عدم زيادة الوزن اثناء الحمل

عدم زيادة الوزن اثناء الحمل

لماذا تُعد زيادة الوزن خلال الحمل أمرًا مهمًّا؟

يعدٌ اكتسابُ الوزنِ أثناء الحملِ مهمًا لنموِ وتطورِ الطفلِ، كما أن اكتسابَ الوزنِ مهمٌ لتخزينِ الطاقةِ اللازمةِ لصنعِ حليب الأمِ بعدَ الولادةِ، ومن المريح معرفة أن مخاطرَ نقصانِ الوزنِ للحاملِ يمكنُ تلافيها عن طريقِ المباشرةِ باكتسابِ الوزنِ، لذلك فإن نقصانَ الوزنِ المصاحبِ للحملِ لا يشكلُ مصدرًا للقلقِ طالما تتلقى الأمُ التغذيةَ الكافية أثناءَ فترةِ الحملِ وتكتسبُ الوزنَ بشكلٍ كافٍ طوالَ فترةِ الحملِ لا سيما في الثلثين الثاني والثالث من الحمل.

وقد يشيرُ نقصان الوزنِ لدى المرأةِ قبل الحملِ إلى الحاجةِ لزيادةِ الوزنِ بشكلٍ أكبرَ من باقي النساءِ خلالَ فترةِ الحملِ، كما ستحتاج المرأة التي عانت من اضطراباتِ الأكلِ مثل فقدانِ الشهيةِ أو النهمِ العصبي، أو من عانت سوءِ التغذيةِ إلى مغذياتٍ إضافيةٍ أثناءَ فترةِ الحملِ، ويمكنُ لأخصائيِّ التغذيةِ المتخصصِ في الحملِ أن يساعدَ على زيادةِ وزنِ الأم ويقدمَ التغذيةَ المناسبةَ لها[١].


ما هي أسباب عدم زيادة وزنكِ أثناء الحمل؟

قد يكون عدمُ زيادةِ الوزنِ أثناء فترةِ الحملِ ناتجًا عن عدة أسبابِ نذكر منها ما يأتي[٢]:

  • اضطرابات الأكل: اضطرابُ الأكلِ هو عندما تكونُ علاقةُ الفردِ بالطعامِ غيرَ صحيةٍ وهذا قد يسيطرُ على حياتهِ ويسببُ لهُ المرض، فإذا كانت الأمُ تعاني من اضطراباتِ الأكلِ أو عانت منها في السابقِ فقد تواجهُ صعوبةً في زيادةِ وزنها، لذا من المهمِ إخبارُ الطبيبِ بهذا الشأن، كما يجبُ أن يكونَ لدى الحاملِ أخصائيٌ والذي قد يكونُ طبيبها العام أو القابلة لدعمها أثناء فترة الحملِ وبعدَ الولادةِ كما سيكونُ مسؤولًا عن تجهيزها للتغييراتِ التي ستحدثُ لجسدها، وسيتحققُ بانتظامٍ من حالتها الصحيةِ ويقدم لها فحوصًا إضافيةً طوالَ فترة ِالحملِ، وسيساعدها على الحصولِ على التغذيةِ السليمةِ ليُبقي كلًا من الأمِ والطفلِ بصحةِ جيدة.
  • الصحة النفسية: يمكن أن يتسبب الاكتئابِ أو أيِ حالةٍ نفسيةٍ أخرى في زيادة الوزن، إذ تعاني واحدة من أصل ِخمسِ نساءٍ من مشاكلَ نفسيةٍ أثناءَ فترةِ الحملِ أو خلال العامِ الأولِ بعدَ الولادةِ، ومن المزاجية والقلق والاكتئاب ليست بأمورٍ طبيعية، وإذا مرت الأمُ بإحدى هذه الحالات لمدةٍ تتجاوزُ الأسبوعينِ يجبُ عليها إعلامُ الطبيبِ.


