طريقة قياس الطول الصحيحة

طريقة قياس الطول الصحيحة

طول الإنسان

طول الإنسان هو المسافة التي تبدأ من أسفل قدميه وتنتهي بقمة رأسه، ويُقاس الطول عادًة بوحدات السنتميتر في النظام المتري، والقدم والبوصة في نظام الوحدات الإنجليزية، وعند مشاركة بعض المجموعات الخلفيات الثقافية والمناخ ومستوى المعيشة، يكون الطول صفة عامة لكل الناس، ويكون سبب التغيرات بين الأفراد التي تشكّل ما نسبته 20% عن المتوسط؛ إما لأسباب وراثية أو مرضية مثل التضخم أو التقزم الناتج عن بعض الجينات الخاصة أو أسباب أخرى، وعادةً ما يكون الطول مؤشرًا جيدًا على طبيعة حياة المجتمع، ويعطي فكرة عمّا إذا كان المجتمع يحيا حياة هنيئةً أم حياة مليئةً بالمشقات؛ فمثلًا عند تحسن الاقتصاد يرتفع معدل الطول للمجتمع؛ لأن الغنى يُحسن الغذاء والعناية الصحية للفرد والمجتمع؛ مما يتيح للفئة الصغيرة عمريًا أن تصل أعلى الإمكانيات لزيادة الطول، وبالتالي زيادة مدة المعيشة أيضًا[١].


الفرق في الطول عبر الزمن

تغيرت البشرية في القرن والنصف الأخيرين؛ فزاد التعداد البشري في العالم من بليون واحد الى ما يزيد عن 7 بليونًا في غضون 150 سنةً، ففي الدول المتقدمة زاد متوسط مدة حياة الفرد بشكل كبير من 45 سنةً في متوسط القرن التاسع عشر الميلادي إلى 80 سنةً في الوقت الحاضر، فضلًا عن زيادة معدل طول أغلب المجتمعات بشكل كبير؛ إذ زاد طول الفرد بمعدل 10 سنتيمترًا في الدول بدءًا من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وصولًا إلى اليابان، كما يتراوح طول الفرد في ألمانيا في الوقت الحالي بين 170 سنتيمترًا إلى 184 سنتيمترًا؛ أي تعرض الشعب الألماني إلى زيادة يصل مقدارها إلى 19 سنتيمترًا خلال القرن والنصف الماضيين.

كما أن التاريخ مليء بالحالات التي تدل على العلاقة بين الصحة والطول؛ فخلال القرون الوسطى في أوروبا الغربية وبعد أن قتل الطاعون ما يصل إلى 60% من المجتمعات الأوروبية؛ وُجد أن الناجين يتوفر لديهم الكثير من الغذاء وأوضاع المعيشة المريحة عمومًا، وبدأ عندها طول الناس بالازدياد النسبي، ومن جهة أخرى فقد وصل الطول إلى أرقام دنيا في أوروبا في القرن السابع عشر، ووصل متوسط طول الفرنسيين في ذلك الوقت إلى 162 سنتميترًا، وذلك يعود للعصر الجليدي حين فسدت المحاصيل الزراعية في ذلك الوقت وأصبحت البلاد تعاني من قلة الغذاء، كما بدأ التطور في الإنتاج الزراعي الذي عاد بالإيجاب على غذاء الفرد على مستوى العالم أجمع في وسط القرن التاسع عشر، فضلًا عن النمو الاقتصادي الكبير الذي لعب دورًا بالزيادة في الطول حتى الوقت الحاضر[٢].


علاقة الطول بالجينات

لا يوجد جين واحد يُحدِّد إذا ما كان الفرد طويل أم لا، فالطول بالعادة له علاقة مع العديد من الجينات المختلفة التي تؤثر كل منها على الطول بشكل بسيط، مع مشاركة أيضا العوامل البيئية، وتم إكتشاف أكثر من 700 جين من هذه الجينات المختلفة، ومن المتوقع أن نجد غيرها الكثير أيضًا، ولأن الطول مُحدد بالعديد من الجينات المختلفة عن بعضها البعض؛ يصعُب توقع طول طفل معين في المستقبل، من جهة أخرى توريث هذه الجينات يُفسِّر السبب وراء أن الطفل عادةً ما يستمر بالنمو حتى الوصول لطول آبائه، ولكن التراكيب المختلفة من هذه الجينات تجعل الإخوان مختلفين في الطول، عدا عن أن الطول يتأثر بشكل أساسي أيضًا في العمليات البيولوجية مثل الهرمونات وهذا أيضًا يُمكِن أن يُحَدَّد بالجينات ولكن طريقة عمل هذه العمليات ليست مفهومة بشكل كامل.[٣]


