أفضل طعام للرضع

أفضل طعام للرضع

تغذية الرضَّع

يتضاعف وزن الرضع ثلاثة أضعاف وزن الولادة خلال السنة الأولى، لذا يحتاج الرضيع إلى التغذية المتكاملة للحصول على العناصر الغذائية اللازمة لإمداد الجسم خلال فترة ذروة نموه، وتعد الرضاعة الطبيعية الخيار الأمثل في الـ 6 أشهر الأولى من عمر الرضيع، كما يمكن اعتماد الحليب الصناعي المخصص للرضع بدلًا من الرضاعة الطبيعية في حال عدم تمكن الأم من الرضاعة الطبيعية[١].


تغذية الرضع حسب الفئات العمرية

تُوجد مجموعة من النصائح الغذائية الواجب اتباعها خلال أشهر نمو الطفل الرضيع وهي كالآتي:

الرضع من عمر 1-3 أشهر

ففي هذا العمر يكفي حليب الأم أو الحليب الصناعي بإمداد الرضيع بالعناصر الغذائية اللازمة، إذ تزداد كمية الحليب الذي يرضعه الطفل في كل رضعة، لذا تقل عدد مرات الرضاعة مع تقدم الأسابيع وينام الرضيع فترات أطول أثناء الليل، كذلك يقل عدد المرات التي يتبرز فيها الرضيع مع بداية الشهر الثاني، ومن الضروري الانتباه إذا ما كان الرضيع يحصل على حاجته الكافية من حليب الأم، ويمكن الاستدلال على ذلك من خلال العلامات الآتية، وتجدر الإشارة إلى وجوب مراجعة الطبيب عند بكاء الطفل المستمر بعد الرضاعة[٢]:

  • يقظة الرضيع ونشاطه.
  • النمو والتطور المنتظم مع اكتساب الوزن.
  • تراوح عدد مرات الرضاعة من 6-8 مرات في اليوم.
  • تغيير حفاظة الرضيع المبللة بانتظام.
  • تبرز الرضيع بانتظام.


يُهضم الحليب الصناعي بسرعة أقل من حليب الأم، فيحتاج الرضيع من 118-148 مل من الحليب في كل رضعة، ومع نهاية الشهر الثالث يحتاج الرضيع إلى 30 مل إضافية في كل رضعة، كما تجب مراعاة حجم ثقب حلمة زجاجة الحليب، والتحذير من إسناد زجاجة الحليب على الوسادة لتفادي خطر الاختناق، والتهابات الأذن، وتسوس الأسنان، كما لا يُعد خروج الحليب من فم الطفل أمرًا مقلقًا على الإطلاق بعد الرضاعة ما لم تزد الكمية عن 30 مل، ويمكن تجنب خروج الحليب باتباع الآتي[٢]:

  • الحرص على تجشؤ الرضيع بعد الرضاعة.
  • إرضاع الطفل قبل شعوره بالجوع.
  • رفع مستوى الجزء العلوي من جسم الطفل خلال الرضاعة وبعدها لمدة ساعة.
  • تجنب هز الطفل وملاعبته بعد الوجبة.
  • تجنب الإرضاع الزائد.
  • مراجعة الطبيب عند تكرار خروج كميات كبيرة من الحليب، وعدم اكتسابه الوزن المتوقع، أو ارتفاع حرارة الرضيع وظهور علامات الجفاف.

تغذية الرضع من 4-7 أشهر

تجب الزيادة التدريجية للأطعمة الصلبة التي تُعد مكملًا غذائيًّا في هذه الفترة إلى جانب الرضاعة عند إتمام 6 أشهر من العمر، ويمكن معرفة جاهزية الرضيع للأطعمة من خلال العلامات الآتية[٣]:

  • اختفاء رد فعل البلع العكسي إذ يدفع الطفل الطعام خارجًا.
  • تناول الطفل الطعام مع العائلة.
  • تحكم الطفل برأسه ورقبته.

