوعية، فهذه الأعمال تعوّد النفس البشرية على الحنان والعطف، وتُنمي حب العطاء فيها، كما أنها تجعل الإنسان مُؤْثِرًا للمحتاجين على نفسه، فيحاول تخفيف معاناتهم مهما كان الثمن، وهذا سيزيده حلمًا وتسامحًا أيضًا.
  • الابتعاد عن الأفكار السلبية، والتي يمكن أن تولد مشاعر سلبية عند الشخص، إذ يجب على الإنسان ألّا يفكر فيما يخفيه الناس من مشاعر، أو ما يقولونه عنه في غيابه، أو غيرها من الأفكار، فكل هذه الأمور لا تولد إلّا البُغض والشك والكره، والبعد عنها سيملأ الحياة بالإيجابية والحب والتسامح مع الآخر.
  • القرب من الله سبحانه وتعالى، فكلما زادت علاقة الإنسان بربه، ارتفع معدل الروحانيات لديه، وكلما زادت الروحانيات لديه ازدات الطيبة والسماحة في قلبه.
  • اتخاذ القدوة الحسنة، فعلى الإنسان أن يراقب الأشخاص الحليمين والمتسامحين، ويحاول أن يقلدهم ويمشي على نهجهم.


أهمية الحِلم

  • الحليم من أسماء الله الحسنى، وققد ورد ذكره في كثير من المواضع في القرآن الكريم، وهو من أحب الأسماء على قلب الإنسان عندما يدعو ربه، لأنه يشعره بلطف الله وحبه وسماحته وأنه لن يخذله، فهو الحليم.
  • الحلم صفة بارزة عند كل الرسل والأنبياء والسلف الصالح، فلا ننسى مواقف الرسل الحليمة مع أعدائهم، والذين كانوا دائمًا يقابلون إساءتهم بالصفح والتسامح.
  • الحلم هو الطريقة الأمثل من أجل ردع كل السفهاء والمغرضين.
  • الحلم صفة أوصى بها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، وأمر المؤمن بأن يكون حليمًا ومتسامحًا، حتى مع أعدائه.
  • الحلم من الأمور التي تضفي على الشخصية جاذبية كبيرة، فالشخص الحليم يحبه الناس وينجذبون للتعامل معه، فهو سلس التعامل وذو شخصية بسيطة وغير معقدة.
  • الحلم يحافظ على صحة الإنسان الجسدية، فالشخص الحليم لا يأخذ الأمور بحدّة ولا ينقبض قلبه بسببها، ولا يضغط على أعصابه كثيرًا، وهذا بالتاكيد يحافظ على سلامة القلب والدورة الدموية.