أضرار اللهاية على الأطفال

أضرار اللهاية على الأطفال

لهّاية الأطفال

تُعرف اللهّاية بالعضّاضَة أو المُهدئة، وهي حلمة صغيرة توضع في فم الطفل لتهدئته، وذلك لما يشعر به من الأمان؛ لأنها تشبه حلمة الثدي، وأغلب الأطفال تكون لديهم ردة فعل طبيعية للمَص، مما يساعدهم على الرضاعة من الثدي.[١] ومن الجدير بالذكر أن كل طفل مختلف عن الآخر، وكل طفل لديه احتياجات وقدرات فريدة ومتنوعة عن الآخر؛ فبعض الأطفال لا يواجهون أي مشكلات عند الانتقال من الرضاعة الطبيعية إلى اللّهاية، أما البعض الآخر فقد يفضلون إحداها. وقد تؤثر اللهاية على كمية إمداد الحليب للطفل، وتسبب قلة الرضاعة الطبيعية؛ وذلك بسبب استبدالها بثدي الأم، فتُعد اللّهاية من الأمور المثيرة للجدل، ويوجد الكثير من المؤيدين والمعارضين، وبالرغم من ذلك فإنها في النهاية قرار شخصي، ولها إيجابيات وسلبيات عديدة، يمكن توضيحها في هذا المقال.[٢]


أضرار اللهاية على الأطفال

يوجد العديد من الأضرار التي قد تسببها اللّهاية على الطفل، ومنها ما يأتي:[١]

  • التأثير على الرضاعة الطبيعية: في حال إعطاء الطفل اللّهاية في أول شهر من عمره قد يسبب ذلك ارتباكه والخلط بين حلمة الثدي وحلمة اللّهاية، فإذا كان الطفل يستخدم اللّهاية باستمرار فلن يرضع بطريقة صحيحة، وحسب الدراسات ستقلّ الرضاعة الطبيعية عند الأطفال الذين يأخذون اللّهاية في وقت مبكر.
  • عدوى الأذن: إذ إن اللّهايات غير النظيفة وغير المعقمة قد تتسبب بنقل الجراثيم والبكتيريا من الفم إلى الأذن الوسطى، مما يؤدي إلى التهاب الأذن الوسطى، الذي أثبتت الدراسات زيادة الإصابة به عند الأطفال الذين يأخذون اللّهاية.
  • التأثير على صحة الفم والأسنان: عند تجاوُز عمر الطفل 4 سنوات وما زال يستخدم اللّهاية فهذا قد يسبب تأثُّر صحة الأسنان، واختلال الأسنان الدائمة، كما أن الأطفال الذين يُعطَون اللهاية المغمسة أو المنكهة بالعسل والسكريات معرَّضون لتسوس الأسنان وعدوى الفم.
  • الاستيقاظ أثناء الليل: عند أخذ الطفل للهاية أثناء النهار لفترات طويلة قد يسبب ذلك استيقاظه في الليل لتناول الطعام؛ وذلك لعدم حصوله على ما يكفي من الحليب أثناء الرضاعة النهارية.[٢]
  • أضرار أخرى: من الأضرار الأخرى لاستخدام اللّهاية ما يأتي:[٢]
    • شعور الأم بألم في الحلمات.
    • احتقان الثدي.
    • انسداد قنوات الحليب.
    • الفطام في وقت مبكِّر.
    • شعور الطفل بالنعاس.


نصائح لاستخدام اللّهاية

في حال كان استخدام اللّهاية من ضمن المخطّط يجب اتّباع بعض النصائح، والتي تشمل ما يأتي:[٣]

  • استخدام اللّهايات التي لا تحتوي على مادة البيسفينول A؛ إذ إنّها حسب الدراسات لها آثار خطرة على الرضّع.
  • التأكد من حجم حلمة اللّهاية، إذ إنها من المفترض أن تناسب عمر الطفل لكي تلائم فمه.
  • الانتباه لعدم مشاركة الأطفال اللّهاية؛ وذلك لتجنّب انتشار الجراثيم.
  • الحرص على غسل اللّهايات بالماء الساخن والصابون للحفاظ عليها نظيفةً بين الاستخدامات.
  • عدم تحلية اللّهاية، وإعطاؤها للطفل كما هي؛ وذلك لتجنب الإصابة بتسوّس الأسنان لاحقًا.
  • اختيار اللّهايات التي تحتوي على فتحات للسماح بدخول الهواء من خلالها.
  • من المستحسن استخدام اللّهاية التي تكون كقطعة واحدة؛ وذلك لتجنّب تفكيكها، مما يقلل من فرص حدوث الاختناق.[٤]
  • الحرص على اختيار اللّهايات التي تتكون من المطاط الطبيعي، بالإضافة إلى المواد الآمنة الأخرى.[٤]


