تعرفي على الألعاب الرياضية المناسبة للنساء

تعرفي على الألعاب الرياضية المناسبة للنساء

دور المرأة في الألعاب الرياضية

لقد عكس دور المرأة في الرياضة طوال تاريخ البشرية وضع المرأة المتغير في المجتمع، ففي اليونان القديمة لم يُسمح للنساء بالمشاركة في الألعاب الأولمبية التي تقام مرة كل أربع سنوات، وقبض على النساء حتى أثناء مشاهدة الألعاب، وفي أوائل القرن التاسع عشر كانت كل من الولايات المتحدة وأوروبا تحت تأثير المواقف الفيكتورية في ذلك الوقت، وحافظت العصور الفيكتورية على نظرة جامدة للحياة إذ كان دور المرأة في المجتمع يقتصر بشكل واضح على إنجاب الأطفال ورعاية المنزل والأسرة، وكانت النظرة النمطية عن ذلك الوقت ترى أن النساء غير قادرات جسديًا على المشاركة في اللعب الخشن للرياضة وخلال القرن التاسع عشر منعت النساء المطالبات في المشاركة في عالم الرياضة من المشاركة، وبحلول أواخر القرن التاسع عشر، ظهرت بعض الأنشطة الرياضية من خلال كليات المرأة التي شُكلت في ذلك الوقت، وشجعت النساء على المشاركة في بعض الألعاب الرياضية للهواية فقط مثل الجولف والتنس، ومن ناحية أخرى شجع الرجال على متابعة مهن ذات أجور عالية ومرموقة في مجال الرياضة المهنية[١].

كانت التفاوتات والتحيزات المجتمعية للنساء موجودة في العديد من مجالات الحياة، وقد استبعدت النساء في الماضي من صنع القرار السياسي، والطقوس الدينية والأنشطة الاجتماعية الأخرى، وكان لهذا التحيز الاجتماعي أيضًا تأثير في الأحداث الرياضية، وتاريخيًا لم يُسمح للنساء بالمشاركة في الأحداث الرياضية وكان دورهن يقتصر عادةً على المشاهدة، ومع مرور الوقت وبعد السماح للنساء بالمشاركة بالألعاب الأولمبية بدأ عدد الإناث يزداد باستمرار، ولم يتجاوز عدد اللاعبات 1000 لاعبة حتى عام 1900، ولكن، في الألعاب الأولمبية الأخيرة عام 2016 شاركت حوالي 5000 امرأة أي ما يقدر بنحو 45% من إجمالي المشاركين، وفيما يلي بعض الحقائق المثيرة للاهتمام للنساء المشاركات في الألعاب الأولمبية الصيفية[٢]:

  • أول امرأة تفوز بميدالية ذهبية أولمبية في حدث فردي كانت شارلوت كوبر من المملكة المتحدة، والتي فازت في مباراة التنس الفردية في عام 1900.
  • أول امرأة مسلمة تفوز بميدالية ذهبية أولمبية كانت المغربية نوال المتوكل، وفازت بسباق 400 متر حواجز للسيدات في لوس أنجلوس 1984.
  • حصلت لاعبة الجمباز لاريسا لاتينينا على 18 ميدالية أولمبية، وهي ثاني أعلى نتيجة للاعب رياضي يلعب فرديًّا.

لوحظ أن العدد المتزايد لمشاركة الإناث في الأحداث الرياضية له تأثير إيجابي على الأداء العام للدول، فالولايات المتحدة الأمريكية كانت الدولة الأولى التي ضمت عددًا أكبر من النساء مقارنة بالرجال في ألعاب عام 2012، ومنذ ذلك الحين اتبعت العديد من الدول هذا النظام ولكن بأسلوب أبطأ بسبب الاختلافات الثقافية.


إليكِ أكثر 10 ألعاب رياضية مناسبة للنساء

ممارسة الرياضة مفيدة جدًا للنساء؛ إذ تتعلم النساء مجموعة من المهارات الجديدة، ويحصلن على الكثير من التمارين الرياضية، وستمتلك النساء خبرات وتجارب عن الترابط الاجتماعي نتيجة تكوين عدد من الصداقات، وفي حين أن معظم الألعاب الرياضية تتطلب مشاركة الفريق، إلا أنها جميعًا تختلف في الطريقة والأسلوب ومستوى النشاط، ومن الأفضل معرفة أي الألعاب الرياضية تهتمين بها أكثر لتحديد الرياضة المناسبة لكِ وما هي المعدات اللازمة لكِ للمشاركة، وإليكِ بعض الألعاب الرياضية المناسبة للنساء[٣]:

  • كرة القدم: تستمتع العديد من النساء بلعب كرة القدم، وهي واحدة من أكثر الألعاب الرياضية شعبية في العالم، وكرة القدم رائعة لأولئك الذين يرغبون في بناء قوة أقل للجسم ويهتمون بالعمل في فريق، وفي لعبة كرة القدم ستحتاجين إلى المرابط وحراس الساق لحماية الساق.
  • كرة الطائرة: يتضمن فريق رياضة كرة الطائرة من 6 لاعبين في كل فريق مع شبكة بين الجانبين المتعارضين، والهدف من اللعبة هو إسقاط الكرة على جانب الفريق المنافس من الشبكة، وعادة ما يكون لعب كرة الطائرة في بيئة داخلية ولكن يمكن وضعها في الأماكن الخارجية بما في ذلك الشاطئ، وكل ما تحتاجينه للعب كرة الطائرة هو منصات الركبة والكرة.
  • التنس: تُعد رياضة التنس رياضة رائعة للنساء الأكثر اهتمامًا باللعب بمفردهم أو مع شريك واحد بدلًا من فريق بأكمله، وهذه اللعبة سريعة نسبيًا، وتطلب رياضة التنس كمية صغيرة من المعدات فستحتاجين إلى كرة تنس ومضرب فقط.
  • كرة السلة: كرة السلة مثالية للنساء اللواتي يستمتعن بلعبة سريعة الخطى تتضمن الجري والتنسيق وقوة الجزء العلوي من الجسم، وهي رياضة جماعية، وتحتاج كرة السلة في الواقع إلى معدات خاصة قليلة جدًا، وإن المعدات الرياضية الوحيدة اللازمة للعب كرة السلة هي الأحذية الرياضية، والطوق أو الشبكة، والكرة.
  • الكرة اللينة: الكرة اللينة هي الرياضة المثالية للاعبي الفريق الذين لا يريدون أن يكونوا في حركة مستمرة، وتُعد أقل رياضة مرهقة، لكنها تتطلب تنسيقًا بين اليد والعين بالإضافة إلى قوة مشتركة من الجزء العلوي والسفلي من الجسم، وتتطلب الكرة اللينة فقط المعدات الأساسية بما في ذلك القفاز ومضرب البيسبول والكرة.
  • لاكروس: لاكروس هي رياضة جماعية تقليدية تتطلب كمية جيدة من المعدات، ستحتاجين إلى خوذات محددة إلى جانب حماية العين المتخصصة وعصا اللاكروس الأساسية والكرة، وتتطلب رياضة فريق لاكروس الكثير من الجري وقدر كبير من التنسيق بين اليد والعين من أجل الحصول على الكرة الصغيرة من وسط الملعب.
  • السباحة: كواحدة من أكثر الألعاب الرياضية تنوعًا، يمكن ممارسة السباحة بشكل فردي أو كفريق، ويتضمن الشكل الأكثر شيوعًا للسباحة التنافسية هو السباق وكل ما تحتاجينه للسباحة هو ملابس سباحة ونظارات واقية وقبعة سباحة مما يزيد من السرعة.
  • جولف: إذا كنتِ تبحثين عن رياضة أكثر استرخاء وأقل تعبًا، فإن لعبة الجولف هي اللعبة المناسبة لكِ، وإن معظم التمارين المشاركة في لعبة الجولف هي المشي من حفرة إلى أخرى، ومع ذلك، يستخدم معظم لاعبي الجولف عربات بمحركات للتنقل، وكل ما تحتاجينه لممارسة لعبة الجولف هو عصا الجولف والكرة.
  • سباق الضاحية: سباق الضاحية هي رياضة تتيح للاعبين خيار التنافس بشكل فردي أو كفريق، ورياضة سباق الضاحية تعتمد على الجري في الهواء الطلق فوق مجموعة متنوعة من التضاريس، والمعدات الوحيدة اللازمة لممارسة هذه الرياضة هي زوج جيد من أحذية الجري.
  • الهوكي الميداني: يشبه الهوكي الميداني بشكل غريب لعبة هوكي الجليد، باستثناء أنه يستخدم كرة على حقل عشب بدلًا من تمرير القرص في حلبة للتزلج على الجليد، والهدف الوحيد من لعبة الهوكي هو إدخال الكرة في المرمى باستخدام عصا الهوكي، وستحتاجين إلى أن تكوني قادرة على العمل بشكل جيد مع فريق من خلال الاتصال المفتوح والتنسيق المثالي بين اليد والعين.

