أفضل علاج لروماتيزم المفاصل

روماتيزوم المفاصل

يُشار طبيًّا إلى روماتيزم المفاصل بالتهاب المفاصل الروماتويدي، الذي يُصنف كأحد أمراض المناعة الذاتية المزمنة، التي تُعرف بكونها اضطرابًا يُصيب جهاز المناعة يُهاجم فيه الخلايا السليمة في الجسم عن طريق الخطأ، إذ يحتوي جهاز المناعة على مجموعة معقدّة من الخلايا، والأجسام المُضادة المسؤولة عن إيجاد الأجسام الغريبة في الجسم، وتدميرها كجزء من عملها الطبيعي، إلّا أنّه في حال أمراض المناعة الذاتية فإنّ هذه الخلايا تتعرّف لأنسجة الجسم الطبيعية على أنّها أجسام غريبة فتهاجمها، وتتسبب بالالتهاب فيها، وعلى الرغم من تأثير التهاب المفاصل الروماتويدي على أنسجة المفاصل إلّا أنّه قد يؤثّر على أنسجة الجسم الأخرى، ولهذا فقد يُشار إليه أيضًا بأنّه مرض جهازي[١]، ولالتهاب المفاصل الروماتويدي ثلاثة أنواع رئيسية تتضمن[٢]:

  • التهاب المفاصل الروماتويدي إيجابي المصل: يُشار إلى الأجسام المُضادة التي تتسبب بتحفيز ردة الفعل المناعية للجسم ضد أنسجة المفاصل بعامل الروماتويدي، في هذا النوع من التهاب المفاصل تكون نتائج الفحوص المخبرية لوجود هذا العامل في دمه المُصاب إيجابيةً.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي سلبي المصل: في هذا النوع تُظِهر الفحوصات غياب عامل الروماتويد، وتكون نتيجة اختبار تشخيصي آخر يُدعى اختبار الأجسام المضادة للببتيد السيتروليني الحلقي سلبيةً أيضًا، على الرغم من ظهور أعراض التهاب المفاصل، وتجدر الإشارة إلى أنه غالبًا ما تُظهِر التحاليل اللاحقة لتطوّر المرض وجود عامل الروماتويد.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي: كما يوحي الاسم فإنّ هذا النوع من التهاب المفاصل يظهر عند الأشخاص اليافعين الذين تقل أعمارهم عن 17 سنةً، ويمتاز بوجود المزيد من الأعراض التي تتضمن التهاب العينين، واضطرابات النمو.


أفضل علاج لروماتيزم المفاصل

لا يوجد علاج نهائي لالتهاب المفاصل الروماتويدي، ولكن توجد العديد من العلاجات القادرة على السيطرة على الأعراض، وهو أمرٌ يُمكن الحصول على أفضل نتائجه عند البدء بالعلاج في مراحل المرض المبكرة تحديدًا باستخدام الأدوية المعروفة باسم العقاقير المضادة للروماتيزم المُعدلة لسير المرض، مثل: دواء الميثوتريكسات، ولفلونوميد، وهيدروكسيكلوروكين، وسولفاسالازين، إذ يُمكن لهذه الأدوية إبطاء تطوّر التهاب المفاصل الروماتويدي، وبالتالي حماية الأنسجة، والمفاصل من الإصابة بالتلف الدائم، كما يُوجد نوع جديد من هذه الأدوية تُسمى معدلات الاستجابة البيولوجية؛ مثل أباتاسيبت، وسيرتوليزوماب، وغيرها التي تستهدف أجزاءً من الجهاز المناعي المسؤولة عن تحفيز الالتهاب الذي يتسبب بتلف المفاصل والأنسجة، وغالبًا ما تكون أكثر فاعليةً في حال جمع النوعين معًا، وتُوجد العديد من العلاجات الدوائية الأخرى التي يعتمد الاختيار بينها على شدّة الأعراض، ومدّة الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، تتضمن[٣]:

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية: يوجد نوعان منها تبعًا لإمكانية الحصول عليها؛ فبعضها لا يحتاج لوصفة طبية مثل: الإيبوبروفين، والصوديوم نابروكسين، وبعضها يتطلّب وصفةً طبيةً لصرفها، فتُخفِّف هذه الأدوية الالتهاب، وتُقلل الألم.
  • الستيرويدات: تستخدم هذه الأدوية مؤقتًا للسيطرة على الأعراض الحادة من التهاب المفاصل الروماتويدي، ثم تخفف تدريجيًا حتى يستغني عنها المُصاب تمامًا، وذلك لأنه على الرغم من فعاليتها في تقليل الالتهاب، والألم إلّا أنّها تتسبب بترقق العظام، وزيادة الوزن، والإصابة بداء السكري.


