أسباب زيادة وزن الحامل

أسباب زيادة وزن الحامل

الحمل

تعد مرحلة الحمل من أجمل المراحل التي تمر بها المرأة، فجميع الأمهات ينتظرن قدوم المولود الجديد، وقد تقع بعض السيدات في حيرة من أمرهن بشأن اختيار نوعيّة الطعام والكميات التي تحتاج إليها، ويصيبهن الخوف من زيادة الوزن، ومن أجل الحصول على حمل آمن يجب أن تُحافظ المرأة على صحتها وهذا مهم أيضًا لصحة الجنين، ويجب اتباع نظام غذائي صحي للحد من حدوث عيوب خلقية للجنين، كما تجب ممارسة التمارين الرياضية.

تكتسب معظم النساء الوزن الزائد أثناء فترة الحمل نتيجة الزيادة في تناول الطعام والعديد من الأسباب الأخرى، ممّا يدفع لضرورة متابعة الوزن للحامل، إذ إنّ معرفة الوزن المناسب تُعدّ أمرًا ضروريًّا لصحة الأم والجنين، وتعتمد زيادة الوزن خلال الحمل على مؤشر كتلة الجسم؛ وهو تقدير نسبة الدهون في الجسم حسب الوزن والطول، فإذا كانت المرأة قبل الحمل لديها زيادة في الوزن يجب أن تكون زيادة وزنها خلال الحمل قليلة، أمّا إذا كان وزنها منخفضًا فإنّ الزيادة خلال الحمل تكون أكبر، وتجدر الإشارة إلى أنّ زيادة الوزن أثناء فترة الحمل تؤدّي إلى التعرض للعديد من المضاعفات والمخاطر، كارتفاع ضغط الدم وولادة طفل كبير الحجم، وتجب الإشارة إلى أنّ ما تأكله الأم الحامل سيؤثر على صحة الجنين ونموه وعلى صحة الأم[١][٢].

 

أسباب زيادة وزن الحامل

يمكن للحمل أن يؤدي إلى تغييرات كبيرة في أجسام النساء، ومنها زيادة وزن الجسم؛ وذلك لضمان توفير ما يكفي من العناصر الأساسية التي يحتاجها الجنين، ولتخزين ما يحتاجه الجسم من مواد غذائية استعدادًا للرضاعة الطبيعية، وتعد زيادة الوزن أثناء الحمل أمرًا طبيعيًّا وضروريًّا[٣]، وإنّ معدل الزيادة الطبيعية في وزن الحامل يكون ما بين 11 و16 كيلوغرامًا، ويُمكن خلال المرحلة الأولى من الحمل زيادة الوزن بين 1-2 كيلوغرام، وبعد ذلك تكون الزيادة بمقدار نصف كيلوغرام أسبوعيًّا، ومن المعروف أن اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية، إلى جانب ممارسة الرياضة، هو أساس الحمل الصحي، وبالنسبة لمعظم النساء الحوامل تكون كمية السعرات الحرارية المناسبة هي 1800 سعرة حرارية في اليوم خلال المرحلة الأولى من الحمل، و2200 سعرة حرارية في اليوم خلال المرحلة الثانية من الحمل، و2400 سعرة حرارية في اليوم خلال المرحلة الثالثة من الحمل، ولا تكون زيادة الوزن في مرحلة الحمل بسبب الدهون فقط بل إنها تتعلّق بالجنين أيضًا، فإذا زاد وزن السيدة الحامل 16 كيلوغرامًا فيمكننا تقسيمها على النحو الآتي[٤]:

  • وزن الجنين: 3.5 كيلوغرامات.
  • المشيمة: 1-1.5 كيلوغرامًا.
  • السائل الأمنيوسي: 1-1.5 كيلوغرامًا.
  • أنسجة الثدي: 1-1.5 كيلوغرامًا.
  • إمدادات الدم: 2 كيلوغرامًا.
  • مخازن الدهون: 2.5-4 كيلوغرامات.
  • نمو حجم الرحم: 1-2.5 كيلوغرامًا.