تستمتع النساء في جميع أنحاء العالم بممارسة الرياضة، وتعد الرياضة المنظمة طريقة رائعة للنساء لتطوير مهارات حياتية مهمة مثل كيفية العمل في فريق والانضباط والروح الرياضية، بالإضافة إلى تنظيم الوقت وإدارة الانفعالات، ومن الممكن لكل فتاة في العالم إيجاد رياضة تستمتع بها سواء كانت تنطوي على مشاركة فردية أو جماعية.


كيف يمكن تعزيز دور المرأة في الألعاب الرياضية؟

إليكِ أهم الطرق التي تُعزز دور المرأة في الألعاب الرياضية[٤]:

  • على المدرب التفكير كمبتدئ مع الأشخاص الجدد: تبعًا لمجموعة من الدراسات فإن 12٪ فقط من الفتيات في إنجلترا اللواتي يبلغن من العمر 14 عامًا يستوفين المبادئ التوجيهية الرسمية للنشاط البدني، وهذا هو حوالي نصف عدد الأولاد في نفس العمر، ومن المثير للاهتمام أن نفس البيانات تظهر أن 74٪ من الفتيات يرغبن في أن يكن أكثر نشاطًا، وهذا عدد كبير جدًا من الفتيات اللواتي لم يعتادوا على ممارسة الرياضة، إذ قد يشعرن بالتوتر أو الغربة، وبالنسبة للأشخاص الذين يحبون الرياضة، فإن جميع العادات الصغيرة لألعابهم الرياضية منطقية وطبيعية، ولكن بالنسبة لكِ كفتاة تدخل لأول مرة في مجال كهذا قد يكون لديكِ مجموعة من الأسئلة، لذا على المدرب وضع ثقته وتجربته الخاصة في جانب واحد، ويفكر في كل الأمور التي قد تبدو غريبة بالنسبة للفتيات الجدد مثل الأفكار والأسئلة التي بدرت لذهنكِ في أول تجربة، وهكذا سيقوم المدرب بمساعدة الفتيات الجدد على الشعور بالراحة.
  • فهم العوائق التي تواجهها النساء من مختلف المجموعات العرقية والثقافية: توجد العديد من المجموعات المحددة التي تحتاج إلى دعم إضافي للوصول إلى الأنشطة الرياضية، ومنها مجموعة من هؤلاء النساء والفتيات من المجتمعات العرقية والأقليات والمجموعات الثقافية المتنوعة، كما توجد مناهج لدعم النساء اللواتي تتطلب ثقافتهن التدريب في بيئات مخصصة للنساء فقط ومع مدربات، ومن الطرق السهلة لتحقيق ذلك تغطية الأبواب والنوافذ الزجاجية ووضع اللافتات، ومن المهم التعامل مع أسر النساء والفتيات وطمأنتهم بأنكِ ستحافظين على معتقداتهم الثقافية.
  • فهم ومعالجة العوائق التي تواجه الأمهات الشابات: أُلقي الضوء على هذه المجموعة لأن الأم الصغيرة تكون دائمًا مشغولة للغاية ولا يوجد لديها الوقت الكافي، لذا فإن التمرين غالبًا ما يكون في آخر قائمة أولوياتها، ويجب جعل الأمر سهلًا وغير معقد بالنسبة لتلك الفئة للانضمام إلى الرياضة، فمثلًا يمكن ترتيب النادي حتى تتمكن الأم الصغيرة من الحضور دون القلق بشأن أي ملابس أو معدات خاصة، ويمكن أن تكون الجلسات التي تعقد في الحديقة شائعة جدًا، بسبب التكلفة المنخفضة، وفرصة قضاء بعض الوقت الجيد مع أطفالهم في الهواء الطلق، وإذا كان يمكن المساعدة في رعاية الأطفال بأي شكل من الأشكال، فسيكون ذلك محل تقدير، وإذا لم توجد هذه التسهيلات لتقديم شيء مثل الحضانة، يمكن المساعدة من خلال إدارة الأنشطة إذ يمكن للأمهات التدريب جنبًا إلى جنب مع أطفالهن، ويمكن أن يكون هذا في نفس المجموعة أو في مجموعتين منفصلتين.
  • احتياجات النساء في الظروف الصعبة: قد تشمل هذه المجموعة الشابات خارج التعليم أو العمل أو التدريب، والنساء ذوات الدخل المنخفض أو النساء المعرضات لخطر التورط في الجريمة، وعادة تفتقر هذه المجموعة من النساء إلى الثقة، ولا تشارك في الرياضة، ويمكن إشراك هذه المجموعة وكسب ثقتهم عن طريق الترويج لمجموعة من الممارسات الجيدة المبتكرة مثل ربط الأنشطة غير الرياضية بهذه الجلسات، لجعلها أكثر جاذبية لهذه المجموعة، ويمكن أن يشمل ذلك أنشطة مثل الجمال أو الطبخ أو الفن أو الوصول إلى خدمات مثل خيارات السكن الاجتماعي أو إدارة الأموال، ومن المرجح أن تنجح مع هذه المجموعة إذا كان الفصل بأكمله يضم شابات في ظروف مماثلة.
  • احصلي على مكانكِ الصحيح: يمكن أن يكون المركز الترفيهي الجيد مكانًا رائعًا، ومع ذلك، قد يكون الأمر مخيفًا لبعض النساء إذا رأوا أنفسهم ليسوا من النوع الرياضي ويمكن أن يكون التدريب في مكان كهذا باهظ الثمن، وفي كثير من الأحيان يمكن أن يكون مكانًا محليًا مناسبًا اعتادت النساء استخدامه مثاليًا، مثل الكلية المحلية أو مركز للأطفال، وتميل النساء إلى وضع أهمية أكبر من الرجال في التدريب في مكان نظيف وجذاب، والسلامة وإمكانية الوصول إليه سهلة، وهذا يشمل الوصول إلى المبنى ومغادرته في نهاية الجلسة، فمثلًا قد يبدو المشي إلى منطقة وقوف السيارات في الظلام غير آمن لبعض النساء، ويمكن المساعدة من خلال ضمان إضاءة جيدة، أو التأكد من أنه لا يجب على أي شخص الخروج بمفرده إذا لم يرغب في ذلك.
  • دعم الفتيات والشابات لتطوير صورة جسدية إيجابية: إحدى الأسباب التي تجعل الفتيات أقل احتمالًا لممارسة الرياضة هو أن الكثير منهن يشعرن بالنقد حول أجسادهن، ولكن في الواقع، يمكن أن يكون الانخراط في الرياضة طريقة رائعة للتغلب على هذه المخاوف عندما تركز جزء التمرينات الرياضية على تحسين المظهر مثل التركيز على حرق السعرات الحرارية، وتوجد طريقة فعالة لتحسين صورة الجسم من خلال التمرين وهي التركيز على ما يمكن أن يفعله الجسم، بدلًا من كيف يبدو.
  • صفات المدربين الناجحين: أهم صفات المدربين الناجحين للفتيات هي الإلهام والتشجيع والقدرة على الاستماع والاستجابة والالتزام.


