أسباب نزيف الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:١٩ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
أسباب نزيف الحمل

النزيف الرحمي أثناء الحمل

يعد حدوث نزيف رحمي خلال فترة الحمل لدى المرأة من الأمور شائعة الحدوث لا سيما في المراحل الأولى من الحمل وفي الغالب لا يكون ذلك بالأمر المقلق، لكن في بعض الأحيان قد يكون النزيف علامة دالة على وجود مشكلة خطيرة فمن المهم معرفة الأسباب المؤدية لحدوثه، كما تجب مراجعة طبيب مختص للتأكد من صحة الأم وصحة جنينها[١].


أسباب النزيف الرحمي خلال الحمل

توجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى حدوث نزيف في الرحم، وتنقسم هذه الأسباب حسب فترة الحمل كما يأتي:

النزيف خلال الفترة الأولى من الحمل

تحدث في الغالب تغيرات كثيرة خلال الفترة الأولى من الحمل ويقصد بهذه الفترة الشهور الثلاثة الأولى من الحمل، كما توجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى النزيف في شهور الحمل الأولى ومن هذه الأسباب[٢]:

  • النزيف الناجم عن انزارع البويضة: ويقصد بعملية الزرع أن تشغل البويضة المخصبة المساحة الفارغة وتختبئ داخل الرحم، أي أن البويضة المخصبة تلصق نفسها في تجويف الرحم وذلك بهدف حدوث الحمل وحصولها على الأكسجين والغذاء المناسب، وتسبب هذه العملية خروج بقع من الدم أو حدوث نزيف، وعادةً ما يحدث هذا النزيف قبل بدء دورة الحيض، وقد تظن بعض النساء بأن هذا النوع من النزيف هو دورة حيض غير شديدة؛ وذلك لأن المرأة لا تستطيع التفريق بينهما بسبب تشابه أعراضهما مثل؛ التشنجات، وآلام أسفل الظهر، والصداع، والغثيان، وآلام الصدر، ولكن ذلك لا يعني أنه لا توجد أي دلائل قد تساعد على التفريق بينهما فمن الدلائل التي تساعد على ذلك أن الدم الناتج عن انزارع البويضة المخصبة يكن لونه أفتح بكثير من دم الحيض ويتراوح لونه بين الوردي والبني، وعادةً ما يستمر هذا النزيف عدة ساعات أو عدة أيام لكنه لا يزداد أو يصبح شديد.
  • سليلة عنق الرحم: يصاب بهذا النوع من الأمراض ما يقارب نحو 2-5% من النساء، إذ يبدأ هذا المرض في عنق الرحم ويستمر بالنمو حتى يصل المهبل والرحم، ويكون شكل هذا الورم مماثلًا لشكل الإصبع كما يكون صغير الحجم، وتكون هذه الأورام عادةً حميدة غير سرطانية، كما أنها قد تلتهب وبالتالي تسبب نزيفًا خفيفًا أحمر اللون، ويمكن تشخصيه بسهولة خلال إجراء فحص الحوض الروتيني.
  • الإجهاض: في بعض الأحيان قد يبدأ النزيف خفيفًا أو بشكل بقع دم، ثم يصبح شديدًا، ويمكن أن نقول إنّ أي نزيف شديد مصحوب بآلام في الشهور الأولى للحمل مرتبطٌ بحدوث الإجهاض، فمعظم حالات الإجهاض تحدث في الشهور الأولى من الحمل.
  • الحمل بتوأمين: في حال كانت المرأة حاملًا بتوأمين أو أكثر تكون احتمالية حدوث النزيف لديها أكبر في الشهور الأولى من الحمل، كما أن الإجهاض في الشهور الأولى يكون أكثر احتمالية عندما تكون المرأة حاملًا بأكثر من طفل.
  • حدوث حمل خارج الرحم: ويحدث هذا النوع من الحمل عندما ترتبط البويضة المخصبة ارتباطًا خاطئًا خارج الرحم، ويسبب هذا النوع من الحمل نزيفًا شديدًا أو قد يكون خفيفًا في بعض الأحيان.
  • الحمل العنقوديّ: يؤدي هذا النوع من الحمل إلى حدوث نزيف في الشهور الأولى منه، ويحدث هذا النوع من الحمل عندما تنمو المشيمة نموًّا غير طبيعي بسبب وجود خلل وراثي حدث خلال عملية تخصيب البويضة؛ مما يؤدي إلى عدم نمو الطفل، وقد يحدث إجهاض في الشهور الأولى جراء ذلك.
  • الإصابة بالتهابات: قد يسبب وجود التهاب في منطقة الحوض أو في المثانة أو في الجهاز البولي حدوث نزيف، وقد تكون هذه الالتهابات من النوع البكتيري أو الفيروسي أو بسبب بعض الفطريات.


