كيف يكون العدل بين الزوجات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٠ ، ٨ يناير ٢٠١٩
كيف يكون العدل بين الزوجات

تعدد الزوجات

أباحت الشريعة الإسلامية للرجل أن يتزوج مرةً، أو اثنتين، أو ثلاثًا، أو أربعًا في وقتٍ واحد دون أن يزيد عن أربعة نساء، بشرط أن يعدل الزوج بين زوجاته، ويكون قادرًا على الإنفاق عليهن، قال الله تعالى في كتابه العزيز : "وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا" النساء/3، وما جاءت به الشريعة الإسلامية كله في سبيل إصلاح المجتمع، وفيه خير للرجل والمرأة، فقد يكون الرجل كثير الشهوة، لذا فالزواج بأكثر من امرأة هو سبب لعفّته وكفّه عن الحرام، فقد تكون زوجته لا تكفيه، أو بسبب حيضها ونفاسها، فهو غير قادر على التحكّم بشهوته أوالصبر، أو في حال مرض الزوجة أو سفرها، وكذلك فيه خير للنساء اللواتي تأخر زواجهن، فيبعث الله لهن بزوج يعفهن، ويحميهن، وينفق عليهن، ولا يجور لأي إنسان أن يستنكر مشروعية تحليل ذلك، لأنّ كل ما أتى به الله هو لحكمة ولخير.


العدل بين الزوجات

من واجب الرجل أن يعدل بين زوجاته في المعاملة و النفقة من مأكل، وملبس، ومسكن، ومبيت، قال تعالى: "فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً" النساء/3، ولا يُشترط العدل في المحبة، فهو أمر ليس بإرادته، فالعدل في المبيت لم يُشترط به حصول الجماع، لأنّ هذا أمر قلبي، فقد يميل الزوج إلى واحدة أكثر من أُخرى ويُفضّلها عنها، لقوله تعالى :"وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ" النساء/129، مع ضرورة العدل بينهن في معاشرتهن معاشرة حسنة ورحيمة، كما أنّه ليس بالضرورة التسوية بالمهر بين الزوجات، مع جواز اختلاف مقدار المهر من واحدة لأخرى، وليس شرطًا بالعدل في النفقة والكسوة أن ينفق على الأولى كما ينفق على الثانية تمامًا، بل المهم أن يكفي الاثنتين من احتياجاتهن، ويقوم بواجباته، وذلك لرفع المشقة في التسوية، مع وجوب وجود مسكن خاص لكل امرأة، وهذا ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم مع نسائه، لأنّ في ذلك احترامًا لخصوصية كل زوجة، وراحةً واستقلاليةً لها، ولا تُجمع الزوجات في مسكن واحد إلا بموافقتهن، دون تضرر أحد، بدليل قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ" [الأحزاب: ٥٣].


الحكمة من مشروعية تعدد الزوجات

  • سبب لزيادة عدد الأمة الإسلامية وتكاثرها، وفي ذلك قوة للدولة ولاقتصادها.
  • عدد النساء يفوق عدد الرجال، لذا فالزواج من امرأة واحدة فقط يعني أن هناك نساءً ستبقى بلا زواج.
  • القوة الشهوانية عند بعض الرجال، وفي ذلك درء للوقوع بالزنا.
  • عقم الزوجة، أو مرضها، وحاجة الرجل للجماع والذرية الصالحة.
  • الإحسان إلى مَن لا معيل لها، وذلك بالزواج منها، ورعايتها، والنفقة عليها.
  • وجود مصالحة مشروعة مشتركة، كتقوية الأواصر بين عائلتين، أو بين رئيس العمل والعاملين.
  • قد تكون الزوجة لا تراعي حقوق زوجها، فيتزوج عليها، بدلًا من تطليقها، وفي ذلك رعاية وحفظ لها وللأولاد.
  • التعدد في الزوجات ليس أمرًا واجبًا، فمن يكتفي بواحدة فلا حاجة لذلك.
  • إنّ في زواج الثانية راحة للزوجة الأولى، فهي ستُقاسمها أعباء زوجها وتخفف عنها.