أسباب تضخم الرحم

أسباب تضخم الرحم

تضخم الرحم

الرحم هو جزء من الجهاز التناسلي للأنثى ينمو فيه الطفل، ويُشبه شكله شكل الكمثرى المقلوبة، يقع بين المثانة والمستقيم وفوق المهبل، ويبلغ طوله تقريبًا 7 سم، وعرضه 5 سم عند أوسع نقطة، ويتكون الرحم من ثلاثة أجزاء رئيسة: الجزء العلوي من الرحم، وجسم الرحم الذي يمثل الجزء الرئيس، وعنق الرحم الذي يمثل الجزء السفلي الضيق من الرحم، ويتطرق هذا المقال للحديث عن أسباب كبر الرحم وأعراضه وعلاجه[١].


يتضخم حجم الرحم عند المرأة خلال الحمل من حجم الإجاصة إلى حجم البطيخة، لكن لا يُعدّ الحمل السبب الوحيد لتضخم الرحم إذ توجد عدة حالات مرضية أخرى تُسبب تضخم الرحم، ومن الحالات الأكثر شيوعًا الأورام الليفيّة الحميدة في الرحم، والعضال الغُدّي الرحمي، وتجدُر الإشارة إلى أنّ الأورام الليفيّة هي حالة غير سرطانية تُصيب العديد من السيدات في عمر 50، وتُعدّ التغيرات الهرمونية والوراثة والسمنة من أهم مسببات ألياف الرحم[٢].


يُمكن اكتشاف تضخم الرحم خلال الكشف الدوري عند الطبيب، إذ لا تعاني كل السيدات من أعراض تضخم الرحم، لكن تجب مراجعة الطبيب إذا لاحظت السيدة أعراضًا مثل عدم انتظام الدورة الشهرية، وألم وكثافة في الحيض، وألم عند الجماع، والشعور بالامتلاء أو الضغط في منطقة الحوض[٢].


أسباب كبر الرحم

توجد عدة أسباب تؤدي إلى زيادة حجم الرحم عن الحجم الطبيعي كالحمل أو وجود حالة مرضية كالألياف أو الأكياس، ومن أهم أسباب تضخم الرحم[٣][٤]:

  • الحمل: خلال عملية نمو الجنين يزداد حجم الرحم 1000 مرة عن حجمه الطبيعي، إذ يكون حجم الرحم دون الحمل كحجم قبضة اليد المشدودة ومع اقتراب موعد الولادة يكون حجمه بحجم البطيخة أو أكبر.
  • تليف الرحم: الألياف هي أورام تنمو داخل الرحم وخارجه، ومن أهم أسبابها التقلبات الهرمونية والوراثة، ونادرًا ما تتحول الألياف إلى سرطان لكنها تسبب أعراضًا مثل كثافة الطمث، والطمث المؤلم، وعدم الراحة خلال الجماع، وآلام أسفل الظهر، وبعض الأحيان يكون حجم الألياف صغيرًا ولا يُسبب أي أعراض بينما في أحيان أخرى يُشكل كتلةً كبيرةً تزيد من وزن الرحم وحجمه.
  • العضال الغدي الرحمي: وهي حالة نمو غير طبيعية لبطانة الرحم داخل عضلات جدار الرحم، سبب هذه الحالة غير معروف لكنه مرتبط بمستويات الإستروجين في الجسم إذ تعاني منه أغلب السيدات بعد سن اليأس عند توقف إنتاج الإستروجين وانقطاع الدورة الشهرية، كما أنه قد يصيب النساء اللواتي قد أجرين عمليات في الرحم من قبل، مثل العملية القيصرية[٢]، وعادةً ما يُسبّب العضال الغدي الرحمي أعراضًا ككثافة الحيض، والتقلصات مؤلمة، وألم عند الجماع، وتورم أسفل البطن وانتفاخه، وتضخم الرحم مرتين أو ثلاث مرات عن حجمه الطبيعي.
  • سرطان الجهاز التناسلي: مثل سرطان الرحم أو سرطان بطانة الرحم أو سرطان الحوض، ويعتمد تضخم حجم الرحم على حجم الورم المتكون، ويترافق مع أعراض أخرى مثل نزيف مهبلي غير طبيعي وغير مرتبط بموعد الدورة الشهرية، وألم عند الجماع، وآلام الحوض، وألم عند التبول أو الشعور بعدم القدرة على إفراغ المثانة.
  • متلازمة تكيس المبايض المتعدد: تحدث هذه المتلازمة بنسبة 10% عند النساء، وسببها اختلال توازن الهرمونات وعدم الانسلاخ الكامل لبطانة الرحم وقت الحيض مما يؤدي إلى وجود بقايا من بطانة الرحم تُسبب الالتهابات وتضخم الرحم.
  • سن اليأس: يحدث تضخم الرحم في المرحلة التي تسبق سن اليأس نتيجة اضطرابات الهرمونات، وفي أغلب الأحيان يعود الرحم لحجمه الطبيعي عند الوصول لسن اليأس.
  • أكياس المبايض: كيس المبيض هو كيس مملوء بالسوائل ينمو على سطح المبيض أو داخله، في أغلب الأحيان تُعد أكياس المبايض غير ضارةً، لكن في حال ازدياد حجمها تُسبب زيادة حجم الرحم وحدوث مضاعفات أخرى.


