كيف أعرف عندي فقر دم؟

كيف أعرف عندي فقر دم؟

علامات تدل على الإصابة بفقر الدم

يشير مرض فقر الدم (بالإنجليزية: Anemia) إلى انخفاض عدد كريات الدم الحمراء في الجسم؛ فعندما يجري الإنسان تحليل دم روتينيًا، فإنّ النتيجة تشير إلى إصابته بفقر الدم عند انخفاض مستويات الهيموجلوبين أو الهيماتوكريت، فكما هو معلوم، يُعرَف الهيموجلوبين بأنه بروتين أساسي في كريات الدم الحمراء، وتكمن مسؤوليته الرئيسة في نقل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم، وتنخفض مستوياته عند الشخص إذا أصيب بفقر الدم، وهذا الأمر قد يشكل خطرًا على صحته، خاصةً إذا كان الانخفاض شديدًا؛ إذ لا تحصل الأنسجة والأعضاء حينها على كمية كافية من الأكسجين، فتظهر أعراض فقر الدم، مثل التعب أو ضيق التنفس، وعمومًا يؤدي فقر الدم إلى مجموعة من الأعراض والعلامات المختلفة مثل[١][٢][٣]:

  1. شحوب الجلد.
  2. تسارع دقات القلب وعدم انتظامها.
  3. الصداع.
  4. الدوار أو الدوخة.
  5. التعب الشديد.
  6. ضيق التنفس.
  7. الإحساس بآلام في الصدر.
  8. برودة القدمين واليدين.

من جهة ثانية، قد تسبب بعض أنواع فقر الدم بحدوث أعراض أخرى وفقًا لما يلي[١]:

  • فقر الدم اللاتنسجي (Aplastic anemia): يتسبب هذا النوع بالحمى، والطفح الجلدي، والعدوى المتكررة.
  • فقر الدم المنجلي (Sickle cell anemia): يتسبب هذا النوع بتورم القدمين، والتعب، واليرقان.
  • فقر الدم الانحلالي (Hemolytic anemia): يسبب هذا النوع اليرقان، والحمى، وآلام البطن، والبول الغامق.
  • فقر الدم بسبب نقص حمض الفوليك (Folic acid deficiency anemia): يؤدي هذا النوع إلى المعاناة من الهياج، والإسهال، وتغيّر طبيعة ملمس سطح اللسا، بحيث يُصبح ناعمًا.


تشخيص الإصابة بفقر دم

يلجأ الطبيب عند تشخيص الإصابة بفقر الدم إلى سؤال المريض عن تاريخه الطبي والعائلي، ثم يجري فحصًا بدنيًا شاملًا على أن تليه مجموعة من التحاليل هي[٢]:

تعداد الدم الكامل (CBC)

يستخدم تحليل تعداد الدم الكامل (CBC) لحساب عدد خلايا الدم في العينة، وهنا يُركّز الطبيب تحديدًا على مستويات كريات الدم الحمراء في الدم (الهيماتوكريت) ومستويات الهيموجلوبين؛ على سبيل المثال، تختلف النسب الطبيعية للهيماتوكريت بين البالغين وفقًا للتخصصات الطبية، بيد أنّها تتراوح بين 40%-52% عند الرجال، وبين 35%-47% عند النساء، أمّا النسب الطبيعية للهيموجلوبين عند البالغين، فتتراوح بين 14-18 غرامًا/ديسيلتر للرجال، و12-16 غرامًا/ديسيلتر عند النساء.

اختبار تحديد حجم كريات الدم الحمراء وشكلها

يهدف هذا التحليل إلى فحص كريات الدم الحمراء للتبيّن من حجمها، وشكلها، ولونها غير الطبيعي أحيانًا.

فحوصات أخرى

إذا شُخّصت الإصابة بفقر الدم عند المريض، سيوصي الطبيب حينها بإجراء فحوصات وتحاليل إضافية لتحديد السبب الدقيق للمشكلة؛ وقد يستدعي الأمر أحيانًا أن يأخذ الطبيب عينةً من نخاع العظام حتى يُشخّص نوع فقر الدم.


عوامل ترفع خطر الإصابة بفقر الدم

ثمة مجموعة من عوامل الخطر المختلفة التي تزيد احتمال الإصابة بفقر الدم عند الإنسان، وهي تشمل بأبرزها ما يلي[٢]:

النظام الغذائي الفقير بالعناصر الغذائية

يرتبط اتباع نظام غذائي منخفض الحديد وفيتامين ب12 وحمض الفوليك بزيادة خطر الإصابة بفقر الدم.