كيفية التخلص من لهاية الأطفال

توجد بعض الاستراتيجيات المستخدمة لتخلص الطفل من اللّهاية، والتي تتضمّن ما يأتي:[١]

  • التقليل من وقت استخدام اللّهاية، إذ إنّ الطفل سيصبح أقل اعتمادًا على اللّهاية عند التقليل من استخدامه لها، وذلك عن طريق إبعادها عنه، وتشتيت انتباه الطفل، أو من خلال مشاركة الطفل لبعض النشاطات خلال هذه الفترة.
  • تغيير طعم اللّهاية: في حال كان الطفل يبلغ سنتين من العمر بإمكانه تناول بعض الأطعمة الصلبة، ومن الممكن وضع بعض الأطعمة التي لا يحبها الطفل على حلمة اللهاية، أو بعض الخضراوات المرّة؛ لجعلها غير مستساغة للطفل الذي يقاوم التخلي عنها.
  • إيجاد طرق أخرى لتهدئة الطفل: غالبًا ما يستخدم الطفل اللّهاية لمساعدته على النوم، ومن الضروري استبدال هذه الطريقة بطرق أخرى لتساعده على الاسترخاء والنوم من غير لهّاية، مثل:
    • التقميط.
    • الحمام الدافئ.
    • التدليك اللّطيف.
  • رواية القصص: عادةً عندما يكون عمر الطفل فوق 24 شهرًا فإنّه يستمتمع عند رواية قصة له، ومن الممكن أن يدور محور القصة عن اختفاء اللّهاية وذهابها بعيدًا، وقد يقتنع الطفل بذلك.
  • قطع اللّهاية: إذ إنّ ثقب حلمة اللّهاية من الأعلى أو قصها وجعلها أقصر يساعد على عدم الشعور بالراحة عند مصّ الطفل لها.[٥]


طريقة تعقيم اللّهاية

من المهم جدًا تعقيم اللّهاية قبل أول استخدام، وذلك عن طريق وضعها في الماء المغلي لمدة 5 دقائق، ثم تبريدها قبل إعطائها للطفل، ويجب الحفاظ على نظافتها دائمًا، وذلك عن طريق غسلها بالماء الساخن والصابون بعد كل استخدام، كما أنه من المستحسن تبديل اللّهاية فَور ملاحظة علامات تلفها؛ إذ إنه من المحتمل أن تصبح بعض الحلمات لزجةً على الفترات البعيدة، أو من خلال تغيُّر لون الحلمة، أو ظهور بعض البقع التي قد تسبب انفصال الحلمة عن اللّهاية، بالتالي تؤدي إلى اختناق الطفل.[٥]


استخدام اللّهاية وقت النوم

من الجدير بالذكر أنّ استخدام اللّهاية يساعد على نوم الطفل بعمق والبقاء نائمًا لفترة أطول، مما يجعل الأم تأخذ قسطًا من الراحة، بالإضافة إلى ذلك حسب الدراسات فإن اللّهاية تحمي الطفل من خطر الإصابة بمتلازمة الموت المفاجئ للرضّع، والتي تعد من أكثر الأسباب شيوعًا لموت الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الشهر والسنة؛ إذ إنّ اللّهاية قد تخفض خطر هذه الحالة بنسبة تزيد عن النصف.

في بعض الأحيان تكون اللّهاية مفيدةً لحماية الطفل؛ فمن الممكن أن تساعد على حماية الطفل من الاختناق أثناء النوم، إذ إنّها تمنعه من التدحرج على بطنه الذي يعد من الأمور الأكثر خطورةً، ومن المستحسن أن تكون الأم مستيقظة عندما تضع طفلها على بطنه وتراقبه جيدًا، كما أن اللّهاية تمنع الطفل من الالتصاق بالوسائد والألعاب المحيطة به، ويجب الحرص على أن يكون السرير فارغًا تمامًا من الألعاب المحشوة، والوسائد، والأغطية، بالإضافة إلى ذلك يعتقد بعض الباحثون أن اللّهاية تساعد الأطفال على تطوير ردود الفعل العصبية.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Rohit Garoo (BSc) (7-11-2019), "9 Pros And Cons Of Using Pacifier For Babies"، momjunction, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Donna Murray, RN, BSN (18-9-2019), "Pros and Cons of Pacifier Use in Breastfed Babies"، verywellfamily, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  3. Rachel Reiff Ellis (27-5-2015), "Pacifiers: In or Out?"، webmd, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Noreen Iftikhar, MD (29-7-2019), "Here’s What You Need to Know About Popping in Pacifiers to Soothe Newborns"، healthline, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Dr.Damini Agarwal (22-3-2018), "Baby Pacifiers: Pros and Cons"، practo, Retrieved 10-12-2019. Edited.