أسباب الإسهال في الحمل

أسباب الإسهال في الحمل

الإسهال في الحمل

تُعدّ مشاكل المعدة والجهاز الهضمي كالغثيان والإمساك من المشاكل الشائعة أثناء الحمل، ويُعدّ الإسهال من مشاكل الجهاز الهضمي الأقل شيوعًا للحامل، إلا أنها مشكلة تعاني منها النساء الحوامل نتيجة مجموعة من الأسباب كالتغيّرات الهرمونيّة، والعدوى الجرثومية أو غيرها من الأسباب.[١][٢] وقد تَرى النساء الإسهال علامة مبكّرة لحدوث الحمل، لأن تغيّر الهرمونات قد يُؤدّي إلى مشاكل في المعدة كالإسهال، ويُعدّ أيضًا الإسهال في الأسابيع المتأخرّة من الحمل علامة على قرب موعِد الولادة، وقد تصاب به الأم الحامل في أي مرحلة من مراحل الحمل.[١] ويُعرّف الإسهال بأنّه خروج براز سائل ورخو أكثر من 3 مرّات في أقل من 24 ساعة، وتَجدُر الإشارة هنا الى ضرورة مراقبة الإسهال عند الحوامل خوفًا من حدوث الجفاف وسوء التغذية، مما يُؤثر سلبًا على كل من الأم والجنين.[٣]

أسباب الإسهال في الحمل

تُعدّ الأسباب المُؤدّية الى حدوث الإسهال في الحمل عديدة ومتنوّعة، يُذكَر منها ما يلي:[٢][٣]

  • التغيّر الهرموني: يَعمل ارتفاع نسبة هرمون البروستاغلاندين مثل الأكسيتوسين على تحفيز انقباضات الرّحم، مما يُؤدّي إلى زيادة حركة الجهاز الهضمي وانقباضه، وتحفيز حدوث الإسهال.
  • وجود العدوى: يُعدّ التهاب الأمعاء الناتج عن وجود عدوى أمرًا شائعًا، وقد تَحدُث العدوى نتيحة تناول الأطعمة أو الماء الملوّث أو عند السّفر الى البلدان النّامية، أو غيرها من الأسباب، وتُقسَم العدوى الى:
    • عدوى بكتيرية: مثل بكتيريا العصيات القولونيّة، أو السالمونيلا، أو الشيغيلا، أو العطيفة صائمية.
    • عدوى فيروسيّة: كالنوروفيروس أو الفيروس العجلي.
    • عدوى طفيليّة: كالجيارديا أو داء خفيات الأبواغ.
  • أمراض الجهاز الهضمي: قد يكون الإسهال مُزمنًا نتيحة وجود أمراض في الجهاز الهضمي والأمعاء يُذكَر منها:
    • أمراض الأمعاء الالتهابيّة كالتهاب القولون التقرّحي أو مرض كرون.
    • متلازمة القولون العصبيّ.
    • متلازمة القولون المتهيّج.
    • فرط نموّ وتكاثر البكتيريا المعويّة النافعة.
  • تغيّرات في النّظام الغذائي: إذ تُجري بعض النساء تغيّرًا جذريًا في النّظام الغذائي الخاص بها عند معرفتها بالحمل، فقد تلجأ بعضهن إلى زيادة الأطعمة الغنيّة بالألياف كالخضراوات والفواكه، إذ يُمكن لهذا التغيير أن يُحدث انزعاجًا للمعدة وزيادة في حركة الأمعاء وبالتالي حدوث الإسهال.[١]
  • الحساسيّة من طعام معيّن: قد يُؤدّي الحمل إلى خَلق حساسية مفاجئة تجاه أطعمة لم تكن المرأة تتحسّس منها قبل الحمل، ويعمل هذا التّحسس على الشعور بالغازات وبالتالي انزعاج في المعدة مما يؤدي إلى حدوث الإسهال.
  • فيتامينات الحمل: قد يكون استخدام بعض فيتامينات الحمل رغم فائدتها الكبيرة للأم والجنين، مصدر إزعاجٍ للمعدة؛ فتُسبّب هذه الفيتامينات الإمساك عادة، إلّا أنها تُؤدّي في بعض الحالات إلى حدوث الإسهال.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على سكرّيات: وجود السوربيتول، إكسيليتول، أو مانيتول في الأطعمة يزيد من احتماليّة حدوث الإسهال.
  • تناول الأدوية: تناول بعض الأدوية كالمضادّات الحيويّة قد يزيد من احتماليّة حدوث الإسهال للحامل.[١]

أعراض الإسهال في الحمل

يوصَف الإسهال بأنّه زيادة في حركة ومرونة الأمعاء أكثر من المُعتاد عليه، فيمكن وصف أعراض الإسهال بما يلي في حالة عدم وجود مسبب عضوي أو عدوى:[١][٢]

  • إخراج براز مائي رخو مرتين خلال 24 ساعة .
  • وجود المغص.
  • آلام في المعدة.
  • انتفاخ.

