تغيير بعض عاداتكِ يغير حياتكِ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٢ ، ٢٠ مايو ٢٠٢٠
تغيير بعض عاداتكِ يغير حياتكِ

كيف تؤثر عاداتكِ اليومية على حياتكِ

تعكس حياتكِ ومجرياتها طبيعة عاداتكِ المكتسبة؛ فأنتِ حصيلة هذه العادات والسلوكيات، وذلك ينطبق على المستوى الشخصي والاقتصادي والاجتماعي، وعلى علاقاتكِ وعملكِ وتطوركِ، وكل شيء، فالنتائج السلبية السيئة هي حصيلة عادات سيئة سلبية.


إن كان التغيير غايتكِ احرصي على ملاحظة عاداتكِ بكتابة ما يحصل معكِ وملاحظة تصرفاتكِ وخطواتكِ الخاطئة وقراراتكِ، فذلك يتيح لكِ تحليل مشكلاتكِ وتحديد نقاط ضعفكِ؛ لأن تحديد المشكلة هو أول خطوة من خطوات حلها، ولحظة البدء بتغيير عاداتكِ يحدث التغيير البسيط أو الهائل الذي تسعين للوصول إليه، اصنعي لنفسكِ عادات إيجابية تمامًا كعادة تنظيف الأسنان المكتسبة منذ الصغر التي أصبحت أمرًا عاديًّا لا نفكر مليًّا قبل فعلها[١].


تؤثر عاداتك اليومية في حياتكِ وصحتكِ مع تقدمكِ بالعمر على المدى الطويل، فإما تحافظين عليها، وإما تصابين بحالات مرضية وعجز صحي، مثل: أمراض القلب، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، والجلطات.


للاستمتاع بحياة أكثر سعادة وصحة يمكنكِ تحديد احتياجاتكِ بدقة، وتبديل عاداتكِ الخاطئة بأخرى مفيدة؛ كممارسة التمارين الرياضية، أو الحد من القلق والتوتر، وإن عائقكِ الوحيد أنكِ لم تكسري حاجز الخمول وتبدئي بعد، فمن الطبيعي ملاحظة صعوبة في تغيير العادات المترسخة: كأكل الحلويات بدلًا من الفواكه، أو قيادة السيارة بدلًا من المشي نحو الوجهات القريبة، ولكن العمل تدريجيًّا نحو التغيير يرفع من احتمالات تحقيق النجاح ويقترب منه، وتذكري أن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة[٢].


تعرفي على عاداتكِ السيئة وتجنبيها

تأملي حولكِ واسألي نفسكِ: لمَ ترتدين ملابسكِ بهذه الطريقة؟ كيف نظفتِ أسنانك اليوم؟ لم أخذتِ هاتفكِ معكِ إلى الدراسة أو العمل وما استخداماتكِ له في الطريق؟ هل قرأتِ شيئًا يغني عقلكِ ويثريه ويزيد من تطوركِ الشخصيّ؟ أم أمضيتِ الوقت على شبكات التواصل الاجتماعي؟ يتعجب الناس من عدم تغيير شيء في حياتهم، بينما أفعالهم وعاداتهم كما هي بلا أدنى تغيير، فكيف لها أن تتغير فجأة دون بناء متدرج سابق فكل شيء يحدث لسبب، إن كنتِ مستاءة من مجرى الأحداث في حياتكِ وترغبين بالتغيير إليكِ الخطوات التالية[١]:

  • ابدئي بكتابة وصف حقيقي وصادق لحياتكِ دون مبالغات مع كتابة التاريخ، يومًا ما ستكونين ممتنة لهذا التاريخ.
  • اصنعي قائمة بالعادات التي تدركين خلوها من أي فائدة أو العادات المسببة لضرر في حياتكِ، واسألي عائلتكِ وأصدقائكِ بلا حرج أو خجل، فكل من يحبكِ سيفرح برؤيتكِ تطورين من نفسكِ، على سبيل المثال: إن كانت مشكلتكِ التأخر عن المواعيد وهي نتاج الاستيقاظ متأخرًا فاكتبي أنكِ تنامين متأخرة.
  • اصنعي قائمة مليئة بالعادات الجديدة والمشجعة لتبديلها بتلك السيئة، مثل: النوم في العاشرة مساءً.
  • رتبي سلم أولوية العادات الجديدة، واصنعي خطة مناسبة بناءً على العادة، يومية أسبوعية شهرية وهكذا.
  • ابدئي بالتنفيذ، ابدئي بثلاث عادات جديدة على الأكثر مع ضرورة الاستمرارية على الممارسة.
  • أضيفي عقابًا أو جزاءً لنفسكِ حسب أدائكِ، عند إتمام المهام أو التقصير فيها، وذلك بهدف التحفيز على الأداء والتقدم حسب الخطة.


