مدينة خنيفرة بالمغرب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠١ ، ١٥ يوليو ٢٠٢٠
مدينة خنيفرة بالمغرب

مدينة خنيفرة بالمغرب

تُعد خنيفرة مدينة مغربية واقعة في وسط المغرب، وتُشرف على التلال الغربية لجبال أطلس من الجهة الجنوبية الوسطى، وتطل حدود المدينة على ضفاف نهر أم الربيع، ويصل ارتفاعها إلى 1000 م عن مستوى النهر، وكانت خنفرة ملجأ البدو الرحّل في فصل الشتاء، إلا أنها أصبحت ذات أهمية استراتيجية في عام 1688م عندما بنى البربر فيها القلعة والجسر، ومع الوصول لنهايات القرن التاسع عشر أُسس في المدينة سوقٌ كبيرٌ في عهد السلطان إسماعيل القصبة وتحت إشراف محافظ القبائل الذي بنى المدينة فيما بعد وضمّ إليها الأماكن المحيطة بها، وأعلنها بلدةً مستقلةً غير تابعةٍ للسلطان وأصبحت تحت حكمه ورعايته، وفي عام 1914 م احتلّ الفرنسيون خنفرة، أما عن سكان البلدة فهم من الأمازيغ العلماء ولغتهم هي الأمازيغية ويتميزون بفروسيتهم وشجاعتهم، ويتخذون من القرى المحصنة في الجبال بيوتًا لهم، ويزرعون الحبوب ويرعون الأغنام[١].


ما هي طبيعة الطقس في مدينة خنيفرة بالمغرب؟

يُعد فصل الصيف في مدينة خنيفرة قصيرًا ويغلب عليه الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة، وفي أغلب أيام الصيف يكون طقسها صافيًا، أما عن فصل الشتاء فهو فصلٌ طويل وشديد البرودة وتغلب عليه الرطوبة، وتتشكل في المدينة الغيوم الجزئية على مدار السنة، أما عن درجات الحرارة فهي تتراوح عادةً ما بين 4-35 درجة مئوية، ومن النادر تسجيل درجات تقل عن درجة مئوية أو تزيد عن 39 درجة مئوية، وعن الوقت الأنسب لزيارة المدينة فيبدأ منذ منتصف شهر يونيو وحتى بدايات شهر سبتمبر للتمتع بالأنشطة التي تستدعي طقسًا حارًّا، إذ يبدأ الطقس الحار في خنيفرة من 20 يونيو وحتى 8 سبتمبر، ويبدأ الطقس بالتحول للبرودة من 15 نوفمبر وحتى المنتصف من شهر مارس، وتتميز سماء المدينة بصفائها إذ تتشكل فيها الغيوم الجزئية بنسبة 92% من وقت السنة، أما عن الغيم الكامل فيُشكل ما نسبته 8% من أيام السنة، وعن أطول وأقصر الأيام في خنفرة فقد عُدّ يوم 21 ديسمبر أقصر يوم، وسُجل 20 يونيو أطول يوم، أما عن حركة الرياح فهي متغيرة الاتجاهات على مدار العام[٢].


أماكن لزيارتها في المدينة

عند زيارتكِ للمغرب لا بدّ لكِ من زيارة مدينة خنيفرة الواقعة في مكناس على ارتفاع 800 م فوق مستوى سطح البحر، وستجدين أن المدينة تتميز بلونها الأحمر وذلك هو سبب تسميتها بالمدينة الحمراء منذ الزمن القديم، وسترين الجبال المرتفعة التي تُحيط بالمدينة من جهاتها الأربعة، ورغم وجود هذه الجبال إلا أن المدينة تُشكل نقطة اتصال ما بين ضفتي دير وأم عرابية مما أعطاها أهمية استراتيجية فأصبحت مصدرًا للمياه للمناطق المحيطة بها، وتُعد خنيفرة عاصمة للقبيلة الأمازيغية زيان وتقع على بعد 160 كم عن مدينة فاس، ويعيش في المدينة ما يقارب من 300.000 شخص، كما أن للمدينة تاريخًا طويلًا فقد سجّلت بطولاتٍ في مواجهة الاستعمار الفرنسيّ منذ بدايات القرن العشرين إذ هُزم الفرنسيون في معركة ليري بقيادة الزياني، وقد أُطلق اسم خنيفرة على المدينة نسبةً إلى راعٍ قديم اسمه خنفر كان يُقيم في المدينة، ورغم عدم شهرة الاسم وعدم معرفة السيّاح به، إلا أن للمدينة نوعًا من الجمال التاريخي، وستلاحظين خلال تجولكِ في المدينة بأن الحياة المعيشية للسكان معتمدة على الزراعة بما فيها زراعة الخضروات والفاكهة وتصديرها للأسواق، وتساعدهم على ذلك التربة الغنية التي تُناسب جميع أنواع المزروعات، وعند زيارتكِ لخنيفرة لا تفوّتي زيارة هذه الأماكن المميزة لتشعري بجمال المدينة وتكتشفيها كاملةً، وهي كالتالي[٣]:

