أعشاب لزيادة الحليب للمرضع

أعشاب لزيادة الحليب للمرضع

الرضاعة الطبيعية

تُعدّ الرّضاعة الطّبيعيّة وسيلة صحيّة ومريحة وغير مُكلِفَة لإطعام الطّفل وتغذيته، وغالبًا ما تكون الأمهات المرضعات قلقات بشأن ما إذا كانت إمداداتهنّ من الحليب كافية للرضيع أم لا، فمعظم الأمهات يُنتجن ما يكفي من الحليب لأطفالهنّ، ولكن في بعض الأحيان تكون بعض الأمهات غير قادرات على إنتاج كميّات كافية من الحليب، بسبب أمراض معيّنة، أو استخدام حبوب منع الحمل، أو تغيّرات هرمونيّة معيّنة في الجسم، أو نقص التّغذية، أو لغيرها من الأسباب، وإنّ حليب الأم غير الكافي يُعرّض الطّفل لخطر سوء التّغذية، وضعف جهازه المناعيّ، وللعديد من المشكلات الصحيّة الأخرى، وفي هذا المقال سنعرض بعض الوصفات الّتي تزيد من إنتاج الحليب وإدراره.[١][٢]


أعشاب لزيادة الحليب للمرضع

تتوافر العديد من الأعشاب الّتي تزيد من إدرار الحليب، وتزيد من كميّته، ويُذكر من هذه الأعشاب ما يأتي:[١][٣][٤]

  • الحلبة، تُعدّ الحلبة العشبة الأكثر استخدامًا لإدرار الحليب عند الأم المُرضع، إذ تُحفّز الحلبة الغدد المنتجة للحليب، وذلك بسبب احتوائها على الإستروجين النّباتي، ولهذه العشبة رائحة كشراب القيقب ومذاق مرّ، لذا فإنّها تُسبّب رائحةً لحليب الأم وبولها وعرقها، كرائحة شراب القيقب، كما أنّه من الممكن أن تُسبّب أيضًا رائحةً لعرق الطّفل وبوله كرائحة شراب القيقب، ويُمكن استخدامها بإحدى الطريقتين الآتيتين:
    • تُنقع ملعقة كبيرة من بذور الحلبة في كوب واحد من الماء ليلًا، وفي الصّباح تُغلى هذه المياه مع بذور الحلبة لعدّة دقائق، ويُشرب صباحًا للحصول على أفضل النّتائج.
    • استخدام كبسولات الحلبة الموجودة في الصّيدليّات، فتُؤخذ 3 كبسولات، 3 مرّات في اليوم خلال العشرة أيّام الأولى من الرّضاعة، ثمّ تُؤخذ كبسولتان ثلاث مرّات يوميًّا للأيام العشرة التّاليّة، وبعدها تُؤخذ كبسولة واحدة، ثلاث مرات يوميًّا لمدة 10 أيام أخرى.
  • الشوكة المباركة: غالبًا ما تدمج الشوكة المباركة مع الحلبة لزيادة كميّة الحليب المنخفضة في الثّدي، وتعدّ الشوكة المباركة مكوّنًا فعّالًا يتواجد في المكمّلات الغذائيّة وفي أنواع الشّاي المتوافر لمساعدة الأم المرضع على إدرار الحليب، كما يعدّ استخدام الشّوكة المباركة آمنًا طالما أنّه يُؤخذ بالجرعات الموصى بها.
