حماية الاسنان من التسوس

حماية الاسنان من التسوس

تسوس الأسنان

يمتلئ الفم بمئات أنواع البكتيريا المختلفة التي تعيش على الأسنان واللثة واللسان، وبعض أنواع هذه البكتيريا مفيدة بينما البعض الآخر يكون ضارًا، مثل التي تؤدي دورًا في تسوس الأسنان، إذ تستخم هذه البكتيريا سكريات الأطعمة وبقاياها لصنع الأحماض المتسببة بتسوس الأسنان. ينشأ تسوس الأسنان عند تعرّضها باستمرار للأحماض التي تنتجها البكتيريا، ويزيد تناول الأطعمة الغنية بالسكر والنشويات من الأحماض التي تفرزها البكتيريا، مما يتسبب بفقدان مينا الأسنان ومعادنها، لتظهر بقعةٌ بيضاءُ على سطح السن وتكون بذلك علامةً مبكّرةً على تسوسها، وفي هذه المرحلة يمكن وقف التسوس أو عكسه باستخدام المعجون المفلور.


لكن في حال استمرار فقدان معادن الأسنان وتسوسها تَضعُف مينا الأسنان وتتدمّر، مما يشكّل التّجاويف في الأسنان، لتتلف المينا تلفًا دائمًا، وهو ضررٌ دائمٌ يتطلّب مراجعة الطبيب لملئه[١].


حماية الاسنان من التسوس

يُعد تسوس الأسنان ثاني أكثر الأمراض شيوعًا بعد نزلات البرد، وبينما أن التنظيف بالفرشاة والخيط من أهمّ العادات اليومية للحفاظ على صحّة الأسنان واللثة، فإنه توجد العديد من الأمور التي يمكن أن تساعد في حماية الأسنان من التسوس، وتجنّب فقدانها للمينا والمعادن الخاصّة بها، وهذه الأمور مفصّلة كالتالي[٢]:

  • معرفة مستوى خط حصول التسوس: فالخطوة الأولى للوقاية من تسوس الأسنان تكون بتقييم صحّة الأسنان والفم، ومعرفة درجة خطر حدوث التسوس من خلال مراجعة الطبيب والفحوصات المنتظمة، فمعرفة ذلك قد يفيد في تلقي العلاجات المناسبة، واتباع النظام الغذائي المناسب والنهج الأكثر فعاليةً لصحّة الفم.
  • تنظيف الأسنان بانتظام بالفرشاة الصحيحة وبالطريقة المناسبة: يساعد استعمال الفرشاة الصحيحة على التّخلّص من البكتيريا الضّارة، وهو واحد من أبسط الطرق وأكثرها فعاليةً للحماية من تسوس الأسنان بعد الوجبات وقبل النوم، وذلك لأن ترك البكتيريا متراكمةً على الأسنان طوال الليل يسمح بتكوين الأحماض التي تتسبب بالإضرار بمينا الأسنان وتسوسها، وتكون تقنية تفريش الأسنان الصّحيحة باستعمال فرشاة أسنانٍ ناعمةٍ، وذلك للتقليل من خطر إصابة اللثة، ثم وضع الفرشاة بزاوية 45 درجةً مقابل اللثة وبتطبيق ضغطٍ لطيفٍ وتحريك الفرشاة للخلف والأمام وتنظيف الأسطح الداخلية والخارجية للأسنان بحركةٍ دائريةٍ، واستبدال فرشاة الأسنان كل 3-4 أشهر.
  • تقليل تناول المشروبات الحمضية والسكرية وإكثار شرب الماء: إذ إن التعرّض لفتراتٍ طويلةٍ لبقايا القهوة أو الشاي والسكر المضاف أو حتى الحليب المضاف، يمكن أن يزيد من خطر حدوث تجاويف جديدة وتسوّس الأسنان، إذ إن مشكلة احتساء القهوة تكمن بسبب الإضافات كالسكر والكريمة التي تبقى في اللعاب لفترةٍ طويلةٍ من الزمن، ولمقاومة هذا يمكن شرب بعض الماء بعد هذه المشروبات لشطف الفم والحفاظ على اللعاب قليل السكر والتقليل من الإضرار بالأسنان، أيضًا محاولة احتساء القهوة بواسطة المصّاصة يساعد في الحفاظ على هذه السوائل السكرية بعيدًا عن الأسنان، ويُعدّ شرب الماء المفلور من أسهل الأشياء وأكثرها فائدةً التي يمكن القيام بها للمساعدة في حماية الأسنان من التسوّس، فالماء أكثر المشربات وفرةً وأقلّها كلفةً، وتتكون أجسامنا من 60% من المياه، ولا بد من الإشارة إلى أن إبقاء الجسم رطبًا يساعده على توزيع العناصر الغذائية بسلامة، ويتخلّص من الفضلات، ويمنح البشرة نضارةً صحيةً ويبقي العضلات في حالة حركة مستمرة، وشرب الماء يساعد الأسنان في الحفاظ على صحتها، خاصّةً إذا كانت مدعّمةً بالفلورايد.
  • استعمال الخيط الطبي المخصص للأسنان: تمتلك الأسنان 5 جوانب، وعلى ذلك يلزم تنظيفها جميعها بالكامل، وذلك لأن التنظيف بالفرشاة يشتمل 3 جوانب فقط، ولا يستغرق التنظيف بالخيط سوى بضع دقائق، وهي من العادات الصّحية سهلة الممارسة.
  • الإقلاع عن التدخين: من المعروف أن التّدخين وتعاطي التبغ يمكن أن يتسبب بالعديد من المشاكل الصّحية المختلفة، فالتدخين يضرّ تقريبًا كل عضو من أعضاء الجسم، لكن معظم الأشخاص لا يدركون الضرر الذي يُسببه التدخين والتبغ على الفم واللثة والأسنان، فيمكن للتدخين أن يفعل أكثر من مجرد صبغ الأسنان، فيؤدي أيضًا إلى أمراض اللثة، وفقدان الأسنان، وحتى سرطان الفم.


