أسباب جفاف المهبل

أسباب جفاف المهبل

جفاف المهبل

جفاف المهبل هي حالة تنتج بسبب انخفاض مستويات هرمون الإستروجين لدى الإناث، وهرمون الإستروجين كما يُعرف بأنه الهرمون الأنثوي الذي يحافظ على بطانة المهبل سميكة ومرنة، وتحدث حالة جفاف المهبل كأحد الأعراض التي تعاني منها النساء عند الانتقال لمرحلة انقطاع الطمث؛ أي توقف الدورة الشهرية، وقد تحدث هذه الحالة أيضًا في أي عمر ولأسباب متعددة، فقد لا يكون لافتقار الرطوبة المهبلية تأثير كبير بالنسبة لبعض النساء، لكن قد يكون له تأثير كبير على الحياة الجنسية لها، وذلك عن طريق التسبب في الألم وعدم الراحة أثناء الجماع، وبالرغم من وجود العديد من الأسباب والأعراض لهذه الحالة، إلا أنه تُوجد العديد من العلاجات المختلفة والمتاحة لتخفيف أعراض جفاف المهبل[١].


أسباب جفاف المهبل

إن وجود الطبقة الرقيقة والرطبة التي تغلف جدران المهبل تسمح بتوفير بيئة قلوية يمكن للحيوانات المنوية البقاء فيها لحدوث الحمل، كما ترطّب الإفرازات المهبلية جدار المهبل، مما يقلل الاحتكاك أثناء الجماع، ومع تقدم المرأة في العمر، يمكن للتغيرات في إنتاج الهرمونات أن تتسبب في ضعف جدران المهبل، مما يعني عددًا أقل من الخلايا التي تفرز الرطوبة، وهذا يمكن أن يؤدي لجفاف المهبل، فالتغيرات الهرمونية هي السبب الأكثر شيوعًا للجفاف المهبلي لكنها ليست السبب الوحيد، وفيما يأتي مجموعة من أسباب الجفاف المهبلي[٢][٣]:

  • انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، وهذا يُعدّ السبب الرئيسي للجفاف المهبلي، إذ يقل إفراز هرمون الإستروجين مع تقدم العمر، وهذا يؤدي لانقطاع الطمث، ومع ذلك فإنّ انقطاع الطمث ليس المسبب الوحيد لانخفاض إنتاج هرمون الإستروجين، وتشمل الأسباب الأخرى:
    • الرضاعة الطبيعية.
    • التدخين.
    • الاكتئاب.
    • الإجهاد المفرط.
    • اضطرابات جهاز المناعة، مثل متلازمة شوغرن.
    • الولادة.
    • التمارين الرياضية القاسية.
    • بعض علاجات السرطان مثل الإشعاع على الحوض، والعلاج الهرموني، والعلاج الكيميائي.
    • الاستئصال الجراحي للمبيضين.
  • غسول المنطقة الحساسة: الغسول أو غيره من المهيجات مثل بعض أنواع الصابون والمستحضرات والعطور قد تؤدي لحدوث اضطراب في التوازن الطبيعي للمواد الكيميائية في المهبل، مما يؤدي للجفاف.
  • الأدوية: يمكن أن تؤثر أدوية الحساسية والبرد والربو التي تحتوي على مضادات الهيستامين في تجفيف الجسم، مما يؤدي لتقليل ترطيب المهبل وجفافه نتيجة لذلك.
  • مضادات الاكتئاب: بعض مضادات الاكتئاب قد تؤدي لانخفاض إفرازات المهبل.
  • انخفاض الرغبة الجنسية: قد يؤدي انخفاض الرغبة الجنسية أو غيرها من المشكلات الجنسية إلى الجفاف.


أعراض جفاف المهبل

تحدث حالة جفاف المهبل عندما تقل إفرازات المهبل، وذلك حينما تكون منطقة المهبل غير صحية، وقد تعاني المرأة من أعراض مختلفة تدل على ذلك، وعندها يجب استشارة الطبيب في حال حدوث أي تغيير في الصحة المهبلية، وفيما يأتي بعض الأعراض التي قد تحدث[٤][٥]:

  • الشعور بالتهاب أو حكة في منطقة المهبل وما حوله.
  • الشعور بالألم أو الانزعاج أثناء الجماع.
  • الشعور بالحاجة للتبول في كثير من الأحيان وأكثر من المعتاد.
  • الإصابة المستمرة بالتهابات المسالك البولية.
  • قلة الرغبة بممارسة الجنس.
  • الشعور بالحرق أثناء التبول.
  • حدوث نزيف خفيف بعد الجماع.
  • خروج إفرازات مهبلية خفيفة.


مضاعفات جفاف المهبل

عند الشعور بأي أعراض لحالة جفاف المهبل تجب مراجعة الطبيب سريعًا واستشارته لأخذ العلاج المناسب، إذ يمكن للجفاف المهبلي التسبب بمضاعفات مختلفة تؤثر على صحة المرأة، وتشمل هذه المضاعفات[٥]:

  • التقرحات أو التشققات في جدران المهبل.
  • الألم أثناء الجماع، مما قد يؤثر على العلاقة بين الزوجين.
  • زيادة نسبة الإصابة بالالتهابات البكتيرية في المهبل، أو الفطريات مثل الخميرة.


