متى بدأت رياضة ركوب الزوارق

متى بدأت رياضة ركوب الزوارق

متى بدأت رياضة ركوب الزوارق؟

بدأ التجديف كوسيلة نقل في مصر القديمة وروما في القرن الخامس والعشرين قبل الميلاد وحتى القرن الرابع الميلادي، واستُخدِمَت الزوارق في إنجلترا في القرن الثالت عشر للنقل وأوائل القرن الثامن عشر في السباقات، وصُدِّرت على شكل سباقات عمال العبّارات إلى الولايات المتحدة في أوائل القرن التاسع عشر، ثم بدأ التجديف في زوارق ذات ستة وثمانية مجاديف كنشاط مدرسي للهواة في إنجلترا، وبدأت السباقات المنظمة في جامعات أكسفورد وكامبريدج في عشرينيات القرن التاسع عشر، وبلغت ذروة هذه الرياضة في عام 1839 في سباق "Henley Regatta"، ثم تطورت في ثلاثينيات القرن التاسع عشر وحتى الستينيات في أستراليا وكندا والولايات المتحدة وجميع أنحاء أوروبا، فشاع التجديف كرياضة شعبية[١].


معدّات رياضة ركوب الزوارق

التجديف هي رياضة تُقام على سطح الماء ويقوم الأشخاص بدفع القارب باستخدام المجاديف، ويمكن ممارسة رياضة ركوب الزوارق في الداخل كما هو الحال في البحيرات الاصطناعية، أو في الهواء الطلق على الأنهار والقنوات والمحيطات، وفيما يلي نعرض المعدات اللازمة لركوب الزوارق[٢][٣]:

  • المجاديف: تعدّ المجاديف القوة الدافعة التي تدفع القارب وتثبته، صُنعت قديمًا من الخشب الثقيل، لكن في التعديلات الأخيرة أصبحت تُصنَع من ألياف الكربون خفيفة الوزن، وازدادت مساحة سطح شفرة المجداف بحوالي 20% ويبلغ طول المجداف 2.90 متر تقريبًا، وأصبح شكلها يميل للساطور، وهو الخيار الأكثر شعبية بين المجدفين الأولمبيين.
  • المقاعد: تُصمَّم المقاعد بحيث يُسمَح لها بالانزلاق للأمام والخلف على العجلات أثناء التجديف، وأثناء القيادة تمتد أرجل المُجدّف وتدفع المقعد للخلف، ويتحرك المقعد للأمام مع ارتداد الركبتين، وقد كان المجدفون يرتدون السراويل الجلدية ويدهنون مقاعدهم بمواد تساعدهم على الانزلاق مع الضربات، قبل اختراع المقاعد المنزلقة عام 1857م.


فوائد رياضة ركوب الزوارق

بالإضافة إلى المتعة هناك العديد من الفوائد التي توفرها رياضة ركوب الزوارق بما في ذلك تحسين صحة القلب والأوعية الدموية والاستمتاع بصحبة الآخرين، وفيما يلي نعرض أهم هذه الفوائد[٤]:

  • اللياقة البدنية: يحسّن التجديف اللياقة البدنية تحسينًا ملحوظ نظرًا لكونه تمرين لسائر الجسم؛ فيستخدم المجدف جميع العضلات الرئيسية في جسمه كعضلات الذراعين والساقين والظهر والبطن والأرداف، وهذا يجعل التجديف من تمارين المقاومة والتمارين الهوائية.
  • الاسترخاء وصفاء الروح: يساعد التجديف على الاسترخاء ويبعث على الراحة ويحقق التوازن الداخلي ويساعد على التخلص من الطاقة السلبية، من خلال التأثير المهدئ للمياه الخارجية الهادئة.
  • تعزيز العمل الجماعي: يساعد الانضمام للآخرين والعمل بروح الفريق على تنمية حب المشاركة وبناء الصداقات القوية، كما إنَّ العمل كعضو ضمن الفريق يُشعِر الشخص بالفخر والفرح ولذة تحقيق الإنجازات.
  • التخلص من التوتر: يعدّ التجديف طريقة رائعة للتخلص من ضغوط اليوم من خلال توفير التمارين التي تكسر الروتين وتخفف من التوتر.
  • فقدان الوزن: يحرق التجديف الكثير من السعرات الحرارية، ويساعد بجانب الالتزام بالتغذية الصحيحة على فقدان الوزن وتقوية العضلات، وقد أظهرت الأبحاث أنّ التجديف يحرق السعرات الحرارية أسرع من ركوب الدراجات الهوائية، بالرغم من بذل الجهد ذاته في كلا الرياضتين.
  • دعم وظائف الأعضاء: يوفر التجديف تمارين مناسبة لتنشيط القلب والأوعية الدموية وتقوية العضلات وزيادة مرونة الجسم عامةً، وبالرغم من التمارين الشاقة التي يحتاجها التجديف إلا أنه لا يؤثر على المفاصل المصابة.
  • تحسين المرونة: تساعد رياضة التجديف على تحريك العضلات بطريقة أكبر مقارنة بالرياضات الأخرى، فيتم خلالها شد عضلات الجسم وتحريك المفاصل لتزيد المرونة والحركة الصحيحة.
  • تقوية الظهر: يزود تحريك الأرجل قوة الدفع اللازمة لتحريق الزورق، ويساهم ذلك في تقوية الجزء العلوي من الجسم الذي يساعد أيضًا في تزويد القوى اللازمة، وهذا يعمل على تقوية عضلات الظهر.
  • رياضة مدى الحياة: يمكن ممارسة رياضة التجديف والاستمتاع بها في أي وقت وأي عمر، فهي لا تؤثر على الشخص عند تقدمه بالسن تأثيرًا سلبيًّا.
  • المتعة والتسلية: يعد التجديف طريقة رائعة للاستمتاع بالمياه والهواء الطلق، وهذا يمنح المجدف فرصة لقضاء الأوقات الممتعة.