من الضروري التحلي بالصبر عند تقديم الطعام للطفل واختيار يوم مناسب يكون فيه الطفل في مزاجٍ جيد، وقد يرفض الطفل الطعام أو يبصقه عدة مرات، ويمكن اتباع النصائح الآتية عند بدء تقديم الطعام[٣]:

  • إرضاع الطفل قليلًا ولكن ليس حد الشبع.
  • وضع الطفل في وضعية جلوس آمنة.
  • تقديم حبوب الإفطار المخصصة للرضع المحتوية على صنف واحد من الحبوب والمدعَّمة بالحديد ممزوجة بحليب الأم أو الحليب الصناعي.
  • تجنب إضافة حبوب الإفطار في زجاجة الحليب لتعويد الطفل على تناول الطعام من الملعقة، ولتجنب اكتساب الطفل وزنًا زائدًا.
  • عند تقبُّل الطفل حبوب الإفطار، ويمكن إضافة صنف واحد فقط من الفواكه، أو الخضروات، أو اللحوم المهروسة، والانتظار لعدة أيام قبل تقديم صنف مختلف لتعرف حساسية الطفل من الأصناف المقدَّمة، ثم مزج صنفين معًا بعد تجربتهما مسبقًا.
  • الاستدلال على علامات حساسية الطعام بظهور الطفح، أو الانتفاخ، أو الإسهال والتقيؤ.
  • تقديم العصائر الطبيعية فقط بواسطة الكأس المخصصة لشرب الرضع بكمية لا تتجاوز 120 مل يوميًّا لتجنب الإصابة بالإسهال، والوزن الزائد.
  • وضع طعام الرضع المهروس في صحن مستقل، وتجنب إطعامه من علبة الطعام مباشرةً لتجنب تلوثها.
  • تحضير الطعام المهروس باستخدام طريقتي خبز الفواكه أو الطهي على البخار بدلًا من سلقها للحفاظ على الفائدة الغذائية.
  • حفظ الطعام مبردًا.
  • تجنب تقديم العسل والحليب البقري للأطفال دون السنة من العمر.


تغذية الرضع من8-12 شهرًا

عند بداية الشهر الثامن يمكن تقديم أصناف الطعام الأخرى التي تتناولها العائلة على المائدة بعد تقطيعها أو هرسها أو طحنها، أو طبخها لمدة أطول لضمان طراوتها وتجنب اختناق الطفل بقطع الطعام، ومع بداية الشهر التاسع يستطيع الطفل إمساك قطع الطعام بين السبابة والإبهام ومحاولة تناول الطعام بنفسه، ويمكن اتباع النصائح الآتية فيما يخص التغذية في هذا العمر[٤]:

  • تجنب ترك الطفل دون إشراف أثناء تناول الطعام.
  • تجنب تقديم قطع الطعام كالعنب، والفواكه الصلبة المقطعة، والخبز لحماية الطفل من الاختناق.
  • ملاعبة الطفل لوضع الطعام في الفم.
  • مزج الأصناف غير المحببة للطفل بكميات قليلة مع الأصناف التي يفضلها.
  • تحديد مواعيد منتظمة للوجبات والسماح للطفل بمسك الطعام والملعقة بيده.
  • تقديم الحليب المدعّم بالحديد عند فطام الطفل قبل السنة.
  • تقديم الحليب البقري بعد إتمام السنة باستخدام كوب عادي.


العناصر الغذائية التي يحتاجها الرضيع

توجد مجموعة من العناصر الغذائية التي يحتاجها الرضيع لضمان نموه بطريقة صحيحة ومنها[١]:

  • الكالسيوم: اللازم لنمو العظام والأسنان.
  • حمض الفوليك: اللازم لانقسام الخلايا في عملية النمو.
  • البروتينات والكربوهيدرات: لتوفير الطاقة اللازمة للنمو المتكامل.
  • الحديد: اللازم لتكوين كريات الدم الحمراء وتطور الدماغ، لذا يستحسن إضافة مكملات الحديد للرضع المعتمدين على الرضاعة الطبيعية.
  • الزنك: اللازم لإصلاح الخلايا ونموها.
  • الفيتامينات، وأهمّها:
    • فيتامين أ: للحفاظ على صحة جهاز المناعة والنظر والجلد والشعر.
    • فيتامين ج: اللازم لتسريع عملية شفاء الجروح، وبناء العظام والعضلات، وحماية الجسم من العدوى.
    • فيتامين ب 1: المعروف بالثيامين، اللازم في تفاعلات تحويل الطعام إلى طاقة.
    • فيتامين ب 2: المعروف بالريبوفلافين الضروري لحماية الخلايا من الأضرار، وكذلك ضرورته في تفاعلات الطاقة.
    • فيتامين ب 3: المعروف بالنياسين، الضروري لتفكيك البروتينات والدهون وعمليات تحويل الطاقة.
    • فيتامين ب 12: للحفاظ على صحة خلايا الدم والأعصاب، وتكوين المادة الوراثية في الخلايا.
    • فيتامين د: فقد يحتاج الرضع المعتمدين على الرضاعة الطبيعية إلى فيتامين د الضروري لامتصاص الكالسيوم من الغذاء والمحافظة على صحة الأسنان والعظام.
    • فيتامين هـ: اللازم لتقوية جهاز المناعة وحماية الخلايا.
    • فيتامين ك: اللازم لتخثر الدم.