بدّلي عاداتكِ السيئة بعادات جيدة

اصرفي عاداتكِ القديمة وابدئي ببناء هذه العادات الأساسية، لأنكِ تستحقين حياة أكثر سعادة وإنتاجية[٣]:

  • اصنعي روتينًا صباحيًّا، ابدئي يومكِ بعادة تشعركِ بأقصى درجات النشاط، كالركض أو التأمل أو التمتع بفطور صحي، إذ إن إنشاء صباح له معنًى يساعدك على بدء اليوم بإيجابية وسعي نحو الإنتاجية، ويغنيكِ هذا عن الاستعجال للتعويض عن الوقت الضائع للوصول في الوقت المناسب، ويساعدكِ في التخلص من التوتر، والإرهاق النفسي، ويحسن من إنتاجيتك.
  • اتبعي قاعدة 80\20، وهو ما يسمى بمبدأ باريتو أيضًا ويعني أننا في معظم الأحداث التي نواججها تتسبب نسبة 20 بالمئة من المهام المنجزة والأفعال بأثر يصل إلى نسبة 80 بالمئة، إذن يمكنكِ مضاعفة إنتاجيتك إلى أقصى حدودها باستثمار معظم وقتكِ وطاقتكِ على المهام الهادفة لصنع الأثر الأكبر، وفي حال انتهائكِ من أدائها يمكنكِ التركيز على ما تبقى من نشاطات في قائمتكِ.
  • اقرئي، إن قراءة الكتب طريقة عظيمة لكسب المعرفة وتحفيز الإبداع، وإنّ الانغماس فيها يسبب الهدوء ذاته الناتج من التأمل ويحسّن قدرتكِ على التركيز، فضلًا عن ذلك فهي تساعدك على اكتساب نوم أفضل عند تخصيص وقت ما قبل النوم في القراءة.
  • تجنبي تعدد المهام، وعوضًا عن ذلك أنجزي كل مهمة على حدة، وتصل نسبة الأشخاص المجيدين للتعدد في المهام بنجاح إلى 2% في العالم فقط، ولا ضرر من تعدد المهام من حين لآخر، لكنّ اعتماد هذا المبدأ دائمًا يشتت التركيز ويساهم في اضطراب الذهن بسبب مواجهة الدماغ لصعوبة في ترشيح المعلومات غير الضرورية، إضافة إلى تسبب هذه العادة بخفض الجودة، لذا اصنعي قائمة بمهامكِ اليومية وأنجزي كل واحدة على حدة.
  • قدري ما بين يديكِ، وذلك بهدف اكتساب الإيجابية، وتخفيف التوتر، وتحسين صحتكِ الجسدية، ولاكتساب هذه العادة تطوّعي في فعل أمر ما، وذكري نفسكِ يوميًّا بأمر واحد على الأقل أنتِ شاكرة على وجوده في حياتكِ، فكلما قدرتِ التفاصيل الصغيرة السعيدة، أصبحتِ أكثر سعادة.
  • أحيطي نفسكِ بأشخاص إيجابيين، احرصي على اختيارك الصحيح لمن تحيطين نفسك بهم، فهذا يؤثر كثيرًا في عاداتكِ ونفسيتكِ.
  • أتقني فن الاستماع، الحصول على علاقات أفضل يحتاج إلى تواصل أفضل، انتبهي إلى ما يقوله الآخرون لتصلي إلى فهمهم بصورة أوضح وأظهري اهتمامك بهم.
  • تخلصي من سميّة مواقع التواصل الاجتماعي، يصرف الشخص العادي ساعة وأربعين دقيقة من يومه على مواقع التواصل الاجتماعي ويملك خمسة حسابات على الأقل، وكلما زاد الوقت المستغرق في تصفحها زادت احتمالية الإصابة بالاكتئاب، لذلك اقتطعي وقتًا خاليًا من هذه المواقع لتخفيف التوتر والاضطراب.
  • اعتني بذاتكِ، مارسي يوميًّا أمرًا واحدًا على الأقل مما تحبين، كالاستماع إلى الموسيقى أو تعلم مهارة جديدة، أو حضري طعامكِ المفضل، للحفاظ على سلامتكِ النفسية.


ما هو الوقت المثالي للتغيير

لا تنتظري الوقت المناسب، الآن هو أفضل وقت للتغيير، عند العزم على ذلك عليكِ إيقاف النمط الذي يسير عليه عقلكِ وصنع مسار جديد، وذلك ليس بالأمر اليسير فهو يتطلب جهدًا وتركيزًا، لذا عند استمرارية ممارسة عادة تودين اكتسابها، يصنع العقل المسار له وطريقة الحياة الجديدة المبغية، وعند حصول ذلك تكونين قد اكتسبتِ العادة، وإن اكتسابها يلزم 21 يومًا من الممارسة والتكرار.