مؤشر كتلة الجسم أثناء الحمل

في بداية الحمل يقيس الطبيب مؤشر كتلة الجسم، ويُحسب بقسمة وزن الأم بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر، ويمكن للطبيب تحديد ما إذا كان وزن السيدة صحيًّا ومناسبًا لطولها أو أنها تعاني من زيادة أو نقصان في الوزن الطبيعي، الأمر الذي سيعرضها لبعض من المشكلات، ويمكن لخسارة وزن السيدة خلال فترة الحمل أن يعرضها لخطر الولادة المبكرة، أو إنجاب طفل صغير الحجم، وزيادة وزن الحامل تزيد من خطر فرصة الإصابة بمشكلات صحية عديدة مثل ارتفاع ضغط الدم، وتسمم الحمل، والإصابة بسكري الحمل، وولادة طفل كبير الحجم، وكل هذه العوامل تزيد من خطر حدوث مضاعفات خلال وقت الولادة[٥]، وتكون الزيادة الطبيعية في الوزن أثناء الحمل وبالاعتماد على مؤشر كتلة الجسم كالتالي[٦]:

  • إذا كان مؤشر كتلة الجسم أقل من 19.8 فإن السيدة أقل من وزنها الطبيعي، ويمكنها زيادة وزنها من 12.5 إلى 18 كيلوغرامًا.
  • إذا كان مؤشر كتلة الجسم يتراوح بين 19.8 و26 فهي ضمن الوزن الطبيعي، ويمكنها زيادة وزنها من 11.5 إلى 16 كيلوغرامًا.
  • إذا كان مؤشر كتلة الجسم يتراوح بين 26 و29 فهي ضمن مرحلة الزيادة في الوزن، ويمكنها زيادة وزنها من 7 إلى 11.5 كيلوغرامًا.
  • إذا كان مؤشر كتلة الجسم أكثر من 29 فهي ضمن مرحلة السمنة، ويمكنها زيادة وزنها إلى 7 كيلوغرامات فقط.


مضاعفات الزيادة الكبيرة للوزن أثناء الحمل

وَجدت الّدراسات الحديثة أنّ 48% من النساء الحوامل يكتسِبن وزنًا أعلى من المعدل الطبيعي المسموح به لزيادة الوزن، وعادةً ترتبط هذه الزيادة في الوزن مع مجموعة من المشاكل والمضاعفات للأم والجنين، يُذكَر منها ما يلي[٧][٨]:

  • الولادة المبكّرة للجنين في الأسبوع 37 من الحمل أو أقل.
  • زيادة في حجم ووزن الجنين.
  • صعوبة في الولادة الطّبيعيّة مما يُؤدّي إلى الولادة القيصريّة.
  • احتماليّة إصابة الأم بسكرّي الحمل.
  • احتماليّة إصابة الأم بضغط الحمل.
  • احتمالية إصابة الطفل بالسّمنة في مرحلة الطفولة.
  • احتمالية بقاء الوزن الزائد للأم وإصابتها بالسّمنة بعد الولادة.


التقليل من الزّيادة الكبيرة في الوزن أثناء الحمل

يُمكِن اتّخاذ مجموعة من التدابير الّتي تساعد على إبطاء زيادة الوزن لدى الحوامل اللواتي يعانين من الزيادة الكبيرة بالوزن أثناء الحمل، ويُذكر منها ما يلي[٩][١٠]:

  • عند تناول الوجبات السّريعة يجب اختيار الوجبات قليلة الدّسم أو الأطعمة المشويّة والابتعاد عن الأطعمة المقليّة.
  • تجنّب تناول الحليب ومشتقاته كاملة الدّسم، فالمرأة الحامل تحتاج إلى 4 حصص من منتجات الحليب يوميًّا، لذا فإن استخدام الحليب ومشتقّاته خالية الدّسم أو قليلة الدّسم بنسبة 1% أو 2 % تُقلّل من كمية السّعرات الحراريّة والدّهون المكتَسبة.
  • التّقليل من المشروبات السّكّريّة والمشروبات الغازيّة، واستبدالها بالماء أو المياه المعدنيّة أو الصودا للتقليل من السّعرات الحرارية.
  • تجنُّب إضافة الملح إلى الطعام أثناء الطبخ، لأنّه يساعد على احتباس السوائل وزيادة الوزن.
  • تناول الدّهون باعتدال، وتتضمن زيوت الطّهي والزُّبدة والسّمن، ومحاولة استخدام بدائل قليلة الدّسم.
  • طهي الطّعام بطريقة صحيّة ومحاولة استبدال الأطعمة المقليّة بالمشويّة للحصول على سعرات حرارية ودهون أقل.
  • تجنُّب الحلويات والوجبات الخفيفة عالية السّعرات الحراريّة.
  • تناول الخضراوات والفواكه الطّازجة الغنية بالفيتامينات والمعادن وقليلة السعرات الحراريّة.
  • تناول 4-6 وجبات صغيرة يوميًّا وتجنُّب تناول الطّعام دُفعة واحدة.


