كيف اتخلص من دهون الكبد

كيف اتخلص من دهون الكبد

دهون الكبد

يُعد الكبد ثاني أكبر عضو في جسم الإنسان، وهو مسؤول عن مجموعة واسعة من الوظائف، بما في ذلك معالجة الطعام والشراب الداخل إلى الجسم، وتصفية الدم من المواد الضارة، ويتميز الكبد بقدرته على إصلاح نفسه من خلال إعادة بناء الخلايا القديمة التالفة وتبديلها بأخرى جديدة، ولكن عند إصابته بالتلف المتكرر قد يحدث تندب دائم في الخلايا الخاصة به،[١] وبالنسبة لدهون الكبد المعروفة بمرض الكبد الدهني، فهي من المشكلات الشائعة، والتي تنجم عن تراكم الدهون على الكبد، وعادةً ما يحتوي الكبد على الدهون بكميات صغيرة، ولكن إذا زادت نسبة الدهون عن 5-15% من وزن الكبد فإن الشخص سيعاني حينها من مرض تراكم الدهون على الكبد، ويندرج مرض الكبد الدهني ضمن نوعين رئيسين هما مرض الكبد الدهني غير الكحولي، وهو تراكم الدهون في الكبد غير المرتبط بشرب الكحول، ومرض الكبد الدهني الكحولي، وهو تراكم الدهون على الكبد، وذلك بسبب شرب كميات كبيرة من الكحول[٢].


عادةً لا يُسبب مرض الكبد الدهني أي مشكلات خطيرة، كما أنه لا يؤثر على أداء الكبد الطبيعي، إلا أنه في ظروف معينة قد يؤدي إلى تلف الكبد؛ ويُعدّ مرض الكبد الدهني غير الكحولي أحد الأسباب الرئيسة لتليف الكبد في الولايات المتحدة، فهو يُصيب ما يصل إلى 25% من الناس، وتُوجد العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة به، بما في ذلك السمنة أو البدانة والإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، أو مقاومة الإنسولين، والإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، بالإضافة إلى استهلاك بعض الأدوية، مثل: الستيرويدات والتاموكسيفين[٢].


كيف أتخلص من دهون الكبد

يمكن تقسيم العلاج الخاص بدهون الكبد إلى العلاج في حالة الكبد الدهني الكحولي، والعلاج في حالة الكبد الدهني غير الكحولي، وهي كما يأتي:

علاج الكبد الدهني الكحولي

يُمنع في علاج الكبد الدهني الكحولي أن يوقف المريض تناول الكحول فجأةً بعد تشخيص الحالة في حال كان الشخص يعاني أساسًا من إدمان الكحول، إذ يؤدي ذلك إلى العديد من الآثار الانسحابية التي قد لا يستطيع أن يتعامل معها الشخص مرة واحدة، لذا فإنّ الشخص المدمن على الكحول سيكون بحاجة إلى التقليل تدريجيًّا من تناول الكحول، وذلك بمساعدة طبية للتعامل مع الآثار الانسحابية للكحول، ويمكن إعطاء المرضى أدوية البنزوديازيبينات للتخفيف من أعراض الانسحاب، وفي حال كان المرضى يعانون من إدمان شديد على الكحول فقد يوضعون في مكان خاص لإعادة التأهيل ولمراقبتهم، وتجدُر الإشارة إلى أنّه في حال لم يكن المريض منتظمًا على شرب الكحول، فإنّ توقفه مباشرةً عن شربه سيساعد على عكس تأثير مرض الكبد الدهني الكحولي خلال مدة تتراوح من أسبوعين إلى ستة أسابيع[٣].


يمكن تناول بعض الأدوية التي تقلل من الالتهاب الناجم عن التهاب الكبد الكحولي الحاد، مثل البنتوكسيفيلين والستيرويدات القشرية، بالإضافة إلى إمكانية استخدام المضادات الحيوية، والعلاج بالخلايا الجذعية، كما يمكن زراعة الكبد بالنقل، كخيار أخير عند الأشخاص الذين يعانون من الحالات المتقدمة لمرض الكبد كإصابة الفرد بفشل في الكبد والذي يتعطل به الكبد عن العمل تمامًا، فيكون الحل الوحيد للبقاء على قيد الحياة هو زراعة كبد سليم، وتعتمد زراعة الكبد على المتبرع الذي سيتبرع بكبده السليم، كما يجب العلم بأن الأدوية المضادة للرفض والتي تُعطى للمريض بعد عملية الزرع يمكن أن تزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات[٣].

علاج الكبد الدهني غير الكحولي

علاج الكبد الدهني غير الكحولي يكون عن طريق خفض وزن الجسم كخطوة أولى وخاصةً في حال كان الفرد يعاني من الوزن الزائد، والسمنة المفرطة، إذ إن ذلك يقلل من الدهون المتراكمة في خلايا الكبد، والالتهاب الناجم عن ذلك، بالإضافة إلى التندب والتليف الحاصل، ويمكن تطبيق ذلك عن طريق زيادة النشاط البدني، واختيار الأطعمة الصحية التي تساعد في ذلك، وفي حال وصل الكبد الدهني إلى مراحل متقدمة أدت إلى فشل الكبد، فقد يضطر المريض إلى زرع كبد سليم، وذلك في حال فشلت جميع الطرق بما فيها الأدوية[٤].


