مشكلة تعود طفلك على الحمل، كيف تحلينها؟

مشكلة تعود طفلك على الحمل، كيف تحلينها؟

تعوّد طفلكِ على الحمل

تحمل الأم التي تضع طفلها حديث الولادة الكثير من الأسئلة في مُخيلتها حول العناية بطفلها، إنْ كان يتناول الكمية التي يحتاجها من الحليب، وحول إمكانية حمل الطفل لوقت طويل، وتُعدّ هذه من أكبر المُشكلات التي تواجه الأمهات، نظرًا لأنّ الأم تُسرع لحمل طفلها وتهدئته عندما يبدأ بالبكاء، ولكن هل هذه الخطوة صحيحة دومًا؟ أم أنّها تجعله يعتاد على الحمل ويُصبح من الصعب تهدئته دون ذلك؟، غالبًا تكون هذه المرحلة عندما يكون عمر الطفل أقل من 4 أشهر أي في الفترة التي يعتاد الطفل فيها على العالم الخارجي، فهو يحتاج لأنْ يشعُر بالأمان والدفء والقرب من والدته كما كان في رحمها لمدة 9 أشهر، ويمدّه الحمل والقرب من نبضات القلب بهذا الشعر الذي اعتاد عليه.


وتختلف الآراء حول إمكانية حمل الطفل كلّما بدأ بالبكاء، فالبعض يرى أنّه من الطبيعي حمله وتهدئته، أمّا البعض الآخر فيرون أنّه من الخاطئ فعل ذلك تجنبًا لتأثيره السلبي على النمو البدني وسلامته، نظرًا لأن الإفراط في حمله يُقلّل من حركته وتنمية عضلاته، كما أنّ نوم الطفل على حضن أمه يُشكّل خطرًا على سلامته إذ يُنصح بنومه مُسطحًا على السرير، كما أنّ النوم بحضن الأم يبني شعور الأمان والراحة لدى الطفل.


أما إنْ أصبح عادةً فسيجد الطفل صعوبة في التكيّف مع النوم بمفرده فيما بعد، وإن كُنتِ لا تستطيعين حمل طفلكِ أثناء الطهي مثلًا فلا بأس في ذلك طالما أنكِ مُتواجدة بجانبه للتحدث معه وطمأنته، ولكن إنْ اعتاد طفلكِ على الحمل وترغبين بذلك مع القدرة على إنهاء الأعمال المنزلية المترتبة عليكِ، فيُمكنكِ ارتداء حمّالة الطفل التي تسمح لكِ بحمل طفلكِ أثناء ممارسة الأعمال اليومية، لكن يجب الحذر من تعرّض الطفل للحرق مثلًا أثناء الطهي، أو السقوط أو الاختناق[١].


يريد الطفل الحضن ويُعبّر عن ذلك بالبُكاء للحصول على اللمس اللطيف، ولكن تقع الأم في حيرة من أمرها بين أنْ تمنح طفلها الحنان والحب والأمان، وبين أن يتعلق بالحمل ويرغب به بصورة مفرطة، فالطفل ينمو ليُصبح أكثر سعادة وذكاءً واستقلاليةً وحبًا واجتماعية، وغالبًا ما ينمو أسرع من الطفل الذي يقضي وقته على مقاعد الرضّع والأراجيح وأدوات الحمل الأخرى[٢].


خطوات تخلّصكِ من تعوّد طفلكِ على الحمل

بالتأكيد تشعرين بالفرح والسرور عندما تحملين طفلكِ بين يديكِ فهذا يمنحه الرعاية والحنان، ولكنّ عندما تتركينه مُباشرة يبدأ بالبُكاء القوي بعد وضعه على الأرض، إلّا أنّكِ قد تضطرين لذلك، فقد تؤلمكِ يديكِ وكتفيكِ فيُصبح هذا مصدرًا للقلق، فبُكاء الطفل عند وضعه على الأرض أمرًا مألوفًا لدى الأمهات ولكن ليس شرطًا أساسيًا للبُكاء، إذّ توجد العديد من الأسباب مثل الانزعاج، أو بالنعاس، أو بالجوع، أو عند الحاجة للرضاعة، وإنْ بكى طفلكِ لتحمليه فهذا أمر طبيعي نظرًا لحاجة الطفل للاتصال الجسدي بعد الولادة[٣].

