كيف تطورين مهارات التفكير الناقد عند الطلاب؟

كيف تطورين مهارات التفكير الناقد عند الطلاب؟

ما هي أهمية تعليم التفكير الناقد؟

أكدت المؤلفة جالينسكي في إحدى كتبها أن الفضول يسهم في تطوير مهارات التفكير الناقد لدى الطالب، إذ يأخذ المعلومات الجديدة التي تثير فضوله، ويملؤها في عقله، ثم يبدأ في تفسيرها ومقارنتها بمعارفه السابقة، ويعد التفكير الناقد مهمًا جدًا للطالب خلال مرحلة نموه وتطوره، وتكمن أهمية تعليم التفكير الناقد في ما يأتي[١]:

  • تنمية حب الفضول لدى الطالب: يسهم الفضول لدى الطالب في بناء النظريات واختبارها، وتجربتها، مما يشجعه على طرح الأسئلة، والاستكشاف، وممارسة التفكير الناقد، والتفكير في كيفية إجراء التغييرات في مختلف النظريات.
  • تعلم الطالب من الآخرين: يسهم التفكير الناقد في زيادة الشغف لدى الطالب لكي يتمكن من التفكير بعمق من خلال تمكين حب التعلم لديه، مما يزيد من رغبته في فهم الطريقة المناسبة لتنفيذ نظرياته وأفكاره، لذلك لا بد من الإجابة على كافة الأسئلة التي يثيرها لمعرفة الأسباب.
  • تقييم معلومات الطالب الجديدة: يسهم التفكير الناقد في زيادة وعي الطالب في تقييم المعلومات التي حصل عليها خلال وقت واحد ليتمكن من تحديد إن كانت مهمة وصحيحة أم لا، ويجب أن يهتم والدhه ومدرسته في تعليمه المهارات اللازمة لكي يتمكن من ذلك.
  • تمكين مهارة حل المشكلات لدى الطالب: يمكن التفكير الناقد الطالب من التعامل مع النزاعات والمشكلات من خلال تطوير مهارات التفكير لديه، إذ يمكنه من فهم المشكلة وتحليلها، ثم الوصول إلى كافة الحلول المحتملة، لذلك يجب تعليمه الخطوات اللازمة لحل المشكلات فقط، وبعد ذلك سوف يتمكن من استخدام أدوات التفكير الناقد لحلها.
  • تنمية حب التجربة لدى الطالب: ينمي التفكير الناقد حب التجربة لدى الطالب، مما يسهم في جعله أكثر استعدادًا للخوض في تجارب جديدة، ويعود السبب في ذلك أن الطالب يصبح أكثر تفاعلًا ومستعدًا للتجربة عندما يلاحق موضوع معين ويفكر به بعمق، مما يشجعه على استثمار اهتماماته.


4 خطوات لتطوير التفكير الناقد عند الطلاب

يجب أن يتعلم الطلاب مهارات التفكير الناقد المختلفة خلال المراحل الدراسة في المدرسة والكلية، إذ يسهم التفكير الناقد في تحليل البيانات، وإنتاج تحليلات مدروسة ومعقدة للتحديات والمشكلات التي يواجهونها، لذلك يجب أن تعلميهم خطوات التفكير الناقد، وتقدم لكِ حياتكِ أربعة منها، وهي[٢]:

  • علميه تحليل وتقييم الأفكار: يعد تحليل وتقييم الأفكار هو العنصر الأساسي للتفكير الناقد، لذلك يجب أن تجعلي طلابكِ يتفاعلون خلال الحصص الصفية لكي يتمكنوا من تعيين الأفكار الرئيسية للحصة وربط عدة مواد ببعضها البعض وتقييم الأفكار بمنطقية، الأمر الذي يمكن طلابكِ تحديد أهمية التفكير الناقد وقيمته.
  • استخدمي قصص متنوعة لرسم روابط متنوعة: يعد تحليل وتقييم الأفكار يمكنكِ أن تمرينه على قراءة قصة قديمة تكون مألوفة لديه، فيصبح قادرًا على فهم واستيعاب العملية التي تواجهه، فمثلًا اطلبي منه أن يكتب قصة تشترك مع ما نعيشه في ثقافة عصرنا الحالي، ومن الجيد ذكر عدة قصص معروفة مثل الدببة الثلاثة أو سندريلا أو الأرنب البري، ويسهم تعدد وتنوع السرد في هذه القصص في تعريف الطالب في هذه المرحلة على كافة أحداث القصة، ثم علميه كيفية استخراج عناصرها، والأهمية الأخلاقية التي تحملها، فضلًا عن أن التفكير الناقد له تأثير على أخلاقياته في التعامل مع ما يواجهه من مشكلات وصعوبات في حياته القادمة.
  • اربطي القصص بمفاهيم لها علاقة بالمشكلة: يجب أن تطلبي من الطالب أن يوسع مجالات تفكيره بعد أن يفهم مغزى القصة والعبرة المستفادة منها، فقد يفكر بالوصول إلى اتصالات خارجية غير مرتبطة بالقصة، مما يسهم في إلى العديد من الرسائل والعبر المماثلة لما يمر به، ثم اطلبي منه أن يفكر بسبب التشابه بين القصة وما يواجهه في حياته وما هي أهمية ذلك، فضلًا عن العلاقة التي تربط الواقع بهذه القصص الإشكالية، والطريقة المناسبة للوصول إلى العبرة من القصة، ويصبح الطالب في هذه المرحلة أكثر تفاعلًا وقادرًا على مواجهة التحديات التي تواجهه، ويحدد فترة الصلاحية لهذه الأفكار التي حصل عليها ويعرف إذا نقلت بطريقة سهلة يمكن اتباعها أم لا.
  • قدمي مفاهيم ومعلومات إضافية جديدة: يستخدم الطالب المعلومات الجديدة لتحديد الأهمية الكاملة لمواد المصدر الرئيسية من خلال تحليل النص المكتوب الأصلي، وعندها يمكنكِ أن تسألي الطالب إذا كان يوجد أي لبس أو أي شيء جديد يريدون اكتشافه أو معرفته ومعرفة السبب في عدم وضوح النص أو المادة الأصلية.
  • تبني التفكير الناقد للتعلم الفعال: يسهم التفكير الناقد في زيادة التعلم النشط والفعال، فمن أهداف تدريس التفكير الناقد أن يصبح الطالب متعلمًا وفعالًا ونشطًا، فمن الضروري أن يربط الطالب بين الأفكار والمسارات المرسومة في دماغه مع المواد التي غالبًا ما يتعلمونها دون إعطائها الحق الكامل في التفكير وربطها بالحقائق الفعلية، والتي يتعاملون ويفكرون فيها سلبيًا، فعندما يصبح الطالب قادرًا على صياغتها وربطها وتحليلها يكون قد عزز مسارات التفكير والذاكرة لديه، ومن فوائد التفكير الناقد أنه يجعل الطالب يتأكد من المعلومات الجديدة قبل أن يأخذها بجدية تامة، فيعتمد على معرفة الحقائق الحالية وتحديد المعلومات الواقعية والقيمة بعد تلخيصها، إذ يعد التفكير الناقد إحدى أهم المهارات التي يجب على الطالب أن يتعلمها أثناء فترة الدراسة أو العمل، فالطالب المتميز الذي يتمكن من ممارسة جميع مهارات التفكير الناقد يكون قادرًا على اكتشاف أنماط جديد، أو إيجاد حلول إضافية للمشكلات، أو تحليل البيانات الضخمة، أو تطوير خطط تسويقية مبتكرة، أو إنتاج حلول إبداعية جديدة.