نساء مشهورات في الألعاب الرياضية

خلال القرن الماضي، كان للنساء في الرياضة تأثير كبير ومصدر إلهام لأولئك الذين يرغبون في تحقيق الشيء نفسه، ووفقًا لتقرير نيلسن لعام 2018 حول صعود الرياضات النسائية، فإن 84% من محبي الرياضة العامة مهتمون الآن بالرياضات النسائية، وإليكِ بعض من النساء المشهورات في الألعاب الرياضية[٥]:

  • ويلما رودولف: كانت العداءة الأمريكية الإفريقية ويلما أول امرأة أمريكية تفوز بثلاث ميداليات ذهبية في دورة ألعاب أولمبية فردية.
  • بيلي جان كينغ: تُعد بيلي لاعبة تنس محترفة وهي الأولى في العالم.
  • ليندسي فون: هي واحدة من ست سيدات تفوز بسباق كأس العالم في التزلج على جبال الألب، وثلاث ميداليات أولمبية، وأربعة ألقاب في كأس العالم، و82 انتصارًا في كأس العالم، وميداليتين ذهبيتين في بطولة العالم.
  • عليا رايزمان: لاعبة جمباز أولمبي لمرتين، وفي عام 2012 فازت بالميدالية الذهبية للفريق، والميدالية البرونزية على عارضة التوازن.
  • أليكس مورجان: شاركت في فريق كرة القدم للسيدات في الولايات المتحدة وفازت ببطولة كأس العالم للمرة الثانية على التوالي في عام 2019.


المراجع

  1. "Role of Women in Sports", lotsofessays, Retrieved 24-7-2020. Edited.
  2. Vasileios Stavropoulos (9-2-2018), "The Evolution of Women Participation in Sports Events"، statathlon, Retrieved 24-7-2020. Edited.
  3. "The 10 Best Sports For Girls", girlsandsports, Retrieved 24-7-2020. Edited.
  4. Pitchero (30-5-2016), "10 Tips for Engaging Women and Girls in Sport"، blog, Retrieved 24-7-2020. Edited.
  5. Alexandra Licata (12-7-2019), "The 36 most iconic female athletes of the past century"، businessinsider, Retrieved 24-7-2020. Edited.