  • الشّمّر، يُساعد الشّمّر وبذوره على زيادة إنتاج حليب الأم المرضع، كما أن الشّمّر يُساعد في عمليّة الهضم، ويُساعد على منع آلام المغص عند الأطفال الرّضّع، ويمكن استخدامه بإحدى الطرق الآتية:
    • تُضاف ملعقة كبيرة من بذور الشّمّر إلى كوب واحد من الماء السّاخن، ويُغطّى الكوب، ويُترك لمدّة 30 دقيقة، ثم يُصفّى، ويُشرب الشّاي مرتين يوميًّا لمدّة شهر.
    • يُمزج نصف كوب من كلٍّ من بذور الشّمّر، وبذور الكمّون، وسكّر نبات في وعاء، وتُطحن المكوّنات لجعلها مسحوقًا ناعمًا، وتُتناول ملعقة صغيرة منه مع كوب واحد من الحليب، ثلاث مرّات يوميًّا، لمدّة أسبوع أو أسبوعين.
    • محاولة إدخال بذور الشّمّر عند طهي الطّعام.
  • القرّاص الكبير: وهو نبات أخضر ورقيّ داكن، غنيّ بالحديد، ومليء بالفيتامينات والمعادن، وعند أخذه بعد الولادة يُعتقد أنّه يُعالج فقر الدّم، ويُحارب التّعب، ويزيد من كميّة حليب الأم.
  • المدرة المخزنية: يستخدم هذا العشب في العديد من المنتجات جنبًا إلى جنب مع غيره من الأعشاب، والجدير بالذكر أنه لا ينبغي أن تستخدم المدرة المخزنية وهي طازجة؛ لأنها قد تسبب الإصابة بالسميّة، كما أن لأوراقها المجففة بعض الآثار جانبية.
  • الثوم: إنّ الثوم يُعدّ من الأعشاب التي تزيد من إنتاج حليب الثدي، وإنّ المرضعات اللواتي يتناولن كميات من الثوم قادرات على الرضاعة لفترات أطول بالمقارنة مع الأمهات الأخريات، وذلك قد يرجع إلى رائحة الثوم التي تظهر في حليب الثدي، ولكن قد تنعكس النتيجة في حال أزعجت رائحة الحليب الطفل.
  • اليانسون: هو أحد التوابل العطرية التي قد تزيد من إفراز اللبن عند الأم، إلا أنّه قد يسبب الحساسية لدى بعض النساء.
  • البرسيم الحجازي: إن البرسيم الحجازي غني بالعناصر الغذائية، وتتميز براعمه بمحتواها الكبير من المركبات الإستروجينية، ووفقًا لجمعية الحمل الأمريكية، فإنّ البرسيم يُستخدم غالبًا جنبًا إلى جنب مع الحلبة، إلا أنه يعمل كمُليّن، وقد يُسبّب ليونة البراز، كما لا تُنصح السيدات اللواتي يعانين من حساسية البقوليات أو الفول السوداني، أو اللواتي يعانين من مرض الذئبة الحمامية الشاملة بتناول البرسيم الحجازي.