النزيف في المرحلة الثانية والثالثة من الحمل

من الأسباب المؤدية إلى النزيف في المرحلتين الثانية والثالثة من الحمل ما يأتي[٣]:

  • عدم كفاءة عنق الرحم، ويعني ذلك وجود فتح مبكر في عنق الرحم، والذي يؤدي إلى حدوث ولادة مبكرة.
  • الإجهاض أو موت الجنين داخل الرحم.
  • المشيمة المنزاحة.
  • خروج المشيمة.
  • الولادة المبكرة.
  • وجود مشكلات في عنق الرحم مثل: التهابه، أو نمو بكتيريا أو غيرها داخله.
  • حدوث كسر في الرحم.


تشخيص نزيف الرحم أثناء الحمل

يُشخّص النزيف بداية من قبل الطبيب حتى يستطيع تحديد السبب الذي أدى إلى حدوثه، ومن الفحوصات التي تجرى ما يأتي[٢]:

  • فحص فيزيائي.
  • فحص الموجات فوق الصوتية.
  • التخطيط فوق الصوتي دوبلر.
  • فحص دم.

ويُجرى فحص الدم بهدف تحديد نسب الهرمونات لا سيما هرمون الحمل، فإذا كانت كمية هرمون الحمل مرتفعة جدًّا فذلك يعني أن المرأة حامل بتوأم أو أكثر، أو أنها تواجه حملًا من النوع العنقودي، أما إذا كانت نسبة هرمون الحمل قليلة فذلك يعني أن المرأة تعاني من حمل خارج الرحم، أو من الإجهاض، أو وجود نمو غير طبيعي للجنين، وتُجرى كذلك فحوصات الموجات فوق الصوتية بهدف معرفة كيفية نمو الجنين ومعرفة حجمه، وكذلك لسماع نبضات قلب الجنين عبرها في الأسبوع الخامس والنصف من الحمل.


من حياتكِ لكِ

يُعالج النزيف الرحمي أثناء فترة الحمل بعدة طرق وذلك بالاعتماد على السبب الذى أدى إلى حدوثه، ومن هذه الطرق[٤]:

  • يُعالج النزيف الناجم عن الحمل خارج الرحم عبر أخذكِ لأدوية معينة مثل: الميثوتريكسيت، ويقتل هذا الدواء الخلايا التي تنمو بسرعة، كما يُعالج بإجراء عملية جراحية، وتختار بعض النساء هذا الحل عند الرغبة بالعلاج السريع وفي حال كنّ لا يرغبن بانتظار الدواء حتى يعمل ويعالج هذه المشكلة.
  • تُعالج النساء اللواتي تمّ تشخيصهن بأنهن يتعرضن للإجهاض عبر إعطائهن نصائح وتعليمات، ومن هذه التعليمات أن تستريحي جيدًا حتى يتوقف الألم والنزيف لديك.
  • يُعالج الحمل العنقوديّ بأخذ عينات دم للتحقق من نسبة هرمون الحمل؛ وذلك بهدف تشخيص وجود سرطان من عدمه.
  • عند تعرضكِ للنزيف في الشهور الأخيرة للحمل يُفحص ما إذا كنت تعانين من فقدان للدم؛ وذلك لأن نقص الدم يعد عرضًا دالًّا على الإصابة بصدمة، كما تُعالج هذه الحالة بإعطاء المريضة سوائل مغذية عن طريق الوريد ونقل دم لها، كما يُحدّد العلاج عن طريق تحديد السبب الذي أدى إلى النزيف، وحالة المريضة، وعمر الجنين الذي تحمله.


المراجع

  1. Traci C. Johnson (3-7-2018), "Bleeding During Pregnancy"، webmd, Retrieved 7-1-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Noreen Iftikhar (19-8-2019), "What Causes First Trimester Bleeding?"، healthline, Retrieved 8-1-2020. Edited.
  3. "Bleeding during pregnancy", mayoclinic, Retrieved 8-1-2020. Edited.
  4. Pamela Dyne, "Pregnancy, Bleeding"، emedicinehealth, Retrieved 8-1-2020. Edited.