مكونات البول البشري

البول

البول هو سائل تنتجه الكليتان من خلال عملية التبول وترسله عبر الإحليل البولي، وعادةً ما يستخدم البول لتشخيص الكثير من الأمراض، إذ يجري تحليله للتعرف على وجود خلل في مكوناته يدُل على وجود عمليات محددة تحدث في الجسم تشير إلى وجود مرض ما[١].


البول هو المخلفات السائلة للجسم، ويحتوي في معظمه على الماء بالإضافة إلى الأملاح ومواد كيماوية تعرف بحمض اليوريك، وتفرز الكليتان البول من خلال تنقية سموم الجسم وفضلاته[٢].


مكونات البول البشري

يتكون البول طبيعيًّا من الماء كمكوّن أساسي، كما يحتوي على جزيئات النيتروجين، بما في ذلك اليوريا، بالإضافة إلى احتوائه على الكرياتينين ومكونات النفايات الأيضية الأخرى، وقد تؤدي إصابة الكبيبات في الكلى إلى إفراز مواد أخرى في البول، وقد تتأثر قدرة الكليون، وهو الوحدة الأساسية الفعالة في الكلى، بإعادة امتصاص أو ترشيح المكونات المختلفة لبلازما الدم، وفيما يأتي النسب الطبيعية للتركيب الكيميائي للبول[٣]:

  • الماء، أكثر من 95%.
  • اليوريا، 9.3 غرامات/ لتر.
  • الكلوريد، 1.87 غرام/ لتر.
  • الصوديوم، 1.17 غرام/ لتر.
  • البوتاسيوم، 0.75 غرام/ لتر.
  • الكيرياتينين، 0.67 غرام/ لتر.
  • الأيونات الذائبة الأخرى، والمركبات العضوية وغير العضوية، مثل: البروتينات والهرمونات والمستقبلات.


لون البول البشري

في الحالات الطبيعية يظهر البول باللون الأصفر الباهت أو الذهبي، ويأتي هذا اللون نتيجةً لصبغة يصنعها الجسم تسمى اليوروكروم، ويتغير لون البول بناءً على العديد من الظروف، فقد يظهر بلا لون نتيجة تناول كميات كبيرة من الماء أو تناول الأدوية المدرة للبول، مما يساعد الجسم على التخلص من السوائل، وقد يظهر باللون الداكن أو اللون البني الداكن نتيجة التعرض للجفاف والحاجة إلى شرب المزيد من السوائل، ومن الألوان الأخرى غير الطبيعية التي قد تظهر ما يأتي[٤]:

  • اللون الوردي أو الأحمر، وينتج عن تناول بعض الأطعمة، بما في ذلك الجزر والتوت والبنجر، كما يمكن أن يكون أحد الآثار الجانبية لتناول بعض الأدوية والمضادات الحيوية وأدوية التهاب المسالك البولية، ويمكن أن يكون علامةً على مرض الكلى أو التهاب المسالك البولية أو الورم.
  • اللون البرتقالي، وقد ينتج عن تناول جرعة عالية من فيتامين ب 2 أو تناول بعض الأدوية مثل أدوية المسالك البولية أو المضادات الحيوية، كما أنه قد يكون مؤشرًا على الإصابة بالجفاف أو وجود مشكلة في الكبد أو القناة الصفراوية.
  • اللون الأزرق أو الأخضر، وقد ينتج عن الأصباغ الموجودة في بعض الأطعمة أو تناول بعض الأدوية مثل دواء الربو والحساسية، بالإضافة إلى أن بعض الحالات الطبية النادرة قد تحول لون البول إلى اللون الأخضر أو الأزرق، لذا لا بد من إخبار الطبيب إذا استمر بعد فترة قصيرة.


الخصائص الفيزيائية للبول الطبيعي

يعتمد الأطباء في كثير من الأحيان على تحليل البول للتحقق من صحة الجسم ومن خلوه من أمراض محددة، ويكون ذلك من خلال تحليل مكوناته والتحقق من خصائصه الفيزيائية ومن أي تغير فيها، وتتمثل الخصائص الفيزيائية للبول الطبيعي فيما يأتي[١]:

  • اللون: يكون لون البول الطبيعيّ أصفر، إلا أن درجة اصفراره تختلف تبعًا للنظام الغذائي ودرجة تركيز البول، إذ عادةً ما يتسبب شرب كميات كبيرة من المياه بتقليل تركيز البول، ثم تخفيف لونه، في حين أنّ لون البول الداكن يُشير إلى قلة شرب الماء وربما جفاف الجسم، في حين أن ميلان البول للون الأحمر يشير إلى وجود خلايا الدم الحمراء في البول وهو ما يشير إلى تلف في الكلية أو مشكلة فيها.
  • الرائحة: تُشير رائحة البول إلى بعض المعلومات الصحية، فمثلًا تكون رائحة البول لدى المصابين بالسكريّ أقرب إلى رائحة الفاكهة بسبب وجود الكيتونات، وهي مركبات عضوية، أو الغلوكوز، إلا أن البول في وضعه الطبيعي إن كان جديدًا تكون رائحته خفيفةً وتزداد قوةً رائحته وتصبح أقرب إلى رائحة الأمونيا كلما أصبح أقدم.
  • الحموضة: تتراوح نسبة حموضة البول بين 4.6 إلى 8، وهي تعتمد على النظام الغذائي، فمثلًا إن تناول الشخص طعامًا غنيًّا بالبروتين تزداد نسبة الحموضة في البول، في حين أن النظام الغذائي النباتي تنتج عنه زيادة قلوية البول.
  • التعكر: يُقاس تعكر عينة البول بدقة ويمكن أن يكون البول نقيًّا أو قليل التعكر أو متعكرًا أو ضبابي التعكر أو شديد التعكر، إلا أن البول الطبيعي الجديد يكون إما نقيًّا وإما قليل التعكر، وكلما ازداد التعكر أشار ذلك إلى وجود جزيئات عالقة في البول تُحدِّد سبب وجودها من خلال إجراء فحص مخبري ميكروسكوبي، ومن الأسباب الشائعة لتعكر البول التهابات المسالك البولية أو الانسدادات فيها.


اضطرابات البول

تعرف الاضطرابات البولية بأنها مجموعة واسعة من الحالات التي تتعلق بتصفية البول وطرحه خارج الجسم، ومنها[٥]:

  • التصلب المائي: وهو حالة ناتجة عن تضخم الكلى وتورمها بسبب عدم القدرة على تصريف البول من الكلية إلى المثانة، وعادةً ما يؤثر التضخم على كلية واحدة فقط، ولكنه في بعض الحالات قد يؤثر على الكليتين معًا، ويعتمد العلاج على سبب الحالة وشدتها.
  • سلس البول: وهو مصطلح يصف أي فقدان للبول من المثانة أو حركة الأمعاء أو البراز، وهي حالة منتشرة على نطاق واسع؛ إذ يعاني واحد من كل أربعة أشخاص من ضعف الأمعاء أو المثانة، وتتراوح ما بين التسرب الصغير والكامل من المثانة، ومن أكثر الأنواع الشائعة السلس البولي وسلس البراز.
  • التهاب المثانة الخلالي: أو المعروف أيضًا بمتلازمة المثانة المؤلمة، وهي حالة مزمنة تسبب ضغط المثانة وآلامها وقد يرافقها في بعض الأحيان ألم الحوض، وهي أكثر شيوعًا بين النساء.
  • حصى الكلى: وهي رواسب صلبة وبلورية مكونة من المعادن والأملاح التي تتشكل داخل الكلى نتيجة انخفاض حجم البول وزيادة المواد المكونة لها، ويتراوح حجمها ما بين بقعة إلى حجم كبير مثل كرة بينج بونج، وفي بعض الأحيان قد تتعطل هذه الحصوات في المسالك البولية مسببةً منع تدفق البول والألم الشديد.
  • عدوى المسالك البولية: وهي عدوى تسببها الميكروبات وتؤثر على الجهاز البولي السفلي، وتشمل الكلى والحالب والمثانة أو مجرى البول، وغالبًا ما تنتج عن البكتيريا، ولكن في بعض الحالات قد تكون ناتجةً عن الفطريات أو الفيروسات، وتُعد عدوى التهاب المسالك البولية من أكثر الإصابات شيوعًا.


المراجع

  1. ^ أ ب "Urine", lumen learning, Retrieved 2019-4-24.Edited.
  2. "The Truth About Urine", webmd, Retrieved 2019-4-23.Edited.
  3. "Urine Composition and Function", libretexts, Retrieved 2019-4-14. Edited.
  4. "The Truth About Urine"، webmd, Retrieved 2019-4-14. Edited.
  5. "Urinary Conditions", everydayhealth, Retrieved 2019-4-14. Edited.