أنشطة تساعدكِ في تطوير مهارات التفكير الناقد عند الطلاب

توجد الكثير من الأنشطة التي تنشط وتعزز التفكير الناقد يمكنكِ تنفيذها مع طلابك ليستطيعوا أن يتخذوا القرار المناسب منها، كما توجد العديد من الألعاب التي يمكنكِ مشاركتها مع طلابكِ، وقد حضرت لكِ حياتكِ مجموعة من الأنشطة والألعاب التي قد تساعدكِ في تطوير مهارات التفكير الناقد عند الطلاب، من أهمها[٣]:

  • اربطي السمات الفيزيائية التي تماثل الموقف: يربط الطلاب بعض السمات الفيزيائية كلون العين أو لون الشعر أو حجم اليد بالزمن الذي تم التمييز عكسهم، فيضعون الدور الذي يعيشونه كضحية ويبدؤون بالتفكير الناقد وطرح النقاشات.
  • اتخذي القرار المناسب عند مواجهة أي قضية خلافية: يطرح الطالب موجهًا للتفكير الناقد عندما يواجه قضية معينة، ويرى نفسه ومن معه في القضية على شكل حرف U باللغة الإنجليزية، فهذا الحرف تدل جوانبه على الجهات المتناقضة، أما الوسط فهو محايد، أي أنكِ تسمحين لكل طالب بإبداء رأيه في جميع المجالات التي يعرفها دون التمييز بين طالب و آخر، وهنا يستطيع الطالب أن يستخدم كلمة أنا عند البدء بالتحدث.
  • شكلي المحادثة الصامتة باستخدام الورق: يستخدم الطالب في بعض الأحيان الكتابة أو الرسومات للتعبير عن تفكيره، وذلك لأن الكتابة تسمح لهم بالمزيد من التأمل والتفكير في مسألة القيادة، فيمكن للطالب أن يشكل مجموعة مكونة من ثلاثة طلاب أو أكثر، ويبدؤون بطرح الأسئلة لبعضهم على شكل سؤال وجواب مما يجعل الخيال في التفكير لديهم يتوسع بشكل كبير.
  • شاركيه بالمغزى أثناء النقاش: يفكر الطالب في القضية أو موضوع النقاش، ثم يقرنه بأشياء أخرى عندها عليكِ بأن تشاركيه بما توصل إليه لتزداد دائرة الدعم ويتوسع مدى التفكير عنده.


من حياتكِ لكِ

يمكن التفكير الناقد الأطفال من تعلم كيفية حل المشكلات، واكتشاف العديد من المبادئ المنطقية، ومناقشة أفكارهم المختلفة مع الآخرين، وقد وضعت الجمعية الأمريكية الفلسفية مجموعة من النصائح لتعليم الطالب التفكير الناقد نذكر بعضًا، من أهمها[٤]:

  • البدء مبكرًا: إن الأطفال في السن المبكر لا يستطيعون أن يتوسعوا في التفكير بمجالات كثيرة وواسعة، ولكن يجب أن تسأليهم عن سبب النتيجة التي يحصلون عليها، ويمكنكِ عندها أن تعلميهم كيفية تقييم هذه الأسباب.
  • تقديم شرح للأفعال: إن الأطفال ينتظرون دومًا أن نعطيهم الأسباب لأفعالنا و أقوالنا، لا سيما عندما نطلب منهم تنفيذ أمر معين، لذلك قدمي لهم سببًا أو شرحًا مبسطًا مع كل طلب موجه إليهم.
  • تشجيع الطفل على طرح الأسئلة: إن الأطفال لا يتجرؤون بطرح بعض الأسئلة التي تجول في خيالهم، لذلك عليكِ أن تزيدي الفضول لديهم وأن تشجعيهم على السؤال عند مواجهة أي صعوبة أو اعتراض، مما ينمي الحس الإبداعي لديهم.


المراجع

  1. Kylie Rymanowicz (2016-5-3), "The importance of critical thinking for young children"، Michigan State University, Retrieved 2020-7-12. Edited.
  2. Caitrin Blake, "Try These Tips to Improve Students' Critical Thinking Skills"، resilienteducator, Retrieved 2020-7-12. Edited.
  3. "10 Great Critical Thinking Activities That Engage Your Students", wabisabilearning, Retrieved 2020-7-15. Edited.
  4. Gwen Dewar, "Teaching critical thinking:"، parentingscience, Retrieved 2020-7-15. Edited.