تشخيص جفاف المهبل

في حال حدوث أي أعراض تدل على جفاف المهبل مثل الحكة أو الألم والشعور بالحرقة أثناء التبول، تجب مراجعة الطبيب المختص لتشخيص الحالة، إذ سيستفسر الطبيب عن التاريخ المرضي للمريضة، والمدة التي عانت منها من الأعراض، ثم سيجري بعض الفحوصات مثل[٦][٣]:

  • فحص الحوض: لتحديد ما إذا كانت جدران المهبل رقيقة أو محمرة، إذ سيساعد هذا الفحص في استبعاد الأسباب الأخرى المحتملة لعدم الراحة، بما في ذلك التهاب المسالك البولية، وقد يزيل الطبيب أيضًا خلايا من جدار المهبل أو عنق الرحم لإجراء فحص عنق الرحم.
  • فحص مستوى الهرمونات: لمعرفة ما إذا كانت المرأة تعاني من انقطاع الطمث.
  • فحص الإفرازات المهبلية: قد يختبر الطبيب الإفرازات المهبلية للتحقق من أسباب الجفاف الأخرى.


علاج جفاف المهبل

توجد العديد من خيارات العلاج المختلفة والمتاحة للجفاف المهبلي، ويمكن للطبيب أن يصف بعضها، ويمكن الحصول على بعضها دون وصفة طبية، وفيما يأتي بعض العلاجات التي تفيد في حالة جفاف المهبل[١]:

  • كريم الإستروجين الموضعي، العلاج الشائع للجفاف المهبلي الناجم عن انخفاض مستويات هرمون الإستروجين هو العلاج بالإستروجين الموضعي، وهذا يعني الأدوية التي تطبق مباشرة على منطقة المهبل لتخفيف الأعراض، ويجب على النساء المصابات بسرطان الثدي أو الحوامل أو المرضعات استشارة الطبيب حول سلامة العلاج بالإستروجين الموضعي قبل استخدامه، ومن أمثلة علاجات الإستروجين الموضعية:
    • حلقة المهبل: إذ تدخل هذه الحلقة المرنة في المهبل لتطلق باستمرار كميات منخفضة من الإستروجين في الأنسجة، ويمكن استبدالها كل ثلاثة أسابيع.
    • كريم المهبل: وغالبًا ما يستخدم جهاز طبي لوضع الكريم في المهبل، وقد ثبت أن كريم الإستروجين هو علاج فعال وجيد للضمور المهبلي والجفاف.
    • قرص المهبل: يتضمن هذا العلاج أيضًا جهازًا طبيًّا لوضع قرص في المهبل.
  • العلاجات المنزلية، تُوجد عدة طرق للحد من جفاف المهبل التي تنطوي على تغييرات بسيطة في نمط الحياة ومنها:
    • ممارسة الجنس بانتظام: يمكن لممارسة الجنس بانتظام المساعدة في تخفيف جفاف المهبل، إذ إن تدفق الدم للأنسجة المهبلية تزداد عندما تشعر المرأة بالإثارة، مما يساعد على تحفيز إنتاج الرطوبة، وذلك من خلال المداعبة المناسبة والإثارة قبل ممارسة الجنس.
    • عدم استخدام منتجات النظافة العطرية: تحتوي العديد من منتجات النظافة الشخصية على روائح وأصباغ يمكن أن تهيج الأنسجة المهبلية أو تجففها، لكن المهبل يحتوي على توازن دقيق للبكتيريا الجيدة إذ ينظف نفسه بنفسه، لذا لا حاجة لغسل المنطقة المهبلية الحساسة أو استخدام الصابون العطري حولها.
    • تناول الأطعمة المحتوية على الفيتواستروجينات: فهي مركبات تعمل كالإستروجين في الجسم، وتوجد في الأغذية النباتية، بما في ذلك فول الصويا والمكسرات والبذور والتوفو، لذا قد تساعد في تحسين جفاف المهبل والهبات الساخنة.


من حياتكِ لكِ

يعدّ زيت جوز الهند من الخيارات الطبيعية العشبية التي يمكنكِ استخدامها للتخفيف من الجفاف المهبلي، فهو من المرطبات الفعّالة المستخدمة للبشرة، ورغم وجود مرطّبات مهبلية، إلا أنه ينبغي لكِ تجنّب زيت جوز الهند كمرطّب في حال اعتماد أدوات منع الحمل المصنوعة من اللاتكس؛ لأنه يدمّر هذا النوع من الواقيات ويكسّره مما يقلل من فعاليتها، وإضافةً إلى صفة الترطيب المهبلي لزيت جوز الهند توجد العديد من الفوائد الناجمة عن استخدامه مثل:[٧]

  • تغليف الجلد لمنع فقدان المياه.
  • المساعدة في تقوية حاجز الجلد.
  • خصائص مطريّة ومرطّبة مما يساهم في تهدئة البشرة وترطيبها.


المراجع

  1. ^ أ ب Shannon Brosek (2018-4-25), "What are the possible causes of vaginal dryness?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  2. Rachel Nall (2019-9-10), "What Causes Vaginal Dryness?"، healthline, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  3. ^ أ ب "What Is Vaginal Dryness?", everydayhealth, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  4. "Vaginal dryness", nhs,2018-11-15، Retrieved 2019-11-21. Edited.
  5. ^ أ ب "Vaginal dryness", medlineplus,2017-9-28، Retrieved 2019-11-21. Edited.
  6. "Vaginal Dryness: Causes and Moisturizing Treatments", webmd, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  7. "Is it safe to use coconut oil for vaginal dryness?", medicalnewstoday, Retrieved 19-11-2019. Edited.

فيديو ذو صلة :

782 مشاهدة