نساء احترفنَ رياضة ركوب الزوارق

نقل الأجيال القديمة رياضة التجديف لمستوى متقدم، ويعود الفضل في ذلك للنساء والرجال على حد سواء، فبالرغم من كون التجديف أكثر صعوبة على النساء، لكن بعزيمتهن العالية استطعن تخطي هذه الصعاب، وسنذكر فيما يلي أشهر المجدفات على مر العصور[٥]:

  • إيمي جينتري: عُرفت إيمي جينتري بكونها رائدة في التجديف التنافسي للسيدات في بريطانيا، في عام 1925بدأت جينتري العمل كسكرتيرة في جمعية التجديف النسائية للهواة، ثم شقت طريقها إلى الرئاسة في عام 1939، وأحرزت العديد من الانتصارات التي أدت إلى التنافس في سباق القوارب الخيري في بروكسل، وحققت هزيمة ساحقة بحق فرنسا وبلجيكا وهولندا، وقُدِّم فريقها كأفضل طاقم إلى ألبرت ملك بلجيكا.
  • فيكتوريا مكلور: نافست مكلور في التجديف على مستوى عالٍ في كلية سميث ماساتشوستس، وواصلت طريقها ونجاحاتها حتى سُجلَت كأول امرأة تكمل عبورها منفردة للمحيط الأطلسي، وكانت تحظى بقدرات جيدة في البحث والمغامرة، وفي عام 1988 دُعيَت للانضمام إلى رحلة استكشافية برية إلى القطب الجنوبي، وكانت مكلور وشريكتها أول امرأتين تصلان إلى القطب الجنوبي في التزلج الريفي على الثلج لمسافة 1200 كم تقريبًا.
  • جين باتن: جدفت جين مع نادي القوارب بجامعة ساوثهامبتون، وفازت بالميدالية الفضية في السباق الرباعي في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2000 في سيدني، وكانت هذه أول ميدالية تجديف تُمنَح لنساء المملكة المتحدة، و سجلت في عام 2003 الرقم القياسي لأسرع عبور منفرد للقناة الإنجليزية من الدرجة الأولمبية في مدة تساوي 3 ساعات و14 دقيقة، أي أسرع بثماني دقائق من الرقم القياسي للرجال في نفس الرحلة.
  • أنيتا ديفرانتز: عُرفَت هذه المرأة الشجاعة كرياضية أولومبية أمريكية وعضو في اللجنة الأولومبية الدولية، واشتُهِرت بقيادتها لفريق التجديف الأمريكي الذي فاز بميدالية برونزية في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 1976 في مونتريال، وأصبحت عام 1986 أول امرأة وأول أمريكية من أصل أفريقي تمثل الولايات المتحدة في اللجنة الأولمبية الدولية.


المراجع

  1. "Rowing", britannica, Retrieved 2020-10-27. Edited.
  2. "Rowing", topendsports, Retrieved 2020-10-27. Edited.
  3. Cesar Lopez (2016-03-28), "Rowing 101: Equipment", archivepyc.nbcolympics, Retrieved 2020-10-27. Edited.
  4. "Top 10 Benefits Of Rowing", realbuzz, Retrieved 2020-10-27. Edited.
  5. RUTH MARR (2020-03-07), "5 Women Rowers You Dont Know You Want to Know", rowingtheworld, Retrieved 2020-10-27. Edited.
397 مشاهدة