الاضطرابات المعوية

تؤثر الاضطرابات المعوية المختلفة على قدرة الأمعاء الدقيقة على امتصاص العناصر الغذائية، مثلما هو حاصل في حالات داء كرون والداء البطني، مما يزيد خطر الإصابة بفقر الدم نتيجة نقص الحديد.

الدورة الشهرية

يزداد خطر الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد عند النساء اللاتي لم يبلغن سن اليأس؛ فهنّ أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة من الرجال والنساء اللاتي بلغن سن اليأس، ومرد ذلك إلى تسبب الحيض بفقدان بعض كريات الدم الحمراء.

الحمل

تكثر حالات فقر الدم بين أوساط النساء الحوامل اللاتي لا يتناولن مكملات الفيتامينات المتعددة مع حمض الفوليك والحديد.

الأمراض المزمنة

إذا أصيب الشخص بأحد الأمراض المزمنة، مثل السرطان أو الفشل الكلوي أو السكري، فإنه يتعرض لخطر الإصابة بفقر الدم الناجم عن مرض مزمن، فقد تؤدي الحالات السابقة إلى نقص كريات الدم الحمراء، كذلك يحدث فقدان الدم البطيء والمزمن نتيجة القرحة أو حالة أخرى في الجسم، مما يؤدي إلى استنفاد مخزون الحديد، فيعاني الشخص حينها من فقر الدم بسبب نقص الحديد.

التاريخ العائلي

يتعرض الشخص لخطر فقر الدم المتزايد إذا كان لدى عائلته تاريخ من الإصابة بحالات فقر الدم الوراثية، مثل فقر الدم المنجلي.

العمر

يزداد خطر الإصابة بفقر الدم عند الأفراد الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين من عمرهم.

عوامل أخرى

يزداد خطر الإصابة بفقر الدم إذا عانى الشخص سابقًا من بعض أمراض الدم أو العدوى أو اضطرابات المناعة الذاتية، والأمر ذاته يسري على إدمان المشروبات الكحولية والتعرض للمواد الكيميائية السامة وتناول بعض الأدوية؛ فالعوامل السابقة جميعها ربما تؤثر على إنتاج كريات الدم الحمراء، مما يسبب فقر الدم.


نصائح للأشخاص المصابين بفقر الدم

ثمة بعض النصائح المفيدة للأفراد المصابين بفقر الدم كي يسيطروا على أعراض هذه الحالة، ويقللوا خطر أضرارها ومضاعفاتها، وتشمل أبرز هذه النصائح ما يلي[٤]:

  1. اتباع نظام غذائي صحي وغني بالعناصر الغذائية الضرورية للجسم.
  2. شرب كميات كبيرة من الماء حفاظًا على رطوبة الجسم.
  3. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام (ينبغي للشخص أن يتوخى الحذر عند البدء بممارستها إذا كان يعاني من الضعف والتعب والوهن).
  4. تجنب التعرض إلى المواد الكيميائية المسببة لفقر الدم.
  5. غسل اليدين دائمًا بالماء والصابون تجنبًا للعدوى.
  6. العناية الدائمة بصحة الأسنان، ومراجعة طبيب الأسنان دوريًا.
  7. تدوين أعراض فقر الدم دائمًا، ومراجعة الطبيب بشأن أي أعراض جديدة وطارئة.


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل يمكن معرفة الإصابة بفقر دم بدون تحليل؟

يعتمد التشخيص الدقيق لفقر الدم عند الإنسان على التحليل الذي يجريه الطبيب للتبين من النسب الطبيعية للهيموجلوبين والهيماتوكريت في الدم؛ فالاعتماد على الأعراض وحدًها ليس كافيًا إطلاقًا للجزم بوجود فقر الدم من عدمه عند الشخص[٢].

هل فقر الدم وراثي؟

نعم، يزداد خطر الإصابة بفقر الدم إذا شاعت لدى عائلة الشخص حالات الإصابة بفقر الدم الوراثي، مثل فقر الدم المنجلي[٢].


المراجع

  1. ^ أ ب Peter Lam (26/3/2020), "What to know about anemia", medicalnewstoday, Retrieved 15/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Anemia", mayoclinic, 16/8/2019, Retrieved 15/3/2021. Edited.
  3. Sabrina Felson (11/8/2020), " Anemia ", webmd, Retrieved 15/3/2021. Edited.
  4. "Anemia", clevelandclinic, 6/4/2020, Retrieved 15/3/2021. Edited.