من حياتكِ لكِ

صحة المرأة ضرورية للمحافظة على صحة الجنين، فمن المهم التركيز على نوع الغذاء وممارسة النشاط الرياضي ومتابعة الطبيب للحصول على حمل صحي، وتستطيع المرأة الحامل المحافظة على حمل صحي عن طريق اتباع ما يأتي[١١]:

  • التغذية الجيدة: إذ إنّ التغذية الجيدة واتباعكِ نظامًا غذائيًا صحيًا وغنيًا بالعناصر الغذائية أثناء الحمل يسهم في تطور دماغ الجنين، ووزن صحي عند الولادة، ويقلل من خطر وجود عيوب خلقية، فالنظام الغذائي المتوازن سوف يقلل أيضًا من مخاطر فقر الدم، وكذلك أعراض الحمل المزعجة مثل التعب وغثيان الصباح، ويُعتقد أيضًا أن التغذية الجيدة تساعد على تحقيق التوازن بين تقلبات الحالة المزاجية وقد تؤدي إلى تحسين المخاض والولادة، ويجب أن يحتوي النظام الغذائي الصحي على البروتين، وفيتامين ج، والكالسيوم، والخضار والفواكه، والحبوب الكاملة، والأطعمة الغنية بالحديد، والدهون الصحية، وحمض الفوليك.
  • تناول المكملات الغذائية: يجب الحصول على العناصر الغذائية اللازمة أثناء الحمل من الطعام، لكنّ المكملات الغذائية تساعدكِ في توفير تغذية إضافية قد يحتاجها الجنين.
  • ممارسة الرياضة يوميًّا لمدة 30 دقيقة: فالرياضة تساعدكِ في زيادة مستويات الطاقة، وتحسين النوم، وتقوية العضلات والقدرة على التحمل، وتقليل آلام الظهر، وتخفيف الإمساك، كما أنّ التمارين الرياضية مثل المشي والركض والسباحة تحفز عضلة القلب والرئتين وكذلك تنشّط العضلات والمفاصل.
  • الإقلاع عن التدخين وتعاطي المخدرات والكحول: فهي تؤدي إلى مضاعفات خطيرة للأم والجنين، فعند شربكِ للكحول ينتقل مباشرة إلى مجرى دم الجنين ويمكن أن يتسبب في خسارة الوزن لدى الجنين أو إصابته بخلل في الجهاز العصبي المركزي، والإجهاض، والولادة المبكرة، وولادة جنين ميت، ويؤثر التدخين على تدفق الدم وتوصيل الأكسجين إلى الجنين، وبالتالي نموه وتطوره، ويرتبط التدخين أيضًا بمجموعة واسعة من مضاعفات الحمل، بما في ذلك النزيف المهبلي، والحمل خارج الرحم، وحصول ولادة مبكّرة.
  • تجنب الطعام غير المطهو جيدًا والحليب والأجبان غير المبسترة: والمشروبات الغنية بالكافيين، وأعضاء الحيوانات مثل الكبدة فهي غنية بفيتامين أ وزيادتها تصيبكِ بتسمم ويُمكن أن يؤثر على الجنين ويسبب تشوهات[١٢].


المراجع

  1. "What can I do to promote a healthy pregnancy?", nichd,31/1/2017، Retrieved 26/11/2019. Edited.
  2. Dana Vicktor, "The Benefits of Eating Healthy during Pregnancy"، eatsmartproducts, Retrieved 26/11/2019. Edited.
  3. "Pregnancy Weight Gain Calculator", calculator, Retrieved 26/11/2019. Edited.
  4. John D. Jacobson, MD, Professor of Obstetrics and ynecology (25/9/2018), "Managing your weight gain during pregnancy"، medlineplus, Retrieved 26/11/2019. Edited.
  5. "Your Body Mass Index During Pregnancy", familyeducation, Retrieved 26/11/2019. Edited.
  6. Ghana Med J (jun/2010), "Body Mass Index, Weight Gain during Pregnancy and Obstetric Outcomes"، ncbi, Retrieved 26/11/2019. Edited.
  7. "Weight Gain During Pregnancy", cdc,17-1-2019، Retrieved 16-11-2019. Edited.
  8. "The Third Trimester of Pregnancy: Weight Gain and Other Changes", healthline,15-3-2012، Retrieved 16-11-2019. Edited.
  9. Traci C. Johnson, MD (4-5-2018), "Gain Weight Safely During Your Pregnancy"، webmd, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  10. "Managing your weight gain during pregnancy", medlineplus,25-9-2018، Retrieved 16-11-2019. Edited.
  11. Tracy Stickler (22/12/2014), "Maintaining a Healthy Pregnancy"، healthline, Retrieved 26/11/2019. Edited.
  12. Adda Bjarnadottir, MS, LN (18/7/2018), "11 Foods and Beverages to Avoid During Pregnancy"، healthline, Retrieved 26/11/2019. Edited.
457 مشاهدة