طرق قياس الطول الصحيحة

يُمكن قياس الطول باستخدام شريط القياس كما يلي[٤]:

  • اختيار مكان مناسب لقياس الطول، ويُنصح بالوقوف على الأرضيات المسطحة والواسعة، أو حائط يُمكن الوقوف عليه باستقامة، ومن الضروري تجنب الأرضيات المغطاة بالموكيت أو السجاد.
  • الاستعداد لقياس الطول، ويجب التأكد من خلع الأحذية والجوارب حتى يُقاس الطول والشخص حافيًا، وخلع أي رداء على الرأس، مثل القبعة، أو العقال، أو أي شيء آخر، حتى لا يؤثر على دقة القياس، كما يجب تسريح الشعر تسريحةً مسطحةً.
  • الوقوف والقدمين مسطحتين على الأرض بشكلٍ كامل، والكعبين ملاصقين للحفة التي تجمع بين الحائط والأرضية، والحفاظ على الرأس والكتفين ملاصقين للحائط.
  • الوقوف باستقامة مع النظر إلى الأمام مباشرة.
  • استخدام أحد الأشخاص ليضع شيئًا مسطحًا مثل كتاب أو مسطرة على الحائط فوق مستوى الرأس، ويقوم بإنزاله حتى يصل لأعلى الرأس.
  • تثبيت الكتاب في المكان الذي يستقر فيه الجزء السفلي من الكتاب فوق الرأس، والتعليم تحته باستعمال قلم رصاص.
  • قياس المسافة التي تبدأ من الأرضية، وتنتهي بعلامة قلم الرأس باستخدام شريط القياس، ومن الضروري الحفاظ على استواء شريط القياس مع الحائط طوال الوقت لتجنب القراءة الخاطئة للطول.
  • تسجيل قراءة شريط القياس لأقرب 0.1 من السنتيميتر.

إذا لم يجد الشخص من يساعده أثناء عملية القياس، يمكن اتباع ما يأتي[٤]:

  • استعمال صندوق كرتون بدلًا من الكتاب لتحديد مكان أعلى الرأس على الحائط؛ لأن الكتاب سيُصعّب الحفاظ على استقامته طوال الوقت إذا كان الشخص وحده؛ وذلك يعود لوزنه الثقيل مقارنةً بصندوق الكرتون.
  • الوقوف مقابل المرآة يُسهِّل الكثير، إذ تمكِنُ المرآة من الحفاظ على استقامة الصندوق على الحائط.
  • استعمال يد لتثبيت الصندوق في مكانه على استقامة واحدة، واليد الأخرى لوضع العلامة في مكان التقاء الرأس مع الصندوق باستعمال قلم الرصاص.
  • الخطو خارجًا من أسفل الصندوق مع التأكد من إمكايةك الحفاظ على استقامة الصندوق في مكانه، ثم وضع العلامة على الحائط، وفي هذه الطريقة نتأكد أن العلامة وُضِعَت في المكان الصحيح.
  • استعمال شريط القياس للقياس من الأرضية حتى العلامة على الحائط، والتأكد طوال الوقت من استقامة الشريط على الحائط.


القياس بالبوصة أو بالسنتيمتر

في الولايات المتحدة الأمريكية يقيس معظم الناس أطوالهم بالبوصة والقدم، وعلى غرار تلك الغالبية؛ فإن بقية دول العالم تستعمل المتر والسنتيمتر، وللتفاهم بين البلدان يجب علينا معرفة كيفية التحويل بين هذه الوحدات بسهولة، وللتحويل من القدم أو البوصة إلى السنتيمتر؛ نضرب الرقم بالقدم بالثابت (30.48) لنحصل عليه بالسنتيمتر، ولتحويل البوصة للسنتيمتر نضرب الرقم بالبوصة بالثابت (2.54) لنحصل على الرقم بالسنتيمتر؛ وكمثال لو قلنا نريد تحويل 5 قدم و3 بوصة إلى السنتيميتر نقول: (5 قدم×30.48=152.4 سم) و(3 بوصة×2.54= 7.62 سم)، ولنحصل على الناتج نجمع الرقمين الأخيرين[٥].


المراجع

  1. "Average Male and Female Height", chartsbin, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  2. Adam Hadhazy (14-5-2015), "Will humans keep getting taller?"، bbc, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  3. "Is height determined by genetics?", U.S. National Library of Medicine, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب James Roland (8-11-2019), "How to Accurately Measure Your Own Height"، healthline, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  5. Mark Kennan (24-4-2017), "How to Calculate Height in Centimeters"، sciencing, Retrieved 2-12-2019. Edited.