ما هي أضرار عدم زيادة وزنكِ أثناء الحمل؟

مخاطرُ عدم زيادةِ الوزنِ أثناءَ الحملِ تؤثرُ في صحةِ كلٍ من الأمِ والطفلِ؛ لذا يجبُ عدم الاستخفافِ بها، وفيما يلي بعضٌ من هذهِ المخاطرِ التي تؤثرُ في صحةِ الأمِ والطفلِ[٣]:

المخاطر على الأم

تتضمن مخاطر نقصان الوزن أثناء الحمل على الأم ما يأتي:

  • إذا كانت الأمُ تعاني من نقصانِ الوزنِ خلالَ الحملِ فإنها تفتقرُ على الأرجحِ إلى العناصرِ الغذائيةِ الأساسيةِ، مثل الحديدِ وحمضِ الفوليك؛ مما يزيدُ من خطرِ الإجهاض.
  • الولادة المبكرة شائعةٌ لدى النساءِ اللواتي يعانينَ من نقصانِ الوزنِ خلالَ الحملِ، لا سيما قبلَ الأسبوعِ السابعِ والثلاثين من الحملِ.
  • قد يؤدي نقصانُ الوزنِ خلالَ الحملِ إلى ضرورةِ إجراءِ عمليةٍ قيصريةٍ.
  • تزدادُ فرصُ إصابةِ الأمِ بهشاشةِ العظامِ وفقر الدمِ لاحقًا، إذ قد يستهلكُ جسدُ الأمِ مخزونها الاحتياطيَّ من العناصرِ الغذائيةِ لتغطيةِ احتياجات الجنينِ.
  • انخفاضُ مدةِ الرضاعةِ الطبيعيةِ، مما يزيدُ من فرصِ تناولِ الأمِ للمكملاتِ الغذائيةِ.

المخاطر على الطفل

تتضمن المخاطر التي قد تحصل للطفل في حالة انخفاض وزن الأم أثناء الحمل ما يأتي:

  • وِلَادَةٌ الطفلِ بوزنٍ منخفضٍ بسببِ سوءِ التغذيةِ لدى الأمِ أثناءَ الحملِ.
  • إذا ولِدَ الطفلُ بوزنٍ منخفضِ فقد يعاني من مشاكلَ صحيةٍ مثلَ انخفاضِ درجةِ حرارةِ جسدهِ، أو انخفاضِ نسبةِ السكرِ في دمهِ مستقبلًا.
  • قد يصابُ الطفلُ بنقصِ المناعةِ مما سيجعلهُ عرضةً للإصابةِ بالعدوى.
  • قد يكونُ الطفلُ عرضةً للإصابةِ بمرضِ السكري أو مشاكلَ متعلقةَ بالقلبِ مستقبلًا.
  • توجد دراساتٌ تشيرُ إلى زيادةِ وفياتِ الرضع.
  • خطرُ إصابةِ الطفلِ بالشللِ الدماغي وصعوباتِ التعلمِ ومشاكلَ في البصرِ والسمعِ نتيجة انخفاضِ وزنهِ عند الولادة.


كيف تزيدين وزنكِ بطرق صحية خلال الحمل؟

بالاعتمادِ على ما يوصي بهِ مركزُ السيطرةِ على الأمراضِ والوقايةِ منها فيجبُ على الأمِ التي تعاني من نقصانِ الوزنِ خلالَ فترةِ الحملِ أن تحرص على إضافةِ 400 سعرةٍ حراريةٍ خلالَ الثلثِ الثاني من حملها ومن 400 إلى 600 سعرةٍ حراريةٍ خلالَ الثلثِ الثالثِ من حملها[١].

نصائحِ لزيادةِ وزنكِ بشكلٍ منتظمٍ خلالَ فترةِ الحمل

تتضمن بعض النصائح لزيادة وزنكِ خلال فترة الحمل ما يأتي:

