ما الفرق بين صلاة الشروق وصلاة الضحى

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠٩ ، ٢١ مايو ٢٠١٨
ما الفرق بين صلاة الشروق وصلاة الضحى

بواسطة مي شملاوي

 

إنَّ الصلاة هي عمود الدين وأوّل الفرائض التي فرضها الله تعالى علينا وأعظمها أجرًا ولها فضائل كثيرة عائدة علينا كغفران الذنوب، وأداؤها على الوجه الصحيح يستوجب للمسلم دخول الجنّة ناهيك عن فوائدها الجسمانية التي اكتشفها العلماء في وقت متأخر، وبعد أداء الفرائض على وجهها الذي يُرضي الله تعالى فإنَّ هناك نوافل يُستحب القيام بها كالسنن؛ ومن هذه السنن التي لها فضل وثواب كبير صلاتا الشروق والضحى، ويلتبس على المسلم الفرق بينها ويعتقد الكثير ألّا فرق بينهما وأنّهما صلاة واحدة مع اختلاف بالمسمّى، وفي هذا المقال نستعرض الفرق بينهما.

 

وقد ورد في حديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنّ ثمّة فرقًا بين هاتين الصلاتين فقد قال عليه الصّلاة والسلام: (من صلّى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله عزّ وجلّ حتى تطلع الشمس، ثم صلّى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامّة تامّة).

 

صلاة الضحى

إنَّ صلاة الضحى من النوافل المُستحبة التي تُعد بمثابة صدقة عن كل مفصل من مفاصل الجسم لما جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام:"كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتُميط الأذى عن الطريق صدقة" ويبدأ وقتها من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوفها قبل الزوال بنحو ربع ساعة تقريبًا؛ وهذا حسب قول معظم علماء الدين، والأفضل في وقتها أن تُصلّى قبل الظهر بساعة أو ساعتين كما جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام أي إذا اشتدّ الضحى وقدّره ابن عثيمين أنّه بعد شروق الشمس بربع ساعة إلى قبيل صلاة الظهر بعشر دقائق.

أمّا بالنسبة لعدد ركعاتها فإنّ بعض العلماء يقول إنّ أقلّها ركعتان وأكثرها ثمانٍ، ولكن يُختلف بالعدد فالبعض يقول إنّ أكثرها ثمان وأكثرها اثنتا عشرة، ويُستحب قراءة سورتي الشمس والضحى في صلاة الضحى، وحكم صلاة الضحى أنّها سنة مؤكدة.

 

صلاة الشروق

هي صلاة من النوافل المستحبة الداخلة في وقت الضحى وهي سنة الضحى التي إن أُدّيت مبكرًا –من وقت شروق الشمس وارتفاعها قيد رمح- تُسمّى صلاة الإشراق لكن إن تأخّرت عن هذا إلى ما قبل الظهر بربع ساعة تدخل في الضحى، وحكم صلاة الشروق أنّها سنة مؤكدة، ويكون طريقة أداء هذه الصلاة مثل الصلاة العادية المفروضة في الركوع والسجود والتسليم، وهي كذلك لا تختلف عن صلاة الضحى في عدد الركعات؛ إذ إنّ أقل عدد لركعاتها اثنتان وأكثرها ثمان أو اثنتا عشرة ركعة.

 

فضل صلاتي الضحى والشروق

إنّ الله كريم يُجزي على كلّ كبيرة وصغيرة ثوابًا وعقابًا وتُعد الصلاة من أكثر العبادات التي من الممكن أن يمارسها المسلم للتقرب لله تعالى وأعظمها أجرًا بالرغم من يُسرها وسهولة أدائها؛ فكما يُعطينا أجرًا على صلاة الفرائض فسيكون هناك أجر مضاعف للسنن والنوافل؛ فإنّ ثواب صلاتي الضحى والشروق مضاعف؛ وكما جاء في الحديث المذكور في بداية المقال فإنّ صلاة الضحى والشروق تُعدان بمثابة صدقة تُجزى عن كلّ مفصل -سُلامى- في جسم الإنسان يُستوجب عليه الصدقة، وبكلّ تحميدة وتكبيرة وتهليلة فيهما صدقة، وكذلك فإنّ صلاة الفجر في جماعة ومن ثم البقاء في المجلس لذكر الله تعالى ودعائه إلى شروق الشمس ومن ثم صلاة سنة الشروق والضحى يستحق لمن يفعله أجر الحج والعمرة معًا تامًّتين، ويًعطي الله من يصلّيهما نورًا يستنير ويستهدي به في الدنيا والآخرة، وكذلك فإنَّ المسلم يستشعر بالرّاحة والطمأنينة في قلبه طوال يومه حال بَدْئه ليومه بهما بإذن الله تعالى..