هل تعلمين أن الخيال قد يساعد أطفالك على التعلم؟

هل تعلمين أن الخيال قد يساعد أطفالك على التعلم؟

الخيال والتعلم

ظهرت عدّة مفاهيم وطرق مع اهتمام ومحاولة المعلمين والمربين في تطوير العملية التعليمية للوصول إلى أفضل الطرق التي تحسن من أداء المتعلمين والطلاب وتطويرهم في كافة جوانب حياتهم ومنها التعلم التخيلي، وهي طريقة تُشرك خيال الطلاب في التعلم، ويعرف الخيال بالقدرة على التفكير في كل ممكن غير مألوف لهم وخارج إطار بيئاتهم بطرق إبداعية، ويدخل التعلم الخيالي في كافة جوانب العملية التعليمية حتى في مجال الحياة اليومية وفي كافة الأعمار، كما يحقق التعلم الخيالي تحفيز إبداع المتعلمين ويعزز من قيم الاستقصاء والتعاون والتجريب والملكية الشخصية للأفكار والطرق المختلفة للعمل وممارسة حل المشكلات وتعلم قبول الفشل وحاول مرة أخرى واستكشاف أفكار جديدة، تعتمد هذه الطريقة على عدة أمور منها، الملاحظة العميقة للطالب وإقامة الروابط بين الأفكار وتجسيدها بالحواس وتحديد الأنماط، ولا يمكن للمعلم أو المربي تعليم الطلاب كيف يتخيلون لكن يمكنه تقديم الدروس بطرق تحفز وتساعد على ذلك، فبدلًا من إلقاء المعلومات الدراسية بشكل مباشر وتقييم الطلاب على مدى قدرتهم على حفظ واسترجاع هذه المعلومات بشكل تراكمي، يمكن القيام بأساليب إبداعية تعتمد على الخيال وتساعد في تحقيق هدف العملية التعليمية بشكل اكبر وتشجيع الطالب على التعلم بنفسه والنتيجة كما يقول بعض من مارسها أن ذلك غيّر ما يعلمونه وطريقة التعليم ورؤيتهم للعملية التعليمية بأكملها، ومن النتائج أن تصبح طريقة التعلم بالخيال كالعدوى بين الأطفال بإلهام من حولهم[١].


كيف يساعد الخيال في تعلّم أطفالكِ؟

يتمتع الأطفال بمخيلة واسعة وتنمو بشكل سليم إذا أُعطي الطفل المساحة اللازمة لذلك، وتعدّ إضافة الخيال كإحدى الطرق لتطوير التعليم إضافة نوعية للعملية التعليمية تساعد في اكتساب المعرفة بشكل يحفز طفلكِ على التعلم، يعمل الخيال في مجال تشكيل وتكوين مفاهيم وأفكار جديدة خارجة عن إطار مألوف الطفل وعن إطار الحواس وملموس الطفل، أما المعرفة التي هي أساس العملية التعليمة تدور حول الحقائق والمعلومات وتشمل المهارات التي نكتسبها من خلال الخبرة أو التعليم أي أنها الفهم النظري أو العملي للموضوع، يتطور ويتغير الخيال بمقدار المعرفة التي يكتسبها أطفالكِ، فالمعرفة هي أساس انطلاق الخيال والمغذي والمحفز له، والخيال يدفع طفلكِ للاستفسار والاستقصاء والتفكير الجاد، والنتيجة هي الحصول على المعرفة، يعتمد الأطفال على خيالهم أثناء اللعب لإعادة النظر في المعرفة والخبرة السابقة ويستخدمون خيالهم لاستكشاف المعارف والأفكار الجديدة، إذًا المعرفة والخيال يكمل أحدهما الآخر في مساعدة طفلكِ على التعلم، وكل هذا يعتمد على طريقتكِ في تحفيز طفلكِ للتعلم والتخيل وتوفير الأجواء الملائمة له، فالطفل الذي يتمتع بخيال واسع أو الذي يتاح له التخيل سيتمتع بشخصية قيادية ويصبح مخاطرًا في البحث عن إجابات مختلفة وفي التعبير عن الآراء[٢].


ألعاب تساعد في بناء مخيلة أطفالكِ

توجد عدة جوانب يمكن أن يدخل التعلم التخيلي فيها للحصول على نتائج مبهرة، لكن من أفضل ما يساعد على بناء مخيلة طفلكِ هي الألعاب التخيلية وأفضلها ما يقوده الطفل وما يكون موجهًا ويسمح للاطفال الخوض في التفاصيل، وإن هذه الألعاب تعد متعة حقيقة للطفل تدخله في عالم الافكار ويكون هو القائد فيها، فإليكِ سيدتي هذه الأفكار لألعاب تحفز وتبني مخيلة طفلكِ[٣]:

  • التمثيلية التحزيرية: تهدف هذه الطريقة لتشغيل خيال الطفل في كيفية التعبير عن شخصية معينة أو شيء من خلال حركات الجسد، ويحاول إلى أن يحزر أحد الأطفال ما هو الشيء الذي يحاول الإخبار عنه، ولتنفيذ هذه الطريقة يمكن أن تضعي في قبعة مجموعة من قصاصات الورق المطوية المكتوب عليها شيء مثل قراءة قرصان وأعطي لكل طفل مدة معينة ويفضل أن تكون قصيرة ليحفز الطفل خياله بسرعة للتعبير عن الشيء الذي سحبه بالورقة وأثناء اللعبة يقوم الأطفال بمحاولة معرفة ما هو الشيء، ومن الشروط ألا يتكلم الطفل عن أي من صفاته أو أحرفه، وأن يستخدم الحركات فقط، وأن يقول للأطفال عندما يبدؤون بمحاولة معرفته، "صح، خطأ، أنت قريب وهكذا.."، وتحفز هذه اللعبة جميع الأطفال المشاركين فيها ويبدؤون بالبحث عن الأجوبة واستخدام حواسهم واسترجاع وتحفيز ذاكرتهم ودماغهم.
  • تقديم العروض: تتيح هذه اللعبة لطفلكِ الحرية في اختيار العرض الذي يود تقديمه كعروض الدمى والمواهب وغيرها، مما يبرز مواهبه، وهذه اللعبة تعطي الطفل الحرية الكاملة بلا قيود أو اقتراحات لاستخدام خياله والتعرف عما يميزه ويفضله وإبداعاته، ولها آثارها أيضًا على العملية التعليمية والتطويرية.
  • لعب الأدوار: تتميز هذه اللعبة بأن الطفل يستخدم كل ما هو ممكن لتمثيل الدور المطلوب منه أو الذي يريد أن يقلده بما في ذلك الملابس وربما المؤثرات الصوتية، مما يشعرهم أنهم يعيشون في عالم الشخصية حتى بمشاعرهم، ومن المهم أن توجهي طفلكِ للعب أدوار الشخصيات المؤثرة صاحبة القيم والإنجاز؛ مما ينعكس على العملية التربوية وبالتالي نحصل على الثمار المرجوة التي تريدينها لطفلكِ.
  • إضافة نص على القصة: تعتمد قراءة الطفل للقصص في عيش ومحاكاة أحداث القصة على خياله، وأثناء قراءته للقصة اطلبي منه إضافة حدث للقصة أو كلمة أي شيء يحفز خياله، أو إن كانت توجد جزئية من القصة لم يفضلها طفلكِ، فيمكنك تغييرها، أو إضافة رسومات إن كانت القصة مصورة، جربي هذا مع طفلكِ واستمتعي بخياله الرائع ووجهي خياله ليكون ضمن العملية التربوية.
  • إنشاء شركة: اطلبي منه طفلكِ إنشاء شركة أو أي مشروع تجاري وأن يعدّ كل ما يلزمه، وأن يتصرف كأنه المسؤول، كأن ينشئ مطعمًا، ويضع اسمًا له، ويعد قوائم الطعام كأنها تحاكي الواقع بما فيها الأسعار، وخطط لإعداد المكان، وأظهري نفسكِ بأنكِ من رواد المطعم، ليُظهر الطفل قدراته في التعامل مع الزبائن، وتسهم هذه الطريقة في تقوية المهارات التخيلية والعاطفية والاجتماعية وتظهر مدى فهم وتطور طفلكِ والقدرة على حل المشكلات.


نصائح لكِ لبناء مخيّلة أطفالكِ

إن دوركِ سيدتي كأمّ في المنزل مهم في تطوير مخيلة طفلكِ، فالاهتمام والرعاية بالمخيلة تتطلب جهدًا ووقتًا وطرائق متنوعة ومراقبة للطفل، وقد يحتاج إلى مزيد من المساعدة لتطوير مهارات التفكير الإبداعي لديه، فساعدي طفلكِ على تنشيط مخيلته، ووفّري له البيئة الملائمة لذلك من ألعاب وأدوات يستطيع الطفل من خلالها تحويل خياله وأفكاره إلى واقع، ووفري الوقت الحر وغير المنظم للتفكير واستكشاف ومتابعة اهتماماته وأفكاره، كما يحفز اللعب في الهواء الطلق وفي الطبيعة الخيال.

وليكن طفلكِ هو القائد والمسؤول عن الأفكار واللعب، فدعي طفلكِ يتخذ خيارات عندما يكون ذلك مناسبًا وآمنًا، واطرحي عليه أسئلة مدروسة بين الحين والآخر تنشط خياله وتعطيه أفكارًا ومدى أوسع لأفكاره مثل "أتساءل ماذا سيحدث إذا.. ؟"، وأظهري اهتمامكِ بما يفعل وامدحي كل ما يفعله، وشاركي طفلكِ في ألعابه، وأظهري له فضولكِ وخيالكِ وتفكيركِ الإبداعي، مما يشجع طفلك على فعل الشيء نفسه، وسيضيف للطفل مفردات جديدة ومهارات تفكير أكثر مرونة، وتحملي الفوضى عندما ينخرط طفلكِ في اللعب الإبداعي، وتجنبي تأنيبه، إذ إن تشجيع طفلكِ على استخدام خياله يدعم اكتسابه للمعرفة والقدرة على التفكير الإبداعي[٤].


المراجع

  1. "What is Imaginative Education", ierg, Retrieved 2-8-2020. Edited.
  2. "This Is Why Learning With Imagination Matters In Education", imaginationmatters,8-12-2019، Retrieved 2-8-2020. Edited.
  3. By Bethany Johnson (31-5-2017), " 6make-believe games to boost your kids' imaginations"، care, Retrieved 2-8-2020. Edited.
  4. Tips for building a child's imagination (10-10-2019), " Tips for building a child's imagination"، firstfiveyears, Retrieved 3-8-2020. Edited.
161 مشاهدة