من خلال اتباع نظام غدائي صحي ومتوازن يمكن التخفيف من خطر المرض، فينصح بتناول الكثير من الخضروات والفواكه، والتقليل من السكريات والدهون، والملح، وتبديل الدهون غير المشبعة والدهون الحيوانية بزيت الزيتون وزيت الذرة، وتناول الأسماك الزيتية بدلًا من اللحوم[٥].


أعراض الإصابة بدهون الكبد

عادةً لا تظهر أي أعراض أو علامات دالَّة على الإصابة بمرض الكبد الدهني، لكن في بعض الحالات قد تظهر بعض العلامات، وتشمل[٦]:

  • الشعور بالامتلاء وسط البطن أو أعلاه من الجانب الأيمن.
  • ألم في البطن.
  • فقدان الشهية أو خسارة الوزن دون سبب.
  • الغثيان.
  • الشعور بالوهن أو الضعف.
  • اليرقان.
  • تورم البطن والساقين، أو ما يعرف بالوذمة.
  • التشوش الذهني.
  • الشعور بالتعب الشديد.


أسباب الإصابة بدهون الكبد

توجد العديد من العوامل التي تسبب الإصابة بمرض الكبد الدهني أو تساهم فيها، ومنها ما يأتي[٧]:

  • السمنة: تتضمن السمنة التهابًا منخفض الدرجة قد يشجع على تخزين الدهون في الكبد، وتشير الدراسات إلى أن 30-90% من البالغين الذين يعانون من السمنة المفرطة مصابون بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، ويتزايد لدى الأطفال بسبب السمنة.
  • الدهون الزائدة في البطن: قد يصاب الأشخاص ذوو الوزن الطبيعي بمرض الكبد الدُهني إذا كانت لديهم زيادة في دهون البطن.
  • مقاومة الإنسولين: ثبت أن مقاومة الإنسولين وارتفاع مستويات الإنسولين تزيد من تخزين الدهون على الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني ومتلازمة التمثيل الغذائي.
  • تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات المكررة: يزيد تناول الكربوهيدرات المكررة تخزين الدهون في الكبد، خصوصًا عند استهلاك كميات كبيرة منه من قِبَل الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو مقاومة الإنسولين.
  • استهلاك المشروبات السكرية: أثبتت الدراسات أن تناول المشروبات المحلاة بالسكر، بما في ذلك المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة الغنية بالفركتوز، قد تؤدي إلى تراكم الدهون في الكبد لدى كل من الأطفال والبالغين.
  • ضعف صحة الأمعاء: تشير الأبحاث الحديثة إلى أن وجود مشكلات في صحة الأمعاء، بما في ذلك وجود خلل في بكتيريا الأمعاء ومشكلات في وظيفة حاجز الأمعاء، قد تساهم في الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.


دهون الكبد والحمل

من الممكن أن تُصاب بعض الحوامل في المراحل الأخيرة من الحمل، أو بعد الولادة مباشرة بحالة تُعرف باسم التهاب الكبد الدهني الحادّ الخاص بالحمل، والذي وُجد أنّه يصيب النساء الحوامل بتوأم أكثر من غيرهنّ، ويؤثر على الأجنة الذكور أيضًا أكثر من الإناث، وفي هذه الحالة تتراكم الدهون في الكبد لدى الأم وتؤثر على وظائفه، كما قد تتراكم في الكلى والمشيمة أيضًا، ممّا يؤثر على صحة الجنين بالإضافة إلى صحة الأم، وقد وُجد أيضًا أنّ سبب إصابة الحامل بهذه الحالة لا يرتبط بعوامل خارجية، وإنّما بوجود طفرة جينية لدى الأم، أو لدى الجنين، والتي تؤثر على الميتوكندريا في الجسم، وتؤثر في قدرتها على تحطيم الأحماض الدهنية، مما يؤدي إلى تراكم الدهون في أعضاء الجسم، أوّلها الكبد[٨].


المراجع

  1. Daniel Murrell, MD (2018-12-6), "Fatty Liver (Hepatic Steatosis)"، health line, Retrieved 2019-4-7. Edited.
  2. ^ أ ب "Fatty Liver Disease", clevelandclinic,2019-1-29، Retrieved 2019-5-29. Edited.
  3. ^ أ ب Christian Nordqvist (6-2-2018), "What's to know about alcoholic liver disease?"، medicalnewstoday., Retrieved 5-8-2019. Edited.
  4. "Treatment for NAFLD & NASH How do doctors treat NAFLD and NASH?", niddk,11-2016، Retrieved 5-8-2019. Edited.
  5. "Eating, Diet, & Nutrition for NAFLD & NASH How can my diet help prevent or treat NAFLD and NASH?", niddk,11-2016، Retrieved 9-9-2019. Edited.
  6. "Fatty Liver Disease", cleveland clinic,2019-1-29، Retrieved 2019-4-7. Edited.
  7. Franziska Spritzler, RD, CDE (2016-11-29), "Fatty Liver: What It Is, and How to Get Rid of It"، Healthline, Retrieved 2019-5-29. Edited.
  8. "Acute Fatty Liver of Pregnancy Can Be Confused with Preeclampsia and HELLP Syndrome", preeclampsia, Retrieved 18-3-2020. Edited.
323 مشاهدة