  • منطقة عروقو، إنّ الطريق الذي يوصلكِ إلى عروقو جميل جدًّا ومليء بالمناظر الخلابة، وستفرحُكِ الطبيعة المميزة باختلاف التضاريس، وتبعد المنطقة ما يُقارب من 13 كم عن نهر أم عرابية، وستلاحظين انتشار الغابات الكثيفة والبحيرات، فالمكان جميل صيفًا وشتاءً ويتخذه أهل المغرب كملجأ وطني للحصول على الراحة والاستجمام والانتعاش، والحصول على رحلة هادئة ما بين الأماكن الطبيعية بعيدًا عن صخب الحياة العملية، فالشتاء في عروقو يمنحكِ المتعة برؤية الثلوج المتناثرة في الغابات والتي تُشكل مناظرَ رائعةً، وستتمتعين صيفًا برؤية البحيرات المتألقة تحت أشعة الشمس الحارة، ولا تُغفلي عن زيارة الغابات باحثةً عن الحيوانات النادرة والنباتات الغريبة فهي رحلة شيقة، وخلال تجولكِ في عروقو ستتعرفين على نمط الحياة التي يعيشها السكان من خلال أساليب العيش التي استخدمها السكان الأصليون، وستجدين أن وقتكِ ليس كافيًا لاستكشاف روعة المكان كاملةً، فالتجول في عروقو له جوًّ خاص ولن تشعري بالملل، وستعودين حتمًا في زيارة أخرى لاستكشاف المزيد.
  • بحيرة أكلمام عزيزة، عند زيارتكِ للبحيرة الخضراء ستجدين نصبًا من الطبيعة يُشكل جزءًا تاريخيًّا، إذ تعتني السلطة المغربية بالبحيرة وتُعطيها جانبًا مهمًّا وعناية خاصة كونها من الأماكن السياحية الجميلة، وسترين المنطقة المحيطة بالبحيرة مزروعة بأشجار الأرز والبلوط، وتعد البحيرة ذات أهمية كبيرة لشمال المغرب كونها محمية طبيعية ذات حجم كبير، وإلى جانب استمتاعكِ بزيارة البحيرة يمكنكِ زيارة الجبال المجاورة لها واكتشاف ماضي المدينة بتجولكِ داخل الكهوف ورؤية الرموز والنقوش المنتشرة داخلها، وستحظين بتجربة رحلة تاريخية سياحية لا تُنسى.
  • المدينة المنورة، إن كنتِ من أصحاب الذوق التاريخي القديم اتجهي لزيارة المدينة القديمة والتي تقع في وسط مدينة خنيفرة وتُشكل بؤرة للنشاط التجاري وتبعد عن الطبيعة الخضراء والبحيرات، فطريقها يضج بالتنوع فهي نقطة نهاية الطبيعة الخضراء وبداية الجزء القديم من المدينة، وستلاحظين انتشار المحلات التجارية وتنوع المنتجات المتداولة بين السكان، وتمتاز بوجود عدد كبير من الشوارع التي تُعطيكِ شعورًا بالأمان والعودة للماضي، ورغم صغر المكان إلا أنه مصمم بطريقة تُثير الانتباه، فهي أصغر من مدينتي فاس ومراكش إلا أن جمالها يُوازي جمال المدينتين، فسوقها دائم الحركة، ويمكنكِ زيارة السوق الشعبي التقليدي لشراء الملابس والمطرزات اليدوية المنتشرة وبأسعارٍ مختلفة ومناسبة، لذا لا تُفوّتي على نفسكِ فرصة الاستمتاع بالأمجاد الماضية والتجول في أرجاء المدينة القديمة، والتقاط الصور التذكارية التي تُبقي المكان راسخًا في ذاكرتكِ.

لا تنتظري أكثر من ذلك بل اجعلي خنيفرة على رأس قائمة الرحلات السياحية الخاصة بكِ فهي ليست مجرد مدينة سكانية، بل هي موطن للاسترخاء ما بين غاباتها وبحيراتها وأنهارها.


المراجع

  1. "Khenifra"، encyclopaedia britannica, Retrieved 2020-7-8. Edited.
  2. "Average Weather in Khenifra Morocco", Weather Spark, Retrieved 2020-7-8. Edited.
  3. "khenifra where beauty dwells", friendlymorocco, Retrieved 2020-7-8. Edited.