إن مفتاح التغيير يبدأ من عندكِ، باتخاذكِ القرار والتزامكِ به، قد تشتركين في نادٍ رياضي، أو تختارين وجبة جديدة، لكن التغيير الحقيقي يبدأ عند التزامكِ بقراركِ، نميل عادةً إلى الالتزام بالقرارات الصغيرة أكثر من تلك الكبيرة، لذا ركزي في يومكِ على هذا، ماذا تريدين أن تأكلي اليوم؟ لا تفكري بالغد أو السنة القادمة كل ما تملكين هو هذه اللحظة، اليوم هو أول يوم من ما تبقى من حياتك! قد تشعرين باكتساب العادة خلال أسبوع أو حتى خلال شهر من الآن لكن المهم أن لا تنقطعي ولا تنسحبي أبدًا مهما كلف ذلك من الوقت، ابذلي جهدكِ في قراركِ المتّخذ وستجدين نتاج تعبكِ، ولمساعدتكِ على الالتزام اكتبي هدفكِ وضعيه على الثلاجة، وعلى مرآة الحمام، ليبقى على أمام عينيك طوال الوقت كمنبه وتذكير لكِ ويمكنكِ الاستعانة بمنبه الهاتف أيضًا، افعلي كل ما يتطلبه الأمر لتنفيذ هذه العادة المرجوة[٤].


خطوات افعليها لتغيري حياتكِ

تشكيل خطتكِ الشخصية يبدأ عند وضع أول هدف لكِ، و تقسيم المهام الكبيرة إلى مهمات صغيرة لتحقيق النجاح، إليكِ قارئتنا سبع خطوات لتغيري حياتكِ[٢]:

  • حددي هدفًا يناسبكِ، قد لا يكون أول هدف ترغبين بتحقيقه لكنه ذو أولوية لتحقيق الحد الأعلى من النجاح المطلوب.
  • اسألي نفسكِ سؤالًا كبيرًا: هل لدي حلم كبير مرافق مع هدفي؟ قد يكون الحلم الكبير الفوز بالمارثون، أو تسلق جبل شاهق، أو خزانة مليئة بكافة الملابس التي تحبينها، أو الاستغناء عن أدوية ارتفاع ضغط الدم واكتساب صحتكِ من جديد، أو اللعب وممارسة الرياضة بحيوية مع أطفالكِ، إن عجزتِ عن تحديد حلم كبير تجاوزي هذه النقطة وتابعي باقي الخطوات، ما زال باستطاعتكِ تحقيق هدفكِ بنجاح في ما تبقى من خطوات تالية.
  • انتقي خيارًا واحدًا للتغيير، حددي خيارًا تثقين بنتائجه، هل ترغبين بالمزيد من الأكل الصحي في نظامكِ الغذائي؟ الالتزام بممارسة التمارين الرياضية؟ تخفيف القلق؟ من الأفضل التركيز على خيار واحد في كل مرة، وفي حال تحقيق الخيار كعادة يومية يمكنكِ الشروع في تنفيذ خيار ثانٍ والتركيز عليه.
  • ألزمي نفسكِ اقطعي وعدًا على نفسكِ أمام واحد من المقربين منكِ أو اثنين ممن لا ترغبين بخذلانهم، كشريككِ أو طفلكِ أو صديق لكِ أو معلمكِ أو طبيبكِ شفويًّا أو كتابيًّا، بهدف تشجيعكِ على بذل الجهد والتعب عند مواجهة المصاعب، وكوني واضحة اتجاه التغيير الذي تهدفين له.
  • اكتشفي العقبات ولا تستبقي الأحداث، ربما تسعين لاتباع نظام أكل صحي، لكن يلزمكِ لذلك ملء ثلاجتكِ بالمزيد من العناصر الغذائية المفيدة، أو تحبين تجربة التأمل لكنك لا تتخيلين وجود وقت كافٍ له، كل ما عليك فعله هو البدء بالشيء الذي تريدينه ثم العمل على تجاوز العقبات واحدة واحدة عند مواجهتها.
  • ابحثي عن حلول وطرق للتخلص من العقبات، فكري مليًّا بطرق لتجاوز العقبات، مثلًا: لا أجد وقتًا كافيًا؟ سأستيقظ قبل عشرين دقيقة من الوقت المعتاد للتمرن رياضيًّا، وامشي قبل الغداء لعشر دقائق، ثلاجتي تخلو من أي غذاء صحي؟ سأفكر بخمسة أغذية أو عشرة مفيدة وأحبها لأضيفها إلى قائمة تسوقي.
  • كافئي نفسكِ، عند إنجاز معظم نشاطات خطتكِ خلال أسبوع، كافئي نفسكِ، ربما بحمام دافئ أو أي شيء تحبينه.


المراجع

  1. ^ أ ب "How your daily habits affect your life"، newlifekickstart, Retrieved 17-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "7 ways to jumpstart healthy change in your life", Harvard Health Publishing , Retrieved 16-5-2020. Edited.
  3. "10 Daily Habits That Can Actually Change Your Life"، forbes, Retrieved 18-5-2019. Edited.
  4. Amanda Patrick, "32 Healthy Habits to Change Your Life"، blisshealthcoaching, Retrieved 18-5-2019. Edited.