ما نصيب الزوجة من الميراث؟

ما نصيب الزوجة من الميراث؟

نصيب الزوجة من ميراث زوجها

الميراث حقٌ المرأة الشرعيٌ عند وفاة زوجها، ولا يحقّ لأيّ فردٍ إسقاطه، وقد نصّت الشريعة الإسلامية على نصيب الزوجة من ميراث زوجها؛ حيث ترث الزوجة الربع في حالات، وترث الثمن في حالات أخرى، وتتشاركن الربع أو الثمن إن كنّ أكثر من زوجة، وسنبيّن هذه الحالات بشيءٍ من التفصيل فيما يأتي:

ترث الزوجة الربع

ترث الزوجة الربع إذا لم يكن للزوج فرع وارث؛ ويُقصد بالفرع الوارث: الابن ذكراً كان أو أنثى؛ كالابن وابن الابن وإن نزلوا، والبنت وبنت الابن وإن نزلوا،[١] سواءً كان الفرع الوارث منها أو من غيرها من الزوجات.[٢]

وقد جاء في القرآن الكريم بيان مقدار نصيب الزوجة من ميراث زوجها إن لم يكنّ له فرع وارث؛ قال -تعالى-: (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ)؛[٣]حيث ترث الربع في هذه الحالة وهو نصٌ صريحٌ وحقٌ مشروع لا يجوز تجاوزه.[١]

ترث الزوجة الثمن

ترث الزوجة الثمن إذا كان للزوج فرعٌ وارثٌ منها أو من غيرها؛ كالابن وابن الابن وإن نزلوا، والبنت وبنت الابن وإن نزلوا، قال -تعالى-: (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ)؛[٣] وهو نصيبٌ مفروضٌ للزوجة في مراث زوجها لا يمكن إسقاطه.[٤]

تشارك الزوجات في نصيب الميراث

تتشارك الزوجات في نصيب الربع أو الثمن؛ سواءً كن زوجتين أو ثلاث أو أربعة؛ قال -تعالى-: (ولهن الربع مما تركتم... فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ)؛[٣] حيث يتبيّن من الآية الكريمة أن الله -تعالى- لم يجعل لمجموع الزوجات أكثر من الربع أو الثمن من مقدار الإرث الذي تركه الزوج؛ فيتشاركنه إن كنّ أكثر من زوجة.[٥]

وتجدر الإشارة إلى أنّه يتم توزيع أنصبة الميراث بعد الانتهاء من الوصية والدين الذي يحقّ في تركة المتوفى؛ قال -تعالى-: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ)؛[٣]وقد ذهب العلماء إلى القول بأنّ الدين يتم تقديمه على الوصية، والوصية يتم تنفيذها قبل البدء بتوزيع الميراث.[٢]

أمثلة على ميراث الزوجة

حالات الميراث وأمثلته كثيرةٌ ومتعددة، ويُرجع في تقسيمها وبيانها إلى أهل الاختصاص والعلم والإفتاء في كل بلد؛ وسنذكر بعض الأمثلة التي تُعين على فهم الحالات السابقة فيما يأتي:[٤]

  • توفي زوج وترك زوجة وأم وعم شقيق

ترث الزوجة الربع؛ لعدم وجود الفرع الوارث للزوج، وترث الأم الثلث، ويرث العمّ الباقي تعصيباً.

  • توفي زوج وترك زوجة وابن

ترث الزوجة الثمن؛ لوجود الفرع الوارث للزوج، ويرث الابن الباقي.

  • توفي زوج وترك ثلاث زوجات وابن وبنت

تتشارك الزوجات الثلاث الثمن؛ لوجود الفرع الوارث للزوج، وميراث البنت والابن من التركة الباقي تعصيباُ للذكر مثل حظ الأنثيين.

  • توفي زوج عن زوجة وأب

ترث الزوجة الربع؛ لعدم وجود الفرع الوارث، ويرث الأب الباقي.[٦]

  • توفي زوج عن زوجة وابن

ترث الزوجة الثمن لوجود الفرع الوارث، ويرث الابن الباقي.[٦]

المراجع

  1. ^ أ ب "نصيب الزوجة من الميراث"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 25/9/2022. بتصرّف.
  2. ^ أ ب عبد العزيز الطريفي، التفسير والبيان لأحكام القرآن، صفحة 753، جزء 2. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث سورة النساء، آية:12
  4. ^ أ ب التويجري، موسوعة الفقه الإسلامي، صفحة 404، جزء 4. بتصرّف.
  5. أبو بكر الجصاص، شرح مختصر الطحاوي للجصاص، صفحة 83- 84، جزء 4. بتصرّف.
  6. ^ أ ب ابن عثيمين، تلخيص فقة الفرائض، صفحة 13. بتصرّف.
8 مشاهدة