ندرج خطوات تهدئة الطفل دون حمله وهي كما يأتي:

  1. لفّي الطفل وذلك ليشعر بالدفء والراحة بعد الولادة، ويُفضّل لفّ الطفل بطبقات كافية من الملابس الفضفاضة؛ لتزويده بالدفئ المطلوب ومنحه الشعور بأنّه يعيش في شرنقة آمنة كالرحم.
  2. ضعي طفلكِ في بيئة مريحة إذ يجب أن تُشعريه بالراحة ليُسهّل تكيّفه مع العالم الخارجي، وعندما يبكي بعد وضعه على الأرض ربّتي على كتفه وتحدّثي معه بهدوء، وعلّقي الأشياء التي تلفت انتباهه على السرير.
  3. شغّلي الموسيقى الهادئة بجانب طفلكِ ليسترخي.
  4. ضعي طفلكِ على أرضية أنشطة أو كرسي نطاط كل يوم لعدّة دقائق حتى يعتاد عليها، وابقي بجانبه لتحمليه عندما يبدو غير مُرتاحًا ويبدأ بالبكاء، ويُمكنكِ زيادة المُدّة تدريجيًا وترك طفلكِ عندما يكون مُرتاح.
  5. اطلبي من أفراد الأسرة الآخرين ألّا يحملوا الطفل كثيرًا ليتخلّص من هذه العادة.
  6. استعيني بالصبر وكوني هادئة أثناء تعليم طفلكِ على الاسترخاء دون حمل، وقد تشعرين بأنّ هذا مُرهقًا ويحتاج للمُثابرة نظرًا لأنّ العادات تستغرق وقتًا لكسرها ولا تقلقي فبالنهاية سيعتاد طفلكِ ذلك.
  7. كوني واقعيّة وضعي توقعات تُناسب الوضع الطبيعي، ففي بعض الأيام ستشعرين بالتقدم وفي الأيام الأخرى ستشعرين بالإحباط، لذا تجنّبي التعجيل في تعويد الطفل وتفهّمي أنّها مُجرّد مرحلة ستمر ويخرج منها الطفل بالوقت المناسب.
  8. خصّصي وسادة مريحة لطفلكِ، والتي تمنحه الدفء والراحة التي اعتاد الحصول عليها في رحمكِ.


أسباب تدفع الطفل للرغبة بالحمل

ندرج الأسباب التي تدفع الطفل للرغبة بالحمل فيما يأتي:

  1. الانتقال للعالم الخارجي غير المألوف بعد المُكوث 9 أشهر في الرحم، وصعوبة التكيّف مع الأصوات الجديدة والوجوه الجديدة، وأوضاع النوم المختلفة غير المعتاد عليها.
  2. قلق الانفصال عندما يُصبح عمر الطفل 9 أشهر، أي عندما يُدرك أنّه انفصل عن والدته.
  3. الرغبة بالدفء والأمان بين أذرع والديه، ويُفضل تقميط الطفل ولفّه جيدًا ليحصل على الدفء الذي يحتاجه.


تعرّفي على سلبيات تعوّد طفلكِ على الحمل

فيما يأتي سلبيات تعويد طفلكِ على الحمل[٤]:

  1. اعتماد الطفل عليكِ لفترة أطول من اللازم.
  2. توقّع الطفل بأنْ تحمليه طوال اليوم وأنْ تبقي بجانبه كل دقيقة.
  3. سيحزن كثيرًا عندما تغيبين عن عينيه لمُدّة قصيرة.
  4. لن يقدر على التعامل مع العوامل الخارجيّة وحده.


وإن لم تحملي طفلكِ كثيرًا سيشعر بالوحدة، وقد أن يبدأ يشعر بأنّكِ لا تُحبينه، وقد يبدو غير مرتاح بين ذراعيكِ عندما تحميلنه، ويفقد الاهتمام لما يدور حوله، لذا فإنّ المسألة تحتاج لموازنة ويجب الاعتدال في حمل الطفل، فمن الأفضل عدم حمل الطفل لحظة بكائه وعدم تركه أيضًا وتجاهله، واتبعي نهجًا منطقيًا دون حزم وشدة وإصرار، ومع الوقت ستفهمين سبب بكاء طفلكِ وماذا يحتاج لتقدميه له.


المراجع

  1. Kristi Pahr (31/1/2020), "What Do I Do When My Baby Wants to Be Held All the Time?", parents, Retrieved 1/2/2021. Edited.
  2. Pam Leo, ""If You Hold That Baby All The Time..."", naturalchild, Retrieved 1/2/2021. Edited.
  3. Aarohi Achwal (6/10/2018), "Baby Wants to Be Held All the Time – Reasons and Solutions", parenting.firstcry, Retrieved 1/2/2021. Edited.
  4. Dr Richard Woolfson, "Should you hold you baby all the time?", madeformums, Retrieved 1/2/2021. Edited.
74 مشاهدة