بالإضافة إلى العلاجات الدوائية، توجد بعض أنواع العلاجات الأخرى التي تتضمن الخضوع للعلاج الفيزيائي أو الوظيفي الذي يهدف إلى إبقاء المفاصل مرنةً وتعليم المُصاب طرقًا بديلةً لإنجاز المهام اليومية دون وضع الكثير من الضغط على المفاصل، وكذلك التدخلات الجراحية التي يُلجأ إليها في حال عدم قدرة الأدوية على السيطرة على تلف المفاصل، فتُقلِّل الألم وتحسّن وظيفة المفصل، وتوجد أنواع مختلفة من الجراحات، تضم[٣]:

  • استئصال الغشاء الزليلي.
  • إصلاح الأوتار.
  • التحام المفصل.
  • استبدال المفصل كاملًا.


العلاجات الطبيعية لروماتيزم المفاصل

تُوجد العديد من الطرق العلاجية المنزلية أو الطبيعية التي قد تُساهم في السيطرة على أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي، فبالإضافة للعلاج الفيزيائي الذي يتضمن تمارين التمدد وغيرها، وكذلك استخدام الكمادات الباردة أو الدافئة على المنطقة، توجد بعض العلاجات التي ترتبط بغذاء المُصاب، التي تتضمن[٤]:

  • اتباع حمية مُضادة للالتهاب: يُساعد اتباع حمية غذائية نباتية يكثر فيها استهلاك الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات من تقليل الالتهاب في أجهزة الجسم.
  • استخدام المكملات الغذائية للمواد الآتية:
    • اللبان الهندي، الذي يمتاز بخصائصه المضادة للالتهاب، التي بدورها تساعد في السيطرة على التهاب المفاصل.
    • الكركم، الذي أظهر في بعض الأبحاث قدرته على علاج التهاب المفاصل، ويجب عدم استخدامه مع الأدوية التي تمنع تخثّر الدم مثل الوارفارين.
    • زيت السمك، يحتوي على كميات كبيرة من أحماض الأوميغا 3 التي توقف الالتهاب من خلال تثبيط مستقبلاته، فأظهرت إحدى الأبحاث قدرة زيت السمك مجموعًا مع مضادات الالتهاب اللاستيرويدية على السيطرة على أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي الشديدة والمطولة.
    • البروبيوتك، أظهر فاعليته في التأثير على نشاط المرض، والالتهاب عند تناوله لمدة ثمانية أسابيع، ويمكن استخدامها بشكلها الصيدلاني أو الحصول عليها من الأطعمة مثل اللبن، والمخلل.


أعراض روماتيزم المفاصل

تظهر أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي وتشتد على شكل نوبات، تنشأ فيها الأعراض بنمط متماثل على كلا جانبي الجسم، ففي حال ظهور الأعراض على مفاصل اليد اليُمنى، فإنّ مفاصل اليد اليُسرى ستصاب أيضًا، وتتضمن الأعراض ما يأتي[٥]:

  • الألم في مفصل أو عدّة مفاصل في الجسم، وتصلّبها.
  • التورّم في المفاصل.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الإرهاق، والضعف العام.
  • خسارة الوزن.


المراجع

  1. William C. Shiel (23-7-2019), "Rheumatoid Arthritis (RA)"، www.medicinenet.com, Retrieved 1-8-2019. Edited.
  2. Brenda B. Spriggs (22-9-2017), "Everything You Want to Know About Rheumatoid Arthritis"، www.healthline.com, Retrieved 1-8-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Rheumatoid arthritis", www.mayoclinic.org,1-3-2019، Retrieved 1-8-2019. Edited.
  4. Jon Johnson (27-9-2018), "Natural remedies for rheumatoid arthritis"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 3-8-2019. Edited.
  5. "Arthritis", www.cdc.gov,3-5-2019، Retrieved 3-8-2019. Edited.
271 مشاهدة