كيف يصنع الحليب؟

كيف يصنع الحليب؟

مراحل تصنيع الحليب

يمر الحليب عند تصنيعه بعدة مراحل، سنأتي فيما يلي على ذكرها بالتفصيل[١][٢]:

الجمع

يُجمَع الحليب عن طريق حلب الأبقار الحلوب بواسطة آلات الحلب الميكانيكية مرتين يوميًا، ثم يتدفق الحليب الخام إلى خزان الحليب السائب عبر أنابيب خاصة مصنوعة من الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ، ليجري بعدها تبريده إلى ما يُقارب 4.4 درجة مئوية، ثم تقوم شاحنات الصهاريج بتجميعه من مزارع الألبان خلال ساعات، ولكن قبل ضخّه يجمَع السائق عينةً، ويقوم بفحص نكهتها ودرجة حرارتها ويُسجّل الحجم في مصنع معالجة الحليب، أما الخطوة الأخيرة من هذه المرحلة، يُوزن فيها الحليب الموجود في الشاحنة ويُضخّ في خزانات مُبرّدة في المصنع بواسطة خراطيم مرنة مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ أو البلاستيك.

الفصل

يمرّ الحليب الخام البارد إما من خلال مصفاة أو أداة فصل، حيث يجري تدوير الحليب في سلسلة من الأقراص المخروطية داخل حاوية، وتكمن أهمية المصفاة في تصفية الحليب من الشوائب والبكتيريا، وأيّ رواسب أخرى قد تكون موجودةً في داخله، وتجدر الإشارة إلى أن أداة الفصل تؤدي نفس مهمة المصفاة، لكنّها تفصل أيضًا دهون الحليب الأثقل عن الحليب الخفيف، وذلك لإنتاج كل من الكريمة والحليب الخالي من الدسم، وفي بعض المصانع يُستخدَم جهاز التصفية المعياري، والذي يُنظّم كمية محتوى الدهون في الحليب عن طريق إزالة الدهون الزائدة منه فقط، إذ تُسحَب تلك الدهون الزائدة وتُعالج لتصبح كريمة أو زبدة.

التحصين

تُستخدم مضخة خاصة لإضافة بعض الفيتامينات إلى الحليب، مثل فيتامين أ وفيتامين د، إذ تُوزّع الكمية والتركيز الصحيحيْن من تلك الفيتامينات خلال تدفق الحليب.

البسترة

يُضخّ الحليب سواءً كان كامل الدسم أو خالي الدسم أو حتى الحليب القياسي داخل جهاز بسترة، وذلك لقتل البكتيريا، وتجدر الإشارة إلى أنه تتوفر عدة طرق يمكن اتباعها لبسترة الحليب، الأكثر شيوعًا هي طريقة تسخين الحليب على درجة حرارة مرتفعة ولوقت قصير أثناء تدفقه عبر جهاز البسترة باستمرار، في هذه المرحلة يجب أن يُسخّن الحليب لمدة 15 ثانية على درجة حرارة تصل إلى 72 درجة مئوية، ومن الجدير بالذكر أنّ كل منتج من منتجات الألبان الأخرى لها متطلبات خاصة ومختلفة من حيث مقدار درجة الحرارة وطول المدة الزمنية اللازمة للتسخين.

التجانس

يتجانَس معظم الحليب في هذه المرحلة لتقليل حجم جزيئات دهن الحليب المتبقية، وتكمن أهمية هذه الخطوة في منع دهن الحليب من الانفصال والطفو على السطح كقشدة، كما أنّها تضمن توزيع الدهن بالتساوي في الحليب، ويحدث التجانس من خلال ضغط الحليب الساخن من جهاز البسترة بقوة 17200-20700 كيلو باسكال بواسطة مضخة متعددة الإسطوانات، ثم يُدفَع عبر ممرات صغيرة جدًا في صمام قابل للتعديل، وهو ما يؤدي إلى تكسير جزيئات الدهون الموجودة في الحليب إلى الحجم المناسب، بعد ذلك يُبرّد الحليب بسرعة إلى درجة حرارة 4.4 درجة مئوية، حتى لا يؤثر التجانس على مذاقه.

الترشيح الفائق

يُحرّك الحليب تحت ضغط معتدل عبر غشاء، الأمر الذي يعيق البروتين والدهون وكمية كبيرة من مركبات الكالسيوم، في حين يمرّ الماء واللاكتوز (السكر الموجود في الحليب) تاركين ورائهما منتجًا غنيًا بالبروتين والكالسيوم، إذ يُعدّل محتوى الدهون في هذا المنتج حسب حاجة المستهلك.