  • تناولي وجباتٍ صغيرةٍ وبشكلٍ متكرر كل بضعِ ساعاتٍ، لا سيما إذا كنتِ تعانينَ من الغثيانِ.
  • تجنبي تخطي الوجباتِ.
  • احرصي على تناولِ الفطورِ دائمًا.
  • تناولي وجباتٍ خفيفةٍ ذاتِ سعراتٍ حراريةٍ عاليةٍ وغنيةٍ بالعناصرِِ الغذائيةِ، مثل المكسراتَ أوالحبوبِ الكاملةِ مع الجبنِ أو زبدةِ الفستقِ أو الحمص أو الأفوكادو أو شرائحِ الفاكهةٍ مع زبدةِ الفستقِ أو الشطائرِ باستخدامِ خبزِ الحبوبِ الكاملةِ أو الحساءِ الكريميّ أو الشوفانِ مع الفواكه الطازجةِ والمكسراتِ المفرومةِ.
  • اشربي المشروباتِ عاليةَ السعراتِ الحراريةِ، مثل العصائرِ المصنوعةِ من الحليبِ كاملِ الدسمِ أو بديلِ الحليبِ مع مسحوقِ البروتين المضاف.
  • قومي بالطهو بمزيدٍ من الدهونِ، مثل الزيوتِ والزبدةِ، وحاولي إضافةَ الجبنِ إلى وجباتكِ.
  • تناول الفيتامينات: إذ تنصحُ جميعٌ النساءِ الحواملِ بتناولِ الفيتاميناتِ أثناءَ فترةِ الحملِ وقبلَ الولادةِ، ويزدادُ الاستهلاكُ اليومي لبعضِ العناصرِ الغذائيةِ مثل حمضِ الفوليك والكالسيوم والحديد أثناءَ الحملِ، هذهِ العناصرُ الغذائيةُ ضروريةٌ لنموِ وتطورِ طفلكِ بشكلٍ صحيٍ، لِذا فإنه من المهمِ العثورُ على مكملٍ يحتوي على كاملِ الحاجةِ اليوميةِ من هذهِ العناصرِ الغذائيةِ ولا يحتوي على فائضٍ من عناصرَ غذائيةٍ معينة، مثل حمض الفوليك، وإذا كنتِ تعانينَ من نقصِ الدمِ فقد تضافُ بعضُ العناصرِ الغذائيةِ كالحديدِ، ورغمِ ذلك فقد تكونُ بعضُ المكملاتِ الغذائيةِ القابلةِ للذوبانِ في الدهونِ مشكلةً إذا تجاوزت قيمتها الحاجة اليومية بكثير.

وتعد أفضلَ طريقةٍ للحصولِ على التغذيةِ المناسبةِ من خلال تناولِ مجموعةٍ متنوعةٍ من الفواكهِ والخضراواتِ والحبوبِ الكاملةِ والأطعمةِ الغنيةِ بالكالسيوم، مثل الحليبِ وحليبِ اللوزِ واللبنِ واللبنة، وتناولَ الأطعمةِ الغنيةِ بالبروتين مثل الفاصولياء والبيضِ والأسماكِ والدجاجِ، والأطعمةِ الغنيةِ بالدهونِ الصحيةِ مثلَ الأسماكِ الزيتيةِ والمكسراتِ والبذورِ والزيتِ.


العناصر الغذائية الأساسية التي تحتاجينها خلال حملكِ

فيما يأتي بعضُ العناصرِ الغذائيةِ الأساسيةِ التي ستحتاجينها خلال فترة حملكِ، والتي قد تتطلبُ مكملاتٍ إضافيةٍ تتجاوزُ فيتامينات ما قبلَ الولادةِ المعتادةِ:

  • حمض الدوكوساهيكسانويك: إذا كنتِ لا تتناولين كمياتٍ كافيةٍ من الأسماكِ الزيتيةِ قليلةِ الزئبقِ، مثل السلمون البري والهلبوت والسردين، فقد تحتاجينَ إلى مكملاتِ حمضِ الدوكوساهيكسانويك، وتتضمن المصادرُ النباتيةُ البديلةُ لحمضِ الدوكوساهيكسانويك الأعشابَ البحريةَ، إلا أنه يجب التحدث إلى أخصائي التغذيةِ أو طبيب التوليدِ قبلَ إضافةِ الأعشابِ البحريةِ إلى نظامكِ الغذائي.
  • فيتامين د: يعدُ فيتامين د عنصرًا غذائيًا مهمًا أثناءَ الحملِ وقد يلعبُ دورًا مهمًا في منعِ المخاضِ قبل أوانهِ، وبما أن فيتامين د لا يتوفرُ بكمياتٍ كبيرةٍ في مجموعةٍ متنوعةٍ من الأطعمةِ المختلفةِ فقد يكونُ الحصولُ على ما يكفي أثناءَ الحملِ صعبًا لا سيما إذا لم تكوني تتناولين أطعمةً تتضمن البيضِ والسلمونِ والأطعمةِ المدعمةِ، مثل الحليبِ.


المراجع

  1. ^ أ ب "What to Know If You Are Underweight While Pregnant", verywellfamily, Retrieved 6-17-2020. Edited.
  2. "Underweight during pregnancy", tommy's, Retrieved 6-17-2020. Edited.
  3. "Underweight Pregnancy – Risks and Tips to Gain Weight", parenting firstcry, Retrieved 17-6-2020. Edited.