اعراض تسوس الأسنان

تختلف أعراض وعلامات تسوس الأسنان بناءً على موضع التسوس وشدّته، إذ إنه في بداية تسوس الأسنان والمراحل الأولى لذلك قد لا يعاني الفرد من أيّ أعراضٍ على الإطلاق، لكن عند ازدياد شدّة التسوس، وتطور التآكل في سطح الأسنان وتشكل التجاويف، تبدأ الأعراض والعلامات لتسوس الأسنان بالظهور، والتي يمكن إجمالها بما يأتي[٣]:

  • ملاحظة وجود حفرٍ أو فجواتٍ واضحةٍ في الأسنان.
  • وجود بقعٍ بنيةٍ أو سوداء أو بيضاء على سطح الأسنان.
  • الإحساس بألمٍ في الأسنان قد يكون ألمًا مفاجئًا وتلقائيًا أو ألمًا من غير سبب واضح.
  • الإحساس بألمٍ خفيفٍ أو حادٍ أثناء تناول الطعام أو شرب مشروبٍ حلوٍ أو باردٍ أو ساخنٍ.
  • حساسية الأسنان.
  • الألم عند قضم الطعام.


علاج تسوس الأسنان

يجب إعلام الطبيب عن الأعراض المزعجة التي يشعر بها الشخص مثل حساسية الأسنان أو الألم، إذ يمكن للطبيب تحديد التسوس بعد الفحص السريري للفم، إلا أنه يمكن ألا يتمكن من رؤية التسوس بالفحص السريري لذلك قد يستخدم الأشعّة السينية للأسنان للبحث عن التسوس، وتعتمد خيارات العلاج على شدّة التسوس، وهذه العلاجات مفصّلة كالتالي[٤]:

  • حشوات الأسنان: ينظف الطبيب السنّ المتضررة من المواد المتحللة، بعد ذلك يملؤها بمادةٍ خاصّةٍ، مثل الفضة أو الذهب أو الحشوة المركبة.
  • التلبيسة: قد يضع طبيب الأسنان غطاءً مناسبًا على السن في حالات التسوس الأكثر حدّةً ليحل محل الغطاء الطبيعي، إذ سيُزيل الطبيب بقايا الأسنان المتحللة قبل البدء بهذا الإجراء.
  • تنظيف قناة الجذر: عندما يتسبب تسوس الأسنان بتهيّج الأعصاب، سيُجري طبيب الأسنان تنظيفًا لقناة جذر السن لإنقاذه، فيزيل الأنسجة العصبية، وأنسجة الأوعية الدموية، وأيّ مناطق تالفة من الأسنان.


بينما في المراحل المبكرة من العلاج، يتبع الطبيب طريقة العلاج بالفلورايد ليمنع حدوث المزيد من حالات التسوّس، ولأن التسوس يمكن أن يُسبب الكثير من الألم والانزعاج، فيمكن تناول مسكّنات الألم من غير وصفةٍ طبيةٍ، والابتعاد عن الأطعمة الساخنة أو الباردة للغاية عند الأكل أو الشرب[٤].


المراجع

  1. "The Tooth Decay Process: How to Reverse It and Avoid a Cavity", nidcr.nih, Retrieved 19-01-2020. Edited.
  2. "5 Amazingly Simple Things You Can Do to Prevent Cavities", dentistry.uic.edu, Retrieved 19-01-2020. Edited.
  3. "Cavities/tooth decay", mayoclinic, Retrieved 19-01-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Tooth Cavities", healthline, Retrieved 19-01-2020. Edited.
371 مشاهدة