أمّا أعراض الإسهال المصاحب لوجود العدوى فتكون كما يلي:

  • وجود دم في البراز.
  • الرخو المائي.
  • التقيؤ والشّعور بالغثيان.
  • وجود حرارة والشّعور بقشعريرة.
  • آلام في البطن وانتفاخ في المعدة.

أما أعراض الإسهال المصاحب لأمراض الجهاز الهضمي فتكون كما يلي:

  • نُقصان في الوزن.
  • الشّعور بالتّعب والإرهاق.
  • وجود غازات وانتفاخ في المعدة.
  • وجود المغص والوجع في البطن.
  • التقيؤ والشّعور بالغثيان.
  • فقر الدّم.
  • وجود مشاكل في المفاصل والجلد.

علاج الإسهال في الحمل

في معظم الحالات يختفي الإسهال خلال بِضعة أيّام من حدوثه لا سيما إن كان ناتجًا عن تسمّم غذائي أو عدوى جرثوميّة، أمّا اذا كان قد حصل نتيجة دواء معيّن فقد يتكيّف الجسم معه ويتوّقف الإسهال، وفيما يلي أهم الطّرق العلاجيّة الدوائيّة وغير الدوائيّة للإسهال عند الحامل:[١][٢]

  • المحافظة على شرب الماء والسوائل: خلال الإسهال يتّم فقدان السوائل من الجسم، لِذا لا بدّ من تعويضها عن طريق شرب الماء والسوائل بكميّات كافية لمنع الجّفاف، كذلك يتم فقدان الإلكتروليت والفيتامينات والمعادن خلال الإسهال، ويُمكن تعويضه عن طريق تناول مرق الدّجاج والخضار أو عصائر الفواكه أو المشروبات الغازيّة الخالية من الكافيين أو مشروبات الرياضة، كما يجب الابتعاد عن تناول الشاي والقهوة ومشروبات الطّاقة والمشروبات الغنيّة بالسكريّات.
  • مراقبة النّظام الغذائي: من المهم تناول الأغذية سهلة الهضم الّتي لا تسبّب التّهيّج للمعدة أو الجهاز الهضمي، لذا يُنصَح بتناول التّفاح والموز والأرزّ والتوست والبطاطا، كما يجب تجنّب الأطعمة الغنيّة بالدهون والسّكريّات والتّوابل والألياف، وتجنّب الحليب ومشتقّاته، والأطعمة المقليّة.[٢]
  • الأدوية: لا يُنصح باستخدام الأدوية لعلاج الإسهال أثناء الحمل إلّا بعد مراجعة الطبيب، إذ إن استخدام الأدوية المضادة للإسهال خلال الجزء الثاني والثالث من الحمل له علاقة بانخفاض وزن المولود، وحدوث النزيف له، وفي حالات الإسهال الشّديد والمستمر قد يتطلّب أخذ عينة من البراز أو الدم لمعرفة سبب الإسهال إن كان ناتجًا عن التهاب أم لا، واعتمادًا على النتائج يتم إعطاء مضاد حيوي أو أدوية أخرى، وفي حالات الجفاف الشّديد يُستدعى إعطاء السوائل عن طريق الوريد لاستعادة توازن الجسم لحجم السوائل الطبيعي.


الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب

من الجدير بالذّكر أن بعض حالات الإسهال قد تُؤدّي إلى حدوث الجّفاف وسوء التّغذية الّذي يُؤثر سلبًا على الأم والجنين، لذا من الضّروري مراجعة الطبيب عند مصاحبة الإسهال لمجموعة من الأعراض الأُخرى يُذكر منها ما يلي :[٤][٢]

  • استمرار الإسهال لمدّة تزيد عن 48 ساعة.
  • خروج بُراز سائل ورخو أكثر من 6 مرات خلال 24 ساعة.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم عن 38 درجة سِلِسْيُوس.
  • ألم شديد في منطفة البطن أو المستقيم.
  • خروج دم أو قَيح مع البراز.
  • خروج البراز بلون أسود قاتم.
  • وجود علامات الجفاف، كقلّة التّبوّل أو عدم وجود بول على الإطلاق، أو خروج بَول بلون داكن، أو الشّعور بالدّوخة وعدم الاتّزان، والشّعور بالعطش، وجفاف الفم، والصداع الشديد، والاستفراغ أو الشّعور بالغثيان، والشّعور بالتّعب والإرهاق.
  • عدم الشّعور بحركة الجنين كالمُعتاد.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ Donna Murray (23-4-2018), "How Diarrhea Happens During Pregnancy"، verywellfamily, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Rachel Nall (11-4-2019), "What to know about diarrhea during pregnancy"، medicalnewstoday, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Kimberly Holland (15-10-2014), "Remedies for Diarrhea During Pregnancy"، healthline, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  4. Elizabeth Czukas (1-11-2019), "Tummy Troubles During Pregnancy"، verywellfamily., Retrieved 15-11-2019. Edited.