أعراض كبر الرحم

تعتمد أعراض كبر الرحم على الحالة المسببة للتضخم، وتوجد بعض الأعراض المشتركة بين أغلب الحالات مثل[٥]:

  • الألم: مثل آلام أسفل البطن، بالإضافة إلى آلام القدمين والظهر والحوض، والألم عند الجماع.
  • الانتفاخ: الرحم المتضخم يُسبب ضغطًا على الأمعاء مما يُسبب الانتفاخ والغازات.
  • الإمساك: الرحم المتضخم يُسبب ضغطًا على الأمعاء مما يُسبب الإمساك عند بعض السيدات.
  • اضطرابات الدورة الشهرية: مثل كثافة الحيض ونزول كتل، وعدم انتظام الدورة الشهرية، ونزول بقع دم بين الدورات، وتجدُر الإشارة إلى أنّ كثافة النزيف خلال الحيض قد تُسبب فقر الدم الذي من أهم أعراضه الإرهاق والدوخة وتسارع ضربات القلب.
  • التبول المتكرر: الرحم المتضخم يُسبب ضغطًا على المثانة مما يؤدي إلى تكرار الحاجة للتبول والبول المتقطع.
  • زيادة الوزن: السيدات اللواتي يُعانين من تضخم الرحم يكتسبن وزنًا إضافيًا في منطقة الخصر، بالإضافة إلى التغيرات الهرمونية التي تُسبب زيادة الوزن عمومًا.
  • مشاكل الحمل: السيدات اللواتي يُعانين من تضخم الرحم يُواجهن صعوبةً في حدوث الحمل، وفي حال حدوث الحمل قد يحدث إجهاض أو ولادة مبكرة.


علاج كبر الرحم

يعتمد علاج تضخم الرحم على الحالة المسببة له كالآتي[٣]:

  • علاج تليف الرحم عن طريق:
    • حبوب منع الحمل التي تحتوي على الإستروجين والبروجستيرون لإيقاف نمو الألياف، وتخفيف النزيف خلال الطمث، أو تركيب اللولب المحتوي على البروجستيرون.
    • انسداد الشريان الرحمي، إذ يحقن الطبيب بعض المواد في أوردة الرحم لقطع التروية الدموية عن الألياف وبالتالي موتها وضمورها.
    • استئصال الألياف بالتنظير أو الجراحة، ويعتمد اختيار الطريقة على حجم الألياف ومكان تواجدها.
    • استئصال الرحم للسيدات اللواتي يُعانين من أعراض كثيرة، أو السيدات اللواتي لا يرغبن بالإنجاب، أو السيدات اللواتي وصلن إلى سن اليأس.
  • علاج العضال الرحمي: بالأدوية مثل الإيبوبروفين وحبوب منع الحمل لتخفيف ألم الحيض وكثافته، هذه الأدوية لا تقلص حجم الرحم إذ قد يلجأ الطبيب في الحالات الشديدة لاستئصال الرحم.
  • علاج سرطان الأعضاء التناسلية: مثل باقي أنواع السرطان يتضمّن العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيماوي أو الجراحة.
  • علاج أكياس المبايض: يعتمد علاج أكياس المبايض على العمر ونوع الكيس وحجمه والأعراض، ويمكن علاجها كالآتي[٦]:
    • الانتظار: يمكن الانتظار لعدة أشهر ثم معاودة الفحص مجددًا إذ يمكن أن تزول الأكياس وحدها خصوصًا إذا كانت صغيرةً وبسيطةً ولا تُسبب أعراضًا مزعجةً للسيدة.
    • الأدوية: مثل حبوب منع الحمل لمنع تكون أكياس جديدة، لكنها لا تُعالج الأكياس الموجودة.
    • الجراحة: قد يضطر الطبيب لاسئصال الأكياس الكبيرة التي تنمو نموًا غير طبيعي وتستمر خلال دورتين أو ثلاث دورات مسببةً الألم، في بعض الحالات قد لا يضطر الطبيب إلى استئصال المبيض للتخلص من الأكياس، أما في حال كان الكيس ورمًا سرطانيًا حينها لا بدّ من استئصال المبيض كاملًا.


