الحب وعلم النفس

الحب وعلم النفس

الحب

يُعدّ الحُب من أهم المشاعر التي تربط بين الناس، وإنَّ وجوده فضيلة أخلاقيَّة لها مكانتها في استمرار الحياة البشريَّة، فلا يمكن لأي علاقة بشريَّة أن تستمر وتتطور دون وجود الحب فيها، ولذلك نجد الفرد سواءً كان ذكرًا أو أنثى يسعى دائمًا لإيجاد الحب، والوصول للاستقرار العاطفيّ، ويمكن تعريف الحب بأنَّه التعلُّق الشديد بالآخر، والانتماء له، والشعور بالحاجة إليه في كل وقت، والتغاضي عن جميع عيوبه ومساوئه، والرغبة الجامحة بالتواجد بالقرب منه، والعيش معه في جميع التفاصيل، فوجود الحب في العلاقات يجعل منها أكثر سموًّا ورفعةً، وبالتالي من خلال مشاعر الحب يتمكّن الإنسان من مواجهة مصاعب الحياة، كما يمنحه القدرة على حل جميع المشكلات التي يتعرَّض لها، وغيرها الكثير من التأثيرات الإيجابيَّة التي لا يمكن حصرها، وفي هذا المقال حديث عن مفهوم الحب في علم النفس.[١]


مفهوم الحب في علم النفس

ينشأ الحب عن طريق الإعجاب والانجذاب للآخر، وقد أشارت الكثير من الدراسات إلى أنَّ انطلاق شرارة الإعجاب بين الشخصين يحتاج إلى وجود الكيمياء فيما بينهما، والتي تساهم بدورها في تعميق العلاقة، ونقلها نحو مراحل أكثر تطورًا حتى الوصول إلى الحب الحقيقيّ، ويمكن تعريف الحب في علم النفس بأنَّه مجموعة من المشاعر التي تجذب الفرد نحو الآخر، وتجعل منه متقبلًا لكل عيوبه على الرغم من معرفتها والإحاطة بها، فهذه المشاعر تجعل من الفرد أكثر ضعفًا أمام المحبوب، وأكثر قوةً أمام غيره، فيحرص المُحب على تلبية جميع رغبات المحبوب، وإدخال السعادة إلى قلبه، وقضاء أطول فترة ممكنة من الوقت معه، فيخشى الابتعاد عنه، ويصيبه الرعب من فكرة الفراق، وممّا لا شك فيه أنَّ جميع هذه الآثار الناتجة عن الحب لها دورها في تقوية شخصية المُحب في المجتمع، وتمنحه الإحساس بالاستقرار العاطفيّ، والاستقلال النفسيّ، كما يمكن من خلال مشاعر الحب الاعتماد على النفس، فالحب يُعطي الإنسان القوة الكافية التي تمنحه الكثير من الدوافع الإيجابيَّة لتحقيق التقدُّم والنجاح.[٢]


كيفية الوصول إلى الحب

يحتاج الوصول إلى الحب للكثير من العناء، فهو ليس بالأمر الهين، ولذلك يقضي الإنسان الكثير من حياته يبحث عن الحب الحقيقيّ، وممّا لا شك فيه أن طريق الحب طويل إلّا أنَّه جميل ويستحق كل هذا العناء، فكلّما طالت مسيرة الحب ازدادت قيمته عند الإنسان، وارتفعت مكانته، فالحب صديق الوقت، والصدق هو رفيقه، والعلاقات الإنسانيَّة تتوطد، ويقوى وثاقها مع الزمن طالما أنَّ الصدق هو أساسها، ولذلك نجد أنَّ معظم العلاقات الناجحة كان لها الكثير من المبادئ السليمة التي نشأت عليها، فيبدأ الحب باستلطاف الآخر واستحسان تصرفاته، ومع الوقت تتحول المشاعر إلى الإعجاب بشخصيته وكل ما يصدر عنه مع ملاحظة عيوبه وإدراكها بصمت، ثم تنتقل العلاقة لتنخلق فيها مشاعر التآلف والمودة، فيعتاد الفرد على تواجد المحبوب، ويستأنس القرب منه، وفي نهاية المطاف يتحقق الوصول إلى الحب، فيصبح المحبوب جزءًا لا غنى عنه في حياة المُحب.[٣]


كيف تُظهرينَ حبّك بلغة الجسد؟

إليكِ الطرق الآتية[٤]:

  • انظري إلى عيني من تحبين.
  • اجلسي بالقرب منه.
  • ابتسمي في وجهه ابتسامة دافئة.
  • اظهري اهتمامكِ بالإنصات إلى ما يقوله.
  • أظهري حبّكِ بالاحتضان، ولمس اليدين، ووضع يديكِ برأفة على الأكتاف.


المراجع

  1. "ما هو تعريف الحب"، موسوعة، اطّلع عليه بتاريخ 13-6-2019. بتصرّف.
  2. "مفهوم الحب في علم النفس"، لحظات، اطّلع عليه بتاريخ 13-6-2019. بتصرّف.
  3. "عن الفرق بين الحب والاعجاب في علم النفس "، البوابة، اطّلع عليه بتاريخ 13-6-2019. بتصرّف.
  4. "The body language of love – 7 ways people say ‘I Love You’ without uttering a word", mentalizer, Retrieved 1-4-2020. Edited.
336 مشاهدة