أطعمة لزيادة الحليب للمرضع

يُعدّ تناول كميّات كافية من الماء يوميًّا، مفتاحًا أساسيًّا لتعزيز الرّضاعة الطّبيعيّة وإدرار الحليب، لذا فمن الضّروري إبقاء قنينة من الماء في متناول اليد دائمًا خلال فترة الرّضاعة الطّبيعية، ومن الأطعمة الّتي من المهم إدخالها إلى النّظام الغذائيّ للأم المُرضع، لتعزيز إنتاج الحليب لديها، ما يأتي:[٢][٥]

  • الشّوفان: فيحتوي الشّوفان على كميّة كبيرة من الحديد، كما أنّ تناول صحن دافئ من دقيق الشّوفان يُساعد أيضًا على الاسترخاء، فجميع هذه الأمور تساعد على إنتاج الحليب وإدراره.
  • الثّوم: يحتوي الثّوم على العديد من الفوائد الصحيّة، بما في ذلك زيادة إنتاج الحليب، كما أنّه يُضيف نكهة رائعة للطّعام.
  • الخضروات: كالجزر، والبطاطا، والخضار الورقيّة الدّاكنة، فهذه الأطعمة لا تُعزّز الرضاعة الطّبيعيّة فقط، ولكنّها توفّر أيضًا الكثير من الفوائد الصحيّة الأخرى.
  • السمسم: تُعدّ الطحينيّة والحلاوة، خيارين مناسبين للحصول على كميّات كافية من بذور السمسم لتعزيز إدرار الحليب.
  • اللّوز: يُعدّ تناول اللّور والمكسّرات الأخرى كالجوز والكاجو، صحيًّا للأمّهات المُرضعات، فهي غنيّة بالبروتينات والألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة الّتي تُعدّ صحيّة لكل من الأم وللطّفل حديث الولادة، كما أنّها مصدر غنيّ بالكالسيوم وبالدّهون غير المُشبعة، ويمكن القول بأن اللوز يجعل حليب الأم غنيًّا بالعديد من العناصر الغذائيّة الهامّة.
  • زيت جوز الهند: يُعدّ زيت جوز الهند، خيارًا صحيًّا لكل من الأمّهات الحوامل والمُرضعات، فهو يحتوي على الأحماض الدّهنيّة الأساسيّة كالأوميغا 3، الّتي تُساعد على إنتاج الهرمونات المسؤولة عن إنتاج حليب الثّدي، كما أنّ هذه الأحماض الدّهنيّة، تجعل حليب الأم أكثر دسمًا وأكثر تغذية للطّفل، كما يتميّز زيت جوز الهند بالعديد من الخصائص المُعزّزة للمناعة، مما يوفّر للأم الطّاقة الصحيّة المطلوبة لرعاية طفلها.
  • البرتقال: نسبة فيتامين ج العالية الموجودة في البرتقال مهمّة لحليب الأم، كما أنّ البرتقال غنيّ بالعناصر الغذائيّة الأخرى كفيتامين أ وفيتامين ب والكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والفوسفور، لذا فإنّ شُرب كوبين من عصير البرتقال يوميًّا يُساعد على إنتاج أفضل للحليب، مع ضرورة تجنّب الكثير من عصير البرتقال؛ لأنّ حمض الستريك الموجود فيه يجعل حليب الأم غازيًّا.
  • البيض: فالبيض غني بالبروتين واللّوتين وفيتامين ب 12 وفيتامين د والريبوفلافين والفولات والكولين، فصفار البيض هو واحد من الأطعمة القليلة الغنيّة بفيتامين د، وهو أمر مهم للأطفال حديثي الولادة.
  • السّلمون: فالسّلمون هو مصدر ممتاز للبروتين ولحمض الدوكوساهكساينويك، وهو نوع من الأحماض الدّهنية أوميغا 3، والّتي تُعدّ مهمّة لتطوير الجهاز العصبي للطّفل، كما أنّ السّلمون يحتوي أيضًا على فيتامين د، كما ثبت أنّ استهلاك السّلمون أثناء الحمل يُحسّن جودة حليب الأم أثناء فترة الرّضاعة الأولى.
  • الأرز البنيّ: فالأرز البنيّ أفضل بكثير من الأرز الأبيض بسبب احتوائه على نسبة عالية من الألياف والمواد الغذائيّة، كما أنّه يُوفّر السّعرات الحراريّة اللازمة لجسم الأم، لإنتاج حليب الثدي بجودة عالية، لدعم نمو الطّفل وتطوّره.


من حياتكِ لكِ

فيما يأتي بعض الاستراتيجيات التي يمكنكِ اتباعها لزيادة حليب الرضاعة لديكِ[٦][٧]:

  • أرضعي طفلكِ طبيعيًّا: فعندما يرضع الطفل من الثدي، تنطلق الهرمونات التي تحفز الثديين على إنتاج الحليب، وكلما أرضعت الأم طفلها أكثر؛ زاد إنتاج لبنها، وإنّ الرضاعة الطبيعية للطفل الجديد من 8 إلى 12 مرة في اليوم من شأنها أن تساعد في تحفيز إنتاج اللبن والحفاظ عليه، ولكنّ هذا لا يعني أن إرضاع الطفل أكثر أو أقل يشير إلى وجود مشكلة.
  • اشفطي الحليب بين مرات الرضاعة: يمكن أن يزيد الشفط بين الوجبات من إنتاج اللبن، كما أن تسخين الأم لثدييها قبل الشفط يمكن أن يجعل العملية أكثر راحة وأسهل، ويُنصح بشفط الحليب في حال بقاء حليب في الثدي بعد الرضاعة، أو إذا فوّت الطفل إحدى وجباته، أو عند إرضاعه بالحليب الصناعي.
  • أرضعي من كلا الثديين: من خلال البدء بأحد الثديين، وترك الطفل يتغذى منه حتى يتباطأ أو يتوقف عن الرضاعة، ثم الانتقال إلى الثدي الثاني، فتحفيز الرضاعة الطبيعية من كلا الثديين قد يسهم في زيادة إنتاج الحليب، كما أثبتت إحدى الدراسات، أن شفط الحليب من كلا الثديين في وقت واحد يزيد إنتاج الحليب ويؤدي إلى ارتفاع نسبة الدهون فيه.[٨]
  • تأكدي من طريقة رضاعة طفلكِ: إن التأكّد من أنّ الطفل يرضع بالطريقة الصحيحة، هي الطريقة الأكثر فعالية لزيادة إفراز اللبن، فغالبًا ما تكون وضعيّة الرضاعة الخاطئة هي السبب الرئيس وراء عدم وفرة لبن الأم؛ وهذا ما يسبب عدم تمكّن الطفل من شفط اللبن من الثدي جيدًا، وعند إرضاع الطفل بطريقة صحيحة؛ فإنّ هذا يحفز جسم الأم على إنتاج المزيد.
  • اضغطي على الثدي: وهي طريقة لمساعدة الطفل على تناول المزيد من لبن الأم أثناء الرضاعة الطبيعية، كما أنها مناسبة لإزالة المزيد من لبن الثدي عند استخدام المضخة، ولا حاجة للضغط على الثدي إذا كان الطفل يرضع جيدًا.
  • حفّزي الثدي: يمكن استخدام مضخة الثدي أو تقنية التحفيز اليدوي لمواصلة تحفيز الثديين بعد الانتهاء من إرضاع الطفل، وهذا التحفيز الإضافي سيخبر الجسم بالحاجة لمزيد من لبن الثدي، وتفضل الكثير من الأمهات استخدام التحفيز اليدوي على استخدام مضخة الثدي لأنها طبيعية وغير مكلفة، كما أنها تكون مريحة أكثر خلال الأيام القليلة الأولى للرضاعة الطبيعية، وتزيل كمية أكبر من لبن الثدي مقارنةً بمضخة الثدي، إلا أن الأم تحتاج بعض الوقت لتعلمها.
  • اتبعي أنماطًا صحية: إن بعض الممارسات التي تمارسها الأم قد تؤثر على كمية لبن الثدي لديها، وتتضمّن هذه الأشياء التدخين، وتناول حبوب منع الحمل المركبة، والتوتر والتعب، وقد تتمكن الأم من زيادة إفراز اللبن لديها طبيعيًّا عن طريق إجراء بعض التغييرات على روتينها اليومي.
  • أرضعي لمدة طويلة في كل مرة: يجب أن يرضع المولود الجديد لمدة 10 دقائق على الأقل من كل جانب، لكن إذا كان نائمًا، فيُنصح بمحاولة إيقاظه بلطف لمواصلة الرضاعة، وكلما زاد الوقت الذي يقضيه الطفل في الرضاعة؛ زاد تحفيز إنتاج اللبن.
  • أبقي طفلكِ مستيقظًا أثناء الرضاعة: يعاني بعض المواليد الجدد من النعاس وينامون كثيرًا خلال الأسبوع الأول من ولادتهم، وإذا كان الطفل نائمًا؛ فينبغي إيقاظه كل ساعتين أو ثلاث ساعات للرضاعة الطبيعية، ويجب أن يبقى مستيقظًا أيضًا أثناء الرضاعة الطبيعية، وذلك من خلال فرك قدميه، أو تغيير حفاظته، أو فك الغطاء عنه حتى لا يشعر بالدفء والراحة ويبقى مستيقظًا، فعند بقاء الطفل مستيقظًا أثناء الرضاعة؛ سيكون بإمكانه الحصول على ما يكفي من الغذاء، وتحفيز جسم الأم لإنتاج المزيد من حليب الثدي.


المراجع

  1. ^ أ ب "How to Increase Breast Milk Production", top10homeremedies, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "11 Lactation-Boosting Recipes for Breast-Feeding Moms"، healthline, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  3. "10 Herbs to Help Boost a Low Milk Supply"، verywellfamily, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  4. "Is It Safe To Take Herbs While Breastfeeding To Boost Milk Supply?", momjunction, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  5. "Top 10 Foods That Improve Breast Milk Supply", top10homeremedies,8-2-2019، Retrieved 18-12-2019. Edited.
  6. "Naturally Increasing Your Breast Milk Supply", verywellfamily, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  7. "5 Ways to Increase Breast Milk Production", healthline, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  8. "Simultaneous Breast Expression in Breastfeeding Women Is More Efficacious Than Sequential Breast Expression", Breastfeeding Medicine, 2012, Page 442–447. Edited.