ومن الجدير بالذكر أن الحليب الصناعي المخصص للرضع يُصنع بطريقة تشابه حليب الأم في مكوناته إذ تضاف مجموعة من العناصر المذكورة أعلاه لضمان الفائدة، وتجدر الإشارة إلى أن الرضع المولودين قبل الأسبوع 37 أو الذين تقل أوزان الولادة لديهم عن 2.5 كيلوغرام يحتاجون إلى كميات إضافية من العناصر الغذائية للنمو، كما أن بعض أصناف الحليب الصناعي تضيف عناصر أخرى في مكوناتها لجعله أقرب ما يكون لحليب الأم كالأحماض الدهنية الأساسية الضرورية لتطور الدماغ والبصر، والنيوكليوتيدات التي تُعد وحدة بناء المادة الوراثية، والبروبيوتيك وهي بكتيريا نافعة تحمي من العدوى وقد تمنع إصابة الرضع بالإكزيما، وتساعد في نمو تلك البكتيريا النافعة في أمعاء الرضيع[١].


الرضاعة الطبيعية

يُنصح ببدء الرضاعة الطبيعية خلال الساعة الأولى من ولادة الطفل، إذ تُعدّ الرضاعة الطبيعية الخيار الأمثل للحصول على المواد الغذائية للطفل خلال السنة الأولى من العمر، فحسب توصيات الجمعية الأمريكية لطب الأطفال ينصح بالرضاعة الطبيعية أي عدم تقديم أي صنف غذائي للرضع بجانب الرضاعة الطبيعية خلال الـ 6 أشهر الأولى، وتبدأ الأم بتقديم الأطعمة الصلبة إلى جانب الرضاعة الطبيعية بعد 6 أشهر حتى يبلغ الطفل السنة من عمره، كما يجب إرضاع الطفل حديث الولادة كلما ظهرت أعراض الجوع على الرضيع إذ ينصح بإرضاع الطفل كل 20 دقيقة إلى 4 ساعات[٥].


من حياتكِ لكِ

توجد العديد من الفوائد للرضاعة الطبيعية للأم والرضيع ومن هذه الفوائد ما يأتي[٦]:

  • الفوائد للأم، تخفض الرضاعة الطبيعية نسبة إصابتكِ بالأمراض الآتية:
    • سرطان الثدي والمبيض.
    • النوع الثاني من مرض السكري.
    • ارتفاع ضغط الدم.
  • الفوائد للطفل، تخفض الرضاعة الطبيعية نسبة إصابة طفلكِ بالأمراض الآتية:
    • الربو.
    • الإكزيما.
    • النوع الثاني من مرض السكري.
    • التهابات جهاز الهضم.
    • السُّمنة.
    • التهاب الأذن وجهاز التنفس.
    • متلازمة موت الرضع المفاجئ.
    • أمراض الأمعاء الالتهابيّة.
    • الالتهاب المعوي القولوني الناخر في الأطفال الخُدَّج.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Infant Nutrition: The First 6 Months", webmd, Retrieved 23-8-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Feeding Your 1- to 3-Month-Old", kidshealth, Retrieved 23-8-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Feeding Your 4- to 7-Month-Old", kidshealth, Retrieved 23-8-2019. Edited.
  4. "Feeding Your 8- to 12-Month-Old", kidshealth, Retrieved 23-8-2019. Edited.
  5. "Where We Stand: Breastfeeding", healthychildren, Retrieved 22-8-2019. Edited.
  6. "Recommendations and Benefits", cdc, Retrieved 23-8-2019. Edited.
387 مشاهدة