مضاعفات كبر حجم الرحم

يؤثر كبر حجم الرحم في نوعية حياة الأنثى سلبيًّا، لكنه نادرًا ما يُسبب الوفاة ما لم يكن حاصلًا نتيجة وجود ورم سرطاني، وتتضمن مضاعفات كبر حجم الرحم ما يأتي[٧]:

  • تدلّي الرحم: يتدلّى الرحم في حالات نادرة عند ازدياد حجمه نتيجة الورم الليفي، ويمتد الرحم المتدلي من قناة الولادة ويبرز لخارج الجسم، يمكن للمرأة أن تعالج المشكلة بإزالة الرحم أو بإجراء عملية جراحية لهذا الغرض في حال كانت تؤثر على حياتها علمًا أن المشكلة غير مهددة للحياة، كما تزداد احتمالية هذه المشكلة في حالات الولادة المتكررة أو السّمنة.
  • النزف غير الطبيعي: يُسبب العضال الغدّي النزف الشديد خلال الدورة الشهرية إلى جانب النزف بين الدورات وخروج كتل من الدم، كما أن الورم الليفي يُسبب زيادة حجم الأوعية الدموية الموجودة في الرحم مما يزيد من كمية الدم الناتج في الدورة الشهرية، وقد يكون النزيف شديدًا لدرجة أن المرأة تحتاج لتناول مكملات الحديد لتجنب فقر الدم.
  • الألم والضغط في منطقة الحوض: يُسبب كبر حجم الرحم الضغط المؤلم على المثانة أو الأمعاء مما يُسبب التشنجات في منطقة الحوض، والانتفاخ وتشكل الغازات، وسلس البول، والتبول المتكرر أو الإمساك، ويمكن أن تحتاج المرأة لإجراء عملية جراحية في حال كان الضغط يؤثر على الإخراج أو التبول، لكن الألم يعالج غالبًا بأدوية مثل الإيبوبروفين.
  • العقم: يمكن أن تحمل المرأة ذات الرحم المتضخم وتلد على الموعد، كما يمكن أن يحدث إجهاض للحمل لديها أو أن تصاب بالعقم.


تضخم بطانة الرحم

تضخم بطانة الرحم هي حالة تُصبح فيها بطانة الرحم سميكةً وغير طبيعية، والمعروف أن بطانة الرحم تنسلخ كل شهر استجابةً للتغيرات الهرمونية، وعادةً ما تُنتج المبايض هرموني الإستروجين والبروجستيرون، وسبب حدوث تضخم بطانة الرحم هو وجود اختلال بين مستويات هرموني الإستروجين والبروجستيرون، فعند إنتاج كمية مناسبة من هرمون الإستروجين تتراكم بطانة الرحم دون أي نمو غير طبيعي، لكن عند وجود زيادة في إنتاج هرمون الإستروجين تتضخم بطانة الرحم مع مرور الوقت، وتبدأ هذه البطانة السميكة بإحداث تغييرات غير طبيعية في الجسم[٨]، وعلى الرغم من أن زيادة سمك بطانة الرحم غير سرطانية، إلا أنه يوجد ما يُعرف بتضخم بطانة الرحم غير النمطي والذي يُشكل مقدمةً لسرطان بطانة الرحم، ويحدث عندما يكون النمو في الخلايا غير الطبيعية مفرطًا، أو قد يتطور من تضخم بطانة الرحم، وفي بعض الحالات قد تؤدي الأورام الحميدة في الرحم إلى تضخم بطانة الرحم غير النمطي[٩].


أسئلة تجيب عليها حياتكِ

هل تضخم الرحم خطر؟

غالبًا ما لا يكون تضخم الرحم أمرًا يدعو للقلق، بشرط أن يُحدد سبب التضخم باستخدام الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعيّة[١٠].


هل يكبر حجم الرحم قبل الدورة؟

من الممكن أن يكبر حجم الرحم قبل الدورة بسبب زيادة سماكة بطانة الرحم التي تخرج من الجسم على شكل دم الحيض[١١].


هل كبر حجم الرحم دليل على الحمل؟

من الممكن أن يكون كبر حجم الرحم دليلًا على الحمل، إلا أنه لا يُعد السبب الوحيد لذلك إذ يمكن أن يكون ذلك ناتجًا عن مجموعةٍ متنوعةٍ من الحالات الطبية كما ذكرنا سابقًا[١٢].


المراجع

  1. "The uterus", cancer, Retrieved 2-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Enlarged Uterus", webmd,19-4-2019، Retrieved 16-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "What Causes an Enlarged Uterus and How Is It Treated?", healthline,19-9-2017، Retrieved 16-12-2019. Edited.
  4. "What to know about enlarged uterus", medicalnewstoday,8-8-2017، Retrieved 16-12-2019. Edited.
  5. "Signs and Symptoms of an Enlarged Uterus", verywellhealth,12-11-2019، Retrieved 16-12-2019. Edited.
  6. "Ovarian cysts", mayoclinic,25-7-2019، Retrieved 16-12-2019. Edited.
  7. SYDNEY HORNBY, "Complications of an Enlarged Uterus"، livestrong, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  8. "Risk Factors for Endometrial Hyperplasia", verywellhealth, Retrieved 2-11-2019. Edited.
  9. "Atypical Endometrial Hyperplasia", clevelandclinic, Retrieved 2-11-2019. Edited.
  10. "Is an Enlarged Uterus Dangerous?", everydayhealth, Retrieved 3-3-2020. Edited.
  11. "Does Your Uterus Really Grow During Your Period?", glamour, Retrieved 3-3-2020. Edited.
  12. "Enlarged Uterus", webmd, Retrieved 3-3-2020. Edited.