التجفيف بالرش

في حال الرغبة بإنتاج الحليب البودرة (المجفف) يُزال الماء من الحليب السائل مع الحفاظ على قيمته الغذائية كما هي.

التعبئة والتغليف

تُعدّ مرحلة التعبئة والتغليف الأخيرة في مراحل تصنيع الحليب، إذ يُضخّ في علب ورقية أو قوارير بلاستيكية مغلّفة تُغلق بإحكام، ثم تُختم تلك القوارير أو العلب بتاريخ الإنتاج، ثم تُوضع كل 10 علب في حاوية شحن واقية وتُحفَظ في الثلاجة، ثم تُشحَن إلى مستودعات التوزيع في مقطورات مبردة، ليجري توزيعها إلى الأسواق والمحال وتخزينها مُبرّدةً.


ما هي أنواع الحليب المصنّعة؟

يتوفر الحليب ضمن أنواع متعددة، تختلف باختلاف كمية الدهون المتوفرة في المنتج النهائي للحليب، وأبرز أنواع الحليب ما سنأتي على ذكره تاليًا[١]:

  1. الحليب السائل كامل الدسم: هو الحليب الذي لا تقل فيه نسبة الدسم عن 3.25%.
  2. الحليب السائل قليل الدسم: هو الحليب الذي يحتوي على نسبة دسم تتراوح ما بين 2.0%-0.5%.
  3. الحليب السائل خالي الدسم: هو الحليب الذي تقل فيه نسبة الدسم عن 0.5%.
  4. الحليب المبستر: هو الحليب الذي يمرّ بمرحلة معالجة تُعرف بالبسترة، إذ يتعرّض خلالها للتسخين على درجة حرارة عالية لقتل البكتيريا والجراثيم الضارة.
  5. الحليب المدّعم: هو الحليب الذي يمر بمرحلة معالجة تُعرف بالتحصين، إذ يُضاف إليه مجموعة من الفيتامينات المُفيدة.
  6. الحليب المُنكّه: هو الحليب الذي يتم إضافة نكهة له، كنكهة الشوكلاتة أو الفواكه.
  7. الحليب المكثَّف أو البودرة: هو الحليب الذي يُزال الماء منه بكميات متفاوتة ليُصبح إما مكثفًا أو جافًّا.


نصائح عند شراء الحليب

سنأتي فيما يلي على ذكر أبرز النصائح التي تُساعدكِ عند اختيار وشراء الحليب[٣]:

  1. اختاري نوع الحليب (أو أي منتج آخر من منتجات الألبان) بحيث يكون خالي الدسم، ذلك لأنّ الحليب الذي يحتوي على كميات دهون عالية قد يُسبب لكِ أو لأفراد عائلتكِ عددًا من المشاكل الصحية كأمراض القلب والسمنة، وتجدر الإشارة إلى أن كل كوب من الحليب كامل الدسم يحتوي نسبة دهون مشبعة تغطي ما مقداره 25% من احتياجكِ اليومي منها.
  2. ابحثي عن الحليب المدعّم الذي يحتوي على فيتامينات إضافية، كما يُمكنكِ اختيار حليب الصويا أو حليب الأرز كبديل للحليب العادي، فهذه الأنواع تحتوي على الكالسيوم بالإضافة إلى الفيتامينات.
  3. احرصي على شراء الحليب المُبستر وتجنبي شراء الحليب الخام، ذلك أن الحليب المُبستر هو النوع الذي يتعرض للمعالجة عن طريق التسخين بالحرارة، التي من شأنها قتل البكتيريا التي تضمن لكِ سلامته.
  4. اشتري الحليب الطازج وانتبهي لتاريخ إنتاجه وتاريخ انتهاء صلاحيته، فكل عبوة حليب يُطبع عليها الفترة التي يُفضّل خلالها استهلاك الحليب.


هل يمكن صنع الحليب في المنزل؟

لا يُمكنكِ صنع الحليب بنفسكَ في المنزل، وذلك لأنّ الحليب منتج قابل للتلف بسهولة وبسرعة، كما أنه يحتاج إلى معالجة خاصة تستغرق ساعات عديدة ليُصبح جاهزًا للشرب، كما أن مزارع اللبن والحليب تضم المئات من أجهزة المعالجة التي لا بد وأنكِ لا تملكينها في منزلكِ[١].


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Milk", madehow, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  2. "How is milk made?", dairy, Retrieved 11/3/2021. Edited.
  3. Abigale Miller (5/8/2009), "Eating Healthy: Your Guide to Buying Dairy", Abigale Miller, Retrieved 